لماذا المواطن الجزائري يُعاني من المضايقات في الخارج؟

إنّ المُجتمع في المهجر يتعامل مع الشخص على ضوء علاقة حُكومته به في الوطن، فهو إرتباط طردي وَ يتركز على أسس علمية مبنية على علم ال ... نفس و الإجتماع، فعندما يرى الآخرون بأنه ليس وراءك ظهر أو دعم سيادي يُدافع عن حقوقك فإن إحترام السلطات المُضيفة لك سيتهافت وَ تُدرج ضمن المجموعة المغضوب عليها وَ…

أكتوبر 16, 2013 - 17:55
تم التحديث: 13 سنوات منذ
5 2.5ك
لماذا المواطن الجزائري يُعاني من المضايقات في الخارج؟

إنّ المُجتمع في المهجر يتعامل مع الشخص على ضوء علاقة حُكومته به في الوطن، فهو إرتباط طردي وَ يتركز على أسس علمية مبنية على علم ال...نفس و الإجتماع، فعندما يرى الآخرون بأنه ليس وراءك ظهر أو دعم سيادي يُدافع عن حقوقك فإن إحترام السلطات المُضيفة لك سيتهافت وَ تُدرج ضمن المجموعة المغضوب عليها وَ تُهمش حتى من طرف أنسجة إجتماعية أخرى تشاركك الإرث التاريخي وَ حتى الهوية القومية.

فللأسف الشديد نجد أبناء الجالية الجزائرية في المهجر يُعانون كثيرا من هذا الواقع وَ يُنظر إليهم عبر موشور خاص وَ تعامل الحكومات المضيفة لهم ينبثق أساسا من موقف حُكم الجنرالات أتجاه أبناء الشارع الجزائري الذين يحملون في صدرهم ذلك الإحتقان إلى ما وراء البحار، فلذلك نجد بأنه يصعب كثيرا وَ حتى يكاد يكون ذلك مُستحيلا أن يقوم المُغترب المُنحدر من الجزائر في الوقت الراهن بدور ريادي ضمن التجمعات العربية و الإسلامية، فقط لأنه يُنظر إليه من طرف الآخرين عبر نفس التصور المُنبثق عن طبيعة الحكم السياسي في بلده، إذن فإحترام الآخرين لك يرتبط إرتباطا وثيقاً بإهتمام حكومتك لشؤونك وَ هي حقيقة مُرة يجب إبرازها وَ تأكيدها.

فعندما يُحاول المواطن الجزائري أن يقود مشروعا قوميا عروبيا أو حتى إسلاميا أو علمانيا وَ حتى يساريا فسيتعثّر في مسيرته وَ عليه أن يُبذل جهدا كبيرا لكي يتمكن من إثبات نفسه، فقط لأن العلاقة تكمن في إهمال الحكومة الجزائرية المُمثلة عبر سفاراتها في الخارج للمواهب الوطنية البارعة التي بمقدورها أن تخدم وطنها وَ تجلب الفائدة على مصرعيها وَ لكن للأسف المنظومة الأمنية الموروثة عن الإنقلاب التاريخي لعام 1992 م تنظر إلى كل جزائري ناشط بالشك و الريب وَ الحيطة وَ هم يعتقدون بأنه مُرتبط بأجندة خارجية لأنه في فلسفتهم العقيمة: المواطن الجزائري شخص مُستهلك وَ يحب فقط تعطيل عمل الدولة "الحكمية" وَ حتى أنه ينتمي إلى حركة تطرفية بطابع إرهابي، وَ لهذا السبب نجد أن المؤسسات الأمنية الأجنبية تتعامل مع المواطنين الجزائريين على ضوء تلك الصورة المنقولة إليهم من طرف زملائهم من الداخل.

فعندما نُعالج طبيعة الإتفاقيات وَ المعاهدات التي تُوقعها الجزائر مع بعض دول الفضاء السوفياتي السابق فنلمس بأن المسؤولين يُعيرون الإهتمام الكبير ليس للمجال الإقتصادي وَ الثقافي أو العلمي بل نجد الأولوية لإتفاقيات بطابع آخر: إتفاقية تبادل المحكومين و المسجونين، إتفاقية التعاون في مجال العدالة و القضاء وَ ثم في المرتبة الأخيرة يُمكن أن نجد أثرا للتعاون في المجالات الأخرى، لماذا؟ لأن الحُكم الإستبدادي دوماً يحرص على التخلص من كل فكر أو تيار ثقافي يؤدي إلى زواله و يطارده حتى في الخارج.

إن دولة غنية كالجزائر مُرشحة لدعم المشاريع الإبداعية لإبنائها سواءً في الداخل أو في الخارج لكي تتقدّم وَ تزدهر، لقد أخلصنا إلى هذه النتيجة المرة بعد تأمل وَ تحليل للواقع.

فلو قـــام مواطن من دولة أخرى وَ لو فقيرة مثل الصومال بمشروع مُماثل لشبكة الاوراس الإعلامية التي أسسها وَ يُشرف عليها المواطن الجزائري في أوكرانيا لحقق الكثير من النجاح وَ لقي الدعم الكبير. وَ لذلك هذا النظام المعتوه يدفعنا أحيانا في التفكير في تغيير "الهوية" و العياذ بالله. وَ نحن نطرح سؤالا بسيطا: لماذا الإدارة الجزائرية دوما تُعالج المغتربين في الفضاء السوفياتي السابق كأنهم نفر هرب من الواقع و لا جدوى منه.‬
 
و.رمضان

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
زينب ام شعيب القبة
زينب ام شعيب القبة 13 سنوات منذ
<strong>اين اموال النفط و الغاز</strong> هدا هو حال شعبنا الزوالى الدى أستشهد فيه أجدادنا من أجل الاستقلال و الحرية حال شعبنا يرتى له من كل النواحى لاسكن جيد لاتغدية جيدة لامدرسة جيدة لا مستشفيات جيد لاادوية جيدة خلاصة بلد بإسره غير جيد أين 180 مليار دولار المودوعة فى امريكا لمادا الجزائر دولة يعيش شعبها فقراء اين اموال النفط . حسبى الله و نعم الوكيل . و الشعب راضى بالدل و الشعب مات خلاص و التغيير سيكون من عند الله قال لى رجل مسن شارك فى التورة و هو الان يعيش فقر قاتل. يا إبنتى لو رجع الاستعمار الى الجزائر ساحكى له مادا فعل فينا الاستقلال.
فنان الوردي
فنان الوردي 13 سنوات منذ
<strong>الحمد لله عميات الإستفبال هي مثالية بالنسبة للحالة في الجزائر</strong> حصلنا على الجنسية المغربية أخيرا و لكن كنا دائما نلاحظ الفرق الكبير بين الدخلة من فرنسا إلى الجزائر مع العكس بالنسبة للمغرب في المغرب الملك بنفسه يقوم بالإشراف على العملية و يكون هناك إهتمام تام بالمغربي قبل الأجنبي أو على الأقل نفس المستوى لست أدري لماذا يعامل النظام الجزايري الناس الراجعة من اوروبا إلى بلدها ؟؟ نلاحظ فعلا الرشوة و السب و الشتم في مظار العاصمة ضد الجزايريين وقعت لنا مشكلة في الدارالبيضاء سنة 2009 و حاولنا إرشاء موظف في الجماعة من أجل الحصول على عقد الزواج بسرعة. لكن الموظف قام بمنادات رئيسه الذي أخبرها بأن الرشوة ممنوعة في المغرب و حذرنا أنه قد يرفض خدمتنا و قد نواجه عقوبة القانون. فقمنا بعدها بالإعتذار و شرحنا أن هذا ما نحن معتادون عليه في الجزاير.. ثم قام الموظف بإصداع العقد الذي أتينا للحصول عليه بعد أن دفعنا ثم التنبر. و أحسسنا بالندم على تقديم الرشوة دخلنا للمغرب في شهر يونيو و لم يكن هناك أي مشكل يذكر إلا بعض الأشياء البسيطة صدقوني الفرق بين المغرب و الجزاير مثل الفرق بين الشمس و القمر الحمد لله
said
said 13 سنوات منذ
<strong>al3askar</strong> tab3an hada howa hokm al3askar ya ch3be nif hhhhhhhhhhhhhh
عبد
عبد 13 سنوات منذ
<strong>ايمي&amp;amp;#1700;ري</strong> والله ان من أكبر المضايقات التي يعاني منها أبناء المهجر هي عند دخول والخروج من والى التراب الوطني وخاص عبر الموانئ فالابتزاز والطمع والمعاملة السيئة جداً لأعوان الأمن والجمارك هي السمة الغالبة عليهم ،لدرجة اننا أصبحنا نشك في جزائريتنا ووطنيتنا كمن اقترف جرما وجاء ليحاسب من طرف اناس يمثلون هيئات رسمية للدولة الجزائرية فالرشوة والسب والشتم والكفر أمور أصبحت واقعا نراه كل سنة بعكس ما يروج له كل سنة عن إنشاء خطوط خضراء وتقليص ساعات الانتظار وحسن الاستقبال ففي ميناء الجزائر مثلا تنعدم أدنى الخدمات كالمراحيض والمقاهي والمطاعم وحتى وسائل الاتصال كالهاتف العمومى او الفاكس ولا نقل الإنترنت ومكاتب صرف العملة ولا ينقص الا لافتة مكتوب عليها دبر رأسك براسك وروحوا اخطونا مازيدوش اجيو
يحيى الصاليحي
يحيى الصاليحي 13 سنوات منذ
<strong>مقال جيد</strong> من طبيعة الحال سيتعامل معنا الآخرون مثلما تعاملنا حكومتنا فلقد تخلينا على سيادتنا و قبلنا أن يحكمنا أشخاص لا يفهمون في الحكم إلا العنف. من يتخلى على سيادته يفقد حقوقه. سواء كنا في المهجر أو في الداخل فمصيرنا تقريبا هو نفس الشيئ. على الأقل في الخارج هناك أمل العمل قد ما خلينا حكامنا يطيحو بينا قد ما أنظمة الخارج تنظر لينا بنفس الطريقة لابد من الثورة ضج هذا النظام لأنها هي الطريقة الوحيدة لإسترجاع سيادتنا نحن الشعب من يجب أن تكون له السيادة على الجزائر و ليس الجنرالات