الأمن الموريتاني من حاميها الى حراميها

يواجه عدد من رجال الأمن الموريتاني، ينتمون لأسلاك عسكرية وشبه عسكرية، تهما مختلفة بعد أن زج بالعديد منهم في السجون لاتهامهم بارتكاب عمليات اغتصاب و"انتهاك للحرمات". والاثنين وجه القضاء الموريتاني تهمتي الاغتصاب والحرابة لأحد عناصر الدرك، ليزداد بذلك الجدل حول الوضع الأمني في موريتانيا وعلاقة جهاز…

أكتوبر 29, 2013 - 17:34
تم التحديث: 13 سنوات منذ
0 1.7ك
الأمن الموريتاني من حاميها الى حراميها

يواجه عدد من رجال الأمن الموريتاني، ينتمون لأسلاك عسكرية وشبه عسكرية، تهما مختلفة بعد أن زج بالعديد منهم في السجون لاتهامهم بارتكاب عمليات اغتصاب و"انتهاك للحرمات".

والاثنين وجه القضاء الموريتاني تهمتي الاغتصاب والحرابة لأحد عناصر الدرك، ليزداد بذلك الجدل حول الوضع الأمني في موريتانيا وعلاقة جهاز الأمن بشعب يفترض أنه يسهر على سلامته من الجرائم مهما كان نوعها.

وقبل ثلاثة أيام فقط من اتهام الدركي، تم اعتقال شرطي بتهمة "السكر العلني والفاحشة".

وقالت صحيفة "صحراء ميديا" الموريتانية إن الشرطي أحيل إلى سجن يوجد به سجناء سلفيون سرعان ما دخلوا في شجار معه بعد أن اتهموه بالضلوع في تعذيبهم خلال فترات تحقيق سابقة قبل إدانتهم.

وطيلة الأسبوع الماضي، سجلت السلطات الموريتانية جرائم اغتصاب وحيازة مخدرات كان معظم مرتكبيها ينتمون لأسلاك أمنية.

وفي هذا الاسبوع، قرر تجمع أمن الطرق في موريتانيا فصل 5 من عناصره تورطوا في جريمة اخلاقية هزت العاصمة نواكشوط.

واعتقل العناصر الخمسة بتهمة اغتصاب سيدة سنغالية داخل سيارة الأمن وأثناء تأدية عملهم.

وأثارت العملية جدلا واسعا إزاء عمل هذا الجهاز حديث النشأة والذي ينتمي اليه المئات من الشباب المنتدبين حديثا.

ووفقا لصحيفة "صحراء ميديا" فإن أروقة مفوضيات الأمن وردهات المحاكم وغرف التحقيق في عدد من مجالس التأديب في بعض الأسلاك العسكرية في البلاد، تشهد حركية استثنائية لمعالجة عدد من القضايا يتهم فيها أمنيون.

وأدى تصاعد الأعمال الإجرامية التي يشتبه في أن منتمين لأسلاك الأمن المختلفة قد ارتكبوها إلى زيادة مخاوف الموريتانيين من انتشار الجريمة في أوساط قطاعات أوكلت إليها مهمة حفظ أمنهم فإذا بهم أول من ينتهكه.

ويقول مراقبون إن جهاز الأمن من أكثر الأجهزة فسادا وفشلا في أداء مهمته في موريتانيا. ويرجع هؤلاء الفساد إلى عوامل اساسية منها اختلال المعايير المتعلقة بشروط الانتداب في هذا الجهاز وايضا إلى "رغبة الأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة في بقاءه على هذه الحالة حتى يتسنى لها باستمرار استخدامه كسوط مسلط لقمع الشعب".

وقال الخبير سيد أحمد ولد عبد الرحمن إن تسيير الملف الأمني في موريتانيا يجب أن لا يخضع للمزاج السياسي والإداري. واشار إلى أن "أمن المجتمع يعتبر أولوية أساسية لأن المجتمع يبقى والأنظمة تزول وتتبدل"، وفق تعبيره.

ودفعت زيادة مشاعر الخوف لدى الموريتانيين إلى تسلح العديد منهم للدفاع عن أنفسهم من خطر يمكن ان يداهمهم في اية لحظة في ظل ما يعتبرونه قصورا في الأجهزة الأمنية واتهامات لبعض منتسبيها بارتكاب جرائم بلا حسيب ولا رقيب ودن ادنى اعتبار لانتمائهم إلى الأسلاك الأمنية.

وقال محمد سالم مالك متجر في نواكشوط إن تأمين نفسه وماله يعد مسؤوليته الشخصية مادام رجال الأمن "غارقين في المستنقع"، وفق تعبيره.

من جهته، يشحذ محمد سالم سكينه كل مساء، ويلبسها الغمد استعدادا لأي طارئ، واصفا ذلك بالعمل الاحتياطي. أما بالنسبة لعبد القادر وهو سائق سيارة أجرة، فيحتفظ بعصى غليظة في سيارته لمواجهة ما أسماه مخاطر أمنية يتعرض لها السائقون من أمثاله من قبل عصابات الجريمة.

وشهدت نواكشوط في غضون الأسابيع القليلة الماضية انتشار عمليات السطو في أحياء عديدة. ولا يكاد يمر يوم دون أن تسجل فيه عملية سطو وتكسير لأبواب المنازل والمحلات.

ويؤكد ناشطون في المجتمع المدني الموريتاني أن النسوة في العاصمة نواكشوط بتن هدفا للتحرش والاغتصاب في أحيان كثيرة.

وانتقد ولد عبد الرحمن ما قال إنه "تحييد دور الشرطة وفقدان الثقة في أفرادها"، واصفا ذلك بأنه "قرار غير منصف بالنسبة لجهاز يسهر القائمون عليه كي ينام المجتمع في أمان وسلام"، وفق تعبيره.

ويقول محللون إن جهاز الشرطة لابد له من إصلاحات، تبدأ أولا من وقف انتداب "الفاشلين في التعليم وأصحاب السوابق". كما لابد لإبعاد هذا الجهاز عن التجاذبات السياسية في البلاد والعمل على تحويله الى أمن يخدم القضايا الاساسية للمواطن بعيدا عن الولاء لي سلطة قد تستخدمه في صراعها مع المعارضة قيادات سياسية وشعبا.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User