تنامي الرشوة في الجزائر سرطان تفشا في المجتمع والدولة

تقدم الجمعية الجزائرية لمحاربة الفساد في بنما الاثنين تقريرها بمناسبة اجتماع في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد تحمل فيه مسؤولية تفشي هذه الظاهرة في المجتمع ةالهرم الاداري الجزائري. وانتقدت الجمعية الجزائرية لمحاربة الفساد "غياب إرادة سياسية لمكافحة الرشوة" من جانب السلطات الجزائرية…

نوفمبر 25, 2013 - 17:32
تم التحديث: 13 سنوات منذ
3 4.1ك
تنامي الرشوة في الجزائر سرطان تفشا في المجتمع والدولة

تقدم الجمعية الجزائرية لمحاربة الفساد في بنما الاثنين تقريرها بمناسبة اجتماع في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد تحمل فيه مسؤولية تفشي هذه الظاهرة في المجتمع ةالهرم الاداري الجزائري.

وانتقدت الجمعية الجزائرية لمحاربة الفساد "غياب إرادة سياسية لمكافحة الرشوة" من جانب السلطات الجزائرية. واعتبرت كثرة فضائح الفساد "دليلا على تفشي الآفة التي طالت جهاز القضاء الذي غرق في الرشوة".

وحلت الجزائر في المركز الخامس بعد المائة في تصنيف الدول الأكثر انتشارا للفساد والرشوة في العالم حسب التقرير السنوي الأخير الذي أعدته "منظمة الشفافية الدولية" والتي يتواجد مقرها بالعاصمة الألمانية برلين وضم 176 دولة صنفت وفقا لمستوى الفساد بين مسؤولي القطاع العام ورجال السياسة في تقرير عن مؤشر مفاهيم الفساد للعام 2012.

وتتفشى ظاهرة الرشوة في الجزائر في اغلب مؤسسات الدولة ابتداء من ادارات الخدمات التي تتعامل مع المواطن العادي الى اعلى هرم حيث الصفقات الكبرى بين رجال الاعمال والشركات.

وذكرت الجمعية، في التقرير أن الأحداث التي مرت بها الجزائر في السنوات الماضية "تميزت بانفجار غير مسبوق للفساد وعلى كل المستويات، وفي كل قطاعات النشاط بدون استثناء". وأوضحت أن تفشي الرشوة على نطاق واسع "مرتبط بالمداخيل الضخمة التي تضمنها عائدات النفط".

وأفاد تقرير الجمعية، أن "غياب إرادة سياسية من جانب السلطات لمحاربة الفساد، يبدو واضحا". وضربت مثالا بـ"النقائص الكثيرة الموجودة في النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة بمحاربة الرشوة".

وأشارت إلى أن مصادقة الجزائر على الاتفاقيات الدولية، الإفريقية والأممية، المتعلقة بمكافحة الفساد، "لم تتبعها إجراءات نوعية في الميدان". للإشارة فإن الجمعية لن تشارك في قمة بنما بسبب معارضة الحكومة الجزائرية، حسب بيان الجمعية.

وورد في تقرير لوزارة الخارجية الاميركية صورة قاتمة عن جزائر 2012 وان الرشوة ظاهرة متفشية بشكل كبير، فهناك "نقص في الشفافية داخل الحكومة، خاصة الصفقات العمومية"، وذهب التقرير الى ان الرشوة تظل "مشكلة حقيقية" في الجزائر.

ويرى كثير من الجزائريين أن القطاعات التي تتفشى فيها هذه الظاهرة، هي الإدارات المحلية على غرار مصالح الحالة المدنية والدوائر الإدارية،حيث يكثر الطلب على الوثائق الإدارية وهنا يستغل بعض الموظفين الظرف لطلب "حق قهوة" مقابل الإسراع في استصدار وثيقة او تقديم موعد او اعطاء رخصة. وتحدد انواع الخدمات المبلغ المطلوب في شكل "قهوة".

وحذرت الجمعية من "الأبعاد الخطيرة التي أخذتها الرشوة، إلى درجة أنها أوقفت النمو الاقتصادي وحالت دون نجاح الجهود المبذولة بهدف إقامة حكم رشيد، وكان لها تداعيات سلبية على النسيج الاجتماعي. وهي فوق ذلك عائق أمام التنمية المستدامة، وتهدد بتعميق الفوارق الاقتصادية وتشجع على الجريمة المنظمة".

وذكرت صحيفة "الخبر" الجزائرية ان التقرير يواصل تعداد سلبيات ممارسة الرشوة في الجزائر، فيقول إن الفساد "تعمم إلى كل جوانب الحياة العامة والخاصة، وبلغ إلى درجة حرمان فئات اجتماعية واسعة من الاستفادة من خدمات الصحة والغذاء، وهذا رغم المداخيل الضخمة التي يدرها استغلال الموارد الطبيعية كل سنة".

وأضاف "إن تكلفة الرشوة باهظة جدا بالنسبة للجزائريين. فقد أفرزت دولة متفسخة وسلطة تستمد ديمومتها من الريع، واقتصادا على حافة الإفلاس وتفقير وتهميش أعداد كبيرة من المواطنين، ونسبة عالية جدا من البطالة 'على عكس ما تقوله السلطات بأن البطالة تراجعت'، وإدارة عمومية عشش فيها الفساد".

ويتساءل التقرير عن دور الحكومة في محاربة الفساد وعن الاستراتيجية التي يتحدث عنها الاعلام الموالي للحكومة لتفادي هذه الظاهرة.

ويؤكد ناشطون في المجتمع المدني أن تفشي ظاهرة الفساد الإداري بالجزائر، جاءت نتيجة لسياسة اللاعقاب التي أصبحت تغري كل من يريد أن يكسب أموالا طائلة بدون مراقب.

ويؤكد خبراء على ضرورة منح الاستقلالية التامة للقضاء وأجهزة الرقابة كلها في أقرب الآجال حتى يستطيع لهذه الأخيرة الحد من ظاهرة الرشوة والفساد في المجتمع الجزائري.

واعلنت الجزائر عن ميلاد لجنة وطنية لمكافحة الفساد تهدف إلى متابعة قضايا الفساد والممارسات غير الشرعية والمشبوهة في الإدارة والاقتصاد والمؤسسات.

وترمي هذه الهيئة غير الحكومية -التي تضم شخصيات وطنية ومثقفين وحقوقيين- للحد من استشراء ظاهرة الرشوة والاحتيال المنظم على أموال الدولة والشعب.

وتعمل اللجنة على تنوير مؤسسات الدولة والرأي العام الوطني والشخصيات السياسية والاجتماعية بخطورة الظاهرة وأبعادها الخطيرة. كما تقوم بتجنيد القوى الوطنية للمشاركة في تحمل أعباء مكافحة الظاهرة واستئصالها من المجتمع.

وندد اعضاء اللجنة بغياب تلك المراقبة في استغلال الثروات الطبيعة خاصة المحروقات وتوفير مناخ لتنامي الفساد والفوارق في المجتمع والتبذير.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
men oujda
men oujda 13 سنوات منذ
تعيش مدينة مغنية، التي تقع على الحدود مع المغرب ، احتجاجات جماهيرية شعبية وصفتها مصادر حقوقية بالمتطورة، وذلك نتيجة فرض السلطات الأمنية لحالة طوارئ حتى لا تتطور الأمور، بعد المس بالحقوق الشخصية التي تتعلق باقتناء كميات مهمة من المحروقات لأغراض خاصة أو بهدف استبدالها على الحدود المغربية بمواد استهلاكية تنعدم بالجزائر و خاصة الفواكه و الخضروات. وحسب مصادر متطابقة فإن السلطات الجزائرية قامت بفرض حصار مطبق على ساكنة المدن الجزائرية الحدودية، التي يمتهن أغلب سكانها التهريب أمام انسداد آفاق الشغل وانتشار البطالة في صفوفهم وعدم استفادتهم من ثروات بلادهم الجزائر التي تقدر بالملايير، وقد اثر هذا الحصار بشكل جذري على مستوى عيش المدن الجزائرية الحدودية ، وقال مواطنون جزائريون من مغنية \"من العيب أن يعيش سكان دولة الغاز والنفط بدون غاز ونفط \"، وحسب مصادر إعلامية جزائرية فقد خرج العشرات من سكان حي \"المعيذر \" غرب مدينة مغنية في حركة احتجاجية لافتة قطعوا أثنائها الطريق المؤدي لمركز العقيد عباس الحدودي مع المغرب، ما أدى إلى شل حركة المرور وعرقلتها طيلة الفترة الصباحية التي كان خلالها وزير التربية يعاين مؤسسات تابعة لقطاعه. وتجدر الإشارة أن ثمة تعتيم كبير على هذه الأحداث من قبل الصحافة الجزائرية، وخاصة ما يتعلق بهذه الاحتجاجات و أسبابها و مدى انعكاساتها على الشارع الجزائري الذي بات يحمل أكثر من سؤال جراء ظروف الفقر و الجوع و انعدام الضروريات ببلد توجد بخزينته المليارات…
بنحريزى مهدى فقار
بنحريزى مهدى فقار 13 سنوات منذ
<strong>قارن دول الخليج و الجزائر</strong> ادا قارنا الجزائر بدول الخليج حيت هناك تشابه كبير فى نوعية و كميات التروة النفطية و الغازية نجد ان دول الخليج متقدمة جدا و ان دول الخليج فى عمرانها و نوعية عيش اهلها تنافس امريكا تماما حيت مدخول الفرد فى الامارات العربية يعادل مدخول الفرد فى امريكا و لاكن مادا عن الجزائر لمادا تخلفت الجزائر رغم التروات الهائلة التى كانت تتوفر عليها نقول كانت التروات الباطنية و لم تبقى لان خمسون سنة من النهب و السرقة جعلت من الجزائر افقر بلد بطرولى على و جه الارض نقول بلد بطرولى. المشكل فى السياسين الجزائريين الدين ليسوا سياسيين بل عسكر ليسو اقتصادين ليسو صناعيين هم عسكر فقط و نعرف ان البلد الدى يحكمه عسكريين لابد من نشوب الحروب فيه او فى جواره و استعمال السلاح فمهنة العسكرى الحرب و ليس الاقتصاد و السياسة و هدا هو لغز تخلف الجزائر و جعلها فى مؤخرة العالم و فى جميع الميادين الا ميدان واحد و هو ميدان القمع و التجويع و الضحك على الشعب الدى بدأ يستيقض من النوم الدى دام خمسون سنة من السبات العميق الشعب كان مخدر بالشعارات الفارغة و بالنفخ فى الفراغ العالم كله يعلم ان الجزائر دولة موز و طام طام و كدب و بهتان فى الجرائد و التلفزيون الكدب و لاشىء الا الكدب و المراوغات الدى هو من اختصاص الحكومة الحركية الفرنسية الجنسية
صادق عبد العزيز
صادق عبد العزيز 13 سنوات منذ
<strong>الرشوة مرض</strong> هده نكتة . دخل مواطن متقف عند بوتفليقة و طلب المواطن من الرئيس بوتفليقة......سيدى الرئيس نريد و نطلب منك مسح الرشوة من الجزائر فاجاب الرئيس بوتفليقة على المواطن .. و كم تعطينى من مليار دينار و سامسح لكم الرشوة و تشيبا من الجزائر يعنى ان الرئيس من معه فى الحكم هم اكبر مرتشين