المغرب أصبح جحش فرنسا في إفريقيا

هل بدأ القصر الملكي يقرع طبول الحرب ضدّ الجزائر؟ وهل انزلق الملك محمد السادس إلى الدرك الأسفل، وارتضى أن يتحوّل إلى مطية لفرنسا، تركبه لمُعاودة الدخول إلى إفريقيا، واستعادة مستعمراتها السابقة؟ ولو على حساب أمن واستقرار الشعب المغربي؟ هذه الأسئلة وغيرها، بات طرحها مشروعا للغاية، بعد أن تحوّل…

ديسمبر 09, 2013 - 17:40
تم التحديث: 13 سنوات منذ
114 13.6ك
المغرب أصبح جحش فرنسا في إفريقيا

هل بدأ القصر الملكي يقرع طبول الحرب ضدّ الجزائر؟ وهل انزلق الملك محمد السادس إلى الدرك الأسفل، وارتضى أن يتحوّل إلى مطية لفرنسا، تركبه لمُعاودة الدخول إلى إفريقيا، واستعادة مستعمراتها السابقة؟ ولو على حساب أمن واستقرار الشعب المغربي؟


هذه الأسئلة وغيرها، بات طرحها مشروعا للغاية، بعد أن تحوّل المغرب إلى أداة بيد فرنسا، استعملته في غزو مالي، بذريعة مُحاربة الإرهاب، وتستعمله اليوم في العودة إلى إفريقيا الوسطى والهيمنة عليها بمُسمّى مُحاربة الإرهاب دائما، في حين أنّ فرنسا أصبحت بعد أمريكا من أكبر مُصنّعي ومُموّلي الإرهاب في العالم العربي الإسلامي وإفريقيا، والعالم ككل، فبسبب الغزو الفرنسي الغربي الخليجي الصهيوأمريكي لليبيا، تمّ تدمير الدولة بها، وتسليمها إلى جماعات القاعدة والتكفيريين الوهابيين، الذين حوّلوها إلى أخطر بؤرة لتصدير الإرهاب والمهربين والسلاح إلى بلدان الجوار، ففرنسا إذن لا يُمكن بأي حال من الأحوال أن تُحارب من صنّعتهم وموّلتهم وسلّحتهم، ولكنها تبتكر سيناريو الأخطار الإرهابية لبسط نفوذها من جديد على المناطق الحساسة في إفريقيا، كما أنها تسعى جاهدة لِمُحاصرة الجزائر ببؤر التوتر والإرهاب، لشرعنة أي تدخل مستقبلي فيها، وهو ما بات يلوح في الأفق، مع نشر مقتطفات مراسلة مُستعجلة وجهتها وكالة الإستخبارات الأمريكية “سي أي إيه” للبيت الأبيض الأمريكي، تحذر فيها من احتمال أن يكون المغرب يحضّر لحرب على الجزائر، وارتكزت المراسلة، على جملة من الحقائق والشهادات التي أفادها بها كبار المسؤولين المغاربة، والتي تؤكد في مجملها أنّ المغرب بات يتحامل على الجزائر وإسبانيا والبرلمان الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان، التي نددت بالمجازر والمذابح التي ارتكبها المخزن المغربي ولا يزال بحقّ الشعب الصحراوي، وربطت المخابرات الأمريكية هواجسها بسباق المغرب ضدّ الساعة، لعقد صفقات تسليح كبيرة، تضمنت إحداها شراء 24 طائرة مقاتلة “ف16″، إضافة إلى تخصيصه السنة الماضية 9.5 مليار درهم مغربي لشراء العتاد والمعدات العسكرية، و10 مليار درهم، لبناء قواعد عسكرية جديدة وتأهيل الثكنات والمدارس العسكرية وغير ذلك، في وقت تُعاني فيه الغالبية العظمى من الشعب المغربي، قساوة المعيشة وغلاء الأسعار، ونقص الخدمات…


وبالتزامن مع كلّ ذلك أشارت وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية، إلى أنّ المغرب وضع قواته في الجنوب، في حالة طوارئ قُصوى، وأنّ كبار المسؤولين المغاربة طلبوا من قيادة الأركان، خارطة طريق، في حال تقرّر الهجوم على جبهة البوليساريو إن هي قامت بأي تحرك ضدّ المغرب، أو حتى في حال ملاحقة البوليساريو داخل الأراضي الجزائرية المستقلة، مع تحديد تبعات وانعكاسات تنفيذ مثل هذا السيناريو، وبرأيي أن المخزن المغربي قد وصل إلى أعلى مستويات الغباء، بمجرّد تفكيره في المُغامرة باختراق الحدود الجزائرية، أو أنه وبتحوّله إلى “جحش” للفرنسيين، يُعوّل على مساندة الفرنسيين له في أي حرب قد يُقامر بإشعالها مع الجزائر، لأنّ فرنسا عانت الويلات مع هذا الشعب، خلال ثورة التحرير المجيدة، والذي ألحق بها أكبر هزيمة في تاريخها الإستعماري، وهي تدري أكثر من غيرها، أن الرأي العام الفرنسي سوف لن يسمح لقيادته بالتهور في الجزائر، لأن نيران الحرب ستحرق فرنسا بالكامل، كما أنّ الشعب المغربي بحدّ ذاته، لن يُجاري السفهاء والأغبياء من مسؤوليه، وعلى رأسهم الملك محمد السادس، الذي لم تشهد المملكة المغربية طوال تاريخها شبيها له في الرُّعونة السياسية، وقصر النظر الإستراتيجي، فهو إذ يُراهن على الفرنسيين، والصهاينة، يؤكد أن الشعب المغربي بات محكوما من غير أهله، فهذا الشعب، هو من احتضن الثورة الجزائرية، وقدّسها، ولن يرضى أبدا بالدخول في حرب سوى ضد أعدائه وأعدائها، وعلى رأسهم فرنسا التي نفت الملك الراحل محمد الخامس رحمه الله، والذي كان خير نصير لثورة الجزائر، فكجزائريين لم ولن نُفكّر يوما في مُحاربة أشقائنا المغاربة، وسبق أن عانينا في بداية الإستقلال من تحرّش القصر الملكي المغربي بعدما غاب عنه الملك الراحل محمد الخامس، فيما سُمّي بحرب الرّمال، حيث هاجم الملك الراحل الحسن الثاني الجزائر، وهي لم تُضمّد جراحها بعد، وكان أن انتفض ضدّه كلّ الأحرار في الجزائر، وكلّ أحرار العرب والعالم، ما أرغمه على التراجع والإنكفاء، أما اليوم، فالكل يعلم وزن الجزائر وقوتها، وقوة المحور الذي تنتمي إليه، وهو المحور الذي أذَلّ الفرنسيين والأمريكيين والصهاينة، والجزائر وكما سيشهد بذلك التاريخ، كانت السباقة لمُواجهة مُؤامرة “الربيع العربي”، وجاهرت بموقفها في كلّ المحافل الدولية بما فيها “جامعة العُربان”، ودولة بمثل هذه المواقف الصلبة، سوف لن تُفكّر في الإستعداد لمُواجهة القصر الملكي، بل إنها أقدر من أي وقت مضى، لتوجيه الصفعات القوية والمُؤلمة لمن يُحاولون التلاعب بأشقائنا المغاربة والزّج بهم في حرب، سيكونون أكبر الخاسرين فيها، لأنها لن تخدم سوى المُتصهينين من الفرنسيين وأتباعهم وخُدّامهم في القصر الملكي المغربي، ولن أغالي في التحليل إن قُلت، بأنّ مُغامرة القصر الملكي المغربي، تحت قيادة ملكه الحالي محمد السادس، قد تُشكّل نهاية الملكية والعبودية في المغرب، وهو الأمر الذي كان سيحصل في انقلابي السبعينات من القرن الماضي، لو أن السلطة في الجزائر، زكّت وباركت ودعّمت الإنقلاب.


لن أطيل كثيرا في هذا الحديث، لأن ما يهمني كقومي عربي، هو نبذ أي صراع بين إخواننا العرب في أي زاوية أو بقعة من وطننا العربي، والعمل على الحيلولة دون وقوعه، لكن بالمُقابل، لا يجب أن تُنسينا قوميتنا، إلزامية ووُجوب الدفاع عن أوطاننا، وشرفنا وسيادتنا، ومن هذا المُنطلق، أنبّه بعض العابثين من أشباه السياسيين والإعلاميين في الجزائر، بأنّ الوقت غير مُناسب على الإطلاق، للّعب بأمننا القومي، ووضع مؤسستنا العسكرية محلّ جدال وتجاذب سياسوي، خاصة مع اقتراب الموعد الإنتخابي الرئاسي، لأنه في حال الخطر على الجزائر، فلِتذهب الديموقراطية، إلى الجحيم، لأنّ سيادتنا وشرفنا لا يُمكن تشبيههما ومُقايضتهما بأي مُقابل كان، وما دام أن “مُجاورنا” يُفكر ويستعد للهجوم علينا، فلا سبيل لنا سوى استرجاع مبادئنا الأصيلة والراسخة، والتي يُوجزها نشيدنا الوطني:


“نحن ثرنـا فحياة أو ممات وعقدنا العزم أن تحيا الجـزائر”، ولن تكون بذلك الجزائر، إلا مقبرة جديدة “لفرنسا الإستعمارية وخَدمِها في القصر الملكي المغربي”.



زكرياء حبيبي للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (114)

User
AHLAN
AHLAN 11 سنوات منذ
<strong>لا حرب مع الجزاءر لانهم شعب موحد مسلم, الحرب تكون دبلوماسية مع ابن وجدة عبد العزيز بوتفليقة</strong> السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرنسا احست بافلات المغرب منها في &#1634;&#1632;&#1633;&#1633; و ووصول تونس الى مرحلة قوة ولم يبقى لها الى الجزاءر واظن بان هذا البلد المغاربي داءما يتاخر &#1637; سنوات خلف تونس و&#1636; وراء المغرب , ولكن صار واجب عليهم تعزيز العلاقة مع تونس والتواضع والتسامح مع المغرب. اذا ارادوا ان يكونوا ندا للغرب بمشاركة اخوتهم المغاربة
كلمة حق
كلمة حق 13 سنوات منذ
<strong>الجزائريون مخدرون</strong> مشكلة الجزائريون يتكلمون عن السياسة كأنهم متمكنين مما يدور في الساحة العالمية ....وهم يجهلون كل شيئ حتى عن سياياتهم الداخلية التي جعلت الجزائر تعيش كابوس البطالة والأمية والجهل ...ونجحت حكومتهم في خلق عدو مفترض لتغطي عن سرقات كبيرة من مال الشعب الجزائري...ولامحاسبة .. اذا أعطوكم عدو غير موجود في حقيقة الأمر ..لتنسوا ما يعملوه بأرزاق الجزائرين ... اذا سؤال لصاحب المقال متعفن : ما دخل الجزائر في قضية الصحراء المغربية ...لماذا يستقبلون عندهم مجموعة من الاارهابيين على أراضيها ..؟؟؟ وامدادها بالدعم العسكري ؟؟؟ وكلمة حقوق الانسان التي يتشدق بها النظام الجزائري للبليزاريو والمرتزقة ينظر لحقوق الانسان في الجزائر الشعب مريض ماديا وفكريا والمعتقلات التي تجمع فيه كل صاحب رأي ... اذا نظفوا بيتكم أولا ...بعدها أنظروا من النافدة الى خارج البيت ..لايمكن لصاحب بيت معفن مريض ,,أن يسدي النصيحة للبيوت الأخرى ..هذا يسمى نفاق سياسي ...ومرض نفسي أشفاكم الله
محمد بناني
محمد بناني 13 سنوات منذ
<strong>تعقيب</strong> لقد ضقنا نحن المغاربة من مرارة حكام الجزائر وتدخلهم المستفز في صحرائنا فليعلم حكام الجزائر ونحن لا نقصد اخواننا الجزائريين لانهم من دمنا ولحمنا نحن نوجه اصبع الاتهام الى عسكر الجزائر لنقول لهم زمن المراوغات والاستفزاز زالطعن من الخلف قد ولى المغاربة والشعب المغربي كله خلف ملكه والكلمة الاولى والاخيرة له وهو نفسه نشا وترعرع في هدا الصراع المفتعل وليعلم حكام الجزائر اننا في المغرب احرار انشاء الله نتحالف مع الشيطان ليس مع اسرائيل او امريكا او غيرها لانكم ليس فيكم خير لئيمين نكارين للجميل والتاريخ يشهد اما في ما تتكهنون فهدا ما سيحصل ان تجرا كلابكم على مهاجم المغرب فلنا القوة والعزيمة ان نسحقهم ولو داخل التراب الجزائري وجيشكم يعرف بسالة قواتنا المسلحة الملكية فقد اعدر من اندر
الباعمراني
الباعمراني 13 سنوات منذ
<strong>inbiaatr@hotmail.fr</strong> زكرياء حبيبى كاتب مقالات تحت الطلب فهو مرنزق بالدرجة الاولى ..والعروبة بعيدة عنه بعد السماء عن الارض...كما نه ينتنسب الى اسرة معروفة بالجزائر بابناء الدوزيام فرنسيس ...اي من ابناء عملاء فرنسا....مقالاته الصفراء كلها عبارة عن الحقد والمكر والدسائس ما من مقال كتبه الا وتشم فيه رائحة الارتزاق ...المغرب يازكرياء يا اللي ماهو حبيبي ...اقولها لك بالمغربية بزاف عليك ....المغرب بلد حضارة ....المغرب يلد الديموقراطية ..المغرب 1200سنة من الوجود ....افهمت يا قرد ..معنى 1200سنة ....انها خلاصة دولة عريقة لشعب امازيغي عربي اصبل ....واظن انك من قبيلة بني كليب ..ولهذا لن تفهم المغرب لانك بليد في المعادلات الرياضية ...ولا تفهم الا ...لكطيعطي اكثر ياجربوع...
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 13 سنوات منذ
<strong>غيغو: -الأوروبيون مرتاحون و مطمئنون للوضع في المغرب</strong> رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية: الوضع في المغرب مبعث “ارتياح واطمئنان” بالنسبة للأوروبيين الرباط – أكدت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية السيدة إليزابيث غيغو، يوم الخميس في الرباط، أن الوضع في المغرب يعد مبعث “ارتياح واطمئنان” بالنسبة للأوروبيين. وقالت السيدة غيغو، في تصريح للصحافة عقب مباحثات أجرتها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد صلاح الدين مزوار، إن “الوضع في المغرب، يعد بالنسبة لنا نحن الفرنسيين والأوروبيين، مبعث ارتياح واطمئنان ونموذجا يحتذى به بكل تأكيد”. واعتبرت المسؤولة الفرنسية أن “النجاح الذي حققه المغرب أمر رائع”، موضحة أن الأمر يتعلق ب “ديمقراطية تترسخ، ديمقراطية مغربية تثبت نجاح التناوب وتطور النظام السياسي وتنفيذ إصلاحات بدون عنف، وتقوية الوضع الاقتصادي”. وأشارت السيدة غيغو، من جهة أخرى، إلى أن اجتماعها مع السيد مزوار شكل أيضا “فرصة بالنسبة لنا للوقوف، مرة أخرى، على تطابق وجهات النظر المتميز في ما يخص أهمية الاهتمام ببلدان إفريقيا جنوب الصحراء وإمكانية تطوير شركاتنا المختلطة في هذه البلدان، والعمل معا من أجل تحسن الوضع الأمني”. من جانبه، قال السيد مزوار إن اللقاء شكل مناسبة سانحة بالنسبة للسيدة غيغو لتجدد التأكيد على دعم فرنسا الثابت والمستمر للقضايا العادلة للمغرب، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية للمملكة. وأضاف الوزير أن هذا الاجتماع أتاح أيضا الفرصة لكلا الطرفين لتقييم العلاقات الثنائية وبحث آفاق التعاون، موضحا أن إفريقيا كانت في صلب مباحثاتهما بشأن الدور الذي يمكن أن يضطلع به البلدان في مجال التنمية البشرية وحفظ السلم والأمن والاستجابة للاحتياجات التنموية بالقارة.