ما جمعته يد الله لا تفرقه يد الشيطان
إن أبناء يعرب وأبناء مازيغ قد جمع بينهم الإسلام منذ قرون، ثم دأبت تلك القرون تمزج ما بينهم في الشدة والرخاء، وتؤلف بينهم في العسر واليسر، وتوحدهم في ال سراء والضراء، حتى كونت منهم منذ أحقاب بعيدة عنصرا مسلما جزائريا، أمّه الجزائر وأبوه الإسلام. وقد كتب أبناء يعرب وأبناء مازيغ آيات اتحادهم على…
إن أبناء يعرب وأبناء مازيغ قد جمع بينهم الإسلام منذ قرون، ثم دأبت تلك القرون تمزج ما بينهم في الشدة والرخاء، وتؤلف بينهم في العسر واليسر، وتوحدهم في السراء والضراء، حتى كونت منهم منذ أحقاب بعيدة عنصرا مسلما جزائريا، أمّه الجزائر وأبوه الإسلام.
وقد كتب أبناء يعرب وأبناء مازيغ آيات اتحادهم على صفحات هذه القرون بما أراقوا من دمائهم في ميادين الشرف لإعلاء كلمة الله، وما أسالوا من محابرهم في مجالس الدرس لخدمة العلم، فأي قوة بعد هذا يقول عاقل تستطيع أن تفرقهم لولا الظنون الكواذب، والأماني الخوادع؟ يا عجبا لم يتفرقوا وهم أقوياء، فكيف يفترقون وغيرهم القوي؟ كلا والله! بل لا تزيد كل محاولة للتفريق بينهم إلا شدة في اتحادهم، وقوة لرابطتهم، ذمتي بما أقول رهينة، وأنا به زعيم، والإسلام له حارس، والله عليه وكيل، نعم؛ إننا نتحد لننفع أنفسنا، وننفع إذا استطعنا غيرنا، ومعاذ الله والإسلام أن نتحد على أحد أو نتفق على باطل أو نتعاون على إثم أو عدوان }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ{.
عبد الحميد بن باديس الصنهاجي.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (11)