رحل بول أوساريس شانق بن مهيدي الدي تفنن وأشاد بتعذيب الجزائريين دون الاعتدار على جرائمه

توفي الجنرال الفرنسي بول اوساريس عن عمر 95 سنة وهو الذي اعترف بممارسة التعذيب خلال حرب تحرير الجزائر، ما اعاد الى السطح التساؤل حول ممارسات فرنسا الاستعمارية في هذه الفترة المأساوية. وفي 2001 اعترف اوساريس مسؤول المخابرات السابق في الجزائر المستعمرة في كتابه "المصالح الخاصة في الجزائر 1955-1957"…

ديسمبر 04, 2013 - 17:17
تم التحديث: 13 سنوات منذ
6 2.3ك
رحل بول أوساريس شانق بن مهيدي الدي تفنن وأشاد بتعذيب الجزائريين دون الاعتدار على جرائمه

توفي الجنرال الفرنسي بول اوساريس عن عمر 95 سنة وهو الذي اعترف بممارسة التعذيب خلال حرب تحرير الجزائر، ما اعاد الى السطح التساؤل حول ممارسات فرنسا الاستعمارية في هذه الفترة المأساوية.

وفي 2001 اعترف اوساريس مسؤول المخابرات السابق في الجزائر المستعمرة في كتابه "المصالح الخاصة في الجزائر 1955-1957" انه مارس التعذيب "بموافقة ان لم يكن بأمر" من المسؤولين السياسيين.

وتسببت اعترافاته ثم ما تبعها من مقابلات في الصحافة في اثارة عاصفة سياسية في فرنسا. فالرئيس الفرنسي انذاك جاك شيراك الذي كان ملازما خلال حرب الجزائر قال انه اصيب بـ"الرعب" من هذه التصريحات العلنية.

وبالنسبة للجنرال فان التعذيب "يصبح شرعيا عندما يكون الامر عاجلا" واكثر من ذلك اعترف هذا الذي يظهر في الصور بضمادة على عينه اليسرى انه "نادرا ما يصبح المعتقلين المستجوبين في الليل احياء في فجر اليوم الموالي، فهم يتعرضون للتصفية سواء تكلموا ام لا".

وبعد الحكم النهائي ضده بتهمة الاشادة بالتعذيب في 2004، احيل الجنرال على التقاعد وجرد من وسام الشرف كما منع من حمل شاراته.

وفي 2008 اصدر كتابه الاخير "لم اقل كل شيء" واكد فيه "لا اريد ان يستمر المنافقون الذين جردوني من وسام الشرف الذي حصلت عليه في المعارك، في انكار تاريخ فرنسا".

ولد اوساريس في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 1918 في سانت بول كاب دو جو (جنوب غرب فرنسا)، وفي 1941 تطوع في المخابرات الفرنسية، قبل ان يلتحق بفوج المظليين الصاعقة البريطانيين الذي كانوا يخترقون الخطوط الالمانية خلال الحرب العالمية الثانية.

في 1946 شارك الملازم اوساريس في تاسيس الفوج الحادي عشر للصاعقة وهو الذراع المسلح لمصالح مكافحة الجوسسة. وشارك في حرب الهند الصينية، كقائد لفرقة من المظليين.

وفي 1957 كلفه الجنرال جاك ماسو قائد الفرقة العاشرة للمظليين بإعادة النظام في العاصمة الجزائرية. فوجد نفسه على راس "فرقة الموت" كما اسماه بنفسه التي قامت باعتقالات في الليل متبوعة بتعذيب وتصفية بعض الاشخاص المعتقلين.

ثم انتقل لتدريس "تقنيات حرب الجزائر" والتعذيب في الولايات المتحدة الاميركية في معسكر القبعات الخضر الشهير في فور براغس بكارولينا الشمالية، قبل ان يصبح في 1966 قائدا للفرقة الاولى للمظليين (وهي الاشهر في الجيش الفرنسي).

في 1973 تم تعيينه ملحقا عسكريا في البرازيل التي كانت تحت الحكم العسكري، حيث تطرق هناك ايضا لمسائل التعذيب.

ومنذ بداية سنة 2000 اعترف اوساريس بأن "التعذيب فعال جدا فاغلب الناس ينهارون ويقرون بما يعرفون..لم يطرح لي اي مشاكل.. لقد تعودت على على كل ذلك".

واضاف "ساقوم اليوم بما قمت به في السابق ضد (زعيم تنظيم القاعدة اسامة) بن لادن مثلا لو امسكه بين يدي كما فعلت مع العربي بن مهيدي" احد قادة جبهة التحرير الوطني التي قادت حرب التحرير بين 1954 و1962.

وكان اوساريس يؤكد دوما انه ارتكب افعاله بموافقة مسؤوليه العسكريين والسلطات السياسية. وتساءل "هل انا مجرم؟ قاتل؟ وحش؟ لا، فانا لست سوى جندي قام بما قام به من اجل فرنسا بما ان فرنسا هي التي طلبت ذلك".

وكان صدور ونجاح كتابه "المصالح الخاصة..." سببا في اعادة النطر في فهم الفرنسيين لحرب الجزائر.

فبعد الاعتراف بممارسة التعذيب من قبل الجيش الفرنسي اضافة الى ماساة الحركيين (الجزائريون الذين تعاونوا مع المستعمر) سقطت اخر المحرمات حول ما كانت فرنسا الرسمية تسميه "احداث الجزائر" قبل ان يقر يعترف البرلمان ان ما وقع كان "حربا".

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
عشيرة بوعلاق
عشيرة بوعلاق 13 سنوات منذ
<strong>جرائم ضد الانسانية و لا عقاب</strong> هدا قمت استحمار الشعب كيف تلعتون و راء قماش . علم الولايات المتحدت دركى العالم حرق و مزق الاف المرات و فى كل الدول التائرة الكارهة لسياسة التعجرف و التقوى على الشعوب المستظعفة . بلا عليكم ما دا فعل الحقوقيون الجزائريون و الدوليون بالجرائو التى ارتكبت فى حق الشعب الجزائرى الدى دبح و اختطف و قتل و حتى رمى فى البحر معطوبين بالرصاص و احياء .اليكم الائحة لاغبار عليها و هى دا مصداقية انجزها شباب يخاف الله و لايقبل التزوير اليكم عدد الجرائم فى حق الانسانية التى مرت بدون عقاب على الاقل حاليا و مستقبلا الله وحده يعلم . الاموات 256924 مواطن جزائرى. المختطفين 23410 مواطن جزائرى. الارامل من النساء 124534 . البدون السكن متشردين فى الازقة 24538. المرميين فى البحر 13201. المصابين بامراض عقلية جراء الضغب النفسى الدى مورس على الشعب قى العشرية السوداء على الشعب 686243 . للمتشدقين بحقوق الانسان اين حق الشعب.حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله و نعم الوكيل
tolosain
tolosain 13 سنوات منذ
<strong>lourd</strong> rassurez vous il a laissé des héritiers de la pire espèce qui ont massacré plus de 250000 algérien
Yasmina Hamra
Yasmina Hamra 13 سنوات منذ
<strong>Rappel</strong> Le pouvoir algérien a fait pire contre le peuple algérien que ce criminel de guerre
جزائري
جزائري 13 سنوات منذ
<strong>إلى جهنم</strong> إلى جهنّم وبئس المصير خالدًا مخلدًا
PUSSO ALGERIA
PUSSO ALGERIA 13 سنوات منذ
<strong>لا نريد إعتذاراتهم</strong> أن يمارس التعذيب مسيحي أو يهود فالأمر مفهوم و هذا لكرههم لنا أما أن يمارس التعذيب من يطلع في المسجد \&quot;ظاهريا\&quot; يسبح بحمد ربه و يأمر \&quot;علانيا\&quot; بأن تسلخ جلود المسلمين و تقطع أظافرهم و تحرق وجوههم و يقتلوا فهذا هو أدهى و الأمر هذا هو الطغيان فسيأتي يوم تكتب فيه رحل \&quot;الأسد\&quot; أو \&quot;خامنئي\&quot; أو \&quot;حسن\&quot; أو \&quot;المالكي\&quot; أو فردا من \&quot;آل سعود\&quot; تحت عنوان \&quot;شانق المسلم الذي تفنن وأشاد بتعذيب المسلمين دون الاعتدار على جرائمه\&quot; أكره شيء عندي هو أن أقرأ لمن يكتب عن الإعتذار عن ما وقع في التاريخ ويرغب فيه الأباء و الأجداد جاهدوا لنصر الدين ثم الوطن و ليس لكي \&quot;يعتذر الأبناء أو الجلادون عن بطولات أباءنا و أجدادنا\&quot; لا نريد إعتذاراتهم و إن اعتذروا لنا فيجب ام نقاتلهم على هذه و الوقاحة حزب التحرير يطالب أيضا بهذه الوقاحة الشعب لا يريد الإعتذار ولم يقاتل الشرفاء لنيل الإعتذار بل قاتلوا لنيل الشهادة بإقتدار. و السلام