مالي بين العسكر الفرنسي والأمن الروحي المغربي والمال السائب الجزائري
Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 أولا : دلالات حفل التنصيب في مالي : في حفل تنصيب الرئيس المالي الجديد إبراهيم بوباكار كيتا يوم الخميس 19 شتنبر 2013 لم يكن من باب الصدفة أن يجلس ملك المغرب إلى جانب الرئيس المالي الجديد ويجلس الرئيس الفرسي إلى جانب عقيلة الرئيس المالي…
أولا : دلالات حفل التنصيب في مالي : في حفل تنصيب الرئيس المالي الجديد إبراهيم بوباكار كيتا يوم الخميس 19 شتنبر 2013 لم يكن من باب الصدفة أن يجلس ملك المغرب إلى جانب الرئيس المالي الجديد ويجلس الرئيس الفرسي إلى جانب عقيلة الرئيس المالي... ثانيا : دلالات أخرى : منها عدم حضور الرئيس الموريتاني وهو الجار الذي له مع مالي أطول الحدود بالإضافة إلى الجانب الإثني المشترك بينهما ، مع العلم أن الرئيس الموريتاني كان قد استقبل يوم الأربعاء 18 شتنبر 2013 وزيرا للجمهورية الصحراوية العدو المفترض لدولة مالي الحديثة ... ومنها عدم حضور أحد أضلاع اللوبي الجزائري في إفريقيا وهو رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما... السؤال : هل سيستمر اللوبي الجزائري / الجنوب إفريقي ومعهم العسكر الحاكم في موريتانيا الذين يناصرون الفاشيست في تنفيذ مخططاته التدميرية في المنطقة ؟ ( لا زلنا نذكر دفاعهم عن القذافي حتى آخر رمق له ولا يزالون يدافعون عن بشار الأسد ) ... ثالثا : مالي بين الأمن العسكري ( فرنسا ) والأمن الروحي ( المغرب ) من خلال توسط الرئيس المالي وعقيلته ما بين الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند من جهة وملك المغرب محمد السادس يتبين أن دولة مالي الحديثة قد كسبت رهان الانتصار على الإرهاب والخروج من ربقة اللوبي الجزائري / الجنوب إفريقي الذي يناصر الفاشيست والإرهاب... وراهنت مالي على المستقبل باختيار الجنوح للسلم والمسالمة وإرادة الاستقرار والبناء الاقتصادي والاجتماعي ، وسيأتي هذا السلم تحت جناح القوة العسكرية الفرنسية والأمن الروحي المغربي لأن ملك المغرب قال في هذا الحفل وأمام العالم بأنه مستعد لتأهيل 500 من أئمة المساجد المالية في المغرب ، 500 إمام سني مالكي وسطي معتدل ، 500 إمام عارف بأصول الدين الإسلامي الحنيف البعديد عن التطرف الأهوج ...500 إمام سيعيدون لتأهيل الحقل الديني في دولة مالي على مقاس الحقل الديني الرصين في المملكة المغربية . فكيف كان حال المنطقة روحيا وأمنيا ؟ كان حالها كما يلي : 1. كان حكام الجزائر ينشرون الخواء الروحي : " الدين أفيون الشعوب " تحت هذا الشعار بنت الدولة الجزائرية كيانها المنخور، ولم يجلب هذا الشعار الذي فرضه حكام الجزائر على الشعب الجزائري سوى الخواء الروحي والدمار الاجتماعي ، فقد تبنى حكام الجزائر أسطورة الدولة الاشتراكية التي تعتبر الدين أفيون الشعوب ، وتحتقر كل ما هو روحي وجداني وتركز على الماديات ، بل كانت الدولة الجزائرية تحتقر الإسلام صراحة في بعض المواقف . 2. كان حكام الجزائر يغزون إفريقيا بالخواء الروحي والمال الحرام : شرع حكام الجزائر في نشر الخواء الروحي والفراغ الفكري في باقي إفريقيا وذلك بنشر أكاذيب الثورة على مظاهر التخلف الدينية والتقاليد البالية كما يَدَّعي حُكام الجزائر ... والمجتمعات الخاوية الروح والفارغة العقل يَسْهُلُ غَزْوُهَا والسيطرة عليها سواءاً من طرف الحكام الفاشيست أو من أي حركة إرهابية دموية ، وقد يجد الحكام الفاشيست قُوَّتَهُم للسيطرة على الشعوب في صناعة الإرهابيين كما فعلت المخابرات الجزائرية ، وبذلك أرعب حكام الجزائر شعبهم في حرب العشرية السوداء وصَدَّرُوا إرهابهم الفكري والعسكري لجيرانهم في إفريقيا ، فالموريتانيون لن ينسوا الرعب الذي عاشوه و لا يزالون يعيشونه تحت رحمة البوليساريو الذي أصبح الغول الذي يَقُضُّ مضاجع الشعب الموريتاني بعد معركتي نواكشوط و معركة تشلة التي طحن فيها البوليساريو الموريتانيين طحنا ولا يزالون مرعوبين بعدها حتى الآن ، كما سلط حكام الجزائر عددا من الحركات الإرهابية على مالي في خطة لفصل شماله عن جنوبه فكان ذلك أسهل عليها من خنجر في قطعة من الزبدة ... 3. حكام الجزائر يهددون مصالح فرنسا في المنطقة : حينما زاد طَمَعُ حكام الجزائر في الذهاب بعيدا في مخططاتهم الانفصالية في مالي وغيرها لم ينتبهوا أنهم أصبحوا يهددون مصالح فرنسا في المنطقة وخاصة في النيجر وتشاد فدخلت فرنسا على الخط بقوة وشرعت في إملاء أوامرها على كراكيز حكام الجزائر وما تريده هي في المنطقة من خلال : * تقزيم الدور الجزائري في منطقة الطوارق والتشكيك في نوايا حكام الجزائر بما أبرموه من اتفاقيات مع الجماعات المتصارعة في المنطقة . * تحطيم أسطورة الأجواء الجزائرية العذراء التي سارعت الطائرات الحربية الفرنسية لفض بكارتها في طريقها نحو شمال مالي... * الرئيس الفرنسي يعطي نفسه الحق بالتكلم باسم بوتفليقة – المريض - ويؤكد أن هذا الأخير باق في الحكم حتى نهاية عهدته على الأقل ... * فَسْحُ المجال للمملكة المغربية لتقوم بدورها العقائدي والروحي في المنطقة .... وهكذا استطاعت فرنسا أن تقزم دور الجزائر في المنطقة و تسحق الإرهابيين في شمال مالي وتطردهم نحو جنوب الجزائر ، أوبصيغة أخرى أجبروا الإرهاب - صنيعة المخابرات الجزائرية - بالعودة إلى ثكناته ليراجع أوراقه استعدادا لمهام أخرى قد يكون المغرب أول أهدافه ( نشر شريط فيديو للقاعدة في المغرب الإسلامي تهدد فيه المملكة المغربية مباشرة أذاعه موقع لكم المغربي و لا يزال رئيس الموقع رهن الاعتقال في المغرب بسبب نشره لهذا الفيديو ) .... رابعا : المغرب في مالي من الدور الروحي إلى الدور الاقتصادي : لن يكون من نصيب المغرب تأهيل 500 من أئمة المساجد المالية في المغرب فقط ، طبعا سيكون لذلك توابع أخرى غير مباشرة ، من المؤكد أن الجزء الأكبر من الكعكة في مالي سيكون من نصيب فرنسا بالسيطرة على المشاريع الاقتصادية الضخمة في مالي مثل مشاريع البنية التحية من طرق ومطارات وسكك حديدية وطاقة كهربائية والخدمات العملاقة وغيرها ، لكن المغرب لن يقتصر دوره على الجانب الروحي في مالي فما ذلك سوى مبرر ظاهر للدخول المشروع للمغاربة لزرع استثمارت اقتصادية وتجارية على مقاسه ، ولا شك أن الأئمة الماليين سَيَجُرُّون وراءَهُم عند عودتهم إلى بلدهم الكثير الكثير من المشاريع المغربية التجارية المتوسطة والصغيرة ستبدأ بفتح وكالات بنكية مغربية لتسهيل المبادلات التجارية بين مالي والمغرب ... السؤال : لكن من أين ستأتي الأموال لدولة مالي الفتية حتى يتحرك اقتصادها ؟ الجواب : طبعا ستأتي الأموال من خزينة الشعب الجزائري في إطار المشاريع المؤامراتية التي دأب عليها حكام الجزائر دائما ، القوة العسكرية الفرنسية والخبرة الروحية والتجارية المغربية كلها لن تتحرك إلا بالأموال الجزائرية السائبة ....ستدخل الأموال الجزائرية إلى مالي من أجل تحريك عجلة التجارة في الذمم وشراء المواقف المعادية للمملكة المغربية ... لأن " ذيل الكلب عمرو ما يتعدل " سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)