عودة النظام البوليسي الى مصر

مع اقتراب الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، يبدو المشهد المصري محبطا جدا. فميدان التحرير الذي شهد انطلاق مظاهرات الاطاحة بالرئيس حسني مبارك، اصبح اليوم محاصرا بقوات الامن لمنع المتظاهرين من الوصول اليه. وبعد نجاح الثورة في بدايتها بالاطاحة بالنظام الاستبدادي، شهد العام الماضي موجة كبيرة من العنف راح…

يناير 03, 2014 - 18:12
تم التحديث: 13 سنوات منذ
3 1.2ك
عودة النظام البوليسي الى مصر

مع اقتراب الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، يبدو المشهد المصري محبطا جدا. فميدان التحرير الذي شهد انطلاق مظاهرات الاطاحة بالرئيس حسني مبارك، اصبح اليوم محاصرا بقوات الامن لمنع المتظاهرين من الوصول اليه.
وبعد نجاح الثورة في بدايتها بالاطاحة بالنظام الاستبدادي، شهد العام الماضي موجة كبيرة من العنف راح ضحيتها آلاف القتلى والجرحى، خاصة اثناء فك اعتصامي رابعة والنهضة بالقوة. وشهدت الاشهر الماضية حملة اعتقالات كبيرة طالت قيادات وكوادر جماعة الاخوان المسلمين ونشطاء سياسيين عارضوا عودة الحكم الاستبدادي، ومن لم يتم اعتقاله تعرض لحملة تشويه واتهم بانه من الطابور الخامس.
ومن الغريب ان تشهد المحاكم في دولة يرأسها مستشار كان رئيسا للمحكمة الدستورية العليا، محاكمات غريبة مثل ما حصل بمحاكمة طالبات ’7 الصبح’ في الاسكندرية، حيث حكم عليهن بالسجن 15 عاما بتهمة التظاهر، وبعد ردود الفعل المستهجنة للقرار، تم اصدار عفو عنهن.
ما يحصل اليوم في مصر وعشية الذكرى الثالثة لانطلاق الثورة، لا يختلف كثيرا عن ما كان يحصل ابان حكم الرئيس مبارك، والنظام البوليسي الذي كان يقوده وزير الداخلية حبيب العادلي.
فبعد توجيه الاتهام للرئيس المصري المعزول محمد مرسي وقادة الاخوان بالتخابر مع ‘حزب الله’ و’حماس′ ووصف ذلك باكبر عملية تخابر بتاريخ مصر، اعلن وزير الداخلية محمد ابراهيم يوم الاربعاء الماضي جماعة الاخوان المسلمين جماعة ارهابية، وتقرر حظر جميع انشطتها ومصادرة اموالها بعد اتهامها بالاشتراك بتنفيذ تفجير استهدف مبنى مديرية امن محافظة الدقهلية والذي اسقط 16 قتيلا، والذي تبنته جماعة انصار بيت المقدس، الا ان وزير الداخلية اتهم نجل القيادي الاخواني المنجي سعد حسني مصطفى بالاشتراك بالعملية.
جماعة الاخوان المسلمين سارعت لنفي تورطها، ونفت وجود قيادي بهذا الاسم بالجماعة، ولكن حتى لو كان هناك قيادي بالاخوان وتورط نجله بعملية ارهابية، فمن غير المنطقي ان يحاسب الوالد بفعل ابنه، ولا ان يحاسب تنظيم كبير بفعل ابناء قادته، واذا كان بناء على هذه القرائن تتخذ قرارات مصيرية في البلد، فهذه ليست نتاج ثورة، بل عودة لنظام قمعي استبدادي. والمطلوب اجراء تحقيق نزيه وعدم التسرع بتوجيه الاتهامات جزافا، مما سيؤدي لزيادة الاحتقان.
الحكومة المصرية تذهب بعيدا بتحميل الاخوان تهما يسهل تلفيقها بهدف تضليل الشعب، ويبدو انها تتقصد محاولة دفع الاخوان للارهاب لتبرر هذا الحجم الهائل من العنف الذي تستخدمه قوات الامن ضد الاخوان.
نعم تشهد مصر اعمالا ارهابية، من قتل جنود، وتفجير مديريات شرطة وحرق كنائس وغيرها، لكن لا دليل على ان الاخوان هم من قام بهذه العمليات، على العكس من ذلك، لن يشارك الاخوان بهدم تنظيم عمره 85 عاما، وانتشر بشكل كبير في صفوف المصريين خاصة بالاونة الاخيرة.
ولا شك ان الحكومة المصرية المؤقتة استهدفت من اعلان جماعة الاخوان تنظيما ارهابيا، ان تسوق ذلك بالخارج لكي يصبح التنظيم الدولي للاخوان مستهدفا في مختلف العواصم، لكن باستثناء عاصمتين او ثلاث عربية، لا يبدو ان بقية الدول مستعدة لاخذ هذا التدبير على محمل قانوني او امني، وهذا في حد ذاته يشكل صفعة للحكومة التي ارادت ان تكسب نقطة مهمة ضد الاخوان، لكنها خسرت نقاطا كثيرة.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
motamaride
motamaride 13 سنوات منذ
<strong>la fin de sissi</strong> دولة إرهابية بقيادة السيسي وإسمه متداول في محكمة العدل الدولية على الإجرام إذ أغتيل مرسي حكومة الإنقلاب مسؤلة وتأجيل المحاكمة قدرت بقدر أثبت يامرسي إنهم مجرمون هذه حكومة إنقلابية يجب القصاص أين أنتم يارقصات العار وأين أنتم ياإعلاميون البلطجة تفوه عليكم يالبطار علمو أنهم إنهزمو يجب محكامتهم تهم باطلة أجمعو ما شأتم من التهم ولكن العاقبة تنتضروك ياسيسي إرهابي دولي
Benabadji
Benabadji 13 سنوات منذ
<strong>Le criminel attitre. SISSI,en sa qualite de mercenaire barbare assoiffe de sang,</strong> Le criminel attitre. SISSI,en sa qualite de mercenaire barbare assoiffe de sang, est le pion traitre qu\'ont su manipuler aisement ses maitres ennemis contre l\'Egypte et son peuple. Les maitres arabes du sinistre comploteur contre son propre pays, n\'hesitent pas a investir des milliards de dollars pour sauver leurs regimes feodaux menaces par le tsunami du printemps arabe qu\'ils cherchent a eviter mais qui ne les ratterait pas,et qui finira par les atteindre et les frapper de plein fouet un jour proche. L\'argent du petrole seoudien et Imarati est utilise pour maintenir aussi longtemps que possible les peuples arabes sous le joug de leurs dictateurs assassins. Le bourreau de milliers d\'egyptiens innocents aux places de Rabiaa et Nahda, est mandadate pour detruire son propre pays qu\'est l\'Egypte a tavers son coup d\'etat militaire sanglant qui a depose le Pt M&nbsp;ORSY,le premier president egyptien a etre elu democratiquement par le peuple egyptien depuis la deposition du roi Farouk. un coup d\'etat militaire teleguide depuis l etranger par les forces du mal qui agissent de l\'ombre pour affaiblir l\'egypte et pour assassiner la democratie naissante qu a connu l\'Egypte sous le tres court mandat presidentiel du Dr M&nbsp;ORSY qui n\'aurait dure malheure&nbsp;usement pour les egyptiens qu\'une seule annee de pouvoir democratqiue avant l\'arrivee des truands et assassins de SISSI et consort au pouvoir. L\'egypte n\'a connu dans son histoire que des dictatures militaires affre&nbsp;uses et abominables de Nacer&nbsp;(empoisonne dit-on&nbsp;)le vaincu de la guerre des six jours a Moubarak le deswpote&nbsp;(depose&nbsp;) en passant par Sadate assassine a bout portant en plein de&nbsp;file militaire. Le regime barbare de SISSI aurait emprunte la voie criminelle et macabre du regime militaire algerien lequel durant les annees 90 avait massacre deux cent cinquante mille algeriens,egorge des centaines de femmes et d\'enfants dans les villages algeriens et traine derriere lui un sinistre lot de 24.000 disparus forces enleves et assassines sauvagement par ses forces de securite et ses DRS barbares &nbsp;(SS algeriens&nbsp;). les 24.000 disparus forces enleves par les DRS et assassines, leurs corps reposeraient dans des charniers eparpilles a travers le territoire algerien et meme au desert en plein sud algerien et meme dans les camps de Tindouf sous controle des terroristes du polisario. Le monde hypocrite assiste sans bouger le petit doigt,comme c\'etait le cas dans le sinistre drame algerien des annees 90,et ne fait rien pour arreter les massacres des populations civiles et les arrestations arbitraires de dizaines de milliers de personnes innocentes en Egypte comme en syrie ou les bourreaux de SISSI et de Bachar ne cessent de perpetrer des carnages monstres et horribles au vu et au su du monde entier.
عبد القادر
عبد القادر 13 سنوات منذ
<strong>عودة النظام البوليسي الى مصر</strong> ان مايحدث في مصر الا صراع على السلطة و الثروة و الشعب يدفع الثمن .لان نظام سييسي و داعموه سيجني ثروات ضخمة من اموال السعودية و من حلفائها . و الاخوان سيجنون كذلك ثروات ضخمة من قطر و حلفائها . ومن المعلوم ان الاقتصاد المصري قائم على ثروات العائدات السياحة. وكان الشعب يستطيع ان يستفيد منها عن طريق الاعمال المرتبطة بالسياحة .لكن انهيار السياحة الحتمي . سيدخل الشعب في دوامة الفقر المدقع و تداعيلته الاجتماعية الباهضة.و هذا الامر لا يخدم الا مخططات الصهيونية العالمية و حلفائها .