سباق الارانب الحزبية نحو قصر المرادية بالجزائر

يبدو ان ملامح الرتوشات الاخيرة لاقتراب الموعد الانتخابي الرئاسي بالجزائري، قد بدأت تتضح عضويتها من خلال تعالي وبروز اصوات انتخابية كمرشحة لسباقيات 2014 قائمة بثقة كبيرة لاحراز النجاح بعد ان طرحت لنفسها اسماء جديدة وغير متوقعة، بينما بعكسها فضلت بعض القوائم الحزبية التكتم عن سياق اعلان مرشحها…

يناير 16, 2014 - 17:25
تم التحديث: 13 سنوات منذ
1 3.4ك
سباق الارانب الحزبية نحو قصر المرادية بالجزائر

يبدو ان ملامح الرتوشات الاخيرة لاقتراب الموعد الانتخابي الرئاسي بالجزائري، قد بدأت تتضح عضويتها من خلال تعالي وبروز اصوات انتخابية كمرشحة لسباقيات 2014 قائمة بثقة كبيرة لاحراز النجاح بعد ان طرحت لنفسها اسماء جديدة وغير متوقعة، بينما بعكسها فضلت بعض القوائم الحزبية التكتم عن سياق اعلان مرشحها المستقبلي للخوض بعنوانها شق طريق الحملات الانتخابية المقبلة، وهو ما يبين بشكل ملفت ان سباق الانتخبات الرئاسية لهذا العام سيشهد ظهور بوادر لشخصيات جديدة لم يسبق لها الترشح من قبل. في ظل ما كانت عليه في السابق مقتصرة فقط على جبهتين: احداها احزاب معارضة واخرى ما يسمونها باحزاب التحالف الرئاسي، تبلورت اليوم ولاول مرة في تاريخ الجزائر حكاية تشكيل جهات مزدوجة الجنسية رشحت نفسها للاستحقاقات القادمة.


وان ما يمكن اعتباره كمقدمة تمهدية للتعرف على ملامح هذه القوائم الانتخابية التي بدأت في الاتضاح، لا بد من ان نعرج على هذه الهيئات الانتخابية المتعددة الجنسيات او ما يطلق عليها بكوكبة ‘مزدوجي الجنسية’ في سابقة من نوعها تمثلت في صنف رجال الاعمال وقنصليات وكتاب، قدمت نفسها على انها اكتسبت ما يكفيها من العصرنة لخدمة الجزائر بعد معيشتها ومثولها لاعوام بفرنسا، ما جعلها تقدم بكل ثقة ولأول مرة باعلان نفسها كمترشح للاستحقاقات القادمة، وان كانت حصرتها في هل سيقبل الجزائريون بان تحكمهم شخصيات لها هوية مختلطة بين الجزائرية والفرنسية؟! طبعا سيكون ذلك من المستحيلات لانهم بكل بساطة اصبحوا غير مقتنعين بمكونات الحقيقة التي اتت من ورائها هذه الازدواجية الجنسية.


وعليه ما نرجحه لان يكون مركز القوى في الانتخابات القادمة هو هبة ‘التوائم’ اي ما اتت به كتلة ‘التحالف الرئاسي’ التي يبدو انها تعاني من ويل غموض ترشح السيد ‘عبد العزيز بوتفليقة’ من عدمه، ومن بينها حزب ‘الافلان’ الذي صار محتوما عليه ان يختار واحدا من بين اربع شخصيات لها وزن ثقيل في الساحة السياسية الجزائرية من اجل قيادته، وقد جاءت متمثلة في كل من سعداني او بلخادم او بن فليس او حميروش، وفي الاتجاه المعاكس حيث يجد حليفه’ الارندي’ الذي بدأ يلوح بإسم ظهور رجل المهمات القذرة، الا وهو وزير الحكومة السابق ‘اويحيى’ كمرشح له في حال انعدام ترشح الرئيس الحالي ‘بوتفليقة’.


وبخصوص اصرار ‘سعداني’ زعيم الافلان الحالي على اعتباره ان الرئيس بوتفليقة هو مرشح الحزب، رغم ان هذا الاخير لم يعلن ترشحه من عدمه، فقد ابانت في نفس السياق بعض التقارير الغربية عبر صحفها اليومية مدى تأكيدها على رغبة الواجهة ‘الفرنسية’ بطريقة غير مباشرة لترشيح الوزير ‘سلال’ الذي قيل عنه الكثير بشاأن سر ‘خرجاته’ الاخيرة التي لم يعرف ان كانت هي حملة لنفسه ام ينشطها للرئيس؟ وفي الطرف الثاني هناك محاولة ‘امريكية’ لترشيح ‘بن فليس′ كي يستلم هو مقطورة الاستخلاف الرئاسي، بعد ان كان هو مرشح الاجماع لدى احزاب المعارضة.


وبعيدا عن احزاب التحالف، نأتي الى ما يسمى بنظام ‘المعارضة’ التي رفضت مؤخرا الحاقها بوصف ‘متسابقي الارانب’ التي لا يمكنها ان تضيف اي جديد لسياسة الجزائر، انطلاقا من تصورات ما يحدث عند الاخوان في مصر وتونس وكذلك الفشل الذريع في ايجاد مرشح الاجماع، اضافة الى انه في اغلب الاحوال لم تستطع طبقة الاخوان في الجزائر منذ فترة الثمانينات من حصد كثير من التصويت الانتخابي. اما فيما يخص الطرف الثاني من المعارضة فلا تزال هناك محاولات لاعادة شحن طاقات متجددة لكسب وضم اصوات جديدة الى صفها.


وعلاوة على ذلك، وبحسب ما يفضله ويعتبره البعض على انه قارب النجاة الاقتصادي الذي سيحمل الجزائر الى بر الامان ولكونه خبير في مجال الاقتصاد، قد جاء متمثلا في الوزير السابق ‘بن بيتور’ الذي كان من اوئل المعلنين بصفة رسمية عن ترشحه للموعد الانتخابي المقبل.
اذن هو سباق الف ميل تخوضه احزاب التحالف ‘التوائم’ ومن مزدوجي الجنسية ‘الجنسيات’ والمعارضة’الارانب’ بكل اطيافها عبر حملاتها الانتخابية من اجل الولوج بمداخل قصر المرادية بالجزائر، الذي ينتظر منها قرابة اربعين مليون جزائري لان تكون مصدر انعاش وارتقاء الى الانبعاث الجديد لوجه الديمقراطية التي يرجوها ويتمناها الجميع.

 

 

الجزائر تايمز حداد بلال

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 13 سنوات منذ
<strong>تجربتي مع الديمقراطية</strong> عشت في المملكة المغربية الشريفة طول حياتي ، و لكنني هاجرت بعد ذلك إلى أميريكا الشمالية ، و لم أنقطع عن الإهتمام ببلدي أبدا . كما كان لي دائما إنطباع جيد جدا على الجزائر و حتى على حكامها لمدة طويلة قبل أن أستيقظ من غبوبتي لأجد أن حكام الجزائر يعاملونني مثل العدو لم أكن أعتقد &nbsp;(لم أكن أعلم أو أهتم بالسياسة&nbsp;) أن حكام الجزائر و أبوتفليقة بنفسه كانو يهاجمون بلدي المغرب و يخربون حياة الآلاف بل الملايين من المغاربة و الجزائريين ، بسياستهم الخارجية العمياء و تعلمت أشياء مهمة جدا حول الديمقراطية ، يجب عليكم في الجزائر الإنتباه إليها 1. يجب أن يكون كل حكامكم من إختياركم 100% . يجب أن تراقبو عمليات التصويت و أن تراقبو المراقبين - إستخدمو الهواتف النقالة لتصوير كل ما تراه عيونكم و حملوه إلى مواقع المنظمات الشبابية الجزائرية على الفايسبوك -مثلا- هكذا ستستطيعو فرض شفافية و نزاهة و لو تكتشفو الغش إلا بعد إنتهاء الإنتخابات . لأنكم بالأدلة ستستطيعون تغيير النتائج إذا تمكن مثلا إفلاني أو شيات من سرقة إنتخابات محلية أو وطنية 2. متابعة الفائزين بعد الإنتخابات للتأكد من تطبيق ما وعدو به و للإخبار عن تواصلهم بالجيش أو بجهات تحاول شراء الأصوات ، أي قطع الصلة بين المنتخبون و الشعب . لأن الشعب هو الذي يجب أن يؤيد أو يعارض المنتخبون . النظام الداخلي في البرلمان يرتكز حول تكوين فريق من مختلف الأحزاب المتواجدة به لمعارضة الحكومة . و تكون هذه المعارضة بمثابة فرامل عجلة المطبخ السياسي . أي أن المعارضة تعارض دائما و تغير شدة المعارضة حسب تحليل العمل الحكومي . إذا ظنت المعارضة أن العمل الحكومي مقبول فهي تعارض قليلا ، إذا كانت الحكومة تقوم بعمل جيد فالمعارضة لا تقول شيئا &nbsp;(المعارضة لا تؤيد الحكومة أبدا إلا في المواقف السيادية الوطنية&nbsp;) و إذا أخطأت الحكومة فالمعارضة تعارضها بشدة و تحاول إسقاطها بإثارة إنتباه الشعب ، و حتى تغيير موعد الإنتخابات إذا وجب 3. يجب على الشعب أن يكون منظمات مراقبة للعمل السياسي في كل الجهات &nbsp;(غير حزبي&nbsp;) أي مراقبة الأحزاب و الحكومة و البرلمان و كل مؤسسات الدولة و على الخصوص الجيش . يمكن أن تكون هذه المراقبة منظمة و قانونية و تختص على الخصوص في المسائل المالية . يمكن لمنظمات المراقبة هذه أن تكون صحافية أو نقابية &nbsp;(عمالية&nbsp;) أو حرفية أو مهنية &nbsp;(معلمين أساتذة صناع فلاحة إلخ....&nbsp;) المهم أن يحس كل موظف حكومي أن الشعب يراقبه و متشبت بسيادته 4. محاسبة كل من ينافق الشعب ، عبر الصحافة أو الحضور الشخصي لندوات صحافية . مثلا إذا قال سلال أنه لا يكذب ثم تبين بعد ذلك أنه كذب ، فيحضر الصحافة أو الشعب ليواجهه بطريقة حضارية و لكن ليضعه امام الأمر الواقع و هو فضحه لكي لا يكذب آخرون ثم إسقاطه من الحكومة إذا كانت الأدلة كافية على أنه كذب 5. معاقبة كل و أي أجهزة الأمن على مساندة السياسيين . يجب أن يوضح الدستور هذا الأمر و يجب أن يصادق البرلمان على قانون صارم و قوي يمنع كل أعضاء الجيش عن التدخل في تسيير البلاد 6. الدستور للسياسة مثل القرآن الكريم &nbsp;(أستغفر الله العلي العظيم&nbsp;) بالنسبة للمسلم المؤمن بالله . لابد من تقديس دستور البلاد لأنه خريطة تسيير البلاد و خريطة تغيير السياسيين الفاسدين و الفاشلين 7. من يتنازل عن سيادته لا يستحق الإستقلال و من يعارض سيادة شعبه لبلدة &nbsp;(أي الحكم عبر الإنتخاب و الإستفتاء الشعبي&nbsp;) فهو عدو البلاد . الديمقراطية لا تنجح عند الشعوب المتخلفة ، و لكن ممكن للشعوب المتخلف أن تتقدم و تستعمل الديمقراطية لتسيير الشأن العام أنتم تبدؤون اليوم و لكن الطريق طويل جدا و شاق و نتمنى لكم الخير و الإزدهار و لابد من الإستجابة إيجابيا لحميد شباط عندما ننتخبه - لابد لا مفر من التفاوض مع جيرانكم لكي يكون مستقبلكم واضح و قوي نعم للشعب الجزائري لا لحكام الجزائر الحاليين