مثليُون جزائريون يخرجون من الظِل رافضين كلمة “الشواذ” ويبحثون عن “العزة والكرامة”

دوتشيه فيليه ـ يرفضون كلمة “الشواذ” ويبحثون عن “العزة والكرامة”، هم مثليون جزائريون باتوا يتحدون نظرة سلبية سائدة عنهم في المجتمع ويطالبون بحقوقهم على غرار بلدان أوروبية. DWعربية تجولت في شوارع وزارت نوادي المثليين بالجزائر العاصمة. أمينة، فيفي، سوسو وزيزي، هي ليست أسماء عادية وإنما لمثليين…

ديسمبر 19, 2013 - 17:26
تم التحديث: 13 سنوات منذ
14 14ك
مثليُون جزائريون يخرجون من الظِل رافضين كلمة “الشواذ” ويبحثون عن “العزة والكرامة”

دوتشيه فيليه ـ يرفضون كلمة “الشواذ” ويبحثون عن “العزة والكرامة”، هم مثليون جزائريون باتوا يتحدون نظرة سلبية سائدة عنهم في المجتمع ويطالبون بحقوقهم على غرار بلدان أوروبية. DWعربية تجولت في شوارع وزارت نوادي المثليين بالجزائر العاصمة.

 

أمينة، فيفي، سوسو وزيزي، هي ليست أسماء عادية وإنما لمثليين كانوا في وقت سابق يتخفون من إظهار مثليتهم الجنسية، ليتحولوا منذ أقل من خمس سنوات إلى “أبطال شجعان” في الشوارع ليلا ونهارا، يفتخرون ويطالبون بحقوقهم. منهم متخفون لا يظهرون ومنهم من يفتخر بمثليته أمام الملأ، نجدهم في شوارع العاصمة الجزائر وعبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، فايسبوك، محاولين إنشاء رابطة “افتراضية تدافع عن حقوقهم رغم رفض المجتمع لهم بحكم الدين والأخلاق والعرف والتقاليد”.

المثليون في الجزائر يتخذون من أماكن “الظل” ملاذا آمنا لممارسة رغباتهم المكبوتة منذ زمن، وممارسة طقوسهم الجنسية دون عقدة، هم ليسوا مجرد عبيد لرغبة عابرة، ويرفضون تسمية “الشواذ” التي تطلق عليهم ويفضلون مصطلح “الجنس الثالث والرابع″، ينتمون إلى طبقات اجتماعية مختلفة لكن تجمعهم لغة الجنس الأحادي(المثلي).

في جولة لـ DW عربية، في شوارع الجزائر العاصمة لتسليط الضوء على هذه الظاهرة التي تعد من الطابوهات(المحرمات) الكبرى في المجتمع الجزائري، تحدثنا مع احد المثليين جنسيا اسمه الحقيقي أمين لكنه يسمى نفسه “فيفي”، وكان يجلس في أحد الصالونات المعروفة بقلب الجزائر العاصمة التي تجمعهم، ولم يجد حرجا في التحدث عن مثيلته، وقال “في وقت سابق لما كنت ادرس في الجامعة في سنوات التسعينات كنت ابحث عن شريك الحياة خفية، دون أن أثير أي شبهات حولي، خصوصا ان تلك الفترة كنا في عز الإرهاب ولم نكن متفتحين مثل ما هو الحال الآن، لكن في الوقت الراهن لا أجد أي مشكلة فكما ترون أن اصبغ شعري ألبس ثيابا ضيقة أقوم بتسريحات نسائية وماكياج صارخ وامشي في الشارع ولا اهتم بالمضايقات”.

الخروج من منطقة الظل

يُعرف المثليون خلال شكلهم وهيئة لباسهم وطريقة كلامهم، يتخذون من الشوارع الرئيسية مكانا للبحث عن شركائهم. ففي شارع حسيبة، التقينا أحدهم وكان يرتدي قميصا وردي اللون ضيق، وسروال نسائي، وتسريحة شعره كانت توحي أنه أنثى، يضع في وجهه كريمات تلطيف البشرة، وفي أذنيه أقراط، إقتربنا منه ورد على أسئلتنا قائلا “ماذا تريديون مني أنا شخص عادي أنا محامي ولدي سيارة ومسكن وهذه حياتي وارتدي ثيابي الضيقة حتى يعجب بها شخص آخر من بني جنسي وأثير شهوته”. وردا على سؤال حول طريقة عيشه وتفكيره قال”نحن نعيش في ثنائية يكون واحدا زوج الآخر، ويحمل تسمية أنثوية، إذ نشكل ثنائيا حيث ننتمي لمجموعة من المثليين على غرار جميلة لجمال، كاميليا لكمال، وعميرة لعمر، ومهدية للهادي”.

المثليون في الجزائر تحدوا “عقدة النقص” والعبارات الجارحة التي تلاحقهم من طرف الشباب والشيوخ وحتى العجائز، اللواتي يكرر بعضهم كثيرا عبارة أن هؤلاء “علامات يوم القيامة”. حتى أصبحوا يظهرون أمام العلن ويفتخرون بطريقة عيشهم ويعتبرون قانون زواج المثليين في فرنسا قدوة لهم، بل حاول احداث جمعية غير شرعية تدافع عن حقوقهم.

جمعية “ألوان” منبرهم

ويعتبر (م،أ) واحدا من هؤلاء المثليين، وعضوا فاعلا في جمعية “ألوان “التي ترعى حقوق المثليين في حديثه لـ DW عن أحوال المثليين الجزائريين يقول “رغم امتلاك المثليين لمنتديات الكترونية وصفحات خاصة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلا أن وضعيتهم النفسية والاجتماعية والقانونية صعبة جدا، وذلك بحكم العرف والتقاليد”، وأضاف “نحن المثلي;ن ليس لدينا نفس الحرية والقوانيين التي يتمتع بها أمثالنا في أوروبا، لكننا مصممون على تحقيقها وسنعمل من أجل ذلك لا محالة وعلى المجتمع قبولنا كما نحن عليه، كوننا لا نؤذي أحد” .

ويستخدم المثليون المتخفون الذين لا تظهر عليهم صفات المثلية عدة أساليب للوصول إلى الشريك ويختارون رجلا جميل الشكل، قوي البنية وذو العضلات البارزة، وهناك من يستخدم المال لإغراء الشريك.

الحنان لا ثمن له

“أمينة” مثلي يبلغ 25 سنة خريج كلية الحقوق، وفضل احتراف العلاقات الجنسية المثلية، بدل مهنة المحاماة، لأنه يجد الحنان في المثلية ولديه عدة طرق لجذب شركائه ويقول ” هناك طرق عديدة لاصطياد شريك لي وأفضل الذين لا تظهر عليهم علامة المثلية وعن طريق اللمس وتحسس اليد أجذب شريك لي بعد إسماعه كلمات عاطفية، لكن في بعض الحالات أخطئ الهدف، فاصطدم برجال لا ينبذون مثليتنا، فعوض أن أتمتع بأوقات من اللذة والحنان، التقي وابلا من السب والكلمات الجارحة”.

ويفضل البعض الآخر التوجه نحو الانترنت كوسلية لتفريغ رغباتهم الجامحة، ويلفت نظر المتتبع لصفحات شبكة الانترنت الارتفاع المذهل لعدد المواقع الالكترونية والمنتديات الخاصة بمثليي الجزائر، فبعدما كان هؤلاء ينتسبون إلى مواقع أجنبية، أصبحت لديهم الآن منتديات ومواقع خاصة بهم، يطرحون فيها انشغالاتهم حول مختلف القضايا التي تتعلق بهم.

“المنتدى الجزائري للمثليين والمثليات” يضم أكثر من 763 عضوا وأكثر من 7715 مساهمة، ويضم عدة أركان تخص حياة المثليين في الجزائر، يتم فيه التعارف وإقامة علاقات حيث اعترف العديد من الأعضاء عبره نجاح العلاقات التي كانت بدايتها من هذا المنتدى، وكذا طرح المشاكل التي تنغص حياة هؤلاء المثليين، كما يتم نهاية كل شهر تقييم أفضل عشرة أعضاء.

وترجع أسباب لجوء هؤلاء المثليين إلى الانترنت والتواصل عبر العالم الافتراضي، حسب “إ.تيتا” منشئ صفحة المثليين في الجزائر عبر الفايس بوك في رسالة نشرها عبر تلك الصفحة إلى الخوف الذي يعتري هؤلاء المثليين من واقعهم، وحتى من أنفسهم، فقد وجدوا في فايسبوك حرية للتعبير عن أحاسيسهم ورغباتهم بلا حدود. كما تحتوي تلك الصفحات على معلومات عن مثليين خارج الوطن من دول أوروبية، يبدون استعدادهم للقدوم إلى الجزائر وإذا ما أعجبوا بهم، فإنهم يأخذونهم ويتزوجون بهم على اعتبار أن تلك الدول سنت القوانين تسمح بزواج المثليين.

المثليون “فئة منبوذة”

ورغم كل ما صرح به المثليون الذين التقتهم DW عربية يبقى المجتمع الجزائري يرفضهم و يعتبرهم “مرضى و شواذ”. فخلال جولة استطلاعية، يلاحظ أن أغلبية الذين تحدثنا إليهم يرفضون المثليين ويعتبرونهم “جنسا منبوذا”. سارة، 23 عاما، وهي جامعية، تقول إنها تنبذ هذه الفئة ولو كان بيدها لـ “قضت عليهم”، في حين يرفض علي، 30 عاما، الاعتراف بوجودهم في المجتمع ويقترح قائلا: “يجب علاجهم أو عزلهم عنا، لأنهم يضرون أكثر مما ينفعون.”

كما طالب محمد 23 سنة، متحصل على الاجازة في علوم الإعلام والاتصال بتطبيق قانون معاقبة المثليين في الجزائر، وتساءل عن غياب السلطات في محاربة هذه الظاهرة التي “تتنافى والطبيعة البشرية”، وحمل أرباب الأسر مسؤولية الغياب في التعامل مع ابنائهم قبل وصولهم إلى هذه الحالة التي وصفها بـ” الشاذة”.

جذور المثلية في التنشئة الاجتماعية

يقول جلول قسول إمام مسجد القدس بالعاصمة في تصريح لـDW إن علاقة المثليين ببعضهم البعض “علاقة محرمة”، لأنها “مخالفة للدين والفطرة وللحياة ككل، نفسيا وجسميا وعقليا”.

أما الخبير النفساني، أحمد قرة، فهو يرى أن المثلية الجنسية في كل من الرجل والمرأة، الثنائية الجنسية، أي الرجل يحمل صفات أنثوية والمرأة تحمل صفات ذكرية، مرده إلى دور التنشئة الاجتماعية في سيطرة أحد الطرفين. فاذا كانت معاملة الطفل الذكر متساهلة ويلبس لباس بنات ويسرح الشعر مثل البنات ويلعب مع البنات فسوف يجتذبه هذا الدور، وبالتالي عندما يكبر هذا الطفل ويقع بيد أحد الذين يمتلكون طاقة جنسية عالية لا يستطيع تفريغ هذه الطاقة مع أنثى بسبب المجتمع، فيلجأ إلى ممارستها مع أي شخص آخر وخصوصا اذا كان يعيش معه في نفس الغرفة.

ويعتقد الخبير النفساني، أن الطرف “الفاعل” في العلاقة الجنسية المثلية يفرغ طاقته القوية بعيدا عن المسؤولية والرقابة الاجتماعية، وإذا استمرت الحالة تصبح عادة لا يستطيع أن يقطعها. وحسب هذا التحليل فان الفاعل هو شخص تعرض إلى العدوان في الطفولة وأصبح عدوانيا يحب السيطرة على الضعيف، وبالمقابل فان المتخنث يستمتع بقبول دور المفعول به، لأنه “يحس إحساس المرأة، ويقبل بالخضوع″.

 

الجزائر تايمز تقرير دوتشيه فيليه 

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (14)

User
زمال حمزة
زمال حمزة 11 سنوات منذ
<strong>locked monde</strong> معنديش الفرني وخايف نموت وحاب نزوج وضربوني المرهب تاع الجزاءر الطاهر 1.2 محمح 1.2 ضملثقهث فثلاثسسض
maameri
maameri 12 سنوات منذ
<strong>www.idir0202@hotmail.fr</strong> اليس من الافضل ان نقوم بالبحث عن هاؤلأ اللعنيين و احرقهم شر احراقهم ، نحن قوم الشرف و العزة
الانسان
الانسان 12 سنوات منذ
<strong>المواطنة</strong> الدين الاسلامي دين علم و تدبر يسمح بتدخل العقل في كثير منه و يحترم العلماء ويجلهم و و رد في الاثر حتى لا نقول حديث مسند او ضعيف - خذ الحكمة ولا تبالي من اي و عاء خرجت وارى تعليقات ناس تتهم العلم و التكنولوجيا انها خزعبلات و كذب و الاخ هوالذي يحتكر العلم و التفسير المنقول . فتوصل العلم في ربع القرن الماضي الى حقائق علمية لا نعرف مدى صحتها او خطئها و واجب علينا ان شككنا فيها ان نخضعها للتجارب و اذا عجزنا لا نبرر عجزنا و نتمسح بالدين حتى شوهنا صورة الدين حتى قيل عنه دين الرجعية و تحجر * كما يقال عندنا اللهجة الجزائرية **جا يكحلها عماها** المثليين اعتقد بسبب او لاخر لم يختاروا حياتهم و مصيرهم لان لا شخص يحسدهم على وضعهم حتى يحبه هم لكن بسبب ما ربما خلال في الهرومونات ربما التربة و المحيط ربما خلق من بطن امه مثلي حسب اخر التجارب العلمية في نهاية المطاف المثلي لا ذنب له كفاية تقبل نفسه و تعايش معها برغم قسوة المجتمع له و لم يلجالانتحار و نتحمل كلنا ذنبه . ومن يدعي على أن المثلي كان يجب عليه ان يتعفف وهو شيء جبل عليه و ليس له حل حتى الان , الاولى ان يتعففوا الالاف التي تتسكع في الشوارع و تتحرش بالبنات مع انهم بامكانهم التعفف و لديهم الحل و هو الزواج و حتى بعده تجدهم زاد نشاط هرمونهم و يطلبون التنوع....لما لا تقوموا عليهم الحد و الرجم؟؟؟.... فأرجو من العقول المنغلقة ان تتفتح على العالم ولا تتكلم باسم الدين و هم بشوهون صورة الدين بهذه الافكار فان الدين الاسلام دين يتجدد مع مستجدات الحياة لليتعايش مع الناس و يحكموه و لايصطدم بعقولهم هكذا يتقبله الغرب و تدعوهم اليه فيقتنعوا انه من عند الله لا بيد بشر .الحديث ذو شجون ...ان اصبت فمن الله و ان اخطاة فمني و من عمل الشيطان ..و الله و رسوله اعلم ,,,,احبكم في الله.
عبد الله ضراب
عبد الله ضراب 13 سنوات منذ
<strong>الشذوذ من علامات القيامة</strong> من علامات الساعة ظهور المثليين بهذه الصورة واليكم هذا الفلم الوثائقي في علامات القيامة الرابط : http://youtu.be/xXIapIPUwAM
EL ABASSI
EL ABASSI 13 سنوات منذ
Des bataillons d\'homo algeriens ,sortis de l\'ombre et qui reclament leur \&quot;droit\&quot; d\'exercer leur \&quot;metier\&quot; librement dans le pays du Nif et de Nakhwa et dans l\'impunite totale, on aurait recense en algerie 1.400.000 mille prostituees algeriennes qui se donnent pour faire vivre leurs familles selon un journal algerien il y a quelques temps. C\'est juste pour rappeler a ces haineux d\'algeriens malades qui ne cessent de traiter le Maroc de pays de debauche de comprendre que leur pays est un pays de debauche immense et de pedophilie. les scandales de pedophilie impliquant des europeens en algerie ne se comptent plus et certains journaux algeriens avaient rapporte ces faits ignobles a plusieurs reprises. La misere noire que subit le peuple algerien soumis, serait la ca&nbsp;use de la debauche qui a fait de ce pays du malyoune chahhid malheure&nbsp;usement un bordel a ciel ouvert.