وداعا لأدوات التآمر في الجزائر ووطننا العربي

مع اقتراب موعد الإنتخابات الرئاسية في الجزائر، المقررة في شهر أفريل 2014، دخلت دُويلة قطر على الخطّ بشكل يثير الإستغراب بحق، فقد جرت العادة أن يُستقبل السفراء في وزارة الخارجية، أو الوزارات الأخرى التي تكون لهم معها أنشطة مرتبطة بالتعاون مع بلدانهم في شتى المجالات الإقتصادية والثقافية وغيرها، لكن…

ديسمبر 06, 2013 - 18:24
تم التحديث: 13 سنوات منذ
25 5.9ك
وداعا لأدوات التآمر  في الجزائر ووطننا العربي
مع اقتراب موعد الإنتخابات الرئاسية في الجزائر، المقررة في شهر أفريل 2014، دخلت دُويلة قطر على الخطّ بشكل يثير الإستغراب بحق، فقد جرت العادة أن يُستقبل السفراء في وزارة الخارجية، أو الوزارات الأخرى التي تكون لهم معها أنشطة مرتبطة بالتعاون مع بلدانهم في شتى المجالات الإقتصادية والثقافية وغيرها، لكن أن يُستقبل السفير القطري في الجزائر إبراهيم بن عبد العزيز السهلاوي، يوم 3 ديسمبر الجاري، من قبل مراد مدلسي رئيس المجلس الدستوري، والوزير السابق للخارجية، فهذا ما يدعو لطرح أكثر من سؤال، عن مرامي وأهداف هذا اللقاء الذي لم تتسرب أية معلومات عن فحواه، ما عدا ما أوردته وكالة الأنباء القطرية، من أنه "تناول واقع العلاقات الطيبة القائمة بين البلدين الشقيقين وسبل تدعيمها"، وهي عبارة فضفاضة، لا يمكن الوثوق بها، لأن قطر، وفي بدايات انطلاق تنفيذ مؤامرة "الربيع العربي"، هدّد رئيس وزرائها حمد بن جاسم وزير خارجيتنا آنذاك مراد مدّلسي، بالقول: "الدّور آت على الجزائر".

والتهديد القطري لم ينطلق من فراغ، وإنما جاء في وقت كانت فيه مشيخة قطر هي من تقود جامعة العُربان، وتتحدّث باسمهم، وهي من كانت تشكل رأس الحربة في العدوان على ليبيا وسوريا، وهي من تُموّل الإرهابيين وتدربهم وترسلهم لقلب الأنظمة، وتفكيك الدول، وهي التي كانت سبّاقة لإرسال عديد الطائرات المحملة بالأسلحة والمرتزقة الإرهابيين إلى دولة مالي، للتحضير للحرب على الجزائر، وهي من أرسل الإرهابيين وزودهم بأجهزة الإتصالات والمعدات لتنفيذ هجومهم الفاشل على المحطة الغازية بتيقنتورين في أقصى الجنوب الجزائري، وهي من سخرت قناتها "الخنزيرة" لاختلاق القلاقل في الجزائر... فمشيخة قطر هذه، التي شكلت أهم أداة لتنفيذ المشروع الصهيو أمريكي في الوطن العربي، نراها عبر سفيرها، تدخل إلى مقر المجلس الدستوري الجزائري، الذي من صلاحياته مراقبة دستورية القوانين، وإعلان النتائج الرسمية للإنتخابات، وهذا قبل خمسة أشهر من موعد الإنتخابات الرئاسية في الجزائر، فهل بدأت مشيخة قطر في التحضير الفعلي لانخراطها في توجيه الإنتخابات الرئاسية في الجزائر، وهي انتخابات مُرتبطة أساسا بإرادة الشعب الجزائري وسيادة الجزائر؟ أم أنها أي هذه المشيخة، وعت أخيرا أنه بات لزاما عليها إعداد دستور لمشيختها يعوض دستورها الحالي الذي تُعَدّ مواده على رؤوس أصابع اليد، وتصبّ كلها في إلغاء إرادة الشعب القطري، وترسيخ عُبُوديته لأمراء العمالة والمُقاولة للصهاينة؟ وبرأيي أن التساؤل الثاني يُجانب الحقيقة بكثير، لأن هذه المشيخة حتى وإن قررت إعداد دستور جديد، فلن تلجأ إلى الجزائر، لأنّ الأخيرة نظامها جمهوري، وديموقراطي، بعكس المشيخة التي عايرها مؤخرا الأمير السعودي بندر بن سُلطان، رئيس المخابرات السعودية، وأكبر عميل للمخابرات الأمريكية والصهيونية، عندما قال "من تكون قطر هذه، إنها مجرد قناة تلفزيونية و300 قطري..." فهذه المشيخة ليست حتى بحاجة إلى قانون الأحوال الشخصية، بل إلى قانون ينظم شروط عمل وإقامة الغالبية العظمى من قاطني قطر من الأجانب.

الظاهر أنّ الضربة القاضية التي وجّهها الشعب السوري لأمراء العمالة القطريين، أفقدتهم توازنهم، ووعيهم، وإلا لما كانوا يفكرون على الإطلاق في مُعاودة اللعب في الجزائر، لأن شعب هذا البلد، وبشهادة أعدائه قبل أصدقائه، لا يهدأ له بال ومنذ قرون مضت، إلا عندما يُواجه الأعداء ويُنكّل بهم، وهو الشعب الذي كان يُسيطر على البحر الأبيض المتوسط في عصر العثمانيين، ولولاهم لبقي مسيطرا عليه إلى يومنا هذا، وشعب بهذا الوزن الحضاري والتاريخي الثقيل، لن يرضى بمُواجهة من لا وزن له، وفي أحسن الأحوال قد يُوجه إليهم بضعة مئات من شباب أحد الأحياء في إحدى المدن الجزائرية، لتأديبهم ليس إلا..

وما دام أنّ سفير دُويلة قطر قد دخل المجلس الدستوري الجزائري، وهو ما لا يحقّ له على الإطلاق، فيحقّ لنا أن نتساءل عن هوية الجهة التي مكنته من ذلك، ولن نجد عناء في تحديدها، لأنها هي من فتح أبواب الجزائر أمام أرتال الأمراء الخليجيين، ليصطادوا الغزلان وطائر الحبار في الهضاب العليا للجزائر، بل وهي الجهة التي فتحت إستثناء حدودنا البرية المغلوقة مع المغرب، لمُرور قافلة لهؤلاء الأمراء، لمُمارسة هوايتهم القاتلة للبيئة والطبيعة في الجزائر، وهي الجهة التي لا تزال تفتح أبواب الجزائر ومؤسساتها السيادية ليدخلها العابثون والمتآمرون من أمثال سفير مشيخة قطر، لكن الذي خَفِي على هؤلاء وأولئك، أنّ الجزائر التي وقفت منذ البداية في وجه مُؤامرة "الربيع العربي"، ورفضت الإنخراط في تفتيت وتفكيك البلدان العربية، إنّما وقفت موقفها هذا، إنطلاقا من عقيدة جيشها الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني، التي ترفض المساس بسيادة وأمن أي بلد عربي وإسلامي، أمّا عندما يتعلّق الأمر بأمن الجزائر وسيادتها، فالذي سيحدث، هو أنّ هذا الجيش سيتحوّل إلى جيوش جرّارة، لأنّ أصغر صبي في الجزائر، سيهبُّ وبدون أي تفكير لحمل السلاح دفاعا عن هذا الوطن، ولمُحاربة الخونة الجُدد من أبناء وحفدة "الحركى" أي "عملاء فرنسا الإستعمارية"، الذين لا يزالون يحنُّون لعودة أمّهم فرنسا إلى الجزائر، ولو عبر بوابة إمارة العار القطرية، لكنّ الذي لا يعيه هؤلاء، أنّ الجزائر بحكم موقعها الجيوستراتيجي، وبحكم تواجد أبنائها بالملايين في القارة الأوروبية وفي فرنسا على وجه التحديد، لن تكون عاجزة عن خلط الأوراق داخل فرنسا بعينها، لأن الجزائريين باتوا يشكلون الرقم الصعب في المعادلات السياسية الفرنسية حاليا، وهم من مكّن المعتوه فرانسوا هولاند من الوصول إلى قصر الإليزيه، نكاية في ساركوزي الذي قاد حملة تدمير الوطن العربي، باعتراف رئيس وزراء إيطاليا السابق برلسكوني، وهم من سيضع حدّا نهائيا باتحادهم مع باقي القوى الحية والحرّة في عالمنا العربي والإسلامي، لكُلّ المؤامرات الصهيو أمريكية، التي تُنفّذها الأدوات الرخيصة من أمراء ومماليك دُويلات وأشباه الدُّول في الخليج "غير العربي" بالنظر إلى أمرائه العُملاء، لأنّنا على يقين أن شعبنا في الخليج العربي، سينتفض يوما ما ضدّ هؤلاء المماليك والأمراء الذين باعوه للصهاينة، والأمريكان، لأنّ نخوة العرب، لا يُمكن لهؤلاء الزنادقة أن يمحوها بخياناتهم، وأكثر من ذلك لا أنتظر سوى أن يتصارع هؤلاء الأمراء الخونة، حول من سيحتلّ المرتبة الأولى في العمالة والخيانة لا غير، وهو ما بات واضحا وجليا في العلاقات بين آل سعود وآل خليفة في قطر، والذي تطوّر إلى حدّ اعتزام آل سعود استصدار بيان خليجي لإدانة قطر، بشأن الملف المصري، ما بات يُهدّد بقاء ما سُمّي بمجلس التعاون الخليجي.

وبالنظر إلى توالي حلقات الإنهزام بمحور أمراء الخيانة ومُشغّليهم، وبالنظر إلى إضطرار الخائنين إلى الإستعانة بالكيان الصهيوني الذي ترأس رئيسه شمعون بيريس، اجتماعهم في أبو ظبي بالإمارات، لا يُمكننا اليوم إلا أن نجزم، أنّ الصراع بات واضحا أكثر من أي وقت مضى، فهو صراع بين شرفاء المُدافعين عن أوطانهم العربية والإسلامية، وبين قوى الشّر وأدواتها من أمراء ومماليك الخيانة، وما دام أنّ الصراع قد توضّح، فلا يمكن أن نقول سوى: "وداعا وإلى الأبد لقوى الشّر وأدواتها"، و "وداعا وإلى الأبد لمُؤامرة الربيع العربي"، ووداعا لآل  سعود وآل خليفة، ووداعا لأدوات التآمر في الجزائر، ولا أظن على الإطلاق أن سطوة المال الخليجي والصهيوني على إعلامنا وبعض سِيَاسِيينَا، ستُؤخر الرحيل الأبدي للخونة.
 
 
الجزائر تايمز  زكرياء حبيبي
             

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (25)

User
Marocain
Marocain 13 سنوات منذ
<strong>محمد</strong> أنت مخطأ، ونحن أحرار. لا تخلطنا مع الجزائري الذي قبل يد الرئيس الفرنسي
MAROCAIN
MAROCAIN 13 سنوات منذ
<strong>جزايري</strong> والله انك يااخي لجزائري شهم وطيب والتنفيد ليس بيد احد ولدت حرا من ام ارضعت الصدق والمحبة والاحسان للجار ان كانت حية اطال الله في عمرها ان ماتت فليرحمها الله اما الدين يشملهم وقف التنفيد فلقد اشرت لهم ومن يضغن الحقد للمغرب فهم معروفون لقد ازيل عنهم القناع ارادوا الجزائر ان تبقى لهم ولوحدهم بقرة حلوبا لكن الله قادر على ان يدكم هم ودريتهم فانت هو الجزائري الحق وهده الايام قد اعمى الشيطان بصيرتهم انهم يبحتون لحرب مع المغرب فكونوا لهم بالمرصاد فالجار للجار رحمة فليرحلوا من الجزائر لان ارض الجزائر الطاهرة قد ضاقت من خبتهم تحياتي لك ولاخواننا بالجزائر
السميدع من المغرب الشامخ
السميدع من المغرب الشامخ 13 سنوات منذ
<strong>الى من سمى نفسه محمد و حاشا لله ان تحمل هذا الاسم</strong> اولا ان الاسرائيلي اشرف من الحركي اللعين ناهب الملايير و سفاك دماء المسلمين واشرف من شياته الشيطان الرجيم و اسرائيل قتلت اعداءها من غير اخوانها &nbsp;(اما الحركي الملعون فقتل بني جلدته دون ان ترف له عين او يغمض له جفن &nbsp;) من امثالك و ان كنت تتحدث عن الحرية فحرر نفسك اولا من من نكح امك و اختك امام عينيك في العشرية السوداء و قتلكم مثل الصراصير بعدد نصف مليون و 40 الف مخطوفا و حرر بلدك من اهدى 300 مليار دولار للبوليساريو و ترككم تتقاتلون من اجل بطاطس الحلوف و آخرين يطاطون يوميا على القمامة و منهم من يلتقط عظام البقري و الغنمي ليعيد كهيها مع المرق و العدس و حروا اولا بلدكم المحتل منذ 7 قرون و 51 سنة و هاهو الان الناطو يمرح و يسرح يا اجبن خلق الله نحن لنا الصحراء الشرقية في الجيب ما هي الا مسالة وقت التي منحتها لكم فرنسا اما الفيلاجين سبتة و مليلية فنحن ادى بشؤننا و بالصخرة التي ساندتم اسيادكم الصليبيين لاجل ضمها لهم و ليس لكم الحق بالكلام في شؤون المسلمين يا كافر بالله و بعد الصحراء الشرقية سننضر في قضية الفيلاجين و ليس الحق للعاهرة ان تعطي دروسا في العفة لانكم لم تحرروا شبرا واحدا بعد من بلدكم و الدلائل و البراهين بالاطنان انكم ارضكم محتلة طولا و عرض و بلد غني بالثروات الهيدروكاربونية التي نهبها المحتل ووكيله و جعل منكم افقر دولة افريقية اثيويا بالجي 3 و بلدكم المحتل ب 0.33 الجي هههههههههههه الاثيوبي ياكل مثلا 100 غرام من اللحم اما الجزائري 10 غرامات في اليوم فيا للفضيحة . خسئت و اسمك ليس على مسمى و اترك اسم خير الانام بعيدا عنك ايها الزنديق لانكل من يقرا تعليقك يشعر بالتقيئ و الغثيان.
محمد
محمد 13 سنوات منذ
<strong>تحرير</strong> حرر بلدك من إسبان و حرر نفسك عن العبودية أنتم تركعون لغير الله حتى يوجد حي في اسرائيل باسم حسان 2
4g
4g 13 سنوات منذ
<strong>4g</strong> لا اسفة عليكم منافقين الله اخلي لنا فرتسا اسبانيا دول الخليج تونس ليبيا مصر كل العالم حتى روسيا لقيتا فيها خير هده الدولة حتى اسمها كره لنا نظامهم الخبيث الله ينعلهم والعلاقات ديلهم اش غادي اجي من حسود حقود غير المشاكل من الافضل قطع العلاقات لترى من سوف يمسحون فيه كل الاخفاقات والمشاكل الدخليةبمان كل مشاكلهم سببها المغرب فالتقطع وتغلق كل الحدود فنحن علاقاتنا بفرنسا اسبانيا وكل الدول جيدة لا مشكلة بالعكس الجزائر تزعجنا بقصصها اخرها ان المغرب يستقزها بالاتصالات 4g الله ينعل لي مايحشم