حزب جبهة التحرير يرشح بوتفليقة رغم متاعبه الصحية لهردة رابعة

يعد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الذي رشحه حزب جبهة التحرير لولاية رابعة السبت، مهندس المصالحة الوطنية التي وضعت حدا لحرب اهلية اسفرت عن 200 الف قتيل على الاقل. وبوتفليقة الذي ناهز عمره 76 سنة من اكثر الشخصيات الذين تركوا بصمة في الحياة السياسية الجزائرية، خصوصا وانه يحكم البلاد رغم متاعبه…

نوفمبر 16, 2013 - 20:27
تم التحديث: 13 سنوات منذ
11 2.8ك
حزب جبهة التحرير يرشح بوتفليقة رغم متاعبه الصحية لهردة رابعة

يعد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الذي رشحه حزب جبهة التحرير لولاية رابعة السبت، مهندس المصالحة الوطنية التي وضعت حدا لحرب اهلية اسفرت عن 200 الف قتيل على الاقل.

وبوتفليقة الذي ناهز عمره 76 سنة من اكثر الشخصيات الذين تركوا بصمة في الحياة السياسية الجزائرية، خصوصا وانه يحكم البلاد رغم متاعبه الصحية منذ 1999.

ومنذ دخوله المستشفى العسكري في باريس اول مرة في 2005 للعلاج من قرحة في المعدة، اصبح اختفاؤه يثير التساؤلات ويتسبب في انتشار شائعات حول وفاته، كما حدث له عند نقله للعلاج في المرة الاخيرة في نيسان/ابريل 2013 بسبب جلطة دماغية ابعدته عن الجزائر ثلاثة اشهر.

وعاد الى الجزائر على كرسي متحرك ليخضع لفترة نقاهة لم يخرج منها الى اليوم، رغم ظهوره على التلفزيون من حين لاخر لاستقبال بعض زائريه.

لكن ظهوره الابرز كان في 29 ايلول/سبتمبر عندما ترأس اول اجتماع لمجلس الوزراء خلال سنة 2013.

وحطم بوتفليقة الرقم القياسي في رئاسة البلاد باكثر من 14 سنة بينما كان الرئيس هواري بومدين قضى 13 سنة في رئاسة وصل اليها بانقلاب عسكري وما كان ليتركها لولا ان غيبه الموت (1965-1978).

وغداة الاستقلال في 5 تموز/يوليو 1962 تقلد بوتفليقة منصب وزير الشباب والرياضة والسياحة في اول حكومة للرئيس احمد بن بلة (1962-1965).

ولم يمنع سنه الصغير (26 سنة) وقامته القصيرة وجسمه النحيف من تعيينه وزيرا للخارجية خلفا لمحمد خميستي الذي اغتيل امام المجلس الوطني (البرلمان) في 11 نيسان/ابريل 1963، وبقي في هذ المنصب 16 سنة الى ما بعد وفاة هواري بومدين.

ووصل بوتفليقة الى الحكم بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية في 1999 بنسبة 90.24 بالمئة من الاصوات، ثم اعيد انتخابه في 2004 و2009 بفضل تعديل دستوري يلغي تحديد عدد الولايات الرئاسية باثنتين.

وبادر بوتفليقة منذ ولايته الاولى الى اعادة السلم الى بلاده التي انهكتها "حرب اهلية" كما وصفها في سنوات التسعينيات، اسفرت عن حوالى 200 ألف قتيل، حسب مصادر رسمية.

وفي 1999 قدم الرئيس الجزائري قانون الوئام المدني للاستفتاء الشعبي ثم ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في 2005 وهو ما سمح باطلاق سراح الاف الاسلاميين من السجون والقاء السلاح بالنسبة لآلاف آخرين والعودة الى الحياة الطبيعية مقابل "العفو عنهم" وعدم متابعتهم امام القضاء.

لكن ذلك لم يوقف الهجمات بصفة نهائية في البلاد، التي شهدت تفجيرات في 2007 ضد قصر الحكومة والمجلس الدستوري ومكتب للامم المتحدة.

وعادت المخاوف لدى العواصم الغربية من تدهور الوضع الامني مجددا بعد هجوم مجموعة اسلامية مسلحة في كانون الثاني/يناير 2013 على الموقع الغازي في ان اميناس شرق الصحراء وحجز مئات الرهائن الجزائريين والاجانب قتل منهم 37.

وتميزت الحياة السياسية خلال حكم بوتفليقة بالركود وغياب النقاش الحقيقي حتى داخل الحكومة حول القضايا الكبرى بما انه كان يمرر كل القوانين والتعديلات الدستورية بدعم من حزبه جبهة التحرير الوطني وحليفه الدائم التجمع الوطني الديموقراطي.

ووصف وزير سابق عمل في حكومة بوتفليقة من 1999 الى 2002 الرجل بانه "مزاجي" وبدون اي مشروع سياسي، حتى ان "رؤساء الحكومات كانوا لا يجرؤون على الحديث خلال اجتماع مجلس الوزراء نظرا لاحتقاره لهم".

ويتذكر الوزير السابق ان بوتفليقة دافع مرة بقوة عن عودة التدريس باللغتين العربية والفرنسية كما كان الحال حتى منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، "ثم تراجع وحذر بشدة من المساس بالمكانة المقدسة للغة العربية".

وواجه بوتفليقة خلال حكمه عدة ازمات سياسية خرج منها بسلام بفضل توفر اموال النفط وحنكته الديبلوماسية. ففي 2001 ثارت منطقة القبائل المعروفة بعدائها للسلطة وبعد عشر سنوات اندلعت احتجاجات ضد غلاء المعيشة، تبعتها مطالب بتغيير النظام.

فقرر تعديل الدستور في 2002 لتلبية مطلب اعتبار اللغة الامازيغية لغة وطنية، وهي احد مطالب منطقة القبائل، ولامتصاص غضب الشارع 2011 اعلن رفع حالة الطوارئ بعد 19 سنة من فرضها كما اعلن اصلاحات سياسية تفاديا لتداعيات الربيع العربي، من خلال سن قوانين انتقدتها المعارضة بقوة واعتبرت انها تكريس لاستفراد الرئيس بالسلطة.

وجلب بوتفليقة المولود في 2 اذار/مارس 1937 في وجدة (المغرب) منذ توليه وزارة الحارجية انظار المجتمع الدولي، قبل ان يتعرض للتهميش والاتهام بالفساد بعد وفاة الرئيس هواري بومدين في كانون الاول/ديسمبر 1978، وهو الذي كان من اقرب مقربيه ومرشح لخلافته. فقرر الابتعاد عن الحياة السياسية في 1981 والاقامة في دبي وسويسرا.

والتحق الرئيس الجزائري بجيش التحرير الوطني في 1956 لمحاربة الاستعمار الفرنسي، وبعد الاستقلال في 1962 تقلد حقيبة وزارة الشباب لفترة وجيزة خلال حكم الرئيس احمد بن بلة ثم وزيرا للخارجية من 1963 الى 1979.

ولم يعلن بوتفليقة ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية، الا ان تزكية ترشحه من قبل اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني تعد بمثابة اعلان ترشح، كما حدث في الولايات الثلاث السابقة.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (11)

User
لمعطي ولد السباتة
لمعطي ولد السباتة 13 سنوات منذ
<strong>سير أنت و خطابك دأبوجا يا بوتفليقة ، لجهنم يا منافف يا دجال</strong> كيف تتطاول علينا يا بوتفليقة من مدينة أبوجا بخطاب يهدد سيادتنا ، و أنت يا بوتفليقة من يسهر على سجل حافل بخروقات حقوق الإنسان و بمنع المنظمات الحقوق من الدخول للجزائر و على الخصوص تيندوف كيف يتطاول الفأر على الفيل؟ الفأر بوتفليقة الجبان يكذب و قول أن سجله في حقوق الإنسان أحسن من المغرب. الفيل المغربي المخلص لوطنه لا يعتدي على حقوق الإنسان بل يحترمها و يحميها لقد نظر المجتمع الدولي للملف و الأذلة التي يحتويها ، فقررو أنك يا الفأر الجبان بوتفليقة منافق كذاب مثل أمينتو حيدار و كل الخونة الإرهابيين . إستخدمتم الماكياج و إتهمتو ناس أبرياء و أردتم بناء عمارة على ظهر المغرب و لي جزاير حر فعلا يقول لبوتفليقة يحبس من الكذوب و لي مغربي حر يمشي يضرب دورة في الصحراء المغربية هي دابا أو غدا زور و دور و مثل الدرب و الحومة أحسن تمثيل ، أنت تحب وطنك و لن تبخل عن الدفاع عليه مهما كان العدو عيد الإستقلال مجيد لكل خوتي لمغاربة و مبروك و مسعود للإخوة الجزائريين على التأهل لكأس العالام
maghrébin
maghrébin 13 سنوات منذ
<strong>ah&amp;nbsp;! dis donc</strong> كتبت صحيفة &nbsp;(أوجوردوي أون فرانس&nbsp;) الفرنسية أن ترشيح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة تشكل وسيلة فعالة لمحيطه لتجنب أي متابعة قضائية محتملة والاستمرار بالتالي في الاستفادة من الريع البترولي . وقالت الصحيفة في تعليقها على إعلان جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بوتفليقة مرشحها لرئاسيات 2014 لولاية رابعة، أن التشبث ببوتفليقة الهدف منه حماية محيطه، مضيفة أن العديد من الشخصيات المقربة من الرئيس الجزائري لها صلة بقضايا فساد ولها مشاريع اقتصادية وتجارية ضخمة . واعتبرت أنه يبدو أن استقرار الجزائر أضحى من الآن فصاعدا \&quot;مرتبطا ببقاء بوتفليقة\&quot; في الحكم، مضيفة أن الرئيس الجزائري أصبح معزولا عن وسائل الإعلام وعن أعضاء الحكومة والبرلمانيين وأن شقيقه الأصغر هو من يتكلف باتصالاته واستقبالاته وبقراراته.
youssef
youssef 13 سنوات منذ
<strong>com</strong> الجزائر يجب ضمها الى المغرب الاصل و بهذا ننهي كل الازمات و حينئذ يكون المغرب له علاقة قوية و متينة مع اوربا و الولايات المتحدة الامريكية و العالم ككل و بالتالي تبقى الجزائر منطقة تابعة للمملكة المغربية الشريفة و بالتالي بوليزاريو تمحى من الخريطة و كذا الجزائر وشكرا
le travail c\'est la santé
le travail c\'est la santé 13 سنوات منذ
<strong>abd</strong> un cerveau sain dans un corps sain ,c\'est aussi un pays sain avec un président sain .Comment peut on etre pertinent ,avoir les capacités d\'engager les bonnes actions au bon moment,Prendre les bonnes décisions, quand on est malade ,quand on a plus les réflexes et l\'habilité physique ,quand on est handicapé et assisté sur le plan physique et intelectuel .on comprend bien que le pouvoir est entre les main de la mafia qui l\'impose le président ,contre la bonne volonté du peuple qui est toujours occupé par les caporaux .
رمزي  فالينسيا
رمزي فالينسيا 13 سنوات منذ
<strong>عهدة عزرائيل الرابعة</strong> لمملكة الجزائرية العربية القبائلية الديموقراطية الشيوعية العسكرية المتخصصة في حماية حقوق الانسان ,وتقرير المصير , وتنظيم كاسين عالميين في نفس الوقت . باختصار : ترشيح بوتفليقة يعني \&quot; تشويه الجزائر , وتحطيم الشباب , وتعطيل وتاخير وتكليخ هذا البلد الذي عنده \&quot;النيف\&quot; \&quot;NIF\&quot; .