من أوقد نار الفتنة والعداوة بين الجزائر والمغرب

Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; …

ديسمبر 07, 2013 - 06:12
تم التحديث: 13 سنوات منذ
27 7.8ك
من أوقد نار الفتنة والعداوة بين الجزائر والمغرب

يذكر بشير بومعزة في مذكراته ، وهو من قيادي جبهة التحرير الوطنية و كان إذاك في غياهب السجن ، إبان حرب التحرير أن أتى الحراس فجر اليقتادوا مجاهدا مغربيا للإعدام ، انتهى صوته إلى المعتقلين وهو يذرع دهاليز السجن إلى الموت يصدح قويا : عاشت الجزائر حرة ، عاشت الأخوة المغربية الجزائرية ، ثم يعقب بومعزة ، في حسرة ، أكان من اللازم أن يموت مرتين ؟


لم بتحققرالأمل الذي نذر الشهيد المغربي من أجله حياته ، لقد كانت حرب التحرير بوتقة انصهرت فيها مكونات الجزائري ، و أغتنت بدعم القواعد الخلفية في تونس و المغرب ، من أجل وحدة مغاربة ، و أدت ساكنة هذه القواعد ثمنا باهظا كما في عين الشعير بالتراب المغربي التي قصفتها القوات الفرنسية ، أو جبال الكربوز قرب وجدة ، أو مجزرة ساقية سيدي يوسف بالتراب التونسي ، وقامت بالزغنغن مخيمات تدريب لجيش الحدود ، ثم كان إختطاف القادة التارخيين في طائرة مغربية ، و هم متوجهون إلى تونس ، وكان الموقف الشهم للملك محمد الخامس الذي أراد أن يقايض بإبنيه القادة التاريخيين و قال قولته المدوية التي لم ينسها الجزائريون : لأن تحتجز فرنسا ابني مولاي الحسن و مولاي عبد الله رهينتين ، أهون لدي من أن تحتجز ضيوفي .. كان الشريط الحدودي في شرق المغرب امتدادا للمجاهدين من الفلاكة ، و كانت أعلام المغرب و الجزائر ترفرف فوق سطح البيوتات في وجدة و قصر السوق و تين درارة ، من غير تمييز و لا حرج ، و حين تحركت الدبلوماسية الفرنسية من أجل إجراء تسوية فيما يخص الحدود ، تحركت قيادات جبهة التحرير لعقد مؤتمر طنجة ، من أجل إرجاء قضية الحدود ، التي رأت فيها مناورة استعمارية ، و تجند القادة التقدميون من حزب الإستقلال ، الشهيد المهدي بن بركة و الموحوم عبد الرحيم بوعبيد ، لتقديم الاخوة المغاربية على كل اعتبارات كانت روح لقاء طنجة هي تجاوز القوالب الاستعمارية ، هي تقديم الشعوب على الدول  ثم استقلت الجزائر بعد حرب مريرة .


كانت أول زيارة قام بها المرحوم الحسن الثاني خارج المغرب هي للجزائر المستقلة ، و قدم هدية لدعم الدولة الجزائرية الفتية ، ثم وقعت حرب الرمال ، و تحولت النهر عن مجراه بتعبير الكاتب الجزائري رشيد ميموني ، لم تتم قراءة دقيقة لهذا الحادث ، فهو عسكريا لا يعدو أن يكون مناوشات عادية ، كما يقع في الحدود ، و لكنه كان مؤشرا لتصور للدولة الجزائرية ، ينبني على إرث الإدارة الفرنسية وفق تصور مركزي ، لا يأخد بعين الإعتبار الخصوصيات الثقافية ، و يجهز من ثمة على أرضية مؤتمر الصومام الداعية لدولة تعددية ، من خلال حرب الرمال ، تم الإجهاز على تمرد القبائل ، أو بتعبير أصح ، تم قمع التوجه الذي يرعى الخصوصيات و يندرج في أٌفق عصري لدولة حديثة ، لا دولة ذيلية للشرق ، عرف المغرب ذات الشيء ، إذ عقب الإستقلال انتفضت منطقة تافيلالت ، و نظر إلى المسألة مظرة اختزالية تحقيرية ، كانت الاستقلالات ، هنا و هناك ، انسكابا في القوالب الموروثة عن الاستعمار ، و الأمر كانت تكريسا لهيمنة الأجهزة على حساب الشعوب ، و بشكل من الأشكال ، سوف يقدم  المغرب الذي نصب عدوا ، خدمة للدولة الجزائرية وفق هذا التوجه للمخزن ، كلاهما العدو الضروري . 

 

سوف يؤجج السياق الدولي للحرب الباردة الخلافات بين توجه اشتراكي ، يتبنى الاقتصاد الموجه ، و الحزب الوحيد ، و توجه ينظر إليه كنظام رجعي ، و كقاعدة خلفية للامبريالية ، ليست الصحراء هي سبب المشكل ، هي على الأصح أحد تجلياته و بتعبير أخر ، لو لم يكن هناك قضية الصحراء لكان هناك شيء أخر ، ألم يقل المرحوم بومدين عنها " حجرة " في سباط " المغرب " ؟


في حماة التوتر ، ظلت هناك خطوط حمراء لم يتجاوزها أحد من مسؤولي البلدين ، كانوا واعين بالتذاخل المجتمعي ، و الأواصر بين البلدين ، رغم تجاوزات مؤلمة أدت أسر ثمنها ، لاحت في الأفق منذ 1988 بوادر انفراج ، هي التي هيأة لاتفاقية الإتحاد المغاربي ، بيد أن الجزائر عرفت فترة اهتزازات ، دفعتها إلى الاستنجاد بالشرعية التاريخية من خلال المناداة على محمد بوضياف ، ظل المرحوم بوضياف وفيا لتوجه الثورة ، وفيا لذكرى الشهداء ، غير أبه بمنطق الدولة ، مؤمن بتمازج الشعبين ، و أغتيل بوضياف ، و عاد منطق الدولة و أغلق القوس الإنفراج ، كان إغلاق القوس يحتاج إلى مبررات ، و هي التي تم استعمالها جراء حادث أسني في غشت 1994 من الطرفين ، ثم عاد ابن وجدة من منفاه الطويل و انتخب رئيسا للجزائر في 15 أبريل 1999 ، و بتاريخ 17 أبريل قدمت التلفزة الجزائرية مسرحية عن أمير يمزج الراح و الروح ، كان ذلك إيذانا أن منطق الأجهزة مستمر هنا و هناك .

 

تكتنف العلاقات بين البلدين ظلال تحجب الرؤية لكن الشعبين ظلا يرتبطان رغم كل أسباب التعتيم بأواصر قوية تتداخل انتماءاتهما التي تهوأ بمنطق الدولة ، و برسم الحدود ، يرتبط المناضل الأمازيغي من المغرب بمرجعيات ضربائه في تيزي ووزو ، يحن ابن الأندلس من فاس لأبناء عمومته في تلمسان ، و يرتبط مريد الزاوية التجانية بـ ’’ الفقراء’’ من المريدين عين ماشي البييض ، حيث مولد المولى الصالح سيدي أحمد التيجاني ، و يحج المتحدرون من الدوحة الشريفة بالجزائر إلى مولاي إدريس ، و يتلو المادحون في جار المخزن في عيد المولد النبوي أشعار سيدي بومدين الغوث ، و إذ يحل فريق المغرب لكرة القدم بعنابة يلاقي بالترحاب ، الراسخون في الوعي يدركون أن البلدين شعب واحد ، و أن مصيرهما واحد ، و أن الفاتح من نونبر عيد الجزائر و عيد للمغاربة أجمعين ، يفتخرون جميعهم بماسينيسا و يوغرثن ويوبا ويسين و القديس أغسطين ، وديهيا و طارق بن زياد  و عبد المومن ، و يعقوب  المنصور ، و الأمير عبد القادر و عبد الكريم و للافاظمة نايت سومر ، و محمد الخامس ، و بن بركة ، و بوضياف ، هذا الذي يمكث في وجدان الشعبين و أما الزبد فيدهب جفاء.

 

 

د. حسن اوريد عن مجلة زمان

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (27)

User
عبد
عبد 12 سنوات منذ
<strong>الهدرة</strong> ان التكالب المغربى على الجزائر مند فترة ليست با البعيدة . لا يزيد الجزائر الا كراهية اتجاه الجارة المريضة نفسيا . المغرب . وليكن فى علم محمد السادس اننا نحن الجزائرييين نتعامل مع المغرب كما يتعامل الاب مع ابنه عندما ياخد فى الدلال والسلوكيات الطفولية .. الكلام باطل .. والقطار يسير فى الاتجاه المناسب .. مواثيق الامم المتحدة تقول .. الحدود الموروثة عن الاستعمار تبقى لاهل الدى استعمر ودمائنا التى سالت بها غالية وليست لها ثمن يا اهل المخزن.. تمنون لجزائر الشر لكن .. الله حاميها من شروركم .. سؤال.. هل ستبقون ابد الدهر تزايدون علينا .. كونو شرفاء واعيدوو سبتة ومليلية المغربية حقا ام ان الاسبان لن يدللوكم كما ندللكم نحن .. ... كونو متيقنين ان اللعب مع الكبار صيصدمكم ويجعلكم كا القطعاان التائهة ........... شكرا لكم على التمحيص والفهم المعمق وانا اعلم تماما ان عقلكم الباطنى يقول نفس ما اقووول ..يا مغاربة.
Ali
Ali 13 سنوات منذ
<strong>La</strong> Le problème c\\\'est les grande gueule ni plus ni moins arrêter de parler du passe on est en 2014 les marocains n\\\'ont pas de filtre entre le cerveau et la langue Je peu le dire parceque j\\\'en ai 3 familles marocaines comme voisins et les entendre qand ca se bagarre c\\\'est une vrai honte
bob
bob 13 سنوات منذ
<strong>teritoires</strong> noublier pas ce quil a doner la ville de Figuig pour lindependence de lAlgerie,la majorite des liders historic de lAlgerie ont passer pour Figuig parmi eux Boumediene qui a vecu langtemp a Figuig.vous pouver bien lire lhitoire de Figuig Lmojahida et les soutiens quelle a doner a la revolution Algeriens.Arme s ,Munitions Argents,Refuge et homme qui ont combater en parelele avec eux.Vous pouvez aussi lire les lettres de Lemir Abdelkader au peuple de Figuig le remecian pour son grand aide au moujahidin et demandant encore daide et du Baroud.le resulta 2ans apres lindependence de lAlgerie ,Figuig a eu une grande recompence de la part de Beb Bella ,Figuig a ete bombarder en 1963 par lAlgerie avec laide dEgypt et Cuba.50km carre de ses teritoirs dagricultures ont ete confisquer par cette Algerie quelle a cherie quelle a aider et soutenu .1976 ,Boumediene a confisquer le reste des terres de Figuig qui ete un imense carrefour redui a un minuscule .
Salim l\'Algerien
Salim l\'Algerien 13 سنوات منذ
<strong>chacun chez soi</strong> Je suis algerien, et je souhaite la construction d\'un mur énorme en mon pays l\'Algerie et l\'autre pays du cannabis, comme ca chacun chez soi
fizazi
fizazi 13 سنوات منذ
<strong>FIZAZI</strong> الفزازي: الصحراء مغربية حتى لو بقيت الحدود مغلقة إلى القيامة الفزازي: الصحراء مغربية حتى لو بقيت الحدود مغلقة إلى القيامة هسبريس من الرّباط السبت 07 دجنبر 2013 - 02:50 قال الشيخ محمد الفزازي، أحد أبرز الوجوه السلفية، إن إغلاق الحدود البرية بين المغرب والجزائر من طرف واحد لا يعود ضرره الإنساني على المغاربة وحدهم، بل حتى على الجزائريين أنفسهم، لافتا إلى أن \&quot;اليهود في فلسطين المحتلة والفلسطينيين في القطاع والضفة شعبان عدوان، ومع ذلك لا تعرف الحدود هناك ما تعرفه الحدود المغربية الجزائرية من ويلات\&quot;. وتساءل الفزازي، في مقال خص به هسبريس، كيف يمكن لأي دولة أن تفرّط في نصف أرضها مقابل فتح الحدود مع دولة جارة\&quot;، قبل أن يؤكد الداعية الإسلامي أن \&quot;المغاربة لن يتنازلوا عن شبر واحد من صحرائهم، ولو بقيت تلك الحدود مغلقة إلى يوم القيامة\&quot;. وفيما يلي نص مقال محمد الفزازي كما توصلت به هسبريس: إغلاق الحدود البرية بين المغرب والجزائر جريمة إنسانية بامتياز تطرق برنامج \&quot;المحققون\&quot; على القناة المغربية ميدي 1 تي في، مساء الأربعاء المنصرم، إلى الخسائر الفادحة التي يتكبدها الشعبان الشقيقان، المغربي والجزائري، جراء إغلاق الحدود البرية في شتى المجالات... غير أن ما شدني بتأثر كبير هو المجال الإنساني الخالص الذي ركز البرنامج على إظهاره، حيث استطاع أن يوصل الصورة حية من عين المكان... ومن داخل البيوت... وعلى لسان المتضرّرين أنفسهم... من غير تصنّع ولا \&quot;فبركة\&quot; وبكل إنصاف وتجرد، دون استعمال أي لغة استعدائية أو رسائل استفزازية أو ما شابه، ممّا زاد البرنامج نجاحا و \&quot;المحققين\&quot; تألّقا. هي شهادات حية إذن توالت علينا طيلة البرنامج حُبلى بالعبارات الحزينة والمواقف الإنسانية التي تُمزق الأبدان قبل تمزيق الأوطان... أنا لا أريد في هذه السطور معالجة موضوع الخسائر الاقتصادية والتنموية، وما إلى ذلك لدى الجانبين خاصة، ولدى المنطقة المغاربية عامة، على أهمية هذه الخسائر والتي يمكن وصفها بالفادحة والكارثية على أقل تقدير... فالمسألة الإنسانية الصِّرْفة طغت على كل جانب آخر مهما كان هامّا وعامّا. إن تمزيق أسرة واحدة إلى جزأين اثنين، وبين بلدين جارين شقيقين، ومنع جزء منهما من التواصل الجسدي مع الجزء الآخر بسبب إغلاق الحدود لهو جريمة نكراء شرعا وقانونا وعرفا وخلقا... فكيف بتمزيق آلاف الأسر؟ وقد رأينا نماذج منها عيانا، ووقفنا على فصول معاناتها في الواقع المعيش قبل أن تُذَكّرنا به - مشكورة - قناة \&quot;ميدي 1 تي في\&quot;؟ رأينا وسمعنا كيف يُثني المغاربة المطرودون من الجزائر تعسّفا على أشقائهم الجزائرين، ولمسنا مدى الحب والتقدير الذي كان يجمع الأشقاء على التراب الجزائري... بل إن بعضهم طُرِد من هناك دون أن يشفع له كونه ابن مجاهد مغربي قاتل الفرنسيين من أجل تحرير الجزائر في ذهول من الشعب المغلوب على أمره. بئس الوفاء وفاؤكم ياحكام الجزائر.. أي جُرم اقترفه هؤلاء الناس - مغاربة وجزائريين - حتى يمارَس عليهم هذا القَطْع والقطيعة؟ متى كانت الجنسية المغربية جريمة في حق الشعب الجزائري؟ والعكس صحيح. ومتى تنتهي هذه الفاجعة بين الشعبين وتعود الأرحام إلى صلتها ويعانق الشقيق شقيقه، كما أمر الله عزّ ثناؤه؟ أم نحن في حاجة إلى مسيرة مليونية سلمية من الجانبين لفتح هذه الحدود عنوة وبمباركة العالم كله؟؟؟ اليهود في فلسطين المحتلة والفلسطينيون في القطاع والضفة شعبان عدوان لدودان ومتحاربان... ومع ذلك لا تعرف الحدود ونقط العبور هناك مثل ما تعرفه الحدود المغربية الجزائرية هنا من ويلات... إن إغلاق الحدود من طرف واحد، وهو الطرف الجزائري، لا يعود ضرره الإنساني على المغاربة وحدهم. فالجزائريون متضرِّرون أيضا ضررا لا يقل عن ضرر إخوانهم هنا. فكيف تعاقب دولة شعبها إنسانيا وتنمويا واجتماعيا ؟ وهل هناك عقابٌ فوق تقطيع أوصال أسَر إرْبا إرْبا، وفصْل بعضها عن بعض كما تُفصل أطراف الجسد الواحد؟ إنها جريمة إنسانية نكراء بامتياز. أليست المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان تنص على الحق في التنقل والحرية في التواصل؟ ومع كل هذا تتباكى الجزائر على حقوق الإنسان في الصحراء، ولله درّ ملك البلاد وهو يرفض هذه التهمة من قِبَل الجزائر بالذات، وفي هذا المجال تحديدا بسبب ما تقترفه هي من انتهاكات جسيمة في حق الشعب الجزائري برمته قبل حقّ أشقائنا في تندوف. تتحدث دولة الجزائر عن حقوق الإنسان في الصحراء المغربية كما لو كانت هي السويد أو دانمارك ... من شاهد معي البرنامج المذكور، لا شك أنه لم يلتفت كثيرا إلى الجوانب المادية المترتبة سلبا على إغلاق الحدود. فآلام الأسر الممزقة وصرخاتهم ومناشداتهم لفتح الحدود من جديد، أكبر من كل معالجة اقتصادية وتنموية... ما قيمة المال والأعمال أمام عجْز قريب عن دفن قريبه إذا توفي وهو يُقبَر في مقبرة على مرمى حجر؟ أو أن يَزُفّ زوجا إلى زوج لأن حضرات \&quot;الجنرالات\&quot; قرروا التمادي في غيّ الإغلاق ومعرّة الظلم والطغيان.... كم هو مؤلم وغير إنساني أن يسافر شخص من وجدة إلى مغنية المجاورة لصلة رحم مثلا، فيضطر للذهاب حتى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء جوا أو برا، ومن ثمة جوا إلى مطار الهواري بومدين بالجزائر العاصمة ثم إلى مغنية بَرّا... آلاف الدراهم وساعات من الوقت وحرمان من حمل الأمتعة إلا ما قلّ.... في حين لا تتطلب الرحلة بين المدينتين عبر \&quot;زوج بغال\&quot; - نقطة العبور - سوى بضع دقائق ودريهمات معدودات... &nbsp;! قبّح الله العناد... كم هو مؤلم أيضا أن يضطر شخص لتجاوز الحدود خُفْية وخِيفَة من أجل صلة رحم، أو غير ذلك، معَرّضا نفسه للقتل من طرف الجيش الجزائري أو الحبس في أحسن الأحوال &nbsp;! متى يعلم حكام الجزائر أن قطع صلة الأرحام هو من الفسق العظيم؟ {وما يُضلُّ به إلا الفاسقين الذين يَنقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويَقطعون ما أمر الله به أن يوصَل ويُفسدون في الأرض، أولئك هم الخاسرون} [البقرة: 26 / 27] هكذا { أولئك هم الخاسرون} وضمير الفصل بين الاسمين المعرّفين يفيد قصْر الصفة على الموصوف كما هو مقرر. فالصفة هي الخسارة، خسارة الإنسان نفسه يوم القيامة، والموصوف \&quot;أولئك\&quot; أي الذين يَقطعون ما أمر الله به أن يوصَل . فتأملوا ياجنرالات الجزائر، وانظروا إلى حجم الورطة وعمق الحفرة التي حشرتم فيها أنفسكم. دِينا ودُنيا... لماذا كل هذا؟ إغلاق الحدود كان ردا جزائريا متطرفا جدا على فرض المغرب التأشيرة على الجزائريين بسبب تفجيرات فندق \&quot;أطلس آسني\&quot; بمراكش يوم 24 غشت 1994م حيث ثبت تورّط المخابرات الجزائرية في هذا التفجير الإرهابي الذي أوْدى بحياة ثلاثة سياح من الأجانب وترويع الآمنين وتقويض أمن دولة شقيقة وجارة. فياليت الجزائر تعاملت بالمثل واكتفت بفرض التأشيرة على المغاربة مثلا &nbsp;! ولكنها العَنْجَهِية والعجرفة التي أضافت إلى جريمة التفجير الإرهابية جرائم فادحة في حق آلاف الأسر التي تدفع الثمن الباهظ، لا لشيء إلا لأن حفنة من السياسيين والعسكريين في الجزائر ارتأوا معاقبة الشعبين الشقيقين بإغلاق الحدود البرية، في محاولة للهروب إلى الأمام كمحاولة مكشوفة للتغطية على جريمة التفجير بمراكش، وبعدها من أجل ابتزاز المغرب في صحرائه. لكن التهمة ثابتة في حق المخابرات الجزائرية بشهادة أحد عملائها وهو المدعو \&quot;كريم مولاي\&quot; الذي صرح لجريدة \&quot;قدس بريس\&quot; اللندنية بما يفيد تورطه في هذه الجريمة بمراكش تنفيذا لتعليمات المخابرات الجزائرية. [انظر موسوعة ويكيبيديا] اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، سقط القناع عن وجه الجزائر الرسمي حين أقحمت قضية الصحراء المغربية كشرط من الشروط التعجيزية لفتح الحدود. وهذا ما تداولته جهات أوروبية كثيرة أذكر منها تقريرا إخباريا صادرا عن لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الفرنسي الذي نصّ على التورط الجزائري في النزاع حول الصحراء المغربية، وهو الأمر الذي كانت تتجنبه الجزائر دائما وباستمرار. هل يمكن لأي دولة أن تفرّط في نصف أرضها مقابل فتح الحدود مع دولة جارة؟ أي خبال هذا وأي منطق؟ إن المغاربة لن يتنازلوا عن شبر واحد من صحرائهم ولو بقيت تلك الحدود مغلقة إلى يوم القيامة. ليْتَ شِعْري كيف ندندن حول بناء المغرب العربي الكبير، أيْ توحيد دوله الخمس، في الوقت الذي تسعى فيه الجزائر لإضافة دولة سادسة على أرض المغرب الجنوبية وبساكنة مغربية أصيلة؟