النظام الموريتاني و صناعة الارهاب
قد لا يتأتي عند الانسان العادي أن يصدق بأن النظام الموريتاني و علي رأسه ولد عبد العزيز هو صانع الارهاب و أكبر مستثمر في صناعته ، لان الصورة النمطية المعكوسة التي بناها ولد عبد العزيز عن نفسه بشكل مخادع و بتكتيكات كيدية و غير تقليدية لا تخطر حتي علي بال الشيطان نفسه ، فهو يقوم بجهود مضنية و حثيثة…
قد لا يتأتي عند الانسان العادي أن يصدق بأن النظام الموريتاني و علي رأسه ولد عبد العزيز هو صانع الارهاب و أكبر مستثمر في صناعته ، لان الصورة النمطية المعكوسة التي بناها ولد عبد العزيز عن نفسه بشكل مخادع و بتكتيكات كيدية و غير تقليدية لا تخطر حتي علي بال الشيطان نفسه ، فهو يقوم بجهود مضنية و حثيثة ليظهر كمن يحارب الارهاب ، و يسهر علي مصلحة موريتانيا و أمنها في الوقت الذي يدل الواقع و سير الاحداث علي أن أكبر راع للارهاب و مستفيد منه هو ولد عبد العزيز نفسه ، فقد جعل من الارهاب مثالا حيا لما يطلق عليه شعبيا ( توقة أم نفعين ) لكن الملاحظ أن ولد عبد العزيز تجاوز المثل المذكور بحيث جعل نفع الارهاب أكثر من نفعين بل ربما يتجاوز الثلاثة و الاربعة ، فهو من جهة يسن قانون الارهاب الجائر و الذي جزم المجلس الدستوري بعدم شرعية كثير من مواده و مخالفتها للدستور و يستخدم هذا القانون لمحاربة الخصوم و التلويح به لاخافة ضعاف
النفوس و اظهار سيطرته علي الاوضاع ، و من جهة أخري يحابي به الدول التي تعلن محاربة الارهاب و يستدر عطفها و ما توفر لديها من تمويلات ، و لكن المؤسف و المأساوي في آن واحد أن الاحداث التي توصف بأنها ارهابية كانت كلها تصب في مصلحة ولد عبد العزيز الي درجة يمكن معها تطبيق المبدأ القائل إنه لا بد لمعرفة فاعل الجريمة من معرفة المستفيد منها أولا ، لقد ظل رأس النظام و بأوامره المباشرة طيلة حكمه يكدس ابناء الاسر الفقيرة و من تقطعت بهم السبل و من لا ناصر لهم ، و يزج بهم في سجنه تحت ذريعة محاربة الارهاب ، و يتباهي بطريقة مسرحية و استعراضية بنجاحاته الباهرة و لكنه يكون دائما في منتهي اللطف و اللباقة عندما يكون في مواجهة مع الفاعلين الجديين في العمليات التي توصف من طرفه بالارهايبة ، ان الرهان الاكبر الذي يخوضه ولد عبد العزيز معتمدا علي ضعف القدرة التحليلية عند خصومه في المعارضة و ضعف الذاكرة الشعبية و عدم قدرتها علي متابعة الاحداث بفعل تردي الاوضاع المعيشية و الاختلالات الامنية التي تفرض علي المواطن وضعا نفسيا و عاطفيا لا يمكن معه تمييز سياسة الخداع و التعمية علي جوهر الحقيقة , الا بما تمليه أجهزته الاعلامية و الابواق الدعائية التي تعمل بلا كلل ، إن مثالا واحدا كحالتي يطرح من الاسئلة ما يعجز أي شخص عن تفهمه الا من خلال الرواية التي يفرضها الاعلام المستخدم لهذا الغرض التضليلي ، لقد تم القبض علي في 2009 أيام بروز الارهاب كصناعة و كاستثمار لجلب المنافع و دفع المضار ، و لم يكن هناك أي دليل حول ما يتهمونني به و قد كان معي عدة أشخاص و قد كتت من أكثرهم بعدا عما
يسمي الارهاب و عن الافكار التي تقود إليه ، و بعد أن صدرت براءتي من محكمة الجنايات إذا بي اواجه حكما بخمس سنوات نافذة ، و قد مضت علي سنوات قبل فهم الرسالة التي وجهت لي من خلال ذالك الحكم ، و هي أنه كان علي أن اكون ارهابيا بالطريقة التي تخدم اشاعة أجواء الارهاب التي يهدفون لايجادها ، و إلا فإنني أنا المجرم الذي لا توبة لي لاني جنيت علي نفسي بعدم اقتناعي بالاعمال المصنفة ارهابية و التي هي الهدف الاساسي ، لذا فأنا مذنب ليس بسبب أني ارهابي و إنما لاني لم أساعد في تأكيد وجهة نظر النظام حول المخاطر الارهابية التي يجري العمل في كل الاتجاهات لاقناع الرأي العام بوجودها ، سيكون بامكان ولد عبد العزيز و خليته التي تدير معه و تحت اشرافه ما يطلق عليه سر السر في هذا الملف ؛ أن يعتبروا هذا الكلام خروجا علي المألوف و وصفا غير دقيق للمسألة و لكن التحدي الذي سيقف أمامهم ، أن أي تحقيق مستقل و نزيه في هذا الملف سيخرج بنتائج يشيب لها الولدان ، و سيكون رد فعلهم الاول هو التهديدات المبطنة و التخويف بمضايقتي و تعريضي للاهانات النفسية و المعنوية التي تدرسها مدرسة ولد عبد العزيز لصناعة الارهاب و مشتقاته ، و هنا سيكون علي أي شخص لديه اليقين بقيومية الله و وحدانيته و حكمته و لطفه الذي يجعل من المحنة منة أن يكون مستعدا لكل تلك الاساليب و لكن عليه هو و خليته أيضا و من يعنيهم هذا الامر أن يكونوا مستعدين لكثير من الاجوبة علي ما سيواجهونه في يوم يكون الحكم فيه هو الله جل جلاله و تعالت عظمته ، المطلع علي كل سريرة و خفية ، و القائم علي كل نفس بما كسبت و لن تكون اساليب الدعاية و المكر و الخداع لتجدي في ذلك اليوم نفعا ، في اخفاء الجرائم المرتكبة في حق المستضعفين ، و سيكون الويل و الدمار و الخزي و العار علي الظالمين و المستبدين علي من لا ناصر له إلا الله ، و حسبنا الله و نعم الوكيل ، و لا حول و لا قوة إلا بالله ، و افوض أمري إلي الله إن الله بصير بالعباد ،
السجين السلفي ؛ سيدي ولد الداه ولد مولاي اعل
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)