من سوريا إلى الجزائر خُدّام خَدَم محور الشّر في مأزق

كما كُنا نتوقع دائما منذ بدء تنفيذ مُؤامرة الربيع العربي، كشفت بعض المصادر الإعلامية في الجزائر، أن الولايات المتحدة الأمريكية، انطلقت فعلا في تدريب بعض الشباب الجزائري، على تقنيات التخريب، وزعزعة استقرار الجزائر، وقد سبق وأن حذّرنا من ذلك في كل المقالات التي نشرناها، من منطلق قناعتنا، أن الجزائر…

أكتوبر 23, 2013 - 18:58
تم التحديث: 13 سنوات منذ
14 3.4ك
من سوريا إلى الجزائر خُدّام خَدَم محور الشّر في مأزق
كما كُنا نتوقع دائما منذ بدء تنفيذ مُؤامرة الربيع العربي، كشفت بعض المصادر الإعلامية في الجزائر، أن الولايات المتحدة الأمريكية، انطلقت فعلا في تدريب بعض الشباب الجزائري، على تقنيات التخريب، وزعزعة استقرار الجزائر، وقد سبق وأن حذّرنا من ذلك في كل المقالات التي نشرناها، من منطلق قناعتنا، أن الجزائر التي شكّلت حالة الإستثناء، في سيناريو مُؤامرة الربيع العربي، والتي أبدت مُعارضتها الصريحة لتفتيت وتقسيم البلدان العربية، في كلّ المحافل الدولية وبالأخص في جامعة الدول "الكافرة بالعروبة"، لا يُمكن أن ننتظر أن تبقى بعيدة عن انتقام مُهندسي هذه المُؤامرة، وتحرّشات أدواتهم من مماليك ومشيخات الخليج، والعثمانيين الجُدد.

وقد رأينا كيف أن الجزائر أحبطت كلّ مُحاولات زعزعة أمنها إنطلاقا من ليبيا ومالي وأخيرا من تونس، التي تمركزت جماعات الكُفر والتكفير بالقرب من حُدودنا، لإرسال رسائل غير مُشفرة، مغزاها أن نار "الربيع العربي" ستطال الجزائر، ورأينا كيف أنّ جارنا المغربي، تكفّل بشطر مُهم من سيناريو المؤامرة، عبر إغراقه الجزائر بأطنان من المُخدرات، في حملة مسعورة لم نرى لها مثيلا على الإطلاق، الأمر الذي استدعى حفر الخنادق على طول الحدود الجزائرية المغربية، ليس فقط لوقف حرب "الأفيون"، وإنما لإحباط كلّ السيناريوهات التي قد يلجأ إليها مُهندسو مُؤامرة "الربيع العربي"، وأقول ذلك، لأننا لم نشهد منذ إستقلال الجزائر، وحتى في الظروف العصيبة التي مرّت بها العلاقات بين المغرب والجزائر، حفر الخنادق على الحُدود بين البلدين، ما يُؤكّد أن الخطر القادم من جارتنا المملكة المغربية، هو أكبر من أن نحصره في مشكل تهريب المُخدّرات، وبرأيي أن الأمر بات أشبه إلى حدّ بعيد بما حصل بين سوريا والأردن، هذا الأخير الذي كان يستفيد أيّما استفادة من جارته سوريا، في شتى المجالات، الإقتصادية وغيرها، لكنه وبفعل الضغوط الأمريكية، والسعودية، تحوّل مُؤخرا إلى بوابة للتآمر وتصدير الإرهاب والسلاح إلى سوريا، ما جعله يدفع الثمن غاليا، بل ومن غير المُستبعد، أن تنتهي مُغامرة العاهل السعودي في سوريا، بوأد العرش الملكي وإلى الأبد، ونتذكّر هنا في حالة الأردن والمملكة المغربية كذلك، الإقتراح المسموم الذي تقدّم به مجلس التعاون الخليجي لضم كلّ من الأردن والمغرب إليه، في منتصف سنة 2011، فهذا المجلس الذي لا يُمثل سوى أداة بيد الصهاينة والأمريكيين، انطلق في عملية إغراء للأردن والمغرب، لتحضيرهما لما يقومان به اليوم من تآمر رخيص، هدفه تركيع وتفتيت كل الدول العربية التي لا تخضع لنظام المماليك والمشيخات، وهو ما تنبّه له والدي رحمه الله وحذّر منه في حينه في مقال تحت عنوان "

المغرب العربي السبيل الوحيد لمواجهة مؤامرة دُويلات الخليج"
نشره شهر ماي 2011، ومن أهم ما ورد فيه: "لم يبق للعرب سوى إقامة صلاة الجنازة على العقل والوعي العربي، وتشييع كل رموز ما يُسمّى بالوحدة العربية، فبعد كل ما حدث من كوارث ومآسي في حق الشعوب العربية في تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا.. تحت غطاء "ثورات التغيير"، هذه الثورات التي كان وقودها الآلاف من مواطني هذه الدول، والذين ستنضاف إليهم آلاف أخرى في دول عربية عديدة، جاء الوقت لنتساءل عمّا قدّمته للشعوب العربية، فهل مكّنتها من الخروج فعلا إلى فضاء الديموقراطية كما يُصوّرها لنا الغرب، وقنوات الفتن من قبيل "الخنزيرة" و"العبرية" وما جاورهما..... إن ما سُمّي ب "ثورات التغيير"، لم يكن من نتاج الوعي العربي على الإطلاق، بل هو نتاج لإستراتيجية تمّ إعدادها في المخابر الأمريكية والصهيونية والغربية، لقطع الطريق من جديد أمام الشعوب العربية، وحرمانها من تحديد معالم المستقبل الذي تريده، لأنه وبرأيي لا يُعقل أن تقف وراء هذه "الثورات" بالمال والدعم الإعلامي، دُويلة كقطر، أو الإمارات، وباقي بلدان الخليج المتخندقة فيما سُمّي بدول الإعتدال... فشعوب هذه المنطقة -يعني بها دول المغرب العربي- يتوجّب عليها أن تنشد التغيير كما تُريده هي لا كما يريده الغرب ودُويلات الخليج لها".

اليوم وفي ظلّ ما يحدث في منطقة المغرب العربي، أرى أن جارنا محمد السادس، يسعى بدون دراية ربّما، لتكرار سيناريو الأردن مع سوريا، والذي بات الأردن يدفع ثمنه غاليا، بل وأجبر ملك الأردن، على التوجه إلى الرياض، لطلب إعفائه من الإستمرار في المُغامرة التي ستُفجّر عرشه لا محالة، فالجزائر اليوم ورغم ما تحيكه أمريكا من مُؤامرات في العلن والسّر، تعلم أن الخطر الأكبر لن يأتيها إلا من الجارة المغربية، التي ارتضى قصرها رهن قراراته وسيادته، خدمة لمشروع صهيوأمريكي، لن يرحم في النهاية لا الأردن ولا المغرب ولا قطر، ولا حتى السعودية، لكنه وفي انتظار وأده تماما، سينجح في تسميم العلاقات بين الدُّول العربية، وهو ما بات حاصلا اليوم في العلاقات بين سوريا ودُول التآمر الخليجي، التي بدأ بعضها يُحاول رأب الصدع، والتّودد إلى سوريا، وطلب الصفح منها، وهو ما رأى الرئيس المُقاوم بشار الأسد في حواره مع قناة الميادين، أن البثّ فيه يعود بالدرجة الأولى إلى الشعب السّوري الذي قدّم عشرات الآلاف من الشهداء والمعطوبين، وعايش على المُباشر كيف كانت تُدمّر وتُسرق مُقدراته وثرواته، لكنّه، أي الشعب السوري المُقاوم، نجح في إعلاء كلمة ومكانة سوريا، وحوّل بلده إلى رقم صعب في المُعادلة الدولية، بل وباتت سوريا دولة محورية، ستُحدّد وتُغيّر الخارطة الإقليمية والدولية، والأمر نفسه سيحدث في منطقة المغرب العربي، التي أصبحت الجزائر فيها، الدولة الوحيدة التي تُقرّر بحسب قناعاتها ومبادئها، بعكس جيرانها، الذين يتحكم في بعضهم حلف الناتو، أو مشيخات ومماليك الخليج، أو حتى عصابات تهريب المخدرات، والجماعات التكفيرية التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي، وما دام أن الجزائر شأنها شأن سوريا، لم ترضخ للإبتزاز والضغط، وعارضت مشاريع ومُخططات محور الشرّ الذي جعل "ثُوار الناتو" في ليبيا يرفعون علم المملكة عوض علم الجماهيرية الليبية، و"ثُوار" سوريا يرفعون علم الإنتداب الفرنسي، و"ثوار" مصر يرفعون رمزا للماسونية، فإن الجزائر، وبفعل موروثها الثوري، لن تكون عاجزة هذه المرة عن قلب الموازين مرّة أخرى، وإحباط مُؤامرات أمريكا، وأدواتها في الخليج ومنطقة المغرب العربي، بل إنها ستكون أقدر من أي وقت مضى، على إعادة رسم خارطة المنطقة، بما يستجيب لتطلعات شُعوبها، والحال كذلك، لن نجد أثرا في المنطقة لثوار الناتو، وخُدّام خدَم الصهاينة والأمريكان، وهذا ما يستدعي من خدّام الخدم مُراجعة حساباتهم قبل فوات الأوان.
 
 
زكرياء حبيبي 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (14)

User
سمير من بسكرة
سمير من بسكرة 13 سنوات منذ
<strong>مقالك</strong> كلامك ياكاتب كأنك شيعي نتن حاقد على العرب والمسلمين أنصحك بالتثبت فيما تكتب فحكام الجزائر وحكام الخيج أسيادك ياضالم
السميدع من المغرب الشامخ
السميدع من المغرب الشامخ 13 سنوات منذ
<strong>وافق شن طبقة</strong> مخمر من كندا واد الحراش و زكرياء ===== وافق شن طبقة. انه ملكنا المبايع و المحبوب و نفديه بارواحنا و نلكيتنا شوكة في حلق عدونا ابن لاليجو و ابن الانكشاري الى يوم الدين و اسمه محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف العلوي السني الطاهر و توظأ قبل ذكر اسمه او على الاقل ارمي قنينة الخمر و القرقوبي قبل ان تعلق في مواضيع اكبر من حجمك و ما النيف الا للخنونة مع تحياتي للاخوة الجزائريين الاصلاء اخواننا احفاد الادارسة و المرابطين و الموحدين و السعديين و الويل و الثبور لقاذورات الانكشارية و الافرنج المندسين في هذا المنبر الشريف.
mohamed canda
mohamed canda 13 سنوات منذ
Bravo zakaria bazf ala moham 6 je sais que lamkhaznia ne vont pas publier ca
EL ABASSI
EL ABASSI 13 سنوات منذ
<strong>Des contre-verites absurdes et ses soi-disant analyses sordides pretent a rire</strong> Un individu ne serait qu\\\'un agent DRS ou un journaleux au service du regime barbare d\\\'alger,auteur du genocide du peuple algerien perpetre durant la decennie noire des annees 90. Des contre-verites absurdes et ses soi-disant analyses sordides pretent a rire tellement c\\\'est faux et flagrant ses recits abominables qui donnent l envie de vomir . Son alignement aveugle sur le regime sadique et barbare est sans equivoque . Il \\\&quot;defendrait\\\&quot; un regime ordurier et criminel qui avait massacre sauvagement plus de 250.000 algeriens durant ce qui est appele en algerie la decennie noire. le peuple algerien sait faire la difference entre les journalistes serieux credibles et objectifs et les journaleux pourris au service de la propagande mensongere des harki oulad franca qui ont hypotheque l\\\'avenir du peuple algerien meurtri et soumis a leur dictature la plus horrible au monde de par sa barbarie incomensurable ou le peuple algerien est toujours pris en otage depuis des decennies a aujourd\\\'hui et qui continue de subir et sans cesse la misere noire et l\\\'oppression sauvage des criminels attitres de Taoufik,Tartag,Kamal adouwwou allah et consort. Comment oser se tenir hypocritement aux cotes d\\\'un regime, semblable a celui de pinochet ou de pol pot des khmers rouges du cambodge,sans etre un pion du regime des tyrans des oulad franca et un agent pourri jusqu\\\'au os au service des criminels des DRS&nbsp;(SS algeriens&nbsp;)? Le peuple algerien meutri,qui continue de pleurer a aujourd\\\'hui ses centaines de milliers de ses fils,pere,cousin etc massacres dans des tueries barbares durant les annees 90 par le sinistre regime des oulad franca,ce peuple se relevera bientot pour se mettre debout et se venger ferocement des dictateurs militaires assoiffes de sang algerien,qui ont completement detruit le pays du malyoune chahid ,economiquement comme politiquement d\\\'ailleurs. Le regime des harkis assasssins qui se sait condamne et ses jours comptes parce que menace par une revolte generalisee du peuple algerien qui ne va plus tarder a eclater, prefere des fuites en avant et faire de l\\\'algerie l\\\'ennemi n0 1 des pays du maghreb et des pays arabes en general,pour detourner l\\\'attention des algeriens sur les problemes graves de tout genre qu\\\'ils subissent depuis des dizaines d\\\'annees sous la dictature militaire des harkis. En parrainant le terrorisme au maghreb et au sahel le regime fantoche et illegitime des oulad franca chercherait a s\\\'imposer en gendarme de la region,mais l intervention militaire francaise intervenue au Mali a fait echouer ses desseins machiaveliques et diaboliques qui avaient coute des milliards de dollars au pauvre peuple algerien demuni de tout. Les attaques terroristes recentes et anciennes en Tunisie et en libye et les troubles au sahara marocain sont l\\\'oeuvre des DRS d\\\'alger qui cherchent a destabliser les pays voisins pour essayer a travers ces actes criminels de demeurer au pouvoir et faire croire au peuple algerien qu\\\'un danger exterieur imaginaire imminent guetterait le pays. Des methodes archaiques, irresponsables ,desuees et obsoletes qui ne font plus recettes de nos jours et qui sont utilisees par les harkis assassins qui ont une peur bleue du printemps arabe et de la revolte du peuple algerien qui ne saurait tarder.
المختار
المختار 13 سنوات منذ
<strong>الواقع</strong> مع الأسف أن اخواننا الجزائريين لا زالوا يعيشون على الأوهام والكذب ،فالمغرب والمغاربة لا يهتمون بكم وبرئيسكم المريض