تململ دعاة ‘الهردة الرابعة’ لبوتفليقة

بدأ التيار المساند للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والذي يدعو لولاية رابعة له يعرف نوعا من التململ، رغم أنه من الناحية النظرية الكل يساند ويؤيد ويبارك، ولكن هناك شعور بأن شيئا ما لا يسير على ما يرام، وأن الأمور تبدو أبعد ما تكون عن الحسم، وهو ما زاد في شعور هؤلاء بعدم الأمان وعدم الاطمئنان…

ديسمبر 01, 2013 - 17:05
تم التحديث: 13 سنوات منذ
1 2.8ك
تململ دعاة ‘الهردة الرابعة’ لبوتفليقة

بدأ التيار المساند للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والذي يدعو لولاية رابعة له يعرف نوعا من التململ، رغم أنه من الناحية النظرية الكل يساند ويؤيد ويبارك، ولكن هناك شعور بأن شيئا ما لا يسير على ما يرام، وأن الأمور تبدو أبعد ما تكون عن الحسم، وهو ما زاد في شعور هؤلاء بعدم الأمان وعدم الاطمئنان للخيار الذي سارعوا للإعلان عنه.


ويعتبر عمار سعداني أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني، المحسوب على الفريق الرئاسي، أول من أعلن عن دعم حزبه لبوتفليقة كمرشح له في الانتخابات الرئاسية القادمة، وهي خطوة غلب عليها التسرع والاضطراب، خاصة وأن سعداني استبق اجتماع اللجنة المركزية بالإعلان عن ترشيح بوتفليقة، في حين أن اللجنة هي التي كان من المفترض أن تعلن عن الترشيح، ولما تبنت اللجنة الاقتراح، وتمكن معه سعداني من الإعلان عن قائمة أعضاء المكتب الوطني، توارى عن الأنظار، وقيل أنه شوهد في باريس.


هذه الخطوة المتسرعة اضطرت أحزابا أخرى للإعلان عن دعمها لبوتفليقة، لكن على مضض، وكنوع من الرد على حزب جبهة التحرير الوطني الذي أراد الاستفراد بـ’الرقصة الرابعة’، فحزب التجمع الوطني الديمقراطي غريم الجبهة والمولود من رحمها، أعلن بدوره أن الحزب يساند ترشيح بوتفليقة، لكن عبد القادر بن صالح الأمين العام بالنيابة، لم يعد للحديث عن الولاية الرابعة، وحتى لما عقد أمس الأول تجمع لأعضاء الحزب بوهران ( 400 كيلومتر غرب العاصمة) لم يتحدث عن الولاية الرابعة، بل قرأ 19 صفحة من خطاب مكتوب بعناية، إلى أن وصل إلى فقرة جدد فيها التأكيد على دعم الحزب لبوتفليقة، وعن إنجازات هذا الأخير، لكنه لم يقل إن التجمع يرشح بوتفليقة لولاية رابعة أو يدعمه.
على مستوى آخر، انخفض صوت حزبين ‘بوتفليقيين’ بامتياز، وهما حزبا عمارة بن يونس المنشق عن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وعمار غول المنشق عن حركة مجتمع السلم ( إخوان الجزائر) وكلاهما وزير في الحكومة الحالية، والمثير أن غول وبن يونس كانا من أكثر المعارضين لترشح بوتقليقة في 1999، وكانا الأكثر انتقادا له إلى جانب وزيرة الثقافة الحالية خليدة تومي، التي عمرت في وزارة الثقافة أكثر من 10 سنوات، ورغم أن عبارة ‘فخامة الرئيس′ هي فاصلة في كل خطابات الوزيرين غول وبن يونس، إلا أنهما أصبحا يتحاشيان الحديث عن الولاية الرابعة، إلا للضرورة القصوى، وفضلا التريث وعدم الدخول في حملة انتخابية مبكرة لصالح الرئيس، وفضلا عدم الانضام إلى حزب جبهة التحرير الوطني الذي سعى إلى تشكيل تحالف جديد، قبل أن يتراجع ويصف تلك المحاولات بأنها مشاورات مع أحزاب سياسية له معها قواسم مشتركة.


وحتى لويزة حنون زعيمة حزب العمال، وواحدة من آخر التروتسكيين في الأرض، والتي أصبح من الصعب الإبقاء عليها ضمن حظيرة المعارضة، لم تستطع أن تدعم بوتفليقة بشكل مطلق، والدليل على أن الشك بدأ يتسرب إليها، بدليل أنها حتى وإن كانت عن حق الترشح ورفضت تحديد الولايات ( لأنها ربما انتخبت لولاية سابعة على رأس حزبها )، لكنها في المقابل قالت إن حصيلة بوتفليقة بعد 15 سنة من الحكم، هي الفشل باستثناء موضوع المصالحة التي اعتبرت أنه نجح فيه. من جهة أخرى يستعد علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق لدخول حلبة الصراع على الرئاسة، وهذا الدخول الذي كان مقررا في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر تأجل لعدة أسباب، بينها وفاة شقيق علي بن فليس الأكبر، لكن ذلك لم يمنع بن فليس من الاستعداد لإعلان ترشحه، والذي سيتم بقراءة بيان سياسي، يليه مؤتمر صحافي، كما تواصل استقبال علي بن فليس للعديد من الزوار يوميا بمكتب المحاماة الذي يديره نجله بحي شعباني بوادي حيدرة أعالي العاصمة، وبينهم قياديون في حزب جبهة التحرير ومسؤولون مدنيون وعسكريون سابقون وحاليون، ورد علي بن فليس على الذين أكدوا دعمهم له،أن من يريد ذلك ما عليه إلا التصريح به في وسائل الإعلام. ويؤرق دخول علي بن فليس إلى الحلبة الكثير من مساندي بوتفليقة، خاصة في ظل اختلاط أوراق اللعبة، كما أن بن فليس سيعتمد على الأخطاء والتجاوزات والفضائح التي عرفها حكم بوتفليقة، وخاصة في ولايتيه الثانية والثالثة من أجل القيام بحملة انتخابية، كما أنه يمثل الخيار الذي يمكن للكثير من الأطراف أن تقبل به داخل وخارج النظام، باستثناء الفريق الرئاسي، الذي يبدو مصمما على البقاء، مهما كلف الثمن.


 

كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
abdou
abdou 13 سنوات منذ
<strong>Vive le nain boutef</strong> Moi aussi je suis pour un 4ème mandat de boutef car le peuple algérien ne merite pas encore la liberté et la democratie.