الجزائر في حفرة سحيقة.. هنيئا للجميع!

تحبس أنفاسها هذه الايام. بين فئة تقف في صف رئيس مقعد بدنيا تريده البقاء في الحكم بأي شكل من الأشكال، وأخرى لا تريده أن يبقى وتخشى أن يفرض نفسه، يقف بلد مرتبك تائه في بحر تتلاطمه أمواج التوترات الإقليمية والدولية. هناك نداء يحاول أصحابه جمع توقيعات مثقفين وصحافيين ونقابيين، شعاره تقريبا: الجزائر في…

سبتمبر 30, 2013 - 17:56
تم التحديث: 13 سنوات منذ
5 2.5ك
الجزائر في حفرة سحيقة.. هنيئا للجميع!

تحبس أنفاسها هذه الايام. بين فئة تقف في صف رئيس مقعد بدنيا تريده البقاء في الحكم بأي شكل من الأشكال، وأخرى لا تريده أن يبقى وتخشى أن يفرض نفسه، يقف بلد مرتبك تائه في بحر تتلاطمه أمواج التوترات الإقليمية والدولية.
هناك نداء يحاول أصحابه جمع توقيعات مثقفين وصحافيين ونقابيين، شعاره تقريبا: الجزائر في خطر ويجب إنقاذها من بوتفليقة.. ولا للتمديد ولا للتوريث.
هذه المبادرة هي أضعف الإيمان (وسأتجاوز أن من الداعمين لهذه المبادرة أشخاصا كانوا بالأمس في جوقة التطبيل للرئيس بوتفليقة)، لكن أقل ما ينطبق عنها قول الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة وهو طريح فراش المرض والشيخوخة عندما أبلغوه بأن ياسر عرفات ومجموعته وقعّ اتفاق أوسلو مع الإسرائيليين: قليل جدا ومتأخر جدا Trop peu et trop tard. (كان بورقيبة نصح الفلسطينيين بأفضل من اتفاق أوسلو منذ منتصف الستينات).
كيف وصلنا بالجزائر الى هذا القاع السحيق؟ كيف استطاع بوتفليقة أن يستفرد بالبلد ويخصخصه بهذا الشكل الفج وثمانية وثلاثون مليون جزائري يتفرجون، أغلبهم يصفقون؟
يجب أن نعترف بأننا جميعا مسؤولون عن هذا الانسداد والاستفراد بالسلطة. بوتفليقة (مع زمرته) يتحمل المسؤولية الأولى، لكن ليس الكبرى. هناك من شجّعه وزكاه وشدّ على يده. في كل مستويات الحكم والمجتمع، هناك تواطؤ فادح مع هذا الفعل المخل بالحياء في حق بلد وشعب.
لا جدوى من الحديث عن أصحاب النفوذ في مؤسسات الحكم، وخصوصا الأمنية والعسكرية، الذين جاؤوا به في 1999 وفرضوه رئيسا. هؤلاء بحثوا عمن ينقذهم ويخدم مصالحهم فوجدوا ضالتهم في هذا الرجل فكانت الصفقة البائسة.
ولا داعي للتطرق إلى أحزاب سياسية ‘كبرى’ تمارس الفساد السياسي دون حياء منذ عشرين سنة، ثم أبدعت فيه منذ استيلاء الرئيس الحالي على كرسي الرئاسة. أخص بالذكر هنا جبهة التحرير الوطني، التجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم ـ طبعة أبو قرة سلطاني.
ولا داعي للحديث عن نقابات وأحزاب صغرى لا تستحق شرف أن يذكرها المرء بالاسم.
أقصد بالخصوص من يوصفون بأنهم مثقفو البلد ونخبه وزبدة مجتمعه: الفنانون، المثقفون، الكتّاب، الأدباء (وبعضهم نال جوائز دولية ويحلم بنوبل)، المحامون، الصحافيون، القضاة وما شابه هؤلاء.
أقصد أيضا السياسيين الذين وُصفوا الى وقت قريب بأنهم جريئون ومهمشون وحمـَلة أفكار.
طيلة 14 عاما من الاستبداد السياسي والفساد بكل أنواعه وتدجين بلد كبير والسطو على ممتلكاته على يد عصابة الحكم، لم نسمع صوتا يدين بجرأة أو يرفض أو يدعو إلى العقل.
في الصالونات المغلقة وحول موائد الشاي والمكسرات، يستمع المرء لألمع الأفكار وأكثرها جرأة. لكن الألسنة تخرس في العلن، إلا حالات نادرة واستثناءات لا تـُذكر.
هؤلاء جميعا لم يتعلموا شيئا من التجارب المصرية أو التونسية مثلا. ثورة 25 يناير التي أطاحت بأعتى ديكتاتور في أكبر دولة عربية لم تأت من فراغ. لم يستيقظ الناس ذات صباح وقالوا: دعونا نقتلع مبارك وحزبه، فاقتلعوه.
إنها ثمرة أكثر من عقد من الزمن، من التضحيات والسجون والاغتيالات والاعتقالات وقطع الأرزاق كان أبطالها شبابا وفنانين وكتابا ومحامين ونقابيين تعرضوا لقطع أرزاقهم وأُلقي بهم عراة في الشوارع وتعرضوا لأنواع الشتم والتقريع في وسائل الإعلام الحكومية. هي ثمرة تضحية خالد سعيد وأمثاله. أما ‘كفاية’ و’6 إبريل’ وغيرهما فلم تنشأ في لحظة مزاجية، بل كانت هي الأخرى تتويجا لمسلسل طويل من المعاناة والظلم.
والحال كذلك في تونس. لم يكن سقوط زين العابدين بن علي بفعل ساحر أو دجّال، بل تتويجا لسنوات من المنافي والدموع ونضال خاضه نقابيون وقضاة وإسلاميون ويساريون وعلمانيون، داخل البلد وفي المنافي، ضد الاستبداد والطغيان، تعرضوا خلالها لأنواع من التنكيل مزيّنة بأقبح أنواع الذم والشتائم في الإعلام الحكومي.
لكن شمس الحق كانت الأقوى ولها الكلمة الأخيرة.
عندما أحوّل نظري من هذه الصورة المملوءة باتجاه الجزائر أرى الفراغ وحده. لا تضحيات ولا استعداد لها ولا من يريد أن يضحي. أستذكر قائمة من سميتهم آنفا النخب والزبدة، فأجد اسماء إما جزءا من منظومة الفساد وإما من منظومة الصمت (لنقل بجرأة أكثر: الجبن). حتى الذين يحاولون التغريد خارج السرب يأتي ـ من هذه النخب ـ مـَن يستغرب حالهم ويسعى لإقناعهم بالتوقف لعدم جدوى ما يقولون أو يفعلون.
إن القحط والظلام اللذين يعيشهما المجتمع الجزائري من حيث طموحاته في حكم راشد عادل، هما نتيجة طبيعية لتواطؤ وتخاذل وجبن هذه الزبدة المزعومة.. سياسية وثقافية وغيرها. لعنة التاريخ ستلاحق الجميع.


توفيق رباحي القدس

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
biere
biere 13 سنوات منذ
<strong>www.biere555@hotmail.fr</strong> qui a donner le hordre a bouteflika et les autres chiennes pour prandrer tout la vantage interieure exterieure algerien .le peuple algeriens .biensure.alor je demender le peuple algeriens pour le derniere fois .et je suis fiere de donner une servise poure luis.cette vote 2014 il a priparer con le presidentbouteflika viendra a vel de grese pour le soiniement.avec bien sure les chiens fransaise.qui ne aimmer par les algeriens et lalgerie .atentions les algerien.ne voter pas .ce ma service qui je te donner . mercie
جزائريين مع وفق التنفيد
جزائريين مع وفق التنفيد 13 سنوات منذ
<strong>الجزائر ماضية فى منحدر خطير خطير</strong> الوضع السياسى فى بلادنا لن يتغير فالدين يحموكن الجزائر ليسوا جزائريين مائة فى مائة بل حركة مدجنين كانوا عساكر فى الجيش الفرنسى و حاربوا المجاهدين و قتلوهم تم بمساعدة الجينيرال دوكول الدى ساعدهم على سرقة التورة من المجاهدين . و من بعد سرقت تروة الجزائر من اموال الغاز و البطرول من طرف الجينيرلات اما عن المسرحية التى يقوم بها عبد القادر بوتفليقة الاسم الحقيقى للرئيس الدى نشفق عليه فهو مريض و لا يستطيع حتى الوقوف و لايستطيع الدهاب الى المراحض و و نشفق عليه يستعمل حفاضات متل الاطفال الصغار .اما حان الوقت ليرتاح من هموم السياسة و هموم المال عن التغيير الدى ملاه عليه الجينيرلات تغيير الواجهة و تغير بعض الاشخاص و تفعيل بعض الروتوشات و لاكن الحاكم الحقيقى هو الجينيرلات تم D R S اما باقى افراد الحكومة فهم عبارة على ديكور فقط لتخدير الشعب و التمويه انه هناك تغيير لن يتغير الوضع الا بتورة سلمية يقول فيها الشعب كلمته و تكون هناك انتخابات نزيهة تشرف عليها الامم المتحدة ليمنع على الحركة التزوير كما العادة للحركة. تغير النظام حتمى و ان تعطل بعض الشىء الشعب يريد التغيير و انشاء دولة مدنية لا يحكمها الجينيرلات السراق الدباحين المجرمين الدى دبحوا ربع مليون مواطن جزائرى لانه ادلى بصوته لصالح حزب مسلم حزب افراده ناس مستقيمين ناس يخافون الله غير سراق غير كدابين غير قتالين كما يعتقد الجميع فالدى قتل ربع مليون هم DRS و بشهادة ضباط هم الان لاجئين سياسين فى اوروبا و مستعدين للشهادة على ما اومروا به من دبح فى المواطنين هيت كانوا مجبرين فلهادا هم الضباط الجيش الوطنى الشعبى اختاروا الهروب الى اوروبا بعدما رفضوا قتل اخوانهم الجزائريين الدين لم يرتكبوا دنب الا تصويتهم على الاسلام و المسلمين وFIS الفيس البريء من كل دبح فى المواطنين. يا شعب الجزائر استيقض من النوم العميق الوضع خطير جدا عليك و على كل البلاد التى ستقسم الى اربع دول على الاقل منها دولة الطوارق دولة القبائل دولة الشاوية دولة العربية و عاصمتها وهران. اللهم احفظ الجزائر و شعب الجزائر
de passage
de passage 13 سنوات منذ
<strong>tout a l envers</strong> le &nbsp;tableau accroché au mur est a l envers veut dire que l algerie fait marche a l envers
فقراء الوطن الجريح
فقراء الوطن الجريح 13 سنوات منذ
<strong>مافيا الجزائر</strong> حكومة البلاد و بوتفلبقة و عائلته و الجينيرلاات الدين تناوبوا على إفقار المواطن . جماعة ليس لها أى شعور أو إحساس وطنى يخدم مصالح الشعب جماعة تفكر فقط فى نفسها و فى سرقة أموال الشعب جماعة من العجزة المصرطنين المتشبتين بالكرسى حتى الموت جماعة تكره الشباب جماعة تراعى مصالح فرنسا وتهمل مصالح الشعب جماعة لم يشبعو بعد 51 سنة من السرقة و النهب جماعة استراد و لا تصدير الا ما يوجد من غاز فى قاع البير جماعة لها وجوه من قصدير جماعة لا حياء لا دين هم فى الفساد غارقين. جماعة صنعوا الارهاب للتخويف الشعب جماعة لهم الجنسية الفرنسية و يتشافون فى فرنسا جماعة لايصلون و لايصومون وبالله و رسوله لايؤمنون جماعة تتاجر فى المخدرات . جماعة خربت البلاد جماعة خربت عقول العباد نهاية هده الجماعة حتمية و الفرج قريب و ان تنصروا الله ينصركم و يتبت اقدامكم
كاراطي
كاراطي 13 سنوات منذ
<strong>مبدأ الحزب السياسي، يفرض إستخدام الإختلاف الرأي و المعارضة المنظمة، ما لا يوجد في الجزائر</strong> الجزائر بلد متخلف سياسيا، و الجزائري يحس بذلك لكنه يشك في إن كان صحيحا لأنه لا يناقش الموضوع لا في الخفاء و لا في العلن هذه المسؤولية، أي التوعية بثقافة سياسية غنية، تعود مئة في المئة على الشعب الجزائري مباشرة، إبتداءا بالطبقة المثقفة. لا يجب أن تكون طريقة التواصل حول الموضوع هي التلفزة و الراديو و الإنترنت، و لكن اللسان مباشرة إلى الأذن. أولا: كلمة أحزاب، تصف عدد أكبر ون واحد لكلمة حزب. لكي يكون عدةة أحزاب فعلا عدة أحزاب، فيجب أن تكون لكل حزب خصوصيات فكرية سياسية مختلفة. لكي تكون لهذه الإختلافات في وجهة النظر السياسية معنى ملموس في حياة المواطن، يجب أن تكون معروفة في المجال العمومي في الجزائر، كل ما يسمى بالأحزاب، مضطهد من طرف حزب واحد و هو الحزب الحاكم. لذى فمناصب النفوذ في الجزائر هي مئة في المئة من نصيب الحزب الحاكم و من المؤشرات على أن ما قلته هو حقيقة، هناك مؤشر الفساد مثلا. ففي الجزائر الفاسد له سلطة و الصالح خايف كيف البطة ليست تهناك أحزاب عدة في الجزائر، و إنما هناك حزب واحد. لكي تقارنون و تبحثو، قارنو خريطة الأحزاب السياسية المغربية مع الخريطة المغربية. عنهم أحزاب و إتجاهات سياسية عدة تمثل كل شرائح مجتمعهم، عندنا صورة و ليس حقيقة التنوع في المنتوج السياسي نحن فاشلون لأننا نقبل على الفشل مع العلم أننا نعلم أن الحياة السياسية الجزائرية هي مسرحية. مسرحية مخرجها غبي و منتجها فاسد لا تقارنو الجزائر بالمغرب من أجل أن تكون الجزائر أفضل من المغرب، بل تنافسو مع المغرب إيجابيا من اجل أن تكون سياسة الجزائر أفضل من سياسة المغرب نحن متخلفون عن المغرب لأننا نقتصر على الدعاية و التي في الصميم نحن نعلم أننا نكذب. هم أصبحو متقدمون و نحن أصبحنا متخلفون. من غير الخيرات التي أعطاها لله لجزائرنا، ماذا أنتجنا؟ لا شيئ سوى الحروب و القتل و الإعتداء و الحقرة لن ننطلق من موقع فشلنا إلا إذا قبلنا مسؤولية التغيير الجدري. هذا لا يعني حمل سلاح الرصاص، بل يعني حمل سلاح القلم. أكتبو عن مواضيع تخلف الجزائر حقيقية و واقعية و موثقة لكي يعرف هذا النظام و النظام الآتي بعده ما يجب صلحه إستيقظي يا جزائر، لقد حان وقت التغيير