الإمارات تستدعي سفيرها بتونس بعد مطالبة المرزوقي بإطلاق سراح الرئيس المعزول محمد مرسي
قررت الإمارات استدعاء سفيرها بتونس سالم عيسى القطام الزعابي إلى أبوظبي، في تطور مفاجئ يتزامن مع تصريحات للرئيس التونسي المنصف المرزوقي هاجم فيها السلطات المصرية وطالبها بإطلاق سراح الرئيس المعزول محمد مرسي. وقال مساعد وزير الخارجية الإماراتي طارق الهيدان في تصريح بثته وكالة الأنباء الإماراتية إنه…
قررت الإمارات استدعاء سفيرها بتونس سالم عيسى القطام الزعابي إلى أبوظبي، في تطور مفاجئ يتزامن مع تصريحات للرئيس التونسي المنصف المرزوقي هاجم فيها السلطات المصرية وطالبها بإطلاق سراح الرئيس المعزول محمد مرسي.
وقال مساعد وزير الخارجية الإماراتي طارق الهيدان في تصريح بثته وكالة الأنباء الإماراتية إنه "تقرر إستدعاء سفير الدولة للتشاور حول المستجدات الإقليمية، والعلاقات بين البلدين".
وأكدت بعض المصادر لصحيفة "الخليج" الإماراتية أن استدعاء السفير الإماراتي يأتي ردا على هجوم المرزوقي على مصر وقيادتها الجديدة، معتبرة أن هذا الأمر "يشكل سابقة غير مقبولة أو محبذة في العلاقات بين الدول، كما أنه يدخل تونس في انشغالات غير ضرورية وليس هذا وقتها".
وأضافت مصادر الصحيفة "إن الواجب يدعو إلى دعم قيادة مصر التي جاءت نتيجة إرادة شعبية جارفة، وهي الآن تسير بمصر إلى مستقبل مخطط له بوعي من خلال خارطة طريق متفق ومتوافق عليها".
وكان المرزوقي دعا في كلمته أمام الهيئة العامة للأمم المتحدة السلطات المصرية لإطلاق سراح مرسي و"كل السجناء السياسيين"، معتبرا أن دعوته تمثل "مبادرة جريئة قادرة على خفض الاحتقان ووقف العنف وعودة كل الفصائل إلى الحوار".
وأكدت وزارة الخارجية المصرية أن ما ورد في كلمة المرزوقي بشأن مصر "يجافي الحقيقة"، فيما قال رئيس حركة نداء تونس قايد السبسي ان الرئيس التونسي "تدخل فيما لا يعنيه".
وكان المرزوقي حث ايران في وقت سابق على المساعدة بالتوسط في حل سياسي للحرب الاهلية المدمرة في سوريا والتي قتل فيها اكثر من 100 ألف شخص.
ويتساءل مراقبون حول سبب اهتمام الرئيس التونسي بالقضايا الاقليمية وتناسيه الأزمة السياسية الكبيرة التي تمر فيها بلاده، فيما يشبه بعضهم ذلك بمحاولة "الهروب إلى الأمام".
وتعاني تونس من أزمة سياسية مستمرة منذ أشهر تتلخص بتمسك حركة النهضة الإسلامية (التي تقود الائتلاف الحاكم) بالسلطة، رغم التحذيرات الكبيرة من انجراف البلاد نحو الهاوية على الصعيد الاقتصادي والسياسي والأمني.
وتخشى حركة النهضة المرتبطة إديولوجيا بتنظيم الإخوان من مصير مشابه لإخوان مصر، وتتمسك بالمقابل بـ"شرعية" تآكلت منذ حوالي سنة نتيجهة فشل حكومتها بإنقاذ البلاد من الأزة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها منذ سقوط نظام بن علي.
وتطالب المعارضة بحل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة كفاءات وطنية وفق "مبادرة" و"خارطة طريق" طرحتهما المركزية النقابية و3 منظمات اهلية أخرى، لحل أزمة سياسية جديدة اندلعت اثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 تموز/يوليو.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)