الباجي قائد السبسي :تدخل بوتفليقة في شؤون تونس الداخلية بمثابة اللعب بالنار

أثارت الوساطة التي يقوم بها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بين كل من رئيس حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس راشد الغنوشي وزعيم حزب حركة نداء تونس المعارض الباجي قائد السبسي قلقا لدى التونسيين ورأوا فيها تدخلا في شؤون بلادهم الداخلية التي كثيرا ما فخرت باستقلالية قرارها الوطني في أحلك…

نوفمبر 24, 2013 - 16:24
تم التحديث: 13 سنوات منذ
8 4.8ك
الباجي قائد السبسي :تدخل بوتفليقة في شؤون تونس الداخلية بمثابة اللعب بالنار

أثارت الوساطة التي يقوم بها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بين كل من رئيس حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس راشد الغنوشي وزعيم حزب حركة نداء تونس المعارض الباجي قائد السبسي قلقا لدى التونسيين ورأوا فيها تدخلا في شؤون بلادهم الداخلية التي كثيرا ما فخرت باستقلالية قرارها الوطني في أحلك الأزمات.

ويرى التونسيون أن بلادهم رغم صغرها كافحت كثيرا من أجل استقلالية قرارها ونأت بنفسها عن أي تدخل أجنبي منذ استقلالها عن الاستعمار الفرنسي عام 1956 وهي ليست مستعدة اليوم للتفريط في مكاسب الاستقلال تحت أي مسمى من المسميات حتى وإن كان الأمر يتعلق بوساطة "دولة شقيقة" مثل الجزائر.

وكانت وساطة بوتفليقة بدأت منذ شهر أيلول/سبتمبر الماضي حين استقبل الغنوشي وقائد السبسي في زيارتين منفصلتين قاما بها إلى الجزائر في محاولة منه لتنفيس الاحتقان بين الرجلين الذين يتزعمان أكبر حزبين سياسيين في البلاد.

وعلى الرغم من التكتم الشديد الذي أطبق على خلفية الزيارتين إلا أن تسريبات سياسية ودبلوماسية أكدت أن الرئيس الجزائري أجرى وساطة سياسية بين كل من الغنوشي وقائد السبسي تهدف بالأساس إلى حلحلة الأزمة الخانقة التي تتخبط فيها تونس.

وقالت مصادر سياسية تونسية ودبلوماسية عربية إن بوتفليقة أبدى اهتمامه بالشأن الداخلي التونسي وحرصه على إنهاء الفترة الانتقالية كما طلب من رئيس حركة النهضة "تنازلات" لفائدة المعارضة التونسية.

وأضافت المصادر أن الجزائر "قررت" إجراء الوساطة "لأن الشأن التونسي الداخلي بات يعنيها مباشرة" في ظل استفحال الأزمة وهشاشة الوضع الأمني وتزايد خطر الجماعات الإسلامية المسلحة.

وخلال الأسبوع الماضي استقبل بوتفليقة للمرة الثانية راشد الغنوشي في لقاء اعتبره التونسيون خطيرا باعتباره أكد حرص الجزائر على التدخل في الشأن التونسي وسعيها إلى المساس باستقلالية قرارها السيادي.

وتحت الضغط السياسي والشعبي اضطر الغنوشي للإدلاء بتصريح صحفي مقتضب لوسائل الإعلام نفى خلاله "وجود وساطة جزائرية بين مختلف الفرقاء السياسيين التونسيين" مشيرا إلى أن لقاءه مع بوتفليقة لم يتعد "بحث سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين".

غير أن تصريحات الغنوشي تبدو غير مقنعة بالنسبة للسياسيين وكذلك غالبية التونسيين خاصة في ظل تواتر معلومات حول زيارة مرتقبة لكل من قائد السبسي والرئيس منصف المرزوقي إلى الجزائر خلال الفترة القليلة القادمة.

وكشف الناطق الرسمي باسم حركة النهضة زياد العذاري جانبا من لقاء بوتفليقة والغنوشي مؤكدا أن رئيس الحركة "اطلع الإخوة في الجزائر على تطورات الوضع الانتقالي في بلادنا والوضع بصفة عامة" وهو تصريح يتناقض مع نفي الغنوشي ويؤكد أن الحركة الإسلامية الحاكمة "رحلت" الملف التونسي إلى الجزائر وهو ما يرفضه التونسيون رفضا مطلقا.

وأكدت مصادر مطلعة أن الرئيس الجزائري أبدى خلال لقائه برئيس حركة النهضة رغبة بلاده في "حلحلة الأزمة السياسية" خاصة أن "العديد من المخاطر محدقة بمنطقة المغرب العربي نتيجة هشاشة الوضع الأمني" ملاحظة أنه طلب "التعجيل بإنهاء المرحلة الانتقالية" من أجل "الوصول إلى "مرحلة الاستقرار السياسي".

ويرى التونسيون أن الرئيس بوتفليقة وضع قدمه في الشأن التونسي من "الباب الخطأ" باعتباره يجري وساطة مع الغنوشي وقائد السبسي الذين لا يملكان صفة رسمية تخولهم التحدث باسم الدولة التونسية ومصالحها وأن الأعراف الدبلوماسية تقتضي التعامل مع رئيس الدولة ورئيس الحكومة.

وعلى الرغم من اقتناعهم بأن رئيس النهضة ورئيس نداء تونس يمثلان الشخصيتين السياسيتين الأكثر تأثيرا في المشهد السياسي إلا أنهم يرون بأن الرجلين ليس من حقهما الخوض في الشأن الوطني مع دولة أخرى حتى وإن تعلق الأمر بدولة جارة.

غير أن ما يثير قلق التونسيين فعلا هو خوفهم من سقوط بلادهم في الاستنجاد بقوى أجنبية عربية أو غربية لحل أزمتها بعد أن عجز سياسيوها على حلها وهو ما سيفتح الباب أمام تلك القوى لترسم مستقبل تونس وفق أجندات بعيدة عن التطلعات الوطنية.

ولا يستبعد التونسيون أن تكون وساطة بوتفليقة بداية لترحيل سيادة القرار الوطني إلى عواصم أجنبية مثل واشنطن وباريس في ظل تجاذبات سياسية حادة بين الفرقاء السياسيين وخاصة بين الإسلاميين والعلمانيين.

ويبدو المجتمع التونسي المسيس بطبعه على وعي عميق بأن اهتمام الجزائر بالشأن الداخلي لبلادهم إنما يهدف بالأساس إلى المحافظة على مصالحها الإستراتيجية قبل كل شيء من خلال إدارة الملف التونسي والقيام بدور في رسم ملامح المشهد السياسي الوطني.

وهذا ما أكده المحلل السياسي الجزائري عثمان اللحياني بالقول أن "الجزائر تضغط على طرفي الصراع في تونس (النهضة ونداء تونس) من اجل تقديم تنازلات لتجاوز الأزمة الحالية" مشددا على أن "الجزائر تتخوف من تدويل الأزمة التونسية وتدخل أطراف دولية".

وتؤكد مثل هذه التسريبات أن الرئيس بوتفليقة يحاول أن يلقي بثقل الجزائر في الشأن التونسي من خلال "وساطة مفروضة على الشعب التونسي" الذي يرى فيها انتهاكا لسيادة البلاد تعكس حالة من "العجز والضعف" لفرقاء سياسيين لم يتوصلوا إلى حل مشكلاتهم الداخلية من جهة، وتعكس سعي الجزائر إلى المحافظة على مصالحها والهيمنة على تونس من جهة أخرى.

وتأتي وساطة الرئيس الجزائري على خلفية تعثر الحوار الوطني الذي يهدف إلى تشكيل حكومة كفاءات غير متحزبة جراء تمسك حركة النهضة بفرض مرشحها لرئاسة الحكومة المرتقبة أحمد المستيري ورفضها مناقشة أي مرشح آخر تقترحه المعارضة.

ويخشى التونسيون أن تؤدي وساطة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى إضعاف قدرة الفاعلين السياسيين على حلحلة الأزمة التي تعيشها البلاد بأنفسهم ومن ثمة إنهاك القرار السيادي لبلادهم وارتهانه لدى الجزائر الدولة القوية اقتصاديا التي تربطها مصالح إستراتيجية مع تونس.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (8)

User
moujahede
moujahede 13 سنوات منذ
<strong>ibne chahide</strong> je vois que les marocian des jaleux allah yahdi
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 13 سنوات منذ
<strong>موقف الولايات المتحدة بشأن قضية الصحراء “أربك الجزائر” &amp;nbsp;(منظمة غير حكومية مغربية بإسبانيا&amp;nbsp;)</strong> الثلاثاء, 26 نوفمبر, 2013 مدريد – قالت شبكة المجتمع المدني المغربي في إسبانيا، يوم الثلاثاء، إن موقف الولايات المتحدة الأمريكية بشأن قضية الصحراء ووصفها المخطط المغربي للحكم الذاتي ب”الجدي والواقعي وذي مصداقية”، “أربك الجزائر” وشكل “انتكاسة كبيرة” لخصوم الوحدة الترابية للمملكة. وقال المنسق العام لهذه المنظمة غير الحكومية، في تصريح لمكتب وكالة المغرب العربي للأنباء بمدريد، إن “البلاغ المشترك الذي صدر عقب القمة التي جمعت بالبيت الأبيض بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس باراك أوباما، شكل دعما ثابتا لموقف المملكة المغربية وأكد مغربية الصحراء تاريخيا وجغرافيا”. وأضاف أن موقف الإدارة الأمريكية يعزز، أيضا، “وجاهة” السياسة المغربية في الدفاع عن سلامة الوحدة الترابية للمملكة و”نجاح” السياسة الخارجية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرا إلى أن خصوم المغرب مافتئوا يتلقون “النكسة تلو الأخرى”. وبالنسبة للمنسق العام لشبكة المجتمع المدني المغربي في إسبانيا، فإن نتائج الزيارة الملكية للولايات المتحدة الأمريكية عززت مكانة المغرب ك”شريك استراتيجي من مستوى عال” لواشنطن في منطقة المغرب العربي وفي القارة الإفريقية. وخلص إلى أنه “بفضل الإصلاحات الهيكلية والتزامه بالدفاع عن حقوق الإنسان والسلام، أضحى المغرب المحاور الأكثر مصداقية وجدية للولايات المتحدة في المنطقة”، كما أكد ذلك البيان المشترك الذي صدر عقب القمة التي جمعت بين جلالة الملك والرئيس الأمريكي.
LAARBI
LAARBI 13 سنوات منذ
<strong>M&amp;nbsp;ADEL</strong> سبحان الله السي بوتفريقة ديها مرضك وجهة الضراك مخلتها فحد طرت على المغرب تونس ليبيا نتمى عندم أرض شاسعة عليكم بالعمل باش تكونو اسياد الناس لكن لعكس شدك صعر جمال لي حداك تعظو نبي وصى على اجورة هنا في أروبا تونسي قال لي حيدوا لنا لبحر منقدروش نمشو ليه كيصدعونة المحاكم عامرة بمشاكلهم
المهدى المملكة المغربية الشريفة
المهدى المملكة المغربية الشريفة 13 سنوات منذ
<strong>الجزائر تحارب الديموقراطية فى الوطن العربى</strong> الحاصل فى الوطن العربى هو انتفاضة من انتفاضات شعوب العالم بعد ما تارت شعوب امريكا الاتنية و فرض الشارع الديموقراطية و حقوق الانسان بالقوة . نضج العرب و أصبحو مأهلين و مستعدين ليمارسوا الديموقراطية فى اوطانهم و هدا ما يخيف حكام الجزائر الدين يخافون و ترتعدون من الديموقراطية الناشئة فى تونس و فى كل الوطن العربى الجزائر تصرف اموالا كتيرة لمحاربة إنتشار الديموفراطية فى الوطن العربى الجزائر تكره الديموقراطية و حقوق الانسان لهدا فهى تحاربها فى ليبيا و فى تونس و حتى فى المغرب و لاكن لاتستطيع لان المغرب شعبا فرض ديموقراطيته و الشعب هو الدى اختار من يسير شؤنه و بكل شفافية و حرية و هكدا الحزب الحاكم للمغرب هو حزب اسلامى العدالة و التنمية اختاره الشعب و هو من أبناء الشعب البسطاء اما عن صاحب الجلالة الملك الشريف محمد السادس نصره الله و حفظه من شر الحساد الجزائريين فهو بمتابة حكم يتدخل عندما يكون هناك ملف يمس الشعب فى سعادته او يمس وحدة البلاد . و عاهل البلاد المفدى الشريف المحبوب من شعبه المخلص لايحكم كما يعتقد الجميع وانتم مخطئون . و الملكية فى المغرب محبوبة لدى كا فة الشعب و الملكية هى مصدر الاستقرار و الاستمرار و الملكية تتجدد و تتطور مع الزمن و كفى مغالطات و ادكروا لى من فضلكم نظام عربى جمهورى ديموقراطى. لا يوجد تماما وكل الانظمة الجمهورية العربية انضمة فاسدة تحكمها عصابات متل عصابة الجزائر و عصابة بشار الاسد و غيرها . و خير الكلام ما قل و دل .
Haddam
Haddam 13 سنوات منذ
<strong>Un</strong> Le ridicule ne tue plus. L Algerie pyromane veut éteindre le feu. Quelle tristesse &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! On connaît très bien la politique des harkis algériens. Elle se résume en une phrase : diviser pour régner. Ils ne cherchent nullement la paix ni intérieure ni extérieure. Ils n ont qu une stratégie, la stratégie du pire pour durer. L Algérien est un serpent a lunettes borgne. Il n a pas eu de pitié pour 250 000 innocents algériens liquides par les voyous militaires sanguinaires et maintenant ils prétendent venir en aide aux tunisiens. Le masque est tombe, l Algerie cherche a attiser le feu et la haine. Elle a échoué sur son côté ouest avec le Maroc, elle a joue l entremette&nbsp;use sur son côté sud et la elle cherche a foutre le bordel en Tunisie mais en réalité c est la Libye qu elle lorgne. Elle se prend pour une puissance régionale, le rêve est gratuit. Elle fout d abord balayer devant sa porte avant de prétendre jouer au tigre en papier et faire peur aux enfants.