التعديل \'السرّي\' للدستور الجزائري في آخر لحظة جاء لحماية سلطة آل بوتفليقة

تخوض أحزاب وشخصيات سياسية جزائرية هذه الايام معركة حول التعديل المرتقب على الدستور الجزائري حتى من قبل أن تعرف محتوى هذا التعديل. وانتهت لجنة تقنية معينة من قبل الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة في "سرية تامة" من اعداد وثيقة محتوى التعديل الدستوري. وقال بعض السياسيين الجزائريين المعارضين إنه…

أكتوبر 21, 2013 - 18:01
تم التحديث: 13 سنوات منذ
6 2.4ك
التعديل \'السرّي\' للدستور الجزائري في آخر لحظة جاء لحماية سلطة آل بوتفليقة

تخوض أحزاب وشخصيات سياسية جزائرية هذه الايام معركة حول التعديل المرتقب على الدستور الجزائري حتى من قبل أن تعرف محتوى هذا التعديل.

وانتهت لجنة تقنية معينة من قبل الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة في "سرية تامة" من اعداد وثيقة محتوى التعديل الدستوري.

وقال بعض السياسيين الجزائريين المعارضين إنه سيكون من الخطأ تعديل الدستور قبل 5 أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية. ويدعو هؤلاء إلى تأجيل البتّ في المشروع إلى ما بعد الانتخابات حتى يكون الرئيس المقبل قادرا على العمل واتخاذ القرارات المصيرية للبلاد بحرية، بينما يقول الموالون لبوتفليقة من أنصار العهدة الرابعة إن "الظرف مناسب للتعديل لتعزيز السلطة القائمة ومواجهة التحديات المحيطة بالبلاد".

ويقول مراقبون إن هذه المواقف السياسية المتباعدة والمتناقضة حتى من قبل أن تعرف محتوى التعديل الدستوري تؤشر إلى أن هذا التعديل لن يلق "الإجماع أو التوافق" حوله وأن البلاد مقبلة على صراعات قد يحسم الخلاف بشأنها خارج ما هو معتاد في لعبة الاختلافات داخل نظام ديمقراطي.

وأمر الرئيس بوتفليقة بإجراء دراسة لما يتوجب تعديله في الدستور دون أي نقاش مع الفرقاء والمعارضين لسياساته، بما يعني أنه يريد وضعهم أمام الأمر الواقع وفرض عليهم ما يراه هو مناسبا في هذه التعديلات ولعل أهمها السماح له بخوض مدة رئاسية رابعة غير ممكنة وفقا للدستور الحالي بصيغته غير المعدلة.

وتقول الأحزاب المعارضة إن مشروع التعديل الدستوري يثير مخاوفها، ليس فقط لأنه تم إحاطة محتويات مشروع التعديل الذي بادر به بوتفليقة بسرية مطلقة، وإنما أيضا لموعد تمريره للمصادقة عليه قبل أشهر فقط من نهاية عهدة الرئيس المريض وعدم وضوح الرؤية حول الانتخابات الرئاسية.

ويجمع السياسيون الرافضون للتعديل الدستوري ولتوقيته على ضرورة أن يكون الدستور على مقاس البلد وليس على مقاس شخص يريد ان يحكم، ويقولون إن هذا الدستور يجب أن يكون دائما وليس مؤقتا ومعرّضا للتعديل مع أول رئيس جديد للجزائر قد يخلف بوتفليقة. وفي هذا الإطار، ترى الكثير من الأحزاب أن الظرف غير مناسب لتعديل الدستور بالنظر إلى اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية التي قد تفرز رئيسا جديدا، خصوصا في ظل استمرار مرض الرئيس بوتفليقة، قد يجد أمامه دستورا تم "تفصيله" لغيره.

وقال وزير الاتصال السابق ورئيس حزب الحرية والعدالة محمد السعيد إن "تعديل الدستور يتم في الوقت الضائع، ودون جدوى سياسية" واعتبر الأمر بأنه يرتقي إلى مستوى الخطأ السياسي، مذكرا بأن الرئيس بقوتفليقة اعتاد على مثل هذه التعديلات المتسرعة في الدستور اي قبل ستة أو خمسة أشهر من الانتخابات، تماما مثلما فعله في سنة 2008 بينما كان يعد نفسه لانتخابات 2009.

وقال الرئيس الجزائري في أكتوبر /تشرين الأول 2008 بينما كان يعد العدة لإدخال تنقيحات على الدستور "لقد أعلنت من قبل أنني لن أتردد في التوجه مباشرة إلى الشعب لاستفتائه بشأن مشروع تعديل الدستور، إلا أنه على ضوء التجربة المعيشة منذ سنوات، ومعاينة تداخل السلطات في ممارستها لمهامها من حين إلى آخر، فقد برزت ضرورة إدخال تصحيحات مستعجلة على بعض أحكام الدستور لضمان المزيد من التحكم في تسيير شؤون الدولة".

واضاف مبررا للاحتكام إلى البرلمان بدل الاستفتاء ليضيف لنفسه عهدة ثالثة "نظرا للالتزامات المستعجلة والتحديات الراهنة، فقد ارتأيت إجراء تعديلات جزئية محدودة ليست بذلك العمق ولا بذلك الحجم ولا بتلك الصيغة التي كنت أنوي القيام بها، التي تتطلب اللجوء إلى الشعب، فقد فضلت اللجوء إلى الإجراء المنصوص عليه في المادة 176 من الدستور.. وإذا تم استبعاد فكرة التعديل الدستوري عن طريق الاستفتاء إلى حين، فإن هذا لا يعني التخلي عنها".

ويتساءل مراقبون عن الدوافع التي تجعل بوتفليقة يتأخر دائما في تنقيع الدستور رغم انه كان يمتلك متسعا من الوقت طيلة السنوات الماضية للقيام بما يجب القيام به من تعديل على الدستور.

وقال رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، إن "نفس الأشخاص الذين وضعوا هذا الدستور هم من يريدون تعديله"، مبرزا أن حركته "تريد معارضة هذا الأمر وتطالب بدستور للجزائر وليس لفئة أو مجموعة".

ويعتقد عدد من المراقبين أن التعديل الدستوري لن يدعم المسار الديمقراطي والحريات في الجزائر بقدر ما يهدف لحماية السلطة القائمة ومد أنفاسها بتمكينها من مهلة خماسية قادمة.

ويقول منتقدون لمماطلة بوتفليقة في الاستفتاء الشعبي على الدستور إن "الالتزامات المستعجلة والتحديات الراهنة التي تحدث عنها"، كانت غطاء استعان به سابع رؤساء الجزائر ليحقق رغبتين من خلال تعديل 2008: الأولى وهي الأهم، إلغاء المانع الدستوري الذي يحول دون استمراره في الحكم، أما الثانية فهي الهيمنة على ما بقي من سلطات وصلاحيات كانت بيد رئيس الحكومة، بتحويله إلى وزير أول يؤدي دور ساعي البريد بين الرئيس والوزراء الذين يطبقون ما يسمى "برنامج الرئيس" مهما كان انتماؤهم الحزبي.

ويضيف هؤلاء أن الرئيس بوتفليقة بهذه الممارسات يكون قد ضرب النظام السياسي في الجزائر في العمق بأن جعل السلطة التنفيذية برأس واحد، دون أن يجري "تصحيحات مستعجلة" كما زعم سابقا، في حين أنه كان عليه أن يتوجه إلى الاستفتاء، حسب عدد من خبراء القانون الدستوري الجزائريين الذين يقولون إن تعديل 2008 لم يكن دستوريا لأن صاحبه اكتفى بتمريره على البرلمان.

ويقول بعض القيادات في مجموعة الأحزاب الـ14 الرافضة لأي تعديل دستوري قبل الانتخابات الرئاسية في ابريل/نيسان 2014 إن "ما يجري اليوم هو وضع مشروع تعديل دستوري على مقاس الأشخاص خدمة لأغراض تخص السلطة وحدها، وترتبط بأجندة خاصة بها، لمعالجة اختلالات داخلية لها، في أفق الانتخابات الرئاسية لسنة 2014".

ويضف هؤلاء أن على السلطة القائمة أن تراجع نفسها بخصوص تعاملها مع الواقع السياسي في البلاد، لأن المعارضة ستكون مطالبة بأن تبلور مشروعا وتعبئ قواها لفرض مشروعا وطنيا طموحا، وأن تتولى قيادة الشعب الجزائري إلى التغيير السلمي الهادئ والحضاري باعتبار أن الواقع السياسي الذي تعيشه البلاد غير مقبول تماما.

 

 

 

تقرير بلقاسم الشاب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
مكتوب
مكتوب 13 سنوات منذ
<strong>حسبنا</strong> بوتفليقة مريض نفسيا اقسم بالله العظيم لما كنت في 1999 صغير عرفت انه غير عادي عقليا . من طريقة كلامه و قد قست تصرفاته على احد اقاربي . إنه يريد أن يخطف البلاد ويقترن اسمه بالجزائر عله يزحزح بومدين أو بوضياف أو العربي بن مهيدي وكل رجالات الجزائر إنه يريد أن يكون هو الجزائر والجزائر هي بوتفليقة . مهرج من كبار المهرجين الذين عرفهم العالم . ولكن انقسام الشعب وغباءه وطمعه وزبائنية الشعب . نعم مع احترامي للرجال والنساء الفحول فإن الشعب هو من يريد أن يذل لقد عودهم النظام منذ الإستقلال على عقلية الساقطات في بيوت الدعراة &nbsp;( أكرمكم الله &nbsp;) يعني إذا أردت أن ـاخذ قليلا عليك بفعل مانطلب منك . فأرامل الشهداء و المجاهدين و أباءهم لهم امتيازات والعاملون في الجيش لهم امتيازات .والذين يعملون في الهواء و تحت الأرض و فوقها و في وسط البحر لكل له امتيازاته ويسعى جاهدا للحفاظ عليها و الزيادة بالتعري أكثر فأكثر . و الله العظيم أتمنى أن يزول البترول حتى لا يبقى لهم المال لشراء الذمم .
rayan1996@live.fr
rayan1996@live.fr 13 سنوات منذ
<strong>ou</strong> الجزائر المسكينة الجريحة تحكمها المافيا منذ الإستقلال ... الزائر بيعت والسلام كل شيئ فيها رديئٌ لا تعليم ولا صحة ولا مواصلات ولا طرقات ولا سكةحديدية ... ولا سكن فيها المايا تغلغلت في كل مكان ... البلد الوحيد الذي حكمه رئيس مُنهك مُقْعَدٌ يعينته المافيا بمباركة أمريكا وفرنسا ... \\\&quot;\\\&quot; عما سعداني طبال وراقص في فرقة عبد الل مناعي ثم زعيم لميليشيات تخطف تقتل وتُعذب في منطقة واد سوففي التسعينات فرئي للبرلمان في منتصف عقد الألفين ث مُتهم بنهبحالي 300 مليار سنتيم أي ايدل 600 ملين دولارمن أمخال الدعم الفلاحي ناهيك عن آلاف الهكتارات من الأراضي الفلاحية ...\\\&quot; هو الذي يُعن عن ترشيح بوتفليقةالميت سريريا المُقعد والمنهك والذي لا يقوى لاعن لكلام اعن الحركة سبحان الله في بلاد يحكمها العجزة المنهكون من 77 سنة إلى 81 سنة وكأن الجزائ تلد منذ الإستقلال إلا حفنة من العجزة يتربصون بالشعب وبيرات البلاد وبسيادة البلا والعباد ومن يتكلم كلمةحق يكمم فمه يُعتقل أو يُحبس أو يُقتل ... الجزائريون ولدرجة إحتقارهم من طرف حُكامهم المافيا والعملاء لا يشبعون حتى بالمياه الصالحة للشرب في بُطونهم ... ويسددون فواتير المياه رغم كل هذا.... لا توجد مستشفيات لا سكنات لا تعليم لاطرقات ... لا ماء لا غاز في بلد الغاز لا إدارة لا أمن ...هي بلد سائب في أيادٍ مُجرمة .........إذن فعلــــــى الشعب أن يُعلنهاإنتفاضة حتى النصر. ..... أو ينتظـر الأسوأ ثم الأسوأ.... يأتي يوم ويُسمم كل الشعب الجزائري دُفعةً واحدة والبداية بـــــــــــــغازالشيست إستخراج الغاز الصخري من الجزائر الملوث للمياه الجوفية والمسسبب والمسبب المباشر بعدها للسرطان وكأنه في عجل من أمرهم للقضاء على الجزائريين دُفعة واحدة والجزائر الثالثة عالميا في إنتاج الغاز .... وللعلم الغاز الصخري موجود في سوسرا، فرنسا وفي بلدان عديدة أُخرى ولكن في سويسرا مثلا ..... ثار الشعب على الدولة ومنعها من إستغلال هذا الغاز لما فيه من أضرار تفوق منافعه ........أما في الجزائر فهي بلد مُباح إفعل ما شِئتلا حسيب ولا رقيب ولكن الأجيال الصاعدة للأسف ي اكتي دتفع الثمن الباهض .... إنهض مرة واحدة أيها الشعب الجزئري الأبـــــــي ونحن من هنا نتظاهر أام القنليات المُغتصبة في فرنسا أنجلترا إيطاليا إسبانياوفي كل دول العالم لفك الغبن علينا جميعا جزائيين وإلا ســــوف نُصبح ونظل والله والله أرخس من الخس وأرخس وأبخس من كل شعوب العالم .... كلمة حق في وج سلطان جائــــــــر ياعجب أين هي الرجولة والفحولة والشعب الجزائري واقف صامد يتفرج عن حفنة من العملاء والمافيا التي تنخر الشعب والبلد ليل نهارفالنهم جميعا ونقف وقفة رجل واحد لدحر هذه العصابة وليكن الأول من نوفمــــــــــــــبر كيم للغضب ومنه إلى تحرير البلاد من هؤلاء المرتزقة الظلمة والفجرة الذين عاثوافي الأرض فساد ..............والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
algerienxxxxx
algerienxxxxx 13 سنوات منذ
<strong>baraka,baraka,baraka</strong> هذه مهزلة كبرى،ربما الرجل سيموت يوم تعلن النتيجة بفوزه بولاية رابعة؛بالله عليكم،أنتم أموات أم أحياء؛ربما يصدق المغاربة في أنكم مصدر &nbsp;(القرقوبي=أقراص الهلوسة&nbsp;)؛اللتي تدخل عندهم.يستحيل أن شعبا فايق غير مخدر أم محشش أن يقبل هذا.وكما يقول المراركة :ال شاف شي حماق يقول الله يسترvraiment,vraiment,vous avez tuochez le fond.
Salah
Salah 13 سنوات منذ
<strong>الإرهاب</strong> لقد قتل الحركى الأنجاس وعوقوا من الجزائريين نصف مليون من أجل منع تطبيق الشريعة وتعويضها بقانون نابليون ، قيأايها الطغاة الأعراب ستسألون عن هذا التصرف امام الله القائل: { وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ }المائدة44 فما ذا تقولون؟
amazigh
amazigh 13 سنوات منذ
<strong>النظام الغبي؟؟؟</strong> لقد أصبح بوتفليقة فاقدا حواسه إلا التربع على الكرسي رغم أنه لا يستطيع قضاء حاجاته؟ الغباء والغباء للنظام العسكري&nbsp;! أين هو الشعب الجزائري؟؟ الذي يعيش في الذل والحكرة؟