الكياسة في فن السياسة ( الدكتاتوقراطية )
ان حاجة الانظمة على اختلاف تركيبتها السياسية و المنهجية الى ما يعرف بالسلطة الرابعة او الاعلام على انواعه ، تشبه حاجة اي منا الى الكلام ولو كان منفردا ، فبالكلام و الحوار يمكننا تطوير فكرنا و الرقي به الى اسمى معاني الانسانية ، و لما لم يختلف حال البشر منذ اول ما اقيم من دول و مماليك عن ما هو عليه…
ان الحوار الفكري بين اثنين اختصما في امر ، يستوجب طرحه بموضوعيه ، و اسمى تلك الموضوعيات ، هي التي يبحث الخصمان فيها عن قواعد متفق عليها ابتداءً ، فان قلت او انعدمت وجب وضع بعضها ولو صوريا و نزولا عند الدخول في الحوار .
بروى ان الله تعالى حين قسم الارزاق بين الناس انزعج الجميع مما اوتي ، بيد انه حين قسم العقول بينهم فرح كل واحد بما آتاه الله معتقدا ان عقله هو الاكمل بين بني البشر .
فان حاورت خصمك واختلفت معه في شيء ، بحث كلاكما عن مؤيد ،و انزه ما يكون في اختيار المؤيد ان يكون هذا الثالث محايدا و ذو عقل ايضا ، وهذه بعض معاني الديمقراطيه ( حكم الاغلبية)
بينما الذي يسقط هذه النظرية ، ان الشخص الذي سنحتكم اليه كائنا من كان لا يزيد عن كونه ذو عقل معرض للخطأ ، فكان من اسمى و اعدل ما يكون ان يحتكم الخصمان الى عقل معصوم .
يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في الصارم المسلول على شاتم الرسول : وكل خلاف بين البشر يستلزم الفصل فيه كتاب منزل من السماء ، و الا فان لكل منا عقل ...
وهذا هم ما قصدته آنفا بقولي عقل معصوم ، (( ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى )) .
نعلم مما سبق ذكره ، ان اي خلاف بيننا ، نرده لحكم الله ، فهو ادرى بمصلحتنا منا ، (( قل انتم اعلم ام الله )) ، و يكون الحكم بيننا فان كان الحق معك اتبعنا الدليل ، و ان كان الحق معي اتبعنا الدليل الصحيح ايضا ، فان نزلت عند رايك ليس لانك اعلم او اذكى او امهر بالمحاروة ، و انما هو كونك محق ما جانبت الصواب فيما قلت ، والصواب يعلم من كتاب الله سبحانه و سنة نبيه صلى الله عليه وسلم .
و عليه فان تحكيم الشريعة ،اسمى و اعدل مما قد يكون من حكم دونه ، كالديمقراطية و العلمانيه و اللبرالية و الاشتراكية و الراسماليه و غيرها ، وعليه فان ما تقوم بعض الصفحات و المجموعات بعرضه على انه قمة الديمقراطية و حرية الراي ، ما هو الا نوع من الدكتاتوريه و اقصاء الراي الاخر ، فان كنت محسويبا على التيار الاسلامي و غلبت مناظرك و اقمت الحجة عليه بالصحيح المنقول و الصريح المعقول ، خف و طاش وحاص حيصة الجحاش و اتى بتغريدة كل مشكاش فحاش (( انتم تجار دين )) .
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)