من هو ولي الامر الذي تجب طاعته ؟؟؟
قال الشيخ حامد العلي ولي أمـــــر المسلمين الذي تجب طاعته هو الذي يتولى أمر دين المسلمين لأن هذا هو أمر المسلمين ، فليس لهم أمر غير دينهم ، فبه صاروا أمة ، وبه تحققت شخصية أمتهم الحضارية ، وبه وُجــد كيانهم السياسي ، أما من يتولى أمرا آخر ، كالذي يحكم بالنظام الدستوري العلماني أيا كان ، أو بالنظام…
فكيف يُولى أمر أمة الإسلام ، وقد تولى أمر غيرها ؟!!
ولهذا وردت النصوص الآمرة بطاعة ولاة الأمر بقيد إقامة الدين كما في حديث «إن أمر عليكم عبد مجدع يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا » رواه مسلم ،والحديث الثاني «إن هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحد إلا كبه الله في النار على وجهه، ما أقاموا الدين » رواه البخاري ، فذكر أن الحكم بكتاب الله ، اي تحكيم الشريعة ، وإقامة الدين كذلك ، شرط في صحة ولايتهم التي توجب طاعتهم
وقد اتفق العلماء على شروط في ولي أمر المسلمين
* الإسلام: فلا تصح ولاية الكافر، قال تعالى: (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً) [النساء:141]. والإمامة كما يقول ابن حزم: (أعظم السبيل) فهي أولى بالنفي، وعدم الجواز.
- التكليف: ويشمل العقل والبلوغ، فلا تصح إمامة الصبي والمجنون، لأنهما في ولاية غيرهما، فلا يوليان على المسلمين.
* الذكورة: فلا تصح إمارة النساء، لحديث: "لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة" رواه البخاري من حديث أبي بكرة. ولأن هذا المنصب تناط به الأعمال الخطيرة، والأعباء الجسيمة مما يتنافى مع طبيعة المرأة وأنوثتها، فاقتضت حكمة الشرع صرفها عنه، وعدم تكليفها به رحمة بها، وشفقة عليها أولاً، وصوناً له هو ثانياً من أن يوكل إلى من لا يستطيع القيام به فيضيع.
* الكفاية ولو بغيره: والكفاية هي الجرأة والشجاعة والنجدة، بحيث يكون قيما بأمر الحرب والسياسة، والذبِّ عن الأمة، أو مستعيناً بأهل الكفاية في ذلك.
* الحرية: فلا يصح عقد الإمامة لمن فيه رق، لأنه مشغول بخدمة سيده. وهذا القدر من الشروط متفق عليه.
أما المختلف فيه من الشروط فهو:
* العدالة والاجتهاد: ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن العدالة والاجتهاد شرطا صحةٍ، فلا يجوز تقليد الإمامة لفاسق، أو مقلدٍ، إلا عند فقد العدل والمجتهد، وذهب الأحناف إلى أن كلا منهما شرط أولوية، فيصح تقليد الفاسق والعاصي، ولو عند وجود العدل والمجتهد، وإن كان الأولى والأفضل تقديم العدل المجتهد.
* سلامة اليدين والرجلين والسمع والبصر: فذهب جمهور الفقهاء إلى أنها شروط انعقاد، فلا تصح إمامة الأعمى والأصم، ومقطوع اليدين والرجلين ابتداءً، وينعزل إذا طرأت عليه، لأنه غير قادرٍ على القيام بمصالح المسلمين على وجه الكمال، ولأن مقصد الإمامة هو: القيام بمصالح المسلمين على ما تقتضيه قواعد الشرع، فكل ما يؤثر على هذا المقصد بالإبطال، أو النقص كان انتفاؤه شرطاً في صحة الإمامة، وقد قال تعالى: (وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ) [البقرة:247]، فكانت الزيادة في العلم والجسم مرجحاً ومقدماً له على غيره، فدل ذلك على أن أصل العلم، وسلامة الجسم شرط في القيادة، ومن أعظمها الإمامة الكبرى.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يشترط ذلك، فلا يضر الإمام عندهم أن يكون في خلقه عيب جسدي، أو مرض منفر، كالعمى والصمم، وقطع اليدين والرجلين والجذام، إذ لم يمنع من ذلك قرآن ولا سنة ولا إجماع، وهذا تساهل لا ينبغي، والاحتياط في حق الأمة بتشديد شروط الإمامة مراعاة لمصلحة الأمة بتولية الأصلح - أولى من التساهل في شروط الإمامة - مراعاة لمصلحةٍ خاصة، وقد مضى الدليل. والحق أن اشتراط سلامة الأعضاء مما يمنع استيفاء الحركة للنهوض بمهام الإمامة لا ينبغي أن يكون محل خلاف.
* النسب: فقد اشترط الجمهور أن يكون الإمام قرشياً، لحديث: "الأئمة من قريش" متفق عليه، بل نقل الماوردي الإجماع على هذا الشرط، ومع ذلك فقد خالف فيه آخرون، ومما يحتجون به ما روي عن عمر أنه قال: لو كان سالم مولى أبي حذيفة حياً لوليته. إلا أن هذا الأثر ضعيف، فقد عزاه العجلوني في كشف الخفاء لأبي نعيم وضعف سنده، ولو صح حمل قول عمر رضي الله عنه على عدم اطلاعه على الأحاديث القاضية بحصر الإمامة في قريش، وهو احتمال بعيد، والأثر لا يصح والحمد لله.
ولا يشترط أن يكون الإمام هاشمياً، ولا علوياً باتفاق المذاهب الأربعة، لأن الثلاثة الأول من الخلفاء لم يكونوا من بني هاشمٍ، ولم يطعن أحد من الصحابة في خلافتهم، فكان ذلك إجماعاً على عدم اشتراط الهاشمية، أو العلوية في الإمامة العظمى.
قلت : و قد نص النووي في شرح مسلم معلقا على سبب نزول قول الله تعالى: ومن لم يحكم بما انزل الله ...
قال رحمه الله : و ولا يولى الامامة فاسق او فاجر ابتداء ، فان طرأ عليه كفره او فسق او فجور ، وجب على المسلمين خلعه ، فان لم يكن الا لطائفة دون غيرهم وجب عليهم دون غيرهم ، لقول الله تعالى : و الفتنة اشد من القتل .
فان علمنا ان الفتنة هنا بمعنى الكفر و ان الله لا يرضى ان يكفر به بل نبذل ارواحنا في سبيل اقامة شرع الله ، فان امامة من سلطوا على رقابنا لا تصح ابتداءً و مسألة الخروج عليهم فيها تفصيل و شروط قد نسرد تفصيلها في مواضيع قادمه ، بينما لم نستفي نحن شروط الخروج .... و الله تعالى اعلى و اعلم .
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)