بوتفليقة يرتدي بدلة الهواري بومدين من أجل \" هردة الشعب الجزائري للمرة الرابعة \"

لم تكن هذه المرّة الاولى التي يلجأ فيها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الى التصعيد مع المغرب بغية تلميع صورته في الداخل الجزائري والظهور في مظهر من يستطيع ارتداء بدلة هواري بومدين. الأكيد أيضا أن بوتفليقة لن يتردد مستقبلا في الجوء الى التصعيد مع الجار المغربي، خصوصا عندما تدعو الحاجة الى ذلك. الرجل يسعى…

نوفمبر 05, 2013 - 17:01
تم التحديث: 13 سنوات منذ
8 5.5ك
بوتفليقة يرتدي بدلة الهواري بومدين من أجل \" هردة الشعب الجزائري للمرة الرابعة \"

لم تكن هذه المرّة الاولى التي يلجأ فيها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الى التصعيد مع المغرب بغية تلميع صورته في الداخل الجزائري والظهور في مظهر من يستطيع ارتداء بدلة هواري بومدين. الأكيد أيضا أن بوتفليقة لن يتردد مستقبلا في الجوء الى التصعيد مع الجار المغربي، خصوصا عندما تدعو الحاجة الى ذلك. الرجل يسعى بكل بساطة الى تصفية حسابات مع كلّ من سعى الى جعل الجزائر دولة طبيعية في المنطقة تعمل من أجل الاستقرار والمساهمة في الحرب على الارهاب.

يريد الرئيس الجزائري، الذي يبدو مصرّا على ترشيح نفسه للرئاسة في نيسان- ابريل المقبل على الرغم من تدهور صحته وتقدّمه في العمر، أن يكون صادقا مع نفسه. وهذا يعني في طبيعة الحال أن عليه التنكّر للبلد الذي ولد فيه وتربى في كنفه. فبوتفليقة من مواليد مدينة وجدة المغربية في العام 1937 وبقي فيها حتى سن التاسعة عشرة عندما عاد الى مسقط رأسه في تلمسان والتحق بجيش التحرير الوطني الذي كان يقاتل الفرنسيين. وبعد الاستقلال، كان وزيرا للشباب ثم وزيرا للخارجية بين 1963 و1979، أي الى ما بعد أسابيع من وفاة بومدين أواخر 1978.
هل من تفسير للموقف الغريب الذي يتّخذه بوتفليقة من المغرب غير أنّه يريد من التاريخ أن يتذكّره، بعد عمر مديد، بأنّه لم يتخلّ يوما عن السياسة العدوانية للجزائر تجاه جيرانها. تستند هذه السياسة أوّلا وأخيرا الى فكرة أن الجزائر قوّة اقليمية لا منافس لها في منطقة شمال افريقيا وهي تستمدّ هذه القوة، قبل أي شيء آخر، من ثروتها النفطية وحرب الاستنزاف التي تشنها على المغرب عن طريق اداة اسمها جبهة "بوليساريو".
منذ وصوله الى السلطة في العام 1999، استطاع بوتفليقة تحقيق انجازات لا بأس بها على الصعيد الداخلي. لا يمكن الاّ الاعتراف بأنه أعاد الاستقرار الى الجزائر حيث باتت هناك حياة سياسية شبه طبيعية، أقلّه ظاهرا. لكنّ الفضل في ذلك يعود قبل كلّ شيء الى المؤسسة العسكرية، بحسناتها وسيئاتها، التي لعبت الدور الحاسم في التصدي للارهاب والتطرّف بعد سنوات طويلة من الاضطرابات قتل خلالها عشرات الآلاف من الابرياء. 
لم يكن ذلك ممكنا لولا القرار الذي اتخذه القادة العسكريون والامنيون بالذهاب الى النهاية في المواجهة مع الارهاب والمحافظة على "الجمهورية" بعد الانهيار المريع للوضع في خريف العام 1988.
من الواضح أنّ بوتفليقة لا يريد أخذ العلم بذلك. يرى في نفسه المنقذ ولا شيء آخر غير المنقذ. اعاد فتح الدفاتر القديمة، دفاتر ما بعد وفاة بومدين أواخر العام 1978 وقرار العسكر وقتذاك اختيار أحدهم لخلافته. اختار العسكر العقيد الشاذلي بن جديد ليكون خليفة بومدين مستبعدين بوتفليقة الذي كان يعتبر نفسه الوريث الشرعي للزعيم الراحل الذي كان ديكتاتورا بكلّ معنى الكلمة. استفاد العسكر من المنافسة التي كانت قائمة بين بوتفليقة ومحمد صالح يحياوي، مرشّح الحزب الحاكم (جبهة التحرير الوطني) لفرض الشاذلي بن شديد.
يشبه الرئيس الجزائري الحالي اولئك الذين يقال عنهم في فرنسا "انهم لم يتعلّموا شيئا ولم ينسوا شيئا". لم يتعلّم شيئا من التجارب التي مرّ فيها ولم ينس شيئا من احقاده.
يمكن اختصار عقدة بوتفليقة بأنه يتصرّف وكأنّ بومدين توفى البارحة وأن العالم، بمن فيه الجزائر، لم يتغّير. لا يريد أخذ العلم بأن الجزائر كلّها تغيّرت وأن من بين الاسباب التي حالت دون سقوط الجزائر في يد الارهابيين صمود القوات المسلحة والدعم الخارجي. كان المغرب من بين أوائل الذين سارعوا الى مساعدة الجزائر في تجاوز محنتها. أمر الملك الحسن الثاني، رحمه الله، بمساعدت فورية للجزائر كي تبقى مؤسساتها صامدة. لا يمكن أيضا تجاهل المساعدات المالية السخيّة التي قدمتها المملكة العربية السعودية والتي شملت مبالغ كبيرة ساعدت في صمود الاقتصاد الجزائري.
كلّا. بومدين، الذي كان الحاكم الاوحد والمطلق للجزائر، لم يمت البارحة. مع بومدين ماتت أشياء كثيرة بما في ذلك شعارات رفعها وكانت فارغة من أي مضمون. كانت الثروة النفطية هي التي تسمح له برفع هذه الشعارات والقيام بـ"ثورات" عادت بالكوارث على الجزائر. 
من بين تلك "الثورات"، كانت "الثورة الزراعية" و"الثورة الصناعية" و"الثورة التعليمية". كانت كلها ثورات فاشلة. كان في الامكان تغطية هذا الفشل عن طريق أموال النفط والغاز من جهة وظهور الجزائر في مظهر المدافع عن "قوى التحرر". لم يعد في الامكان ممارسة هذه اللعبة في 2013. هذا ما لا يفهمه بوتفليقة الذي يعتقد أن شعار التحرّش بالمغرب والمناداة بـ"حقوق الانسان" في الصحراء المغربية يمكن أن يفيده في شيء. لا يدري الرئيس الجزائري أنّ المغرب بلد يحكمه القانون وأن المواطنين فيه متساوون وأن لا فارق بين مواطن وآخر بغض النظر عن المحافظة التي ينتمي اليها، بما في ذلك المحافظات الصحراوية. هناك اهتمام مغربي حتى في الاجانب المقيمين في اراضيه وفي كيفية حماية حقوقهم. 
حسنا فعل المغرب عندما ردّ على التصعيد الجزائري ضمن اطار معيّن. بعث بالرسالة الواجب ارسالها. فهو يعرف أنّ مشكلة بوتفليقة مع الجزائر والجزائريين أوّلا وأخيرا. تكمن المشكلة في أنه فشل في القيام بالاصلاحات المطلوبة داخليا، خصوصا في مجال الفساد، وهي اصلاحات كان يمكن أن تساعد في انتخاب رئيس جديد للجمهورية بطريقة ديموقراطية وسلسة.
ما يدلّ على فشل بوتفليقة اصراره على ترشيح نفسه أو على اختيار من سيكون خليفته. هل من فشل أكبر من هذا الفشل في بلد يعاني من كلّ نوع من الازمات. على رأس هذه الازمات رجل مريض في الرابعة والسبعين من العمر لا يستطيع الوقوف أو الكلام، لكنه يمتلك الكثير من قواه العقلية،  يصرّ على أن يكون رئيسا لمدى الحياة...أو قيّما على الرئيس في أسوأ الاحوال.



خيرالله خيرالله

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (8)

User
malek
malek 13 سنوات منذ
الحكومه الجزائريه والحكومه المغربيه وجهان لعمله واحده كلهم سراقين ويركعون لللغرب.لعنه الله عليهم.اما قول الكاتب ان المغاربه سواسيه في القنون والمغرب دوله قانون فاقول لك والله الى انت كداب وسوف تحاسب امام الله.على كل حال انا اعيش في المانيا واحمدالله على دالك كثيرا ان ابنائي يعيشون هنا في ارض الديمقراطيه انتاع بصح مشي انتاع لكدوب بصح يبقى فيالحال مين انشوف اخواني الجزائريين في مليليه مثل في اوضاع مزريه والجزائر من اغنى الدول. على الاقل احنا واخ اماعندناش بترول والملك يسرق افي الشعب المغاربه عايشين مثل الجزائريين وربما احسن .يالله الجزائريه ديروا النيف ودافعوا على حقوقكم راكم تبهدلتوا اكثر من المغاربه باقي غير اتبوسوا يد بوتفليقه في الهرده الرابعه سلمي لناس وهران وغليزان ومغنيه احبابنا وناس وجده بركان احفير
Zahir
Zahir 13 سنوات منذ
<strong>Peace</strong> السلم أولا.....السلم أولا.....السلم أولا.
مواطن بسيط من حامة بوزيان-قسنطينة.
مواطن بسيط من حامة بوزيان-قسنطينة. 13 سنوات منذ
<strong>الحقد و كراهية الجزائر و أهواءكم من اجل الوصول الى الحكم</strong> رغم انني لا اوافق على بقائه في سدة الحكم و ادعو الله ان لا يمكنه من ذلك،الا انني لا اوافقكم في مواقفكم المعادية للجزائر،فهشام عبود قد نهب معهم و بلعباس عنصري و يخدم فرنسا بالدرجة الاولى فهو خير خلف لخير سابقه الخائن الصهيوني سعيد سعدي الذي زار اسرائيل و هو كما يعرف الكل ماسوني، فنار بوتفليقة و لا جنة دعاة الانفصال المنافقين الجبناء اذيال فرنسا و خدامها. عاشت الجزائر مع استقلال استقلال الصحراء الغربية.
عابر
عابر 13 سنوات منذ
<strong>الكارطة هي اللي اتربح طاب جنانو...</strong> الصورة اعلاه لازمها اتكون جوكير بكارطة الرامي...او الري بالكارطة العادية الشعبية...و هكذا سيثبتون طاب جنانو بجميع اوراق لعب القمار بالمقاهي و الكازينو...عسى انه قد يساعده الشيطان فيفلح بعهدة رابعة... الكارطة هي اللي اتربح طاب جنانو...
مجموعة يقظة
مجموعة يقظة 13 سنوات منذ
<strong>تغير الواجهة و الاسماء فقط</strong> لاتغيرات و لاهم يحزنون العسكر هو الدى يحكم الجزائر حاليا و مستقبلا و من غير هدا فهو و هى مسرحية محبوبة و فيلم من افلام الكدب و البهتان و التزوير و الحكام الحقيقين للجزائر لايراهم احد و لايعرفهم احد هم اشباح تكنة بن عكنون يخططون فى كامل السرية فى غرف مظلمة يخططون ليورتو الجزائر لابناءهم و احفادهم الرئيس المسكين لا يقدر حتى على الوقوف و لايمكن له الدهاب الى المرحاض و شيخ عاجز مريض بسرطان المعدة نرجوا له الشفاء من عند الله بوتف مسكين كركوز اصنام لايحرك ساكنا بوتف ديكور يؤتت به حكام الجزائر الحقيقيون اتات السياسة الجزائرية على كل الجزائر ماضية فى نفق مظلم و ستبدى لك الايام ما كنت جاهلا و الجزائر مطوقة من كل جانب من كل حدودها من ليبيا حتى موريطانيا مرورا بالنيجر الامريكان و الفرنسيين يحاربون الجهاديين الدين يعرفون ان الحدود الجزائرية عبارة عن غربال للطحين الحدود الجزائر غير محروسة و مستحيل حراساتها و لو سخرت كل جيوش العالم و كم التكلفة بالدولار امريكا تحرس الحدود الجزائر حفاظا على ابار النفط التى اشترتها من عند الجينيرالات امريكا تحرس ابار نفطها فى الجنوب الجزائرى و كم التكلفة 180 مليار دولار مخزون السيادة للجزائر عند الامريكان راح فى خبر كان و هكدا تكون امريكا مسبقا قد اخدت اجرتها من حراسة الحدود الجزائرية لمدة عشرة سنين القادمة قبل انتهاء استخراج البطرول من الجزائر فى اخر سنة 2022 و مختصين فى عالم الطاقة هم من كتبوا هدا فى مجلات مختصة و لاكن الدولة تكدب على الشعب و تقول خمسين سنة من البطرول الدولة تعتمد على الكدب لتنويم الشعب اكتر فاكتر الجزائر تحكم من طرف جينيرلات متهورين ليسوا سياسين بل عساكر و مهنتهم القتل الجماعى و باقل تكلفة لو كان حكم الجزائر من طرف ناس راشدين متضلعين فى السياسة دارسين لها فى معاهد عليا للسياسة بالدول الغربية لكانت الجزائر افضل من دبى و لاكن و لاكن ..... راحت الجزائر فى ظلام وراء ظلام الى ان يظهر النور نور الشعب الدى سئم من هده الوضعية الانتظارية وضعية الامسؤلية و لامحاسبة للسراق الدين نهبوا الجزائر و هربوا الملايير من الدولارات و الامتلة كتيرة ندكر منها على سبيل الحصر اين قضية خليفة و الملايير التى نهبتها شركة الطيران خليفة التى هى اصلا ملك للجينيرال خالد نزار اين مشكل سرقة اموال صوناطراك اين اموال شكيب خليل من يسرق من من يحاسب من كيف استرجاع الاموال المسروقة من الجزائر و التى حسب المختصين الامريكين تعد بمئات الملايير لابد للشعب ان ينتفظ الوضع خطير خطير جدا اخوانى و الجزائر ستقسم الى اربع دول و هدا مخطط الناتو ومن يتق فيهم مخطط فرنسا التى هى الان بصدد تهيىء دولة الطوارق المستقبلية فى الجنوب الجزائرى وكدالك دولة الازواد فى شمال مالى هدا ماجناه الجينيرلات على الجزائر و جيران الجزائر و ان يعلم الله ان فى قلوبهم خيرا يؤتيهم خيرا و لاكن .....................الجزائر فى نفق مظلم