في الجزائر... الجهاتُ كلّها جنوب !

"الحراك الجنوبي" في الجزائر – كما يحلو لبعض المتابعين تسميته – لم يكن حدثا مفاجئا برز إلى الوجود من العدم ، فحجم الإخفاقات الكبيرة في التسيير السياسي و التنمية الإقتصادية و الإجتماعية ولّدت أكثر من بركان مستعد للإنفجار في أي لحظة ، في مختلف ربوع الوطن . و بدل تسيير عقلاني و خطوات عملية لإحتواء غضب…

يناير 15, 2014 - 12:36
تم التحديث: 13 سنوات منذ
4 3.4ك
في الجزائر... الجهاتُ كلّها جنوب !
"الحراك الجنوبي" في الجزائر – كما يحلو لبعض المتابعين تسميته – لم يكن حدثا مفاجئا برز إلى الوجود من العدم ، فحجم الإخفاقات الكبيرة في التسيير السياسي و التنمية الإقتصادية و الإجتماعية ولّدت أكثر من بركان  مستعد للإنفجار في أي لحظة ، في مختلف ربوع الوطن .

و بدل تسيير عقلاني و خطوات عملية لإحتواء غضب الغاضبين ، و هو غضب مشروعٌ يكاد يصل إلى درجة "الوجوب"، تتفنن السلطات في ممارسة هوايتها المفضلة : "الإدارة بالأزمات" و ليس "إدارة الأزمات" . و هو ما سيفتح أكثر من جبهة قد تجعل الخرق يتّسع على كل ترقيع .

راهن كثيرون منذ "ثورة الياسمين" التونسية على هبوب عواصف التغيير في الجزائر . فبعد هروب زين العابدين بن علي اشرأبّت الأعناق صوب الجزائر التي شهدت إحتجاجات سرعان ما تم الإلتفاف عليها و سميت حينها – تسفيها – " إحتجاجات الزيت و السكر "، لكنّ الرياح توجهت شرقا إلى أرض الكنانة ، ثم غرّبت في ليبيا ، فالمغرب ، و شرقت مرة أخرى في اليمن و سوريا . و هي في كل محطة تعصف بالأنظمة لكنها لم ترسُ بعد على أساس متين يقيم دعائم الدول التي يتطلّع أهلها إلى الكرامة و الحرية .

التغيير في الجزائر على إيقاع الربيع العربي أمرٌ أستُبعد حدوثه بسبب عمق المأساة المتجذّرة في وعي الجزائريين – و لا وعيهم – حول مشكلات إنفلات الأمن و رجوع الجزائر إلى دوامة العنف ، و تجارب ليبيا (حرب خارجية) و سوريا (حرب أهلية) جاءت لتزيد تأكيد هذه المخاوف ، و هذا ما تُدركه السلطة جيدا لهذا تنتهج خطة إصلاح بالقطرة ، و قد لا يكون لها من الإصلاح إلا الإسم .

عندما أحس النظام الجزائري بقرب العاصفة ، تدخّل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة و أكد للجزائريين بداية عهد إصلاحات جديد ، و ربط المسؤولون بين الإنتخابات التشريعية و بين المحطات الحاسمة في تاريخ الجزائر : ثورة نوفمبر 1954 و إستفتاء تقرير المصير في مارس 1962، و أفهموا الشعب أن إدارة الظهر للمشهد الإنتخابي (عزوفا و مقاطعة) تعني تحطيم الوطن . و تم إيهام الرأي العام أن كل دعوات التغيير مفادها التآمر ضد الجزائر و إرجاعها عقودا إلى الوراء .

تَوجَّس النظام من فضائيات كان بإمكانه تأسيس عشرات مثلها ، و بدل فتح نقاش وطني صريح تساهم فيه كل أطياف المجتمع ، فُتح الباب أمام مشاورات شكلية لم تقُد إلى أي حلول عملية . أثناء ذلك حاول النظام إستدراك موقفه من "ربيع" الجيران ، فإستدعى الشيخ راشد الغنوشي و وزراء المغرب الإسلاميين ، و طبّع علاقاته مع المجلس الإنتقالي الليبي ، و تم الحديث عن بعث مشروع الإتحاد المغاربي، و قد أوحت السفريات الكثيرة للوزراء الجزائريين إلى المغرب و العكس بوجود أرضية مشتركة تؤسس لإنطلاقة جديدة . و فُتح المجال أمام تجديد العناوين الحزبية التي تكاثرت كالفطريات ، و قد منّى الإسلاميون أنفسهم بالإستفادة من رياح التغيير فتجمعوا في "تكتّل أخضر" كان حصاده هشيما ، لأن قادة المشروع الإسلامي السياسي أنفسهم " كهشيم المُحتظِر " . لم تكن السلطة جادّة فيما تقوم به ، بل كانت تسعى لتأجيل فصل الربيع و الإنحناء أمام العاصفة لحين مرورها لا غير .

قدّمت الإنتخابات التشريعية دليلا قاطعا على أن النظام غير جاد في الإصلاح ، و جاءت نتيجة الإنتخابات التي كرّست الوضع القائم بتمكين أكثر لأحزاب الريع التي تقتات على الإرث الوطني لتؤكد أن الجزائر تسير عكس التيار ، حيث تقود السلطة ربيعها ضد الشعب ، و ليس العكس .

بروز شبح القاعدة في الساحل بشكل كبير ثم الإستيلاء على شمال مالي ، و الإنفلات الأمني على الحدود الليبية بعدما إستفاد المسلحون من أسلحة ثقيلة ، و ضعف دول الساحل في مواجهة أنصار الدين و حركة التوحيد و الجهاد ، جعل العالم الغربي يصل إلى قناعة مفادها أن الإستقرار في الجزائر مهم للمنطقة كلها ، بما فيها أوروبا ، فلو تلاشت الجزائر فإن خطر الإرهاب سيطال شمال المتوسط و المصالح الغربية في دول الساحل بسهولة أكبر . كانت تلك الصفقةَ مقابل تزكية المجموعة الدولية كلها للإنتخابات الجزائرية التي يُدرك الجزائريون أنفسهم أنها فاقدة للمصداقية و لا تمثّلهم . و عززت الأزمة الإقتصادية موقف الجزائر التي بدأت تعقد الصفقات الكبيرة مع فرنسا و إسبانيا و إيطاليا و ألمانيا و الولايات المتحدة الأمريكية و تُقرض صندوق النقد الدولي ، و بدا و كأن العاصفة مرّت على "الجزائر المحروسة" بسلام .

لو أردنا أن نعمل جردا لقائمة الفشل في التسيير الداخلي و الخارجي ، لرصدنا جملة من الإخفاقات المتكررة في إدارة السياسة الخارجية مثل تصريحات مدلسي حول الهوية الفرنسية للجزائريين و أداء الدبلوماسية الهش و المتناقض أمام الحراك العربي ، و الإخفاقات الداخلية في مواجهة المطالب الإجتماعية مثل تصريحات سلال حول "شرذمة" المحتجين في الجنوب ثم براءته منها ، و الإخفاق في تسيير الملف الأمني الذي أدى إلى ضرب الجزائر في قلبها النابض في (تيقنتورين) و الفشل في حماية دبلوماسييها الذين كانوا على خط تماس مع جماعات إرهابية تجاهر بعدائها للجزائر ، و الإخفاق في التواصل مع الشعب حول إتخاذ قرارات مصيرية تؤثر على الأمن القومي مثل فتح المجال الجوي أمام الطائرات الفرنسية ( و يعرف الجزائريون ذلك عن طريق الفرنسيين ! ) ، ثم الفشل في الحفاظ على الأمن الحضري و إنتشار ذئاب بشرية تنتهك أعراض الأطفال و تزهق أرواحهم ، و بروز فضائح المسؤوليين الجزائريين الذين ينهبون ثروات الجزائر و لا تجرؤ السلطات على محاسبتهم و ردعهم ، و الإخفاق في إحتواء إنفجار الجبهة الإجتماعية التي تشهد إحتجاجات يومية في مختلف الأسلاك الوظيفية بما فيها قوات الدفاع الذاتي ! ثم الفشل في التنمية رغم الوضع المالي المريح . هذا دون أن ننسى الفشل – إلى حد الآن – في إعتماد إصلاح داخلي جدّي يقود إلى إنتقال آمن للسلطة لا يمس بمؤسسات الدولة و يُجنّب الجزائر عشرية حمراء أخرى . و ها هو فشل آخر أخطر يأتينا تحت عباءة الجهوية : جنوبا و شمالا، بما يهدد وحدتنا الوطنية المقدّسة !

أمام السلطة الآن خياران : أن تحتوي الأزمة الفتيّة بتجسيد تنمية حقيقية في جميع مناطق الجزائر و تعتمد الشفافية مبدأ في التسيير ، و تستمع لنبض الشارع . أو أن تحاول الإلتفاف على الأزمة لربح الوقت و تجعل من قضية الجنوب مجرد نسخة طبق الأصل عن " أزمة العروش " في مطلع الألفية الثالثة ، و تخلق " عبريكا " جديدا و أجنحة متصارعة تدفع الجزائريين جميعا إلى الكفر بكل تغيير سلمي ممكن .

هذا ما جعل شباب الجنوب يثورون و يحتجون ، و معهم كل قلب نابض في شمال الجزائر و شرقها و غربها فالجزائر على وقع التهميش و الإقصاء و فقدان التنمية الجادة و إحترام الشعب و التلاعب بثرواته و التسلط عليه و التعامل معه كقاصر لا يُحسن التدبير لنفسه : كلّها جنوب .

الجزائلر تايمز مصطفى فرحات

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 13 سنوات منذ
<strong>bob</strong> لا أخي المغرب ليس سويسرا &nbsp;(&nbsp;(بعد&nbsp;)&nbsp;) أنا أتمنى أن يصبح المغرب مثل سويسرا أو شيئ من هذا النوع و لكن الجسد الذي لا يتحرك إلى الأمام يصبح متخلفا لأن الزمن لا يتوقف عن التقدم و لكل جسد رجلين ، و المغرب و الجزائر يتقسامنان حدود و جسم واحد . لكي نتقدم يجب أن نجبر القدم المتأخر على التقدم القدم المغربي تقدم كثيرا على القدم الجزائري - هذا معناه أن النظام المغربي جيد جدا و النظام الجزائري سيئ جدا لابد أن نتقدم إلى الأمام و من يريد لنا منطق لا يفرض علينا التقدم و التعايش مع الآخرين ، فهو عدونا الجزائر اليوم تتمنى لو كانت هي المغرب هناك فرق عظيم بين المغرب و الجزائر - النظام المغربي السياسي &nbsp;(و الكمال لله&nbsp;) أحسن - النظام الجزائري السياسي أسوء هناك أمل في المغرب و هناك تشاؤم في الجزائر - لابد من إنهاء تدخل الجزائر في المغرب و لابد من تغيير نظام الجزائر تغييرا جدريا و لو أن المغرب ليس سويسرا ، فهو يستحق الثقة لأنه قدم عمل سياسي أفضل بكثير من الجزائر و بإمكانيات مادية أقل بكثير نحن مجبرون على التخلي عن عواطفنا و الإنتباه للأرقام التي تعطينا نظرة واضحة عن الواقع في المغرب ، بدأنا نتحدث عن أرقام البطالة بدقة و بدأ الشباب يجدون العمل أكثر . المغرب يتوقع أن نتج حوالي 50الف منصب شغل هذه السنة لكنه يحتاج لإنتاج 150ألف . و لكن هناك أمل و هناك خطة و هناك متابعة و هناك محاولات و هناك الكثير و لأول مرة في تاريخ هذه البلاد أما في الجزائر و نحن نجد أنها حاولت في 51 سنة من تخطي الخطوة الأولى و فشلت . لم تفشل لأنها فقيرة بل بالعكس إن الجزائر أغنى من المغرب . فشل لأن الحكام مزورين و لا يحبون شعبهم و وطنهم و يتدخلون في شؤون الشعب الجزائري و يحرمونه من حقوق الإنسان و يحرمونه حتى من سيادته و من صوته السياسي في المغرب عندما إخترنا الحزب الإشتراكي - حكم الإشتراكي عندما إنتخبنا الإستقلالي - حكم الإستقلالي عندما إنتخبنا الإسلامي - حكم الإسلامي في الجزائر كلما ينتخب الشعب الجزائر حزبا أو رئيسا - يتدخل الجيش الجزائري ليبدي رأيه و حتى يغير الرئيس الحكام الجزائريين رفضو الحزب الإسلامي سنة 1991 و قتلو الآلاف من الشعب الجزائري - مثل هذا لم يحصل أبدا في المغرب - أبدا حكام الجزائر قتلو بوضياف و أقالو بن جديد و و و و المغرب ليس سويسرا و لكن الجزائر هي جمهورية الموز و منذ الإستقلال عن الإستعمار و دخول حقبة الإستحمار لا يمكن توقيف عجلة التقدم - لابد من التقدم لأن العالم لا يقف يا إما تتقدم الآن ، يا إما تموت غدا عندما يأتي الإسغلالي ليستغل ثرواتك و غبائك إستيقظ من النوم و كفاك القول -حتى أنا نكوم سيئ مثله- المنافسة المفيدة هي المنافسة الإيجابية و هذا لا يعني أن المغرب سيبقى دائما متفوقا - يجب أن نرحب بتغيير الجزائر جدريا و الترحيب بتفوقها على المغرب مستقبلا لأن ذلك سيدفع المغرب أن يتقدم أكثر ماذا تريد أنت؟ أن تتقدم المغرب و الجزائر؟ إذن يجب عليك أن تقتنع بإستراتيجية المنافسة الإيجابية و إلا فإنك ستصبح جزء من المشكلة عوض أن تكون جزء من الحل لابد من الإتحاد و لابد من التقدم العالم يريد أن نلتحق به و من سيتأخر عن الموعد سيندم ما تلمح إليه أنت من بعيد هو منافسة سلبية - ستأخر الجميع عن موعد التقدم إلى الأمام إلى الأمام إلى القدام و السلام
bob
bob 13 سنوات منذ
<strong>lahrizi</strong> ya khi ya Ssi Lamrabet LAHRIZI,KI NTA KI Mostapaha al Aalaoui ,bghit tbayyen lina le maroc come la Suise .JANNA.baraka matdoukh 3lina,baraka man lwach .kilmaghrib kil lalgerie,kollona filhawa sawa ,laysa filqanafidi amlaso.baraka man lakdoub ,lmaquiage ol7is ssabbat.
عابر
عابر 13 سنوات منذ
<strong>تجري الرياح بما لا تشتهي السفن</strong> يبدوا ان النظام الجزائري كما يقال بالعامية اجبد او هول عليه النحل، عندما اساء للمغاربة بانظمامه الى المستعمر - اسبانيا - ليعرقل استكمال تحرير ما تبقى من الاراضي المغربية...اساء بلعبة اكلاسيكية عندما جذب اليه شرذمة من المعارضين من حماق شبه ماركسيين لينينيين مغاربة ليبتكر معهم الانفصال بتقرير مصير باطنه مكر و خذاع، لكن عواقبه وخيمة لم يتوقع لها حساب من قبل. فبانهيار حليفهم المعسكر الاشتراكي فقد بوصلته و اهمل مساره لكنه زاد فعناده الذي قد يدخله في بلية اخرى. يفرض الدروس في حقوق الانسان على المغاربة مع العلم انه هو بنفسه لم يحترمها و لا ينوي انه سيطبقها باخلاص على نظامه و نفوذه...يريد ذلك للغير لاجل خلق اسباب السيبة و الفوضى يحولها الى لصالحه و كانها ثورة قد تحقق له مايصبوا اليه من مطامع نحو جيرانه لاجل التوسع كما وقع بجنوب نفوذه لامتصاص الاراضي الصحراوية ثرواتها و تحقير ابنائها دون خدمتها بمشاريع تنموية و تامين كرامة و مستقبل سكانها.هؤلاء بدوا يدركون الحقيقة عندما راوا المغرب حقق و زاد في الانخرط الجاد لاجل انجاز المزيد من المشاريع الصحراوية و المحاولة الجادة في تحقيق كرامة الصحراويين...سيتهول سكان جنوب الجزائر و قد يثور النحل عندما يضيق ذرعا عندما لا تسد حاجياته و عندما تهاجم كرامته...و هكذا يبقى المغرب متشبت بخيار بناء الصحراء و الحركي الجزائري متشبث بالدفاع عن نفسه و مبادئه الفاسدة بالفتنة و محاولة وضع العصي على دواليب التنمية المغربية...لكنه قد تجري الرياح بما لا تشتهي السفن و هكذا سقط المغرور المقبور القدافي...
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 13 سنوات منذ
<strong>لم يتغير النظام السياسي الجزائري منذ 51 سنة ، و مع ذلك لم يحقق شيئا</strong> لقد فشل النظام السياسي الجزائري في تسيير جنوب الجزائر . فبعد نصف قرن من الزمن يمكننا القول أن حكام الجزائر غير قادرين و حتى غير راغبين في تقديم قيادة في المستوى بالمقارنة مع المغرب.... سدقوني إنه أمر غريب جدا لما لا نقارن أهل الصحراء الشرقية المغربية المحتلة من طرف حكام الجزائر ، مع أهل الصحراء الغربية المغربية المسترجعة؟ لنقارن حتى نرى من هو النظام الأفضل ، لأن هذه هي أصول المنافسة . يجب أن تكون المنافسة بيننا إيجابية لكي نستفيد ، و إذا تجنبنا المنافسة السلبية فسنستفيد معا كذلك من تجنب التخريب و الموت المبكرة حكم حكام الجزائر الحاليين الصحراء الشرقية المغربية المحتلة منذ 51 عاما إسترجع المغرب صحراءه الغربية منذ 38 سنة عندما نقارن البنية التحتية في الصحراء الشرقية مع الصحراء الغربية فهناك فارقا مهول أولا حكام الجزائر إستفادو من ثروات البيطرول الباطنية سواء في الأراضي الجزائرية أو الأراضي المغربية المحتلة ثانيا النظام المغربي لم تكن له نفس الثروات الباطية ، بل ليس هناك مقارنة عادلة لأن حكام الجزائر كان لهم كل التفوق و بهذا أصل إلى النقطة الثالية: أن الحياة في الصحراء الغربية المغربية المسترجعة من مستوى عالي جدا و حتى متألق في بعض الحالات . العيون التي كانت عبارة عن مباني عسكرية تركها الإستعمار الإسباني أصبحت قبلة مدنية تتفوق على مدن دولية جهوية عمرها مئات السنين . العيون أحسن من نواكشوط ثم الداخلة التي أصبت قادرة على إستقبلا أكبر السفن في العالم إطلاقا. أكبر سفينة في العالم أرست في ميناء العيون بدون أية صعوبة و هذا مؤشر على أن مدينة الداخلة المغربية ستكون أقوى الواجهات السياحية في العالم بأسره خلال العقود القليلة القادمة ثم: جنحت سفينة بيطرول &nbsp;(&nbsp;(Silver&nbsp;)&nbsp;) مؤخرا في مناء الوطية . كانت عملية إغاثتها من أصعب العمليات. هددت حمولتها بكارثة بيئية فقام الإختصاصيون المغاربة و كلهم أطر في الدولة متوسطي المرتبة. سهر على عملية الإغاثة مدير الموانئ المغربي السيد محم العثماني , فنجح الإختصاصيون المغاربة &nbsp;(و أغلبيتهم من منطقة الصحراء المغربية&nbsp;) تفريغ السفينة من الفيول ثم من جرها إلى ميناء عمقه أبعد إن التنمية البشرية هي الآخرى ما يميز النظام المغربي على النظام الجزائري ، حيث أن هناك برنامج قوي و مخصص ، يسيره كفاءات محلية من أجل الدفع بوثيرة النمو بعد أن يتطور الصانع و التاجر المغربي المحلي و يصبح قادرا على المساهمة مباشرة في تنمية نفسه و نفسها و تنمية المجتمع المحلي و الوطن . تقدم الإقتصاد المغربي السنة الفارطة بنسبة5% و نتوقع نسبة 3% هذه السنة . معدل البطالة في المغرب 9% و هناك خطة طموحة لتخفيضه إلى 8% مثلما هو في معضم الدول المتقدمة و هناك مشاريع ضخمة مثل محطة وارزازات للطاقة الشمسية و هي أكبر محطة في العالم و محطة زاكورة القادمة . هناك مطارات و موانئ و محطات طرفية في جميع أنحاء الصحراء الغربية المغربية . ما أنشأه النظام المغربي في الصحراء الغربية لم تنشأه حتى إسبانيا في أكثر من نصف قرن . النظام المغربي تفوق على حكام إسبانيا و بدون مناقشة الفلاحة بدأت و لأول مرة في تاريخ الصحراء الغربية المغربية بعد أن إسترجعها المغرب . محطات تحلية مياه البحر أنشأها النظام المغربي . ضيعات فلاحية أنتجتها رجال و نساء المنطقة و لأو مرة في التاريخ . الصحراء الغربية المغربية اليوم تنتج كل الأساسيات من خضر و فواكه و لحوم و سمك و كل شيئ . يمكن لأهل الصحراء الغربية اليوم الإعتماد فقط على المنتوجات المحلية و لأول مرة في التاريخ و كل هذا بفضل النظام المغربي و الذي جزء مهم منه يتكون من أبناء الصحراء ، مثلا وزارة الخارجية السيدة مباركة بوعيدة و مجلس المستشارين &nbsp;(غرفة البرلمان العليا&nbsp;) رئيسها هو معالي الرئيس السيد محمد الشيخ بيدالله - و ماذا عن الصحراء الشرقية المغربية المحتلة؟ أولا: تحتوي على بيطرول و حديد و طاقات أخرى و خيرات و ثروات هائلة ، مع الأسف بعد أن يخرجها حكام الجزائر تصدر إلى الدول الغربية التي تحولها و يستخدم حكام الجزائر أموالها في أغراض لا علاقة لها بالصحراء الشرقية المغربية لم ينشئو حتى بطاطة و لو بلوطة و لا لفتة و لا طماطم و لا زوبعة ريح لطيف - لا شيئ سوى ما تركته فرنسا التي كانت تعتقد أن الصحراء الشرقية المغربية المحتلة أصبحت جزءا لا يتجزء من الجزائر الفرنسية بل هناك مشروع مهم أنشأه حكام الجزائر في الصحراء الشرقية المغربية المحتلة و هو مخيمات تيندوف لا شيئ إلا مخيمات تيندوف حيت ثحتجزون الآلاف من الأبرياء من ذوي حسن النية - و ضحكو عليهم كما ضحكو على الوالي مصطفى ولد السيد - سرقو ثرواتهم و سجنوهم و قتلو منهم و جلبو لهم العار و الذل و حتى الإعانات الدولية باعوها في الأسواق السوداء &nbsp;(محمد لامين ولد البوهالي ضابط جزائري&nbsp;) و تعذب سكان المخيمات و بعضهم وجد نفسه في العبودية - هذا ما فعله حكام الجزائر في الصحراء الشرقية المغربية المحتلة ففي 38 سنة و بثروات أقل إستطاع المغرب أن يفعل معجزات و في 51 سنة و بثروات هائلة لم تستطع الجزائر فعل أي شيئ حتى حقوق الإنسان هي أفضل بكثير في المغرب و في صحراء المغرب فمن هو أفضل في التالي؟: حرية التنقل : المغرب حرية التعبير : المغرب حقوق الإنسان : المغرب النمو الإقتصادي : المغرب الإستقرار السياسي : المغرب الإستقرار الأمني : المغرب الفلاحة : المغرب السياحة : المغرب الملاحة : المغرب الطرونبية : المغرب المينيقاط : المغرب تيكشبيلة : المغرب تيونيولى : المغرب تنظيم كأس العالم : المغرب كرة القدم : المغرب إغاثة السفن : المغرب إستقطاب السفن العملاقة : المغرب الديمقراطية و الدستور : المغرب التناوبية السياسية: المغرب صناعة السيارات : المغرب صناعة الطائرات : المغرب صناعة الإرهاب : الجزائر صناعة المشاكل : الجزائر سرقة الأموال : الجزائر قلة موارد الماء : الجزائر دموع التماسيح : الجزائر الستشفيات : &nbsp;(&nbsp;(&nbsp;(&nbsp;( المغربي &nbsp;)&nbsp;)&nbsp;)&nbsp;) إهانة شعبه : بوتفليقة السفر إلى فال دو غراس : بوتفليقة تغيير الحفاظات : بوتفليقة الخطاب السياسي المنافق : بوتفليقة قتل المنافسين : الجزائر قتل المتظاهرين : الجزائر محاربة الأمية : المغرب محاربة العلم : الجزائر محاربة الديمقراطية : الجزائر الإستثمار في الديمقراطية : المغرب &nbsp;(أعذروني، الهاتف يرن.... سأعود&nbsp;)