الصراع الجزائري و المغربي : نزاع من رمال وتداعياته على أمن المنطقة برمتها

يتحدثُ وزير الخارجية الجزائري رمضان لعمامرة، عن أن الاعتداء على القنصلية الجزائرية بالدار البيضاء، في أوائل الشهر الماضي، "ترك جرحا في الضمير الجماعي الجزائري". وفي كلام الوزير ما يفيد أن لازمةَ التوتر بين البلديّن ستبقى شأناً ضرورياً في إدارة علاقاتهما، بل يبدو أنها ضرورية، ربما، لإدارة الصراع…

ديسمبر 20, 2013 - 17:13
تم التحديث: 13 سنوات منذ
27
الصراع الجزائري و المغربي : نزاع من رمال وتداعياته على أمن المنطقة برمتها

يتحدثُ وزير الخارجية الجزائري رمضان لعمامرة، عن أن الاعتداء على القنصلية الجزائرية بالدار البيضاء، في أوائل الشهر الماضي، "ترك جرحا في الضمير الجماعي الجزائري". وفي كلام الوزير ما يفيد أن لازمةَ التوتر بين البلديّن ستبقى شأناً ضرورياً في إدارة علاقاتهما، بل يبدو أنها ضرورية، ربما، لإدارة الصراع الداخلي في البيت الجزائري.

تتأسسُ الرواية السياسية للنظام الحاكم في الجزائر على تغذية تناقض أزلي مع الجار المغربي. وفيما تَظهرُ مشكلة الصحراء وكأنها لبّ الخلاف بين الرباط والجزائر، غير أن بعض العارفين يجازفون بالقول، أنه في فرضية عدم وجود صحراء، لكأن الجزائر صنع "صحراءه" لتبرير حال الاشتعال الدائم مع المغرب.

القصة الجزائرية - المغربية تعودُ في التاريخ الحديث إلى زمن الاستقلالات. شكّل الحدث السعيد اطاراً لأزمة حدودٍ قادت إلى ما يُعرف بحرب الرمال بين البلدين (خريف عام 1963)، ومذاك صار للنزاع طبيعة الرمال التي لا تنتهي.

تجاوزُ الحرب وسكوت المدافع وانقشاع الدخان، أفرج عن نمطيّن سياسيين متناقضيّن يحكمان البلديّن. أنشأت الجزائر جمهوريتها وإلتحقت بخنادق التكتلات اليسارية العالمثالثية، وأعلنت نفسها حليفاً للناصرية عربيا وللاتحاد السوفياتي دولياً. من جهته، ثابر المغرب على ملكية نظامه، واختار تخندقاً مناقضا في المنطقة والعالم. بيّد أن زوال الحرب الباردة، وبالتالي زوال الاصطفافات التقليدية بين شرق وغرب، لم ينزع التباين في علاقة الجزائر والمغرب، بما يعني أن خلاف البلدين بيتيّ محليّ يتعلق ربما بجينات النظاميّن السياسيين بغض النظر عن تطورات التركيبات الاقليمية والدولية.

تتعلق قضية الصحراء بالنسبة للمغرب بالسيادة الوطنية وبالوحدة الترابية للمملكة. هكذا يرى المغرب والمغاربة ذلك. وعلى الرغم من حيوية الجدل السياسي وتناقضه تاريخيا في المغرب بين معارضة وموالاة، إلا أن اجماعاً عجيباً من أولي اليسار كما من أولي اليمين توفّر مجتمعاً حول الإرادة الملكية في شأن مغربية الصحراء.

يختلطُ في رواية الجزائر العقائدي بالديماغوجي. تؤكد الجزائر رسمياً أن ليس لها أطماع صحراوية أو مغربية، وأن موقفها في شأن الصحراء الداعم لمطالب البوليساريو الانفصالية، يستند على مبادئ "احترام حق مصير الشعوب ووقوف الجزائر تاريخيا لمصحلة التحرر من الاستعمار".. إلخ. على أن الموقفَ الجزائري، وحده، هو الذي يجعل من مسألة الصحراء "قضيةً"، وعصيّة على الحل. وهو الذي يعيدُ للرمال حراكها الخبيث في شمال أفريقيا.

تعتبرُ أوساط الرباط أن البوليساريو اختراعٌ جزائري، شكلاً ومضمونا وتمويلاً، وأن أي حلّ جديّ للـ "القضية" يتطلب مفاوضات مباشرة بين المغرب والجزائر، ووقف مهزلة التلهي بمفاوضات وهمية عقيمة مع البوليساريو التي لا تملك قرارها.

وتهدف مقاربة التفاوض المباشر بين البلدين بالنسبة للمغرب، إلى توفير أجواء لتطبيق "الحلّ المغربي" لأزمة الصحراء، والذي بات يحظى بدعم دوليّ واسع يُقلق الجزائر. المغرب يقترح اقامة حكم ذاتي من ضمن سيادة المملكة وتحت رعايتها. أمرٌ لا توافق عليه البوليساريو التي تطمحُ إلى الحصول، برعاية جزائرية، على الإستقلال الكامل.

في حديث وزير الخارجية الجزائري عن "جرح أصاب الضمير الجمعي الجزائري" ما يفصحُ عن مرامي الخطاب الرسمي ومقاصده. الروايةُ الجزائرية ما برحت تروم جرّ المجتمع الجزائري، أو الإيهام بذلك، نحو التماهي مع الإرادة الرسمية. لكن المعارضة الجزائرية في الخارج لطالما عللت الخطاب الجزائري المعادي للمغرب بأنه تمرين يُراد منه تصدير الأزمات الداخلية نحو معركة خارجية يراد منها شدّ عصب الجزائريين، كما شدّ انتباههم، نحو قضايا وهمية، قلما اهتموا بها، وقلما وجدوا في تلك الرمال ارتباطا بمشكلاتهم الحقيقية.

في الجزائر حالياً أزمة رئيس، ولا تملك أروقة القرار إلا ورقة الرئيس بوتفليقة مرشحاً وحيداً للتجديد لنفسه لولاية رابعة (ربما في ترشح الكاتب الجزائري ياسمينة خضرا رمزية تتوق لكسر هذا الاحتكار). في الحدث دليل آخر على عجز النظام السياسي على إخراج وجوه جديدة تمثّل النظام السياسي وتحظى بإجماعه. يشعر الجزائريون أن استقرار نظامهم السياسي متعلّق بشخص بوتفليقة، ويخشون من غياب مفاجئ تتدخل فيه الإرادة الربانية. في ذلك القلق يبرزُ الوجه الآخر للأزمة الداخلية في الجزائر.

على خلفية تلك الأزمة، تتقدم مفاجأة في أبوجا في نيجيريا. هناك، ومن خارج أي سياق (إلا سياق تصدير الأزمات)، يدعو خطاب منسوب للرئيس الجزائري (طالما أن آخراً تلاه بالنيابة) المجتمع الدولي إلى إحداث آلية لمراقبة حقوق الانسان بالصحراء. المسألة كانت تميل لها إدارة أوباما قبل أن تتراجع وتنهي هذا الجدل لصالح المغرب في القمّة الأخيرة التي جمعت الرئيس الأميركي بالملك المغربي. خسرت الجزائر رهانها، مرة أخرى، لا سيما حين أيّدت واشنطن، إضافة إلى مواقف أوروبية ودولية أخرى، "الحلّ المغربي" بصفته "واقعياً".

على أن انهماك الدبلوماسية المغربية في الدفاع عن سيادتها على الصحراء لا يهتم له أُولي الحكم في الجزائر. فما هو أساسي مبدئي أصيل بالنسبة للمغرب، تعتبره الجزائر ميّدانا تمارس من خلاله ضغوطها "السادية" على الرباط. تعتبرُ الجزائر أمر الصحراء هامشيا لا يتعلق بسيادتها ويدور حول أراض الغير. وتعتبر الجزائر أن التوافقات الدولية لن تُمرر حلاً لا ترضاه، طالما أن لها القدرة على التعطيل والعرقلة الميّدانية.

ساعة بطيئة من رمال تتحكم بعصب الأزمة بين البلدين. بات الخلاف الجزائري المغربي يتداعى على أمن المنطقة. فغياب التعاون والتنسيق بين البلدين في شؤون الأمن (كما رفضُ الجزائر مشاركة المغرب في ترتيبات الأمن الخاصة بمنطقة الساحل) يؤثّرُ سلبيا على أمن المنطقة برمتها. أضحى الميّدان الجامع للبلديّن وضواحيهما مرتعاً لجماعات الارهاب التي تجول في منطقة كشف التدخل الفرنسي في مالي فداحتها وحجم خطورتها.

تجاهرُ أوساط المغرب بمسؤولية المخابرات الجزائرية عن رعاية ملتبسة للجماعات الإرهابية، وبالمسؤولية عن التردي الذي وصلت له الأوضاع في شمال مالي قبل تدخل الفرنسيين (تعتبر هذه الأوساط أن هجوم عين أمناس في الجزائر هو ارتداد ما استثمرته تلك الأجهزة). وتتحفظ بعض الأوساط المغربية، في هذه الأيام، على مطلب فتح الحدود (الذي يُعد مطلباً مغربياً تتدلل الجزائر في رفضه)، ذلك أن المغاربة باتوا يعتبرون فتح تلك الحدود منفذاً لإرهاب محتمل. صحيح أن السياسة الجزائرية شديدةُ الحساسية ضد جماعات الاسلام السياسي عامة والاسلام الجهادي خاصة، بيّد أن الرباط لا تخفي شكوكها بتورط الأجهزة الجزائرية بتحريك تلك الجماعات للعبث بأمن المنطقة بما يشكّل تهديدا للمغرب (تعيد الأوساط المغربية سرّ ذلك إلى صراع داخلي جرى بين تيار الرئيس وتيار المخابرات بقيادة توفيق مدين).

في المحصّلة تقوم معادلةٌ تقود طبيعة العلاقة بين المغرب والجزائر. التوتر والتأزم فلسفة تطّبع تلك العلاقة بشكل بنيوي يمنع أي أمل بقيام فضاء مغاربي. المغاربة يعتبرون أن النظام السياسي الجزائري جامدٌ لم يتطوّر منذ الاستقلال، وهو في جموده يمرُ بأزمة تلو أخرى على نحو مقلق قد يُخشى، هذه الأيام، من أن يؤدي إلى انفجار شامل.

المغاربة الفخورون بتحديث نظامهم السياسي وتطوّر نصوصهم الدستورية، يأملون بقيام الحكم الجزائري باصلاح ذاتي يوسّع من طبيعة المشاركة ويجدد وجوه الحكم، لعلّ ذلك يفكك أزمة البلاد، وبالتالي يكسر حلقة التأزم المفرغة بين البلدين.

في المغرب حين يقلقون يعوّلون على انفراج في الداخل الجزائري. في الجزائر حين يقلقون يصعّدون الموقف ضد المغرب. في مقاربة البلدين المتبادلة مفتاح لسرّ النزاع الذي يُراد له أن يكون من رمال، أزليٌّ لا ينضب.

 

 

الجزائر تايمز محمد قواص

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (27)

User
الحاج
الحاج 12 سنوات منذ
<strong>الاتحاد</strong> أوربا اندمججب والمسلمين تعيش التفريق والتهميش متى سنتحد? عوض صرف أموال الشعوب الإسلامية في ..... .
لحلو سيدي باها
لحلو سيدي باها 13 سنوات منذ
<strong>نشطاء البوليزاريو تحت السيطرة المباشرة للDRS</strong> قالت مصادر مطلعة في مخيمات تندوف ، معقل البوليزاريو أن المخابرات العسكرية الجزائرية &nbsp;(DRS&nbsp;) قد قررت الرد على سلسلة من الانتكاسات الدبلوماسية التي تعرض إليها حكام المرادية مؤخرا من أجل إحياء النشاط المناهضة للمغرب. وفقا للمصادر ، فكبار ضباط دائرة الاستعلام والأمن DRS يجرون تدريبات مكثفة لتلقين الشباب الصحراويين جزء من الإستعداد لإشعال اضطرابات جديدة في الأقاليم المغربية الصحراوية دائرة الاستعلام والأمن الجزائرية DRS ، التي لها اليد العليا في جميع المسائل المتعلقة بالبوليزاريو ، قامو بتنظيم لقاء لهؤلاء الشباب تحت غطاء مؤتمر لإتحاد الشباب الصحراوي . هذا النهج هو ببساطة تدريب للشباب الصحراوي على استفزاز الشرطة المغربية بإلقاء الحجارة والقنابل الحارقة و تدمير الممتلكات العامة والخاصة في الأقاليم الجنوبية . و الهدف من ذلك هو دفع الشرطة على التدخل ، ليقومو بتصوير حالات دراماتيكية ثم نشر أشرطتها على الانترنت والشبكات الاجتماعية. السيناريو لا يتوقف عند هذا الحد ، حيث سيتم استخدام فيديو ملفق لدعم مزاعم الجزائر والبوليزاريو حول وجود انتهاكات يومية لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية. يواصل حكام المرادية تقديم طرحهم على أساس حجج بشأن مسألة حقوق الإنسان في الصحراء ، لأنهم وصلو إلى إستنتاجين: 1. ضرورة وقف أو على الأقل الحد من الدعم الدولي المتنامي لخطة الحكم الذاتي المغربية 2. الحاجة إلى خلق اضطرابات في مدن صحراوية مغربية الحكام الجزائريين يدركون أن الوقت ليس في صالحهم خاصة بعد أن عبرت العديد من الدول الإفريقية على دعم الخطة المغربية للحكم الذاتي ، و بعد تجديد الإدارة الأمريكية دعم للخطة بمناسبة الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس للولايات المتحدة في نوفمبر الماضي الى جانب ذلك ، فالحكام الجزائريات غاضبات لأنهن بعد ما يقرب من 40 عاما من إعلانهم ، لا البوليساريو ولا الجمهورية البوليزارية نجحا في الحصول على اعتراف دولي. سواء في مجلس الأمن للأمم المتحدة أو جامعة الدول العربية و لا في العواصم الدولية الرئيسية ، فدائما يتم تجاهل الكيانين اللذان خلق من جانب واحد ألا و هو حكام الجزائر . ولكن ما يضيف إلى غضب الحاكمات الجزائريات هو أن الجزائر الآن ينظر إليها دوليا باعتبارها المنافس الرئيسي للمغرب في نزاع الصحراء الغربية المغربية المسترجعة ، فجبهة البوليزاريو ليست سوى دمية * من قتل الوالي مصطفى ولد السيد زعيم البوليزاريو الأصلي ، الذي قرر العودة إلى المغرب سنة 1976؟ حكام الجزائر هواري بومدين و سليمان هوفمان و عبدالعزيز بوتفليقة و الجينيرال زرهون
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 13 سنوات منذ
<strong>تراب المدن الإمبراطورية المغربي لم يستعمر - لذا فالمغرب دولة عريقة و ليس حديثة العهد</strong> الإتفاق الذي توصل إليه ملك المغرب سنة 1912 إسنثنى جزء مهم من المغرب الإستعمار رسميا المنطقة التي تحيط المدن الإمبراطورية &nbsp;(الرباط مراكش فاس مكناس&nbsp;) لم تخضع للإستعمار بل كانت تحت الحماية الفرنسية و لكن من الناحية العملية ، فكان المغرب كله تحت الإستعمار المقسم بين إسبانيا و فرنسا و لكن هذا يشير إلى أنه لم تنقطع صلة المغاربة أبدا بماضيهم الحافل بالأمجاد مثلا جامعة القرويين بفاس و التي هي أقدم جامعة في العالم و التي لم ينقطع بها التعليم أبدا لأكثر من 1000 سنة في المغرب، نقول أن تاريخنا الحديث أي ما بعد وصول الإسلام إلى شمال إفريقيا ، بدأ منذ 1400 سنة فنحن لسنا دولة حديثة لأن تاريخنا معروف و ندرسه و نذهب به إلى ما قبل الإسلام . في الستينان من القرن العشرين بدأ النظام المغربي &nbsp;(الحسن الثاني&nbsp;) يدرس كل أبنائه في جميع أنحاء المملكة عن تاريخ المغرب البربري. كل المغاربة بدون إستثناء يحتفلون بجدور المغرب الأمازيغية لأننا مختلطون إلى درجة عالية بعد دخول الإسلام إلى المغرب ، أول أمجاد الإسلام حققها الأمازيغ عقبة إبن نافع=أمازيغي طارق إبن زياد=أمازيغي الهوية الوطنية المغربية لا تفصل الأمازيغية أو العربية أو الإسلام أو الحسانية &nbsp;(الصحراء&nbsp;) عن المغاربية . لا يمكن الدستور المغربي يعترف بالأمازيغية و العربية و الحسانية كمكونات ثقافية أساسية متساوية ، يجب على الحكومة المغربي أن تنميها و أن تطرحها في المنظومة التعليمية المغربية المغرب ليس بلد حديث بفعل الواقع التاريخي الذي لا يفصله المغاربة عن حياتهم اليومية هناك أحياء في الرباط و مراكش و مكناس و فاس و السمارة و طانطان و أصيلا و طنجة و مدن مغربية عتيقة أخرى ، نعلم من كان يسكنها منذ أكثر من 1000 سنة عكس الجزائر و التي رغم أنها تشاكر المغرب في التاريخ إلى مدا بعيد جدا &nbsp;(و الأمجاد كذلك&nbsp;) إلا أن الفترة التي قضتها الجزائر تحت الإحتلال العثماني ثم الفرنسي ، فصلت أجيال الجزائريين التي عاشت تلك الحقب الصعبة عن تاريخهم . فبعد الإستقلال سنة 1962 يمكن إعتبار الجزائر دولة حديثة بالمفهوم الجديد . نظام الجزائر السياسي ليست له صله بتاريخ الأمازيغ أو الإسلام نظام المغرب له صلة مباشرة بالتاريخ الأمازيغي و الإسلامي الجزائريين اليوم يستمدون شرعيتهم السياسية من الشعب مباشرة و هذه الشرعية يجب أن تجدد كل حقبة تشريعية إلا أن هذا لا يحصل نظرا لأن نظام الجيش يتحكم في سيادة الشعب الجزائري لإختيار من يمثله في العاصمة المغاربة الذين لهم ديمقراطية حقيقية أي أن النظام السياسي المغربي مقيد بوثيقة ألا و هي الدستور ، يستمدون شرعية نظامهم السياسي من هذه الوثيقة &nbsp;(الدستور&nbsp;) و من الإنتخابات التشريعية و التي هي جد شفافة و نزيهة حتى بالمقارنة مع فرنسا و إسبانيا ، و يستمدون شرعية نظامهم من النسب النبوي للملك محمد السادس و نسله بعد ذلك. على طريقة إنجلترا أو حتى إسبانيا ، المغرب دولة ديمقراطية بالمفهوم العصري و لكن كذلك دولة تحدد مكانة رسمية لأصالتها السياسية أي المؤسسة الملكية كما رأينا تجاوب الشعب المغربي مع محمد السادس خلال كأس العالم للأندية مؤخرا المغرب دولة عريقة بحكم الواقع الذي نعيشه يوميا ، و دولة متوجه إلى مستقبل تحديث و تغيير من أجل التقدم و ليس التغيير من أجل التغيير المؤسسة الملكية ستبقى دائما هي محور النظام السياسي المغربي ، لكن المؤسسات السياسية الأخرى أي الأحزاب المحكمة الدستورية البرلمان بغرفتيه و النقابات و المنظمات الغير حكومية كما يشرح الدستور المغربي ، ستبقى دائما جزء لا يتجزء من المغرب . هناك رغبة من المجتمع بنفسه في التكامل و التوافق أحسن مثال هو ، إنظر إلى بريطانيا &nbsp;(و التي للمغرب معها علاقة 800 سنة مستمرة&nbsp;) حيث أنها ديمقراطية و لكن بالمقارنة مع فرنسا و التي هي الأخرى ديمقراطية هناك إختلاف الجزائر عندها فرصة أن تكون دولة عصرية و لكنها تأخرت إلى حد الآن عن موعد الإنطلاقة الصحيحة المغرب إنطلق إلى المستقبل إنطلاقة صحيحة و قوية رغم أنه لم يتخلى عن ماضيه . إن المؤسسة الملكية المغربية هي التي تلعب الدور الرئيسي في تحريك المنظومة السياسية المغربية بالتراضي . هناك تحدي و لكن هناك رغبة في التوافق أقوى من التحدي في التغيير يجب أن يكون موضوع التغيير السياسي في الجزائر أسهل و أسرع و لكن إفتقاد مادة الأصالة في الطبخة السياسية الجزائرية يفقدها التكامل مثلا الجينيرالات الذي يعتبرون أنفسهم جزائريين بدون شك، ليست لهم لا الرغبة و لا القدرة على فهم نصف مشاكل الجزائر و لو قررو بإرادتهم الحرة التوجه في هذا الإتجاه لذى أنا واثق أن أغلبية الجزائريية الذين أصولوهم مغاربة ، يسختارون منح النظام المغربي صوتهم للعودة إلى المغرب في أول فرصة سانحة من الصعب التكهن بالتغيير الشامل للجزائر ، كما هو من الصعب الأمل بالإصلاح الشامل بدون تغيير شامل فبعد خروج الجزائر من قبضة الإستعمار العثماني ، دخلت الجزائر حقبة الإستعمار الفرنسي ، و مباشرة بعد ذلك دخلت حقبة الإحتلال الحركي هناك من الجزائريين مثل السيد المحترم العربي زيتوت من يعتبر حقبة الإستعمار العثماني حقبة جزائرية ، و لكن هذا خطأ و خشبة المسرح السياسي الجزائري اليوم توضح ذلك بشكل لا يمكن رفضه . المغرب تجنب جزء مهم من الإستعمار العثماني يجب إعتبار العصر العثماني إستعماري لأن كل طاقات الشعوب التي حكموها كانت موجهة لبنا تركيا على حساب الأوطان المحلية أحسن مراحل تاريخ الجزائر هي حقبة الأندلس و المناطق الجزارية التي كانت جزءا من الأندلس أي المغرب ، حيث كانت أنظمة الحكم المغربية هي اللاعب الوحيد و الرسمي في صنع تاريخ هذه الجهاة من جزائر اليوم و يجب إعتبار الحقبة العثمانية إستعمار لأن الأمازيغ الذين إندمجو في المجتمع الإسلامي ، تضهورت حالتهم بهذا السبب كانت النتيجة في المغرب العكس حيث مثلا قصرا الحمراء الموجود في جنوب إسبانيا اليوم له توأم في مراكش بنفس التاريخ في المغرب ساهمت عائلات &nbsp;(أو قبائل&nbsp;) صحراوية مثل المرابطين و عائلات &nbsp;( أو قبائل&nbsp;) أمازيغية في صنع أمجاد المغرب . كان هناك إندماع صحراوي عربي أمازيغي أندلسي و هذا الإئتلاف هوة الذي هزم العثمانيون الذي لم يحكومن المغرب طويلا و هذا هو الفرق الأساسي بين المغرب و الجزائر المغرب إستقل عن الدولة العثمانية ، الجزائر لم تستقل أبدا المغرب دفع ثمن أقل للعثمانيين الجزائر دفعت ثمن أكبر للعثمانيين إنها إلى حد ما نتيجة ظروف بشرية و لكن كذلك ظروف جغرافية &nbsp;(جيوسياسية&nbsp;) المغرب يتذكر تاريخسة لحظة بلحظة إلى ما قبل الإسلام - المغربي ليس عربي أو صحراوي أو أمازيغي - المغربي مغربي بغض النظر عن المكونات الثقافية و هنذا ما يجبر كل السياسيين في المغرب الخضوع إلى مبدأ تعددية الرأي و حرية العقيدة و تنوعية الثقافة لا يوجب بيت في المغرب لا يوجد فيه الصحراويون و الأمازيغ و العرب و الأندلس ، بداية بالبيت الملكي و الحمد لله على لطف الله أنتم في الجزائر تشبهوننا كثيرا و لكن الحقبة العثمانية و الفرنسية غيرت العديد من الأشياء في مناطق عدة من الجزائر إلا المناطق الغربية و التي ثقافتها و حضارتها و لهجاتها و تاريخا مغربي أكثر ما هو جزائري ليست عندنا عقدة من هذا الناحية يمكن لهؤلاء المغربية أن يخارو مصيرهم مثل ساكنة مخيمات تيندوف و لكن المغرب سيعترف دائما بحق المغاربة في معرفة تاريخهم بما في ذلك المغاربة الذين يعيشون اليوم في الجزائر و الله الموفق المعين السلام عليكم
kawtar
kawtar 13 سنوات منذ
<strong>كفى</strong> مغربي يحب العروبة أولا تحية للشعب الجزائري الشقيق،ثانيا شكرا لصاحب المقال الذي أبدى حياده و حرفيته في تناول هذا الموضوع الحساس ،و فيما يخص الصراع القائم بين الشقيقتين هو صراع سوف يعرف طريقه الى الحل طال الزمان أم قصر،\\\&quot;هي الأمور كما شاهدتها دول من سره زمن سائته أزمان\\\&quot; مستقبل العالم مليء بالمفاجئات ، المغرب و الجزائر دولتين حديثتين خرجتا لتوهما من الاستعمار الفرنسي ، الرابح الأكبر من هذا الصراع هو الغرب و الخاسر ليس الحكام بل الشعبين الشقيقين الذين كانا بإمكانهما أن يكونا أحسن حالا مما هما عليه الآن ،و لنكن صرحاء هناك أمم متحدة تتولى ملف النزاع و إذا كانت الجزائر تريد بالفعل حل هذا المشكل ، فتتدخل بالخير و تعمل على جمع الأطراف بالنية الحسنة ، وليس بالمكائد و الدسائس و هدر الوقت و القوة التي يمكن استعمالها بما يفيد الشعب الجزائري .
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 13 سنوات منذ
<strong>ستعود الصحراء المغربية الشرقية إلى وطنها المغرب</strong> الصحراء المغربية الشرقية المحتلة من طرف حكام الجزائر ، ستعود إلى وطنها الأم المغرب للأسباب التالية في سنة 1844 ، خاض أجدادنا المغاربة ، حربا على فرنسا دفاعا عن إستقلال الجزائر التي دخلت تحت الإستعمار الفرنسي العنصري منذ 1830. لم يوفق الجيش المغربي أمام الجيش الإستعماري الفرنسي الذي كان يضم جنودا جزائريين &nbsp;(ما لم يكن يعلمه المغرب آنذاك&nbsp;) . و إحتل الإستعمار الفرنسي الصحراء المغربية الشرقية و ضمها للجزائر الفرنسية كإنتقام منه على مساعدة المغرب لأشقائه الجزائريين و تدخله في التحالف السيري بين خونة الجزائر و الإستعمار الفرنسي العنصري فدام إستعمار فرنسا للجزائر 132 سنة ، إلى أن تمكنت المقاومة الجزائرية و جيش التحرير الشعبي الجزائري الشقيق ، من هزم الجيش الإستعماري الفرنسي سنة 1962 ، بمساهمة من المقاومة المغربية و جيش التحرير المغربي &nbsp;(و كذلك مساعدة/مساندة/مساهمة من أشقاء آخرون عرب و مسلمين و أفارقة&nbsp;) ، لتنال الجزائر إستقلالها الجغرافي عن جدارة و إستحقاق . إلا أن الإستقلال السيادي السياسي مازال يحتله خونة منتمون إيديولوجيا إلى الجزائر الفرنسية بعد إستقلال الجزائر، طالب المغرب بتفعيل الإتفاق الذي كان قد توصل إليه المغرب مع قيادة المقاومة الجزائرية قبل الإستقلال، و هو إسترجاع المغرب لصحرائه الشرقية المحتلة من طرف الإستعمار الفرنسي منذ 1844 &nbsp;(معركة إيسلي&nbsp;) أول رئيس منتخب جزائري كان هو فخامة السيد فرحات عباس ، الذي زار المغرب و وافق أن يسترجع المغرب أراضيه المغتصبة من طرف الإستعمار الفرنسي . إلا أن قادة الجزائر العسكريون و الذين العديد منهم كانو بالأمس يتلقون أوامرهم من الجيش الإستعماري الفرنسي ، رفضو طاعة أوامر رئيسهم الشرعي فرحات عباس ، فأقالوه من الحكم ثم عوضوه برئيس غير شرعي يستجيب لرفض إرجاع الصحراء المغربية الشرقية إلى المغرب فقامت حرب الرمال و التي إنتصر فيها الجيش المغربي و توصل الطرفان إلى إتفاق لعدم تغيير الحدود إلى وقت لاحق في سنة 1975 تمكن المغرب من إسترجاع صحرائه الغربية و التي كان يحتلها الإستعمار الإسباني . فبعد خروج جيش هذا الأخير دخل المغرب إليها في مسيرة سلمية أطلق عليها إسم المسيرة الخضراء . و قامت 3 معارك بين الجيش المغربي و الجيش الجزائري إنتصر المغرب في كل منها ليطارد الجيش المغربي عناصر من الجيش الجزائري دخلت إلى الثراب المغربي بطريقة غير شرعية و إدعت بأن عناصر جيش الجزائر كانو مدنيين يقدمون مساعدات إنسانية تحايل النظام الجزائري على أعضاء من جيش التحرير المغربي في الصحراء المغربية الغربية الذي كان منظما في قيادة جبهة تحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب ، ليغري بعض أعضائه مثل الوالي مصطفى ولد السيد الذي ذهب إلى تيندوف مع جينيرالات الجزائر الذين قتلوه بعد ذلك بأمر من رئيس الجزائر آنذك الهواري بومدين و وزير خارجيته عبدالعزيز بوتفليقة ، ليعوضوالوالي مصطفى بمواطن جزائري ولد في المغرب و هو محمد عبدالعزيز و عينو ضابط جزائري و هو محمد لامين ولد البوهالي ليقود عمليات عسكرية ضد المغرب بإسم الصحراويين من أجل فصل الصحراء المغربية الغربية المسترجعة عن باقي المغرب كل هذا يوضح أن النظام الجزائري كان يعلم أن لا الصحراء المغربية الشرقية المحتلة و لا الصحراء المغربية الغربية المسترجعة ، ليست أراضي جزائرية ، بل هي أراضي مغربية و سكانها مغاربة أبدا عن جد. هناك وثيقة جزائرية رسمية وقعها وزير خارجيتها عبدالعزيز بوتفليقة سنة 1975 ، تقر بأن حكام الجزائر يعترفون بأن الصحراء المغربية الغربية المسترجعة هي أرض مغربية . و على الرغم من ذلك تحدث عبدالعزيز بوتفليقة مع لوبيات أميريكية طالبا منها مساعدة الجزائر على الحصول على الصحراء المغربية الغربية المسترجعة ، واعدا إياهم بنصيب من خيراتها الباطنية . فكان وزير خارجية الجزائر آنذلك و رئيسها حاليا ، ينافق على الأقل جهيتين المرتزقة الذين إنقلبو على شرعية جبهة تحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب ليكونو البوليزاريو ، كانو يعتقدون أنهم سيستولو على الصحراء المغربية الغربية المسترجعة و سيصبحون دولة مستقلة فيها عن باقي المغرب بمساعدة من حكام الجزائر ، و مستقلة عن الجزائر نفسها . إلا أن كل الأدلة تشير أن حكام الجزائر كانو و مازالو يفعلون كل هذا من أجل أهداف توسعية إستعمارية جزائرية محطة . هانري كيسينجير الذي قد يكون حصل على الملايير من البيترودولارات الجزائرية ، كان يتحدث مع عبدالعزيز بوتفليقة شخصيا ، و يسمع منه ما ينوي فعله حكام الجزائر . و المغرب كانت له كل التطمينات أن الجزائر ليس لها طمع شخصي في أراضي المغرب . و نحن نعلم اليوم أن المبعوث الأممي كريستوفر روس يعتبر أن حكام الجزائر هم الطرف الذي صرف الملايير من خيرات الشعب الجزائر لإتلاق المشالك للمغرب و إختلاق كيان أجنبي عن المغرب و يدعي أنه كيان سيادي رغم أنه لم ينتخب من طرف أي و ليس حتى من طرف ساكنة مخيمات تيندوف المغربية و التي يصل عددها إلى 42ألف مغاربة . كل الأدلة القادمة من مخيمات تيندوف تشير إلى أن سكان مخيمات تيندوف تريد الرجوع إلى وطنهم المغرب ، إلا أن ضباط الجزائر و عصابة البوليزاريو يمنعونهم عن الخروج سالمين من المخيمات ، أن أنهم محتجزون و ليسو لاجئون يتضح اليوم أكثر من أي وقت آخر مضى أن حكام الجزائر كانو ينافقون المجتمع الدولي و كانو يمولون البوليزاريو من أجل مصلحة الطبقة الحاكمة . لأن حكام الجزائر كانو يملون حتى مصالح الشعب الجزائري . فالعالم اليوم مقتنع أن المغرب يقود سياسة عادلة و ناجحة و يشك في شرعية حكام الجزائر في الجزائر كما يتهمهم و يتهم البوليزاريو بإمتهان الإرهاب و جرائم دولية أخرى . المنظمات الحقوقية الغير حكومية طلبت من حكام الجزائر منحهم الفرصة لزيارة مخيمات تيندوف للتأكد من تمتع سكان المخيمات بحقوق الإنسان ، فرفض حكام الجزائر كل طلبات منظمات حقوق الإنسان حتى زيارة العاصمة الجزائر ، و التي قال صحافي أزوادي مأخرا أن مخابرات الجزائر تحمي إرهابي كبير يطلق عليه إسم مختار بلمختار . خسر النظام الجزائري رهانه في الصحراء المغربية الغربية المسترجعة ، و هو الآن في صدد خسارة رهانه في قضية الصحراء المغربية الشرقية المحتلة منذ 1844 سترجع الصحراء المغربية الشرقية إلى وطنها الأم المغرب