انتخاب الجزائر لمجلس حقوق الإنسان فاقد الشيء لا يعطيه
تباينت ردود الفعل بشأن مطالبة منظمات حقوقية دولية الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالوفاءبالتزامات بلاده بشأن حقوق الإنسان قبل انتخاب الجزائر بأغلبية ساحقة في مجلس حقوق الإنسانالتابع للأمم المتحدة. وبينما اعتبرت الحكومة الخطوة تقديرا لجهودها في هذا المجال رأى ناشطون أنها لا تعكس الوضع الحقوقي…
تباينت ردود الفعل بشأن مطالبة منظمات حقوقية دولية الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالوفاءبالتزامات بلاده بشأن حقوق الإنسان قبل انتخاب الجزائر بأغلبية ساحقة في مجلس حقوق الإنسانالتابع للأمم المتحدة. وبينما اعتبرت الحكومة الخطوة تقديرا لجهودها في هذا المجال رأى ناشطون أنها لا تعكس الوضع الحقوقي في البلاد الذي يتعرض لانتهاكات كبيرة، على حد تعبيرهم.
ومن ناحيتها قللت الهيئة الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان التابعة لرئاسة الجمهورية من أهمية رسالة المنظمات الحقوقية الدولية، معتبرة أنها تُرسل عادة لكل الدول المرشحة لعضوية مجلس حقوق الإنسان.
وقال رئيس الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد غير المعتمدة مصطفى عطوي للجزيرة نت إن « فاقد الشيء لا يعطيه ويتعين على الجزائر احترام حق المواطنة بتمكين الجزائريين من اختيار حكامهم وهو حق لم يتح لهم منذ الاستقلال ».
ووجه عطوي انتقادات للحكومة لعدم اعتمادها جمعيته ضمن ما وصفها بعراقيل أمام منظمات المجتمع المدني، وهي عراقيل -كما يقول- إدارية وليست سياسية « لأن الرئيس بوتفليقة فتح الباب واسعا لاعتماد الجمعيات المدنية والأحزاب ».
ومن جهته دحض منسق ولايات الوسط في اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق العاطلين عن العمل غير المعتمدة عبد العزيز نور الدين مزاعم السلطات بوجود حريات، وتحدث عن قمع قوات الأمن الوقفات الاحتجاجية التي تنظمها اللجنة للمطالبة بالعمل والسكن، وتسبب هذا القمع بحسب نور الدين في كسر ذراع أحد النشطاء واعتقال آخرين أحيل بعضهم للقضاء بتهم جنائية.
أما رئيس النقابة الوطنية للوظيفة العمومية رشيد معلاوي فقد تحدث للجزيرة نت عن ما وصفه بتضييق السلطات الجزائرية على حرية النقابات المستقلة واتهمها بمنع عقد مؤتمر بالجزائر للنقابات المستقلة في دول المغرب العربي وبعدم السماح لسبعين نقابيا بحضور المنتدى العالمي الاجتماعي الذي عقد العام الماضي في تونس، فضلا عن ما وصفه بالاعتقالات التعسفية في الوقفات الاحتجاجية وإحالة البعض للقضاء بتهم ملفقة.
وقلل معلاوي من شأن عضوية الجزائر بمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة لأنه مجلس حكومات على حد قوله، مذكرا بما قالته المنظمات الدولية في الرسالة التي بعثت بها إلى الجزائر « أن هذه الدول دكتاتورية لا تحترم حقوق الإنسان ».
غير أن عضو المجلس الوطني في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد المؤمن خليل قال إن من حق الجزائر كدولة عضو في الأمم المتحدة الترشح لعضوية مجلس حقوق الإنسان بغض النظر عن التزاماتها باحترام حقوق الإنسان، معتبرا أن طبيعة المنظومة الأممية تسمح لدول غير ملتزمة باحترام حقوق الإنسان أن تكون عضوا في المجلس الأممي.
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أنهم ينتابهم قلق بشأن بعض الممارسات للدولة الجزائرية التي قال إنها « صدّقت على جميع المعاهدات الدولية لحماية حقوق الإنسان لكنها لا تلتزم بها، كعدم احترام حق التجمع وتكوين جمعيات والوصول للمعلومة وعدم استقلالية القضاء ».
ويضرب عبد المؤمن مثالا لعدم الالتزام بالمعاهدات الدولية بقانون الجمعيات الجديد الذي وصفه بأنه مخالف للعهد الدولي باحترام الحقوق السياسية والمدنية لأنه يشترط موافقة الإدارة على إنشاء الجمعية تحت شعار « الحفاظ على الأمن العام » وهو مفهوم يرى أنه « واسع ومطاط يخضع للتقدير الشخصي، مما يهدد بحظر الجمعيات التي تعارض النظام ».
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (27)