مقتطفات من حرب الجنرالات القذرة ضد الأغلبية العظمى من الشعب الجزائري

كانت حرب الجنرالات ضد الأغلبية العظمى من الشعب حربا قذرة بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى. في كتابه الذي أثار جدل كبير، يروى الملازم حبيب سوايدية، جزء من فصول تلك الحرب، التى قادها، في الغالب، جنرالات كانو يوما ما ضباط لدى الجيش الإستعماري، يقاتلون معه لكي تظل الجزائر فرنسية. و من أبرز هؤلاء وزير…

أكتوبر 16, 2013 - 18:13
تم التحديث: 13 سنوات منذ
6 6.3ك
مقتطفات من حرب الجنرالات القذرة ضد الأغلبية العظمى من الشعب الجزائري

كانت حرب الجنرالات ضد الأغلبية العظمى من الشعب حربا قذرة بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى. في كتابه الذي أثار جدل كبير، يروى الملازم حبيب سوايدية، جزء من فصول تلك الحرب، التى قادها، في الغالب، جنرالات كانو يوما ما ضباط لدى الجيش الإستعماري، يقاتلون معه لكي تظل الجزائر فرنسية.
و من أبرز هؤلاء وزير الدفاع و قائد الإنقلاب خالد نزار، و الجنرال محمد العماري، هذا الأخير الذي لم يكن أكثر من مقدم في 1988، و كان يشغل منسق الأركان في أحداث إنتفاضة 5أكتوبر، ليصبح في 1994 فريقا، و هي أعلى رتبة في الجيش وأول مرة يصل فيها لواء جزائري لتلك الرتبة التي إستحدثها لنفسه إبتداء.
ومع دخول الإنقلاب في مصر يومه المائ، فإن من يريد أن يعرف أين يقود جنرالات مصر بلدهم وشعبهم فليطالع التجربة الجزائرية، و كيف حوًل جنرالات الجزائر وطنهم إلى جحيم أرضي، قُتل فيه أكثر من 200 ألف شخص، وهذا رقم رسمي إعترف به بوتفليقة نفسه في إخدى أحاديثه، وأعتقل عشرات الآلاف و خطف الآلاف و شرد الملايين بين الداخل و الخارج، والأخطر من كل ذلك في إعتقادي، الدمار الذي مس العقول والنفوس، والشرخ الذي تعمق داخل المجتمع الذي أصبح كما ضائعا يكاد يكون بلا معنى ولا أمل.

يقول الملازم حبيب سوايدية في الصفحة 188 من كتابه الحرب القذرة – الترجمة العربية – الذي نشره باللغة الفرنسية مطلع العام 2001 بباريس واصفا عمليات الإعدام خارج إطار القانون التي اقترفتها القوات الخاصة في حق مواطنين جرى اعتقالهم في مدينة الأخضرية صيف العام 1994:


حدث بعدها ما يحدث بشكل منهجي مع الأشخاص الموقوفين. يطلب رجال استخباراتنا كل مرة تعليمات من الجنرال امجاهد أو من رئيس أركانه العقيد شنقريحة. يتلقون عموما الأمر نفسه دوما: “هبطوه للواد”! وتعني “خذه إلى الوادي”، أي (قم بتصفيته)، (وليس بالضرورة عند حافة الوادي، بل يمكن القيام بذلك في أي مكان)
استخدم رؤساؤنا أيضا عبارات أخرى بالكاد كانت مشفّرة، لكي يأمروا بتعذيب السجناء بهدف الحصول على معلومات: “عالجوهم في أرضهم”.”استثمار في المكان” أو “استثمروهم”….وبعد هذا الأمر يتم إعدامهم.
ذلك المساء، نحو السادسة و النصف، أخرج الملازم عبد الحق و ضابطان من فوج الإستطلاه 25 (الملازم منير بوزيان و شمس الدين سعداوي) من الزنزانات؛ رئيس البلدية و المسجونين الخمسة معه (الذين أوقفوا قبله). كانوا في حالة يُرثى لها، مقيدين بسلك حديدي ومعصوبي العيون. دفعوهم مثلما تُساق الدواب إلى المسلخ. في شاحنة تويوتا مغطاة (وهي عربة للبلدية وليست للجيش؛ كثيرا ما استخدموا هذا النوع من العربات لهذه “العمليات الخاصة جدا”). أمروني بالخروج في سيارة جيب مع نحو خمسة عشر رجلا لحمايتهم من بعيد. رأيتهم يتوقفون عند حافة واد يسر. أنزلوا الرجال الستة. أجبروهم على الركوع و قتلوهم الواحد تلو الآخر برصاصتي كلاشنيكوف في العنق. و تركوا الجثث في مكانها.


وكان من أبرز العمليات القذرة التي زرعت الشك في قلب (سويدية) أثناء عمله في بلدة الأخضرية ذات الميول الإسلامية لغالبية سكانها ما حصل في إحدى ليالي آيار من ذلك عام 1994م حين تلقى أمرًا بأن يواكب رجاله في مهمة عسكرية، وقد فوجئ بأولئك الضباط يرتدون جلابيب، وقد أرسلوا لحاهم كما لو أنهم إسلاميون، وفي الحال أدرك أن مهمة قذرة ستنفذ، لا سيما وأنهم كانوا يحملون معهم قوائم أسماء، وبالفعل اتَّجه الضباط الأربعة بحراسة الدورية التي يترأسها إلى قرية مجاورة، وقرعوا أبواب بعض الأكواخ ثم عادوا ومعهم خمسة من الرجال وقد أوثقت أيديهم خلف ظهورهم، وألبسوا أقنعة حتى لا يروا شيئًا، وعند الرجوع إلى موقع القيادة في بلدة الأخضرية تبين (لسويدية) أن زملاء آخرين له قاموا بمهمة مماثلة، وعادوا أيضًا ببعض الأسرى من القرى المجاورة .

عمليات قتل وتعذيب بشعة

وتم اقتياد الأسرى إلى سجن الثكنة حيث بدأت عمليات تعذيب دامت بضعة أيام، ثم انتهت بقتل الأسرى رميًا بالرصاص أو ذبحًا أو حتى حرقًا، ورميت جثثهم في ضواحي بلدة الأخضرية، وقد حضر (سويدية) عملية تعذيب وحرق لاثنين من الأسرى، رجل في الخامسة والثلاثين، وفتى في الخامسة عشرة . وهو وقد سمى في كتابه الضابط الذي سكب عليهما صفيحة النفط وأضرم فيهما النار، وكذلك الضباط الذين كانوا يتفرجون على العملية. وبلغ الاشمئزاز ذروته عندما أذاعت القيادة العسكرية على أهالي الأخضرية بيانًا يفيد أن الإرهابيين داهموا بعض القرى المجاورة وقتلوا العشرات من رجالها وألقوا بجثثهم في الطرق .


كتاب الحرب القذرة بقلم حبيب سوايدية

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
موظف بقسم الضرائب بمرسيليا
موظف بقسم الضرائب بمرسيليا 13 سنوات منذ
<strong>بوتفليقة واملاك اخوه فى مرسيليا</strong> بالله عليكم يا إخوانى مادا نسمى شخص كان أستاد فى الفزياء راتبه كان كجميع الجزائريين راتب هزيل لا يوفى بشروط العيش الكريم . بالله عليكم إخوانى بلدنا غنى و نحن فقراء من hفقرنا هدا الشخص hصبح بين عشية و ضحاها من أغنى الجزائريين حيت أصبح يملك هو و عائلته و اصدقائه كل تروة الجزائر و المشكل يهربون أموال الغازو البطرول إلى الخارج . الشخص المعنى بالأمر هو السعيد بوتفليقة أخ الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الرئيس المريض الدى يتشبت بحكم الجزائر حتى داخل قبره يا اخى ناس مهوسة بالبقاء فى السلطة و بأى تمن و مهما كانت الظروف . و إليكم إخوانى الأملاك التى يملكها سعيد بوتفليقة و أخوه السيد الرئيس . الائحة . NOVOTEL MARSEILLE CENTRE HIPARK RESIDENCE MARSSEIL HOTEL BELVUE HOTEL CARRE VIEUX P&nbsp;ORT RESIDENCE HOTEL LE GR&nbsp;AND PRADO SEVEN URBAN SUITE PRADO APPART CITY MARSSEILLE EUROMED GR&nbsp;AND HOTEL BEAVEAU ADAGIO ACCES MARSEILLE SAINT CHARLES RESIDENCE MARSSEILE MERCURE VIEUX P&nbsp;ORT ESCALE OCEANIA NEW HOTEL OF MARSSEIL BALADIN ST CHARLES ربما يتساءل البعض منكم من Hين حصلت على هده لائحة أملاك بوتفليقة و اخوه الجواب هو أنا مواطن جزائرى مهاجر حاصل على الجنسية الفرنسية و أعمل بقسم الضرائب المباشرة و الغير مباشرة بمدينة مرسيليا بفرنسا و بنقرة على الحاسوب بإمكانى معرفة كل أملاك سكان مرسيليا و نواحيها . اخوانى مادا نسمى من أصبح يملك كل هده العقارات لو حسبناها اوروات لكانت الملايير و الملايير بينما الشعب يجد صعوبة فى الحصول على الباطاطا و الكسرة . لمادا نحن مغتربين و نعيش هموم الغربة و قساوة العيش فيها الكتير منكم إخوانى يعتقد أننا نعيش فى الجنة الفرنسية بعكس و الصحيح هو أننا نعيش جهنم الغربة من عنصرية و كره كل ماهو جزائرى نعم الفرنسيون يكرهون الجزائريين كرها لامتيل له. لماد نحن مغتربين و بلدنا وطن غنى و لماد نحن فقراء و السلام على من اتبع الهدى و دمتم اخوانى فى رعاية الله و حفظه و كل شعب يستحق حكامه و لايغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم
دحمان
دحمان 13 سنوات منذ
<strong>شوفوا الأزلام كيف يدافعون عن النظام</strong> يريدون ان ينتقموا ممن فضح جرائم الحركى الأنجاس أذناب ديغول ولاكوست ولاصاص الذين يحكمون بالحديد والنار ويمارسون الإستعمار من وراء الستار ويضعون في الواجهة التيس المستعار &nbsp;(بوتف السكران وكال رمضان&nbsp;)الذي جاءت به العصابة النهابة على ظهر الدبابة وزوروا له الإنتخاب وبردعوه كالداب إذا قالوا له :يمين / يسار ـ دار ـ وإذا خالف التعليمات ـ مات. ولي الأمر صاحب فنادق الدعارة وبرلمان تجار المخدرات أصحاب الشكارة ومصانع الخمر.
safi
safi 13 سنوات منذ
<strong>l\&#x27;algerie</strong> tout ca est bon pour notre histoir des coure de notre passer afin d\'ameliore notre future mais le present de metre en place une etat de droit merci pour algerie times de nous avoir donner se bouffe d\'oxygene
mustapha
mustapha 13 سنوات منذ
<strong>algeria</strong> انا لا ادافع عن سويدية و لكن لو قتل سويدية لم يصل الينا خبر القتلة و لو انت كنت مكانه فضحهم افضل و لو نطق لمات و دفنت القضية و هو مشارك معهم بالطبع و لكن كل واحد و درجته من المشاركة لا تحكم على الناس بالجبن الجبان هو اللذي قتل الابرياء بدون سلاح
لا
لا 13 سنوات منذ
<strong>جبناء</strong> لماذا \\\&quot;البطل\\\&quot; سوايدية لم ينقذ ولو واحد من الضحايا ؟ كان يتفرج كالجبان او العميل واليوم يريد تبرئة نفسه بعد كل الجرائم التى حضرها. البطل الحقيقى يموت من اجل الاخرين بمنع الجريمة والدفاع عن المظلومين. جبناء وعملاء فى الداخل ورجال فى الخارج.