اطباء غوانتانامو يتحولون الى جلادين

أظهر تقرير اميركي ان الأطباء وعلماء النفس الذين يعملون لحساب الجيش الاميركي انتهكوا القواعد الأخلاقية لمهنتهم بموجب تعليمات صادرة عن وزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات المركزية عبر المشاركة في عمليات تعذيب ومعاملة مهينة لارهابيين مشتبه بهم. وخلص تقرير فريق عمل مكون للحفاظ على المهنية الطبية في مراكز…

نوفمبر 05, 2013 - 08:50
تم التحديث: 13 سنوات منذ
1 1.2ك
اطباء غوانتانامو يتحولون الى جلادين

أظهر تقرير اميركي ان الأطباء وعلماء النفس الذين يعملون لحساب الجيش الاميركي انتهكوا القواعد الأخلاقية لمهنتهم بموجب تعليمات صادرة عن وزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات المركزية عبر المشاركة في عمليات تعذيب ومعاملة مهينة لارهابيين مشتبه بهم.

وخلص تقرير فريق عمل مكون للحفاظ على المهنية الطبية في مراكز الاحتجاز، أنه بعد احداث 11 ايلول/سبتمبر فإن العاملين بالمهن الصحية ضمن اجهزة المخابرات العسكرية شاركوا وصمموا اصنافا من المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة لتعذيب المحتجزين.

ويضع التقرير اللوم على وزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات الاميركية، اذ ان عملية جمع المعلومات والممارسات الامنية تسببت باذى شديد للمحتجزين، بدءاً من محاولات الاغراق مروراً بالحرمان من النوم ووصولاً الى التغذية بالاجبار وفقاً لما نشرته صحيفة الغارديان البريطانية في عددها الصادر الاثنين.

واستعرض تقرير "الاخلاقيات المهجورة" الذي اعده 19 عضوا في الفريق، اساءة مفاهيم الاحترافية والمهنية الطبية على المحتجزين في الحرب على الارهاب حيث يتم تسمية المشاركين في الاستجواب بـ"ضباط السلامة" بدلا من نعتهم بـ"الاطباء".

ووفقا للتقرير فقد شارك اطباء وممرضون في عمليات اطعام قسري للسجناء المضربين عن الطعام، وهو ما يعد انتهاكا لقواعد الجمعية الطبية العالمية، والجمعية الطبية الاميركية.

وفي جانب آخر شارك اطباء وعلماء نفس يعملون لصالح وزارة الدفاع في اختراق خصوصية السجناء ومعرفة ظروفهم النفسية والجسدية، حيث عمل هؤلاء كالمحققين تماماً، كما ولم يبلغوا عن عمليات الاساءة للمعتقلين.

وأبلغت الجهات العسكرية المسؤولة، وزارة العدل الاميركية ان الممارسات المستخدمة في "غوانتانامو" مقبولة طبيا، لكن الطواقم المهنية الطبية التابعة لوكالة الاستخبارات الاميركية ظلت موجودة عندما حصلت عمليات الاغراق، وفقاً لفريق العمل.

ورغم ان وزارة الدفاع الاميركية اتخذت في السنوات الاخيرة خطوات لمعالجة المخاوف بشأن الممارسات في غوانتانامو، وتصريحات وكالة الاستخبارات انه لم يعد لديها مشتبه بهم رهن الاعتقال هناك، الا ان فريق العمل يرى ان خرق القواعد المهنية لا يزال قائما.

وقال الدكتور جيرالد طومسون استاذ الطب في جامعة كولومبيا وعضو فريق العمل "الرأي العام الاميركي لديه الحق في معرفة ان العهد المبرم مع الاطباء بشأن القواعد الاخلاقية لا يزال مستمرا بغض النظر عن مكان العمل".

واضاف "من الواضح انه تحت ذريعة الامن القومي تم خرق ذلك العهد، هناك اعمال عسكرية تتنافى واخلاقيات مهنة الطب... علينا مسؤولية التأكد ان هذا لن يتكرر".

ويقول فريق العمل ان الممارسات غير الاخلاقية من قبل العاملين في القطاع الطبي والمطلوبة من الجيش لا تزال مستمرة، فعمليات الاستجواب والتغذية القسرية للمضربين والقيود الجسدية كانت تتم مرتين يوميا ولمدة ساعتين لكل جلسة استجواب.

ويرى فريق العمل ان المحققين يحتاجون الى الاطباء للادلاء بمعلومات حيال الاوضاع الجسدية والنفسية للمعتقلين يمكن استخدامها للضغط عليهم، كما ولا يسمح للمعتقلين بتلقي العلاج عن الاوجاع الناجمة عن التحقيقات والتعذيب.

وطالب المختص ديفيد روثمان ان تسري القواعد الطبية الاخلاقية على الجميع بغض النظر عن مكان ممارسة المهنة، داعيا الى قواعد لضمان التقيد بالالتزامات الطبية، والابلاغ عن اساءة معاملة المحتجزين.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
رامي
رامي 13 سنوات منذ
<strong>الجزاىر</strong> لااحد يستطيع ان يفاريقنا