مزحة هولاند \"الثقيلة\" حول الوضع الأمني يكشف ضعف حكام الجزائر!

يبدو أن "الأسف العميق" الذي أبداه فرنسوا هولاند بعد مزحته "الثقيلة" حول الوضع الأمني للجزائر لم يقنع الصحافة المحلية التي ما زالت تطالبه بالاعتذار بشكل صريح لبوتفليقة في وقت يؤكد فيه الحزب الاشتراكي الفرنسي أن العلاقات مع الجزائر أفضل من أي وقت مضى. ونقلت الصحافة الجزائرية الاثنين على نطاق واسع…

ديسمبر 23, 2013 - 18:47
تم التحديث: 13 سنوات منذ
6 3.2ك
مزحة هولاند \"الثقيلة\" حول الوضع الأمني يكشف ضعف حكام الجزائر!

يبدو أن "الأسف العميق" الذي أبداه فرنسوا هولاند بعد مزحته "الثقيلة" حول الوضع الأمني للجزائر لم يقنع الصحافة المحلية التي ما زالت تطالبه بالاعتذار بشكل صريح لبوتفليقة في وقت يؤكد فيه الحزب الاشتراكي الفرنسي أن العلاقات مع الجزائر أفضل من أي وقت مضى.

ونقلت الصحافة الجزائرية الاثنين على نطاق واسع أسف الرئيس الفرنسي عن مزحته، لكن عددا من الصحف أظهرت شكوكها بخصوص صدق هذا الأسف الرئاسي.

وأكدت صحيفة "الوطن" وهي يومية خاصة تصدر باللغة الفرنسية، على صدر صفحتها الأولى أن الجزائر "تغفر لهولاند" زلته، مشيرة بتهكم الى كون الرئيس الفرنسي نجح في "خلق مشاعر جيدة لدى الجزائر عبر بيان سحري يتأسف فيه عما بدر بدون ان يعتذر" فعليا.

أما بالنسبة ليومية "الشروق" الصادرة بالعربية، والأكثر توزيعا في الجزائر بأكثر من 500 ألف نسخة يوميا، فقالت على صفحتها الأولى إنه يمكن تلخيص ما حدث في جملة واحدة: "إنك منافق يا هولاند"، مقارنة بين هذه المزحة والعلاقات "الجيدة" التي يجري الحديث عنها علنا بين الجزائر وفرنسا.

وقال برونو لورو رئيس الكتلة الاشتراكية داخل الجمعية الوطنية الفرنسية ان "العلاقات بين الجزائر وفرنسا أحسن من أي وقت مضى".

وأوضح لإذاعة "إر.تي.إل" أن ما صدر عن الرئيس الفرنسي ليس موجها ضد الجزائريين "لهذا السبب صدر أسف عن الرئاسة (وليس عن الرئيس شخصيا)".

واستدرك "لم يكن بالإمكان تقديم اعتذار باعتبار أن الجزائر لم تكن هي المستهدفة، فرئيس الجمهورية زار الجزائر في كانون الأول/ديسمبر 2012، كما زارها رئيس الوزراء في كانون الأول/ديسمبر 2013، والعلاقات بين البلدين لم تكن يوما بافضل مما هي عليه اليوم. كما أن شركاتنا لها روابط اليوم كما لم يحصل ابدا في الماضي".

وقالت صحيفة "الحرية"، إحدى أكبر اليوميات الجزائرية في افتتاحيتها الاثنين "بما أنه تم التعبير عن التأسفات، فهذا لا يعني أنه سيتم طي صفحة ما حصل بسهولة".

واقترحت اليومية على فرنسوا هولاند الاتصال ببوتفليقة لـ"التعبير شخصيا عن اعتذاره"، لكنها أضافت متهكم أنه "سيكون من الأفضل ألا يختار هولاند ليلة رأس السنة للاتصال بالرئيس، لأنه أسبوع سيكون فيه الجميع مشغولا، باعتبار أن المزحة كانت 'يهودية' والاتصال للاعتذار سيكون 'مسيحيا".

وكان هولاند قال في 16 كانون الاول/ديسمبر مازحا امام مجلس المؤسسات اليهودية في فرنسا، ان وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس عاد من الجزائر "سالما" قبل ان يضيف "هذا بحد ذاته انجاز".

وكان فالس ضمن وفد رئيس الوزراء الفرنسي الذي زار الجزائر منتصف كانون الاول/ديسمبر. ومرت المزحة بلا جلبة حتى تناقلتها المواقع الاجتماعية والصحافة الجزائرية الجمعة.

واعربت السلطات الجزائرية الاحد عن "الارتياح" اثر تعبير الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن "اسفه العميق" لتاويل مزحته بشأن أمن الجزائر، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الجزائرية عن المتحدث باسم وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة.

وقالت الوكالة "اطلع وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة بارتياح على البيان الذي اصدره الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خاصة مشاعر الصداقة التي يكنها للجزائر واحترامه الكبير لشعبها".

وبالنسبة لـ"لوكوتيديان دوران" (يومية وهران)، الصادرة بالفرنسية، فقد ذكرت ب80 يوما قضاها عبد العزيز بوتفليقة في مستشفى فرنسي الربيع الماضي لتلقي علاج. وقالت "باختياره مستشفى فرنسيا، فإن الرئيس الحالي (عبد العزيز بوتفليقة) يضعف مواقف الجزائر".

وأضافت اليومية في افتتاحيتها إنه "اليوم عندما تتم إهانتنا وسبنا، لا يمكننا رسميا سوى الابتسام".

من جانبه قال أحد كتاب الرأي في يومية "لوسوار دالجي" إن "رجلا ضعيفا على رأس دولة ضعيفة جلب علينا تهكم الضباع"، مضيفا انه "عندما تقدم نفسك كحصير، فلا تتفاجأ أن تدوس عليك الأقدام".

وقال ميشيل سابان وزير العمل الفرنسي المقرب من هولاند، إنه متفهم لردود الفعل الجزائرية التي صدرت بعد مزحة فرنسوا هولاند، معتبرا أنه "كان ضروريا" أن يدلي الرئيس الفرنسي بتصريح بهذا الشان "لتجنب أي تأويل سلبي".

وأضاف وزير العمل الفرنسي "إن ما لا يروقني وأعتبره امرا مشينا وغير معقول هو التعليقات الصادرة من بعض قياديي المعارضة الفرنسية".

وكان رئيس حزب اتحاد الحركة الشعبية (يمين) جان فرانسوا كوبيه قد انتقد بشكل خاص "زلة" الرئيس، بينما قال زعيم حزب اليسار جان لوك ميلينشون أن مثل هذه التصريحات تسببت له في "الغثيان".

وهولاند المعروف بمزاحه مع الصحافيين حين كان يترأس الحزب الاشتراكي. لم يتخل عن اسلوبه هذا بعد ان اصبح رئيسا للجمهورية، وهذا كثيرا ما يجلب له انتقادات المعارضة التي تاخذ عليه عدم ادراكه حجم الدور الذي اصبح يتولاه.

وفي شباط/فبراير علق بتهكم على انتخاب بابا جديد للفاتيكان وقال مبتسما ان فرنسا لن تقدم "مرشحا" للفاتيكان.

وفي 2012 واثناء زيارة للندن مع بداية الالعاب الاولمبية، شكر في شيء من السخرية رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لانه بسط "السجاد الاحمر" للرياضيين الفرنسيين في وقت كانت فيه فرنسا تتقدم بوضوح على بريطانيا في جدول الميداليات.

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
ABD
ABD 13 سنوات منذ
<strong>LA</strong> le PRESIDENT HOLL&nbsp;ANDE a dit haut ce que tout le monde pense ,revenons a l\\\'histoire et analysons les faits de la vieille garde algerienne.
الي  لكحل
الي لكحل 13 سنوات منذ
<strong>بوتفليقة مقمل</strong> الي لكحل انت ابن فرنسا هدا طبيعي مزحة هولند ليس لنا اي دخل فيها متخلطش شعبان مع رمضان يا عميل العسكر الجزائري المشكل بين الام فرنسا وبنتها الجزائرئريةانا اتحدي اي واحد من المعلقين با انهم مدنيين كل المعلي كر تابعين العسكر الجزائري اما الشعب الجزائري برئ منكم بزئتا من دئب من دم يوسف
تكضم
تكضم 13 سنوات منذ
<strong>أثبتوا العكس</strong> بعد هذه المزحة المعبرة عن واقع أمني متدهور , لا جدال فيه ، ما على الجزائر إلا أن تثبت العكس, و إلا , فعليهم أن يستحيوا و ليس أن يغضبوا.
لكحل
لكحل 13 سنوات منذ
<strong>نظام ميكي</strong> ستقول الجرائد الصغراء وازلام النظام ا لمغرب من امر هولاند ليستهزء بالجزائر ودائما المغرب المغرب المغرب
سعيد
سعيد 13 سنوات منذ
<strong>يا سبحان الله</strong> يا سبحان اللة الحكومة الخرخارية رجال مع المغرب ونسوان مع فرنسا ههههههههههههه