الخليفة هو من سلًم نفسه ليفجر قنبلة في وجه النظام
هناك تساءلات من بعض الأصدقاء عن قضية الخليفة، خاصة و أنه قد سُلم أمس للجزائر في حين أني كنت أقول أن النظام لن يتسلمه لأنه قنبلة ستنفجر في وجهه. من الطبيعى أن هناك من يرى أني قد أخطأت في ذلك؟ و أنه علي أن أشرح لماذا أخطأت؟ و إختصارا أقول: 1- أنا لا أدعى العصمة وقد أخطئ في التحليل أو تقديرأي أمر…
هناك تساءلات من بعض الأصدقاء عن قضية الخليفة، خاصة و أنه قد سُلم أمس للجزائر في حين أني كنت أقول أن النظام لن يتسلمه لأنه قنبلة ستنفجر في وجهه.
من الطبيعى أن هناك من يرى أني قد أخطأت في ذلك؟ و أنه علي أن أشرح لماذا أخطأت؟
و إختصارا أقول:
1- أنا لا أدعى العصمة وقد أخطئ في التحليل أو تقديرأي أمر عندما يكون في حكم المستقبل، بشر يجتهد فيصيب ويخطئ.
2- منذأكثر من 7 سنوات والخليفة في سجن بريطاني، ولم يستلموه لأنهم لا يريدون إستلامه، و قد ذكر أكثر من مسؤول بريطاني أن حكومتهم مستعدة لتسليم الخليفة و لكن الجزائريون يخطئون -عمدا- في الإجرءات مما يطيل فترة بقاءه في سجن بريطاني.
الخطأ العمد حدث أيضا، مؤخرا، كما هو معلوم مع شكيب خليل مما أدى إلى بطلان إجراء متابعته عن طريق البوليس الدولي. و حدث “الخطأ” العمد مع كثيرين بهدف إما حمايتهم و إما إبقاءهم في سجن أجنبي.
3- أول تصريح قاله ما يسمى بوزير العدل، أن الخليفة يمكنه تعطيل تسليمه إذا لجأ للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وهذا صحيح، وقناعاتي أنهم كانوا يريدونه أن يفعل ذلك و لكنه لم يفعل.
4- مما يعني أن الخليفة هو الذي رغب بمحض إرادته أن يسلم لنظام بوتفليقة في هذا الظرف بالذات، أي قبل أقل من أربعة أشهر مما يسمى بالإنتخابات الرئاسية، و في جو من الصراع على السلطة كان من بين نتائجه إضعاف كبير لجهاز المخابرات و لكن مازال مسلسل الصراع متواصل.
5- معلوم أن إخوة بوتفليقة خاصة ناصر و السعيد كانا “يعملان”، بشكل أو بآخر، في مشاريع الخليفة و قد صرح الخليفة ذاته أنه إشترى 4 سيارات مدرعة لعبد العزيز بوتفليقة وقدم هدايا كثيرة له و للمحيطين به.
6- قناعني أن الخليفة فضل تسليم نفسه لكي يدخل كلاعب في حلبة الصراع المتصاعد بين كثير من الأطراف، و أنه سيفاوض لكي يحصل على أفضل حكم ممكن ولما لا يغادر الجزائر عندما ينساه الناس، كما حدث مع بعض من حكم عليهم في نفس القضية و يتواجدون اليوم في الخارج بينما يعتقد الناس أنهم في سجن البليدة.
فبقدر، على سبيل المثال، ما يمكنه إحراج بن علي فليس، الوزير الأول السابق، والعدو اللدود لبوتفليقة في “إنتخابات” 2004 ، لأنه كان داعما له بقوة، والذي يتأهب لإعلان ترشحه، بقدر ما يمكنه إحراج بوتفليقة لأنه كان يقدم له الهدايا و للمئات من كبار الموظفين العسكريين و المدنيين الذين لا زالوا في سلطة بوتفليقة.
و قد يكشف الخليفة عن أشياء أخرى…
7- أنا على يقين، أن الأيام ستثبت أن النظام الجزائري لم يكن يرغب أبدا في تسًلُم الخليفة و أن هذا الأخير، وربما بإلحاح من مناوئين كبارلبوتفليقة، سلم نفسه لكي يفسد العرس للجماعة الحاكمة و لكي يكشف كثير من الأسرار إذا بقي حيا و لم ينحر ثم يقال أنه قد “إنتحر” في سجنه.
8- الشيء الغريب الذي حدث البارحة في مطار هواري بومدين و الذي يثير الكثير من علامات التعجب و الإستغراب هو أن الجهة التي أستلمت عبد المؤمن خليفة هي رئاسة الجمهورية بدلا من النيابة العامة حيث أقتيد في سيارة رباعية الدفع سوداء ال...لون في حماية ثلاث سيارات أخرى تحمل كلها لوحة ترقيم رئاسة الجمهورية !
9- و مع ذلك أقول، كما بدأت الحديث، أنه عندما يتحدث أي إنسان عن المستقبل فهو قد يصيب و قد يخطئ، المهم أن يجتهد بحق في البحث عن الحقيقة و في قولها، والأهم أن لا يتحدث عن الماضي أو الحاضر ثم يتبين أنه “أخطأ” لأنه حينئذ لن يكون إجتهادا، يحتمل الخطأ و الصواب، و إنما كذب علني و سافر.
محمد العربي زيتوت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (9)