اكتشاف جزائري متأخر: اقتصاد النفط عمره قصير و لن يذهب بعيدا
تؤكد الحكومة الجزائرية وخبراء ان انعاش الاقتصاد الجزائري المعتمد بشكل كامل على تصدير النفط والغاز يمر حتما عبر اصلاح القطاع الصناعي الذي تم اهماله في السابق. وذكر الخبير الاقتصادي عبد اللطيف رباح ان القطاع الاقتصادي "لا يمثل سوى 4% من الناتج الداخلي الخام مقابل 25% في سنوات 1980". واوضح ان…
تؤكد الحكومة الجزائرية وخبراء ان انعاش الاقتصاد الجزائري المعتمد بشكل كامل على تصدير النفط والغاز يمر حتما عبر اصلاح القطاع الصناعي الذي تم اهماله في السابق.
وذكر الخبير الاقتصادي عبد اللطيف رباح ان القطاع الاقتصادي "لا يمثل سوى 4% من الناتج الداخلي الخام مقابل 25% في سنوات 1980".
واوضح ان مستوى النمو "الضعيف (0,8%)" لهذا القطاع هو نتيجة حتمية لسياسات وقف الاستثمارات وتفكيك الصناعة.
واعتبر النائب البرلماني والنقابي اسماعيل قوادرية ان "انعاش الاقتصاد الوطني يمر عبر التقويم الصناعي ولا خيار لنا غير هذا".
وتعقد الجزائر الخميس لقاء الثلاثية (حكومة-نقابة-ارباب عمل) التقليدي تحت عنوان "انعاش الاقتصاد الوطني".
وذكر رباح ان انه خلال فترة التصنيع الكبرى "بين 1968 و1978 تضاعفت الاستثمارات بخمسة عشر مرة بينما نسبة الاستثمارات بالمقارنة مع اجمالي الناتج الداخلي ارتفعت الى 45% بين 1968 و1980".
وادت سياسة التصنيع الى ولادة اقطاب صناعية كبرى مثل ازريو (غرب) وسكيكدة (شرق) المتخصصين في البتروكيمياء ورويبة (وسط) في الصناعة الميكانيكية والحجار (شرق) في صناعة الحديد وكذلك القطب الصناعي المتخصص في الالكترونيك بسيدي بلعباس .
وسمحت هذه الاقطاب للجزائر باكتساب خبرة في العديد من المجالات وانشاء 1,4 مليون وظيفة، وكل ذلك نتيجة ارادة سياسية، بحسب رباح.
وبعد عشرات السنين من الاهمال عادت هذه الارادة السياسية للتصنيع، من خلال التاكيد ان "بروز قاعدة صناعية وطنية عصرية وتنافسية يمر حتما عبر دعم الدولة للمقاولة ولترقية الاستثمار" كما جاء في بيان مجلس الوزراء الاخير.
وذهب رئيس الوزراء عبد المالك سلال في الاتجاه نفسه عندما اكد ان "الحل الوحيد اليوم هو التنافسية والانتاج الصناعي والزراعي(...) الجزائر سجلت تأخرا كبيرا في هذا المجال مقارنة بسنوات 1970".
وبحسب النائب قوادرية "فان الامر يتعلق بالعودة الى مقاربة السبعينيات بنظرة جديدة".
واوضح انه اذا كانت الدولة تسيطر على الشركات الصناعية الكبرى في السابق فان النظرة الجديدة ستفتح المجال للشركات الخاصة الجزائرية والاجنبية. كما سيتم تخفيف الاجراءات للحصول على التكنولوجيات المتطورة.
وبالنسبة لعبد اللطيف رباح فان "اعادة بعث الصناعة الجزائرية هو اولا وقبل كل شيئ قضية ارادة سياسية ونظرة استراتيجية (...) لان التحديات في مجال الصناعة مصيرية بالنسبة لمستقبل البلد ولا يجب تركها لتقلبات السوق".
واضاف ان انه "يجب العودة الى مركزية القرار بيد الدولة عندما يتعلق الامر بالصناعات الاستراتيجية واللجوء الى الشركات العمومية في القطاعات الحساسة".
وبعد خمسين سنة من الاستقلال ما زالت الجزائر غير قادرة على التحرر من التبعية لتصدير المحروقات بنسبة 97%، ما جعل سلال يشير الى ان الاقتصاد الذي يعتمد على المحروقات "لن يذهب بعيدا".
ويمكن للجزائر ان "ترفع تحدي التصنيع بفضل ثروتها البشرية من الشباب المتعلم: فمن بين 100 عامل 13 لديهم شهادة جامعية" بحسب رباح.
ومع ذلك فان الشباب هم الضحية الاولى للبطالة التي تطاول 21,5% من البالغين اقل من 35 سنة بينما المعدل العام هو 10% بحسب صندوق النقد الدولي.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)