القضاء الجزائري في خدمة السلطة وتحت أوامر الأجهزة الامنية
بعد الدور الفعال للنشطاء الحقوقيين في فضح الممارسات العنصرية للجهاز الامني بغرداية وكذلك التوثيق والنشر الواسع لجرائم التعذيب والتحرش الجنسي والاغتصاب ضد المزابيين الموقوفين في احدا ث القرارة الاخيرة من طرف رجال الشرطة داخل مخافر الشرطة وكما كان متوقعا أصدر قاضي محكمة غرداية اليوم 03/12/2013 أحكام…
بعد الدور الفعال للنشطاء الحقوقيين في فضح الممارسات العنصرية للجهاز الامني بغرداية وكذلك التوثيق والنشر الواسع لجرائم التعذيب والتحرش الجنسي والاغتصاب ضد المزابيين الموقوفين في احدا ث القرارة الاخيرة من طرف رجال الشرطة داخل مخافر الشرطة وكما كان متوقعا أصدر قاضي محكمة غرداية اليوم 03/12/2013 أحكام قاسية بالسجن النافذ ضد النشطاء الحقوقيين بغرداية بعد الجلسة العلنية للمحاكمة التي جرت بنفس المحكمة الابتدائية يوم الاحد 17/11/2013 والتي تميزت بحضور مكثف للمحامين متطوعين من مجلس غرداية و من شبكة المحامين والرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان وعلى رأسهم الاستاذ أحمين نور الدين بالرغم من أن هذه المحاكمة تميزت كذلك بغياب اي دليل أو برهان يثبت صحة التهم الخيالية الملفقة كالعادة ضدهم من طرف شرطة غرداية.
وهكذا يؤكد قاضي محكمة غرداية مرة أخرى بان جهاز القضاء في الجزائر ما هو إلا أداة طيعة في يد السلطة التنفيذية لمعاقبة النشطاء الحقوقيين والبطالين والنقابيين الاحرار وكل مطالب بالحقوق او معارض للسلطة. وللتذكير فقد تعرض النشطاء الحقوقيين بغرداية للضرب والتعذيب ثم التوقيف بطريقة عنصرية فاضحة بسبب حضورهم للوقفة الاحتجاجية السلمية البطالين يوم 26 مارس 2013 وتعبيرهم عن مساندتهم لمطالبهم العادلة، وقد بقيت شكاويهم ضد ممارسات الشرطة من تعذيب و إهانات عنصرية دون رد أو متابعة من طرف النيابة إلى يومنا هذا؟؟؟؟
وهكذا فالجزائر البلد العضو في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ما زال النظام الحاكم فيها لم يواكب التطور الحاصل في الديمقراطية واحترام حقوق الانسان في العالم، حيث مازال يستعمل وعلى نطاق واسع الأجهزة الامنية لقمع كل الاحتجاجات السلمية ومصادرة كل الحقوق والحريات بكل الوسائل القمعية وباختلاق فبركة التهم والمتابعات الجزائية ضد النشطاء و يحول جهاز القضاء وباسم العدالة النشطاء الحقوقيين ضحايا التعذيب والعنصرية إلى موقوفين متهمين ثم مدانين بالسجن النافذ !!!
مرة اخرى نؤكد عن طلبنا الملح لكل المنظمات الحقوقية الغير حكومية بما فيها المفوضية السامية لحقوق الانسان عن ضرورة فتح تحقيق شامل في ممارسات وانحرافات جهاز القضاء الجزائري خاصة في معالجة ملفات النشطاء الحقوقيين والنقابيين الاحرار والبطالين.
د. فخار كمال الدين
صحفي مستقل ومناضل من أجل الديمقراطية
ونــاشـــط في الدفــاع عن حــقوق الإنـســـان
جزائري ينتمي للأقلية المزابية التي تتعرض لإبادة ثقافيةما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)