بوتفليقة يطلق حملته الرئاسية بصورته الأولى ‘واقفا’
وقف يستقبل ضيفه ذا الأصول الجزائرية بحفاوة قبل أن يجالسه في جلسة بدت عائلية بدخول ولدي شقيقه.. في مشهد يراه الشعب الجزائري لأول مرة منذ نحو 7 أشهر، قضاها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في العلاج من جلطة دماغية، أصيب بها في أبريل/ نيسان الماضي، ولم يبد منذ ذلك الوقت إلا جالسا، حتى خلال لقاءاته الرسمية…
وقف يستقبل ضيفه ذا الأصول الجزائرية بحفاوة قبل أن يجالسه في جلسة بدت عائلية بدخول ولدي شقيقه.. في مشهد يراه الشعب الجزائري لأول مرة منذ نحو 7 أشهر، قضاها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في العلاج من جلطة دماغية، أصيب بها في أبريل/ نيسان الماضي، ولم يبد منذ ذلك الوقت إلا جالسا، حتى خلال لقاءاته الرسمية.
الصور التي بثها التلفزيوني الجزائري لبوتفليقة مساء أمس كانت محل جدل وتأويل، فسره خبير جزائري في تصريحات للأناضول بأن ‘الآلة الانتخابية لبوتفليقة من أجل تحقيق ولاية رئاسية رابعة، انطلقت على كافة المستويات’.
ونقل التلفزيون الرسمي مساء الأحد صورا لبوتفليقة وهو يستقبل المبعوث الأممي والعربي لسورية، الأخضر الإبراهيمي، بمقر رئاسي غربي الجزائر العاصمة.
وكان الرئيس الجزائري طيلة الأسابيع الماضية يستقبل ضيوفه من مسؤولين محليين، وأجانب وهو جالس، كما أن صورة تذكارية نشرتها وسائل الإعلام الرسمية له مع الحكومة الجديدة التي عينها مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي بقصر الرئاسة أظهرته وهو جالس على كرسي يتوسط وزراءه وهم واقفون.
كما بث التلفزيون الرسمي لأول مرة مساء الأحد، صورا تظهر دخول ولدين من أبناء شقيق الرئيس، خلال اجتماعه بالإبراهيمي، وهو دبلوماسي جزائري وشغل مطلع تسعينيات القرن الماضي منصب وزيرالخارجية، بشكل أضفى جوا عائليا على هذا اللقاء الرسمي.ومعلوم أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لم يرزق أولادا.
وتزامن بث هذه الصور مع تصاعد مطالب مؤيدي بوتفليقة له بالترشح لولاية رابعة، خلال انتخابات مقررة شهر أبريل / نيسان القادم، في حملة يقودها حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، الذي أعلن ترشيحه رسميا للمنصب.
واعتبر محمد مسلم وهو صحافي جزائري متخصص في الشأن السياسي في تصريح خاص للأناضول أن ‘هذه الصور تحمل رسالة سياسية، مفادها أن الملف الصحي للرئيس طوي نهائيا، وهو قادر على الحكم لوقت آخر’.
وقال ‘هذه الصور أيضا جاءت بعد يومين من تصريحات لوزير الصحة السابق جمال ولد عباس، يقول فيها إن بوتفليقة سيقوم بنفسه بتنشيط حملته الدعائية بعد تعافيه من المرض’.
وتابع مسلم أن ‘تصريحات ولد عباس، وهو طبيب، ومقرب من عائلة الرئيس كانت رسالة سياسية، بتوابل طبية، مفادها أن الجدل حول صحة الرئيس انتهى’.
ويقترب بوتفليقة -76 سنة- الذي وصل الحكم العام 1999 من إنهاء ولايته الثالثة في أبريل/ نيسان 2014، غير أنه لم يعلن حتى اللحظة إن كان سيغادر السلطة أو يترشح لولاية رابعة خلال الانتخابات المقررة أبريل/نيسان القادم.
ويمنح الدستور الحالي بوتفليقة حق الترشح لولاية أخرى، إلا أن المعارضة تدعوه لمغادرة الحكم ؛ نظرا لوضعه الصحي.
وبرأي الصحافي محمد مسلم ‘فإن الجزائر تشهد حاليا بداية العد التنازلي لانتخابات الرئاسة، وبالتالي فبوتفليقة بدأ يعد العدة لذلك، وظهوره واقفا يرمي إلى إظهاره كشخص قادر على التوجه بنفسه؛ لإيداع ملف ترشحه لدى المجلس الدستوري، كما أنه لا يوجد عائق قانوني إسمه الوضع الصحي يمنعه من التقدم للسباق’.
وتابع ‘خلاصة كل هذه التطورات أن الآلة الانتخابية لبوتفليقة من أجل افتكاك ولاية رابعة انطلقت على كافة المستويات’.
عبد الرزاق بن عبد الله
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (10)