الجزائر وعهد بوتفليقة: مأزق البداية والنهاية

يُجمع كثيرون في الداخل والخارج اليوم على أن الجزائر تعيش حالة من التسيب والإهمال لم تعرفها من قبل، رئيس شبه غائب، والدولة مختطفة من قبل أشخاص لم ينتخبهم أحد، حيث لا ندري حقيقة من يُسيِّر البلاد؛ ولهذا يشعر غالبية الجزائريين بفراغ سياسي رهيب، ويردد البعض منهم المثل الشعبي الجزائري ‘نحن كالمال بلا…

يناير 27, 2014 - 17:15
تم التحديث: 13 سنوات منذ
2 2.2ك
الجزائر وعهد بوتفليقة: مأزق البداية والنهاية

يُجمع كثيرون في الداخل والخارج اليوم على أن الجزائر تعيش حالة من التسيب والإهمال لم تعرفها من قبل، رئيس شبه غائب، والدولة مختطفة من قبل أشخاص لم ينتخبهم أحد، حيث لا ندري حقيقة من يُسيِّر البلاد؛ ولهذا يشعر غالبية الجزائريين بفراغ سياسي رهيب، ويردد البعض منهم المثل الشعبي الجزائري ‘نحن كالمال بلا راع′ ويتساءلون لما هذا الوضع الكارثي الذي آلت إليه البلاد؟ ومن المسؤول عنه؟ وكيف الخروج من هذا المأزق؟


أَمِل البعض إثر وصول بوتفليقة للحكم سنة 1999 بإصلاح النظام الجزائري لما يملكه الرجل من حنكة سياسية وخبرة دولية رغم الشك في شرعيته، حيث لم يصل إلى سدة الحكم عن طريق انتخابات شفافة، فمعروف أن الإدارة زوّرت النتائج لصالحه بإرادة من العسكر. لكن، مع مرور الوقت خاب أملهم، حيث رأوا الرجل يمارس الحكم بتصور قديم، رغم أنه أظهر خطابا حداثيا عكس الممارسة التي لم ترق إلى مستوى الخطاب. فركّز كل السلطات في يده مكرسا نظام الحكم الفردي حتى لقبه بعض الصحافيين بسلطان الجزائر، وبالتالي تفاقمت الأزمة المؤسساتية في الجزائر، بأن غُيِّب حكم المؤسسات لصالح حكم الفرد الذي يرى نفسه هو الدولة كما قال ذات يوم ملك فرنسا لويس الرابع عشر.


وقام بوتفليقة بتعيين كثير من الأشخاص في المناصب العليا لتسيير أجهزة الدولة، فقط على أساس الولاء للشخص بغض النظر عن الكفاءة، وأيضا لاعتبارات جهوية ومناطقية بحكم تطبيق التوازن الجهوي داخل النظام.. ونفس التصرف تجده عند الكثير من المسؤولين، حيث يجلب كل واحد منهم معه الأضعف وغير الكفء كي لا يهدد سيده، ويتم إقصاء الآخرين بعد تصنيفهم إيديولوجيا، علمانيين، إسلاميين، بعثيين، فرانكفونيين. وظاهرة تعيين المسؤولين على أساس الولاء لم يحدثها بوتفليقة بل كانت موجودة من قبل، لكنها تكرست في عهده بطريقة فاضحة. ويؤكد الذين يعرفون بوتفليقة شخصيا أنه يمتاز بخصلتين متناقضتين: الأولى تذكُّره دائما لمن قدم له خدمة مهما كان حجمها فيرد له الجميل في الوقت المناسب، والثانية تذكره لمن أخطأ في حقه مهما كان نوع الخطأ فينتقم منه عندما تسنح الفرصة.
ومن مميزات حكم بوتفليقة بقاء المسؤولين في مناصبهم لفترة طويلة، حيث لم يغيّر بعض الوزراء منذ تعيينهم، ومنهم من كانوا قبل مجيئه، فمن غير المعقول أن يبقى وزير أو سفير في منصبه لمدة تفوق العشر سنوات، رغم فشله في قطاعه رغم أنّ من حسن التدبير في السياسة والتسيير زحزحة الموظفين عن مواقعهم وتغيير الأشخاص. إنّ الموظف الذي يبقى سنوات في منصبه سيسقط حتما في الروتين وتسيطر عليه عادات تكبله عن الإبداع، وتمنعه من التجديد، ويصيبه العقم الفكري والتنظيمي.


وزاد بوتفليقة الحياة السياسية جمودا بعد ما أغلق الإعلام العمومي، المرئي والمسموع، في وجه المعارضة منذ وصوله للسلطة، مما أفقدها الاتصال بالشعب لشرح برامجها وتأطير مناضليها. والمؤكد أن بوتفليقة لا يؤمن بالديمقراطية ولا بالمؤسسات، حيث برر ذلك قائلا: ‘اننا مازلنا في بداية طريق الديمقراطية ولسنا كبريطانيا وفرنسا’، لكنه، نسي أن دولا افريقية مثل السنغال وأخرى بأمريكا اللاتينية سبقتنا منذ سنين في إرساء الديمقراطية بالتداول السلمي للسلطة.


وإذا كان الاستعمار فشل في القضاء نهائيا على اللغة العربية أهمّ المقومات الحضارية للشعب الجزائري وثقافته الوطنية، ما جعل الرؤساء السابقين يعملون على احترام العربية كلغة رسمية، فإن بوتفليقة تراجع عن استعمالها، حيث بالغ في الخطاب بالفرنسية في المحافل الدولية، وحتى أثناء زيارته لغير الدول الفرانكفونية. ألا يعتبر هذا جزءا من التعدي على الدستور ومنه ضياع هيبة الدولة بشكل آخر؟
ويرى خبراء الاقتصاد ان مئات المليارات التي أهدرت في عهد بوتفليقة لم تحقق كل الأهداف التنموية المرجوة، لأنها لم تكن موجهة في إطار مشروع متكامل للنهضة وبناء اقتصاد قوي يضمن مستقبل الشعب. والفريق الحكومي الذي عيّنه أظهر عجزا في التسيير، حيث كَثُر تبذير المال العام في المشاريع التي لا تنتهي آجالها، حيث استفادت شبكات المصالح بالتحايل على القوانين من المال غير المراقب، فبرزت طبقة من الجزائريين حديثي النعمة أظهرت ثراءً فاحشًا مستفزا لأولئك الذين يكسبون قوتهم بالطرق الشرعية، من غير أن يضمنوا العيش الكريم.


ونشرت الصحافة تقارير عن محيط الرئيس أنّه ملوث بالفساد، حيث يُتهم بعض وزرائه المقربين بقضايا رشاوى كبيرة. لقد وفّر بوتفليقة للمفسدين المنتشرين في كامل أجهزة الدولة الغطاء السياسي، ورغم تنديده في بداية عهده بالمحتكرين للاقتصاد، وتهديده بالانسحاب في حال فشله، لكنه لم يف بوعوده، فلم يبعد أحدا، ولم ينظف الجزائر من هؤلاء، ولو فعل ذلك لكان ذلك خيرا له وللشعب، وبرّأ ذمته أمام التاريخ، وترك الشعب يطوِّر مقاومته بنفسه ضد الفاسدين. إن المسيّر الذي ليس له شرعية شعبية لا يستطيع فرض نفسه على المافيا التي سيطرت على مؤسسات الدولة الجزائرية كما وصف ذلك رئيس الحكومة السابق أحمد أويحيى في 2012 . لكن، نسي هذا الأخير أنه جزء من المشكلة، لأن رجل الدولة إمّا أن يُغيّر الوضع باتخاذ قرارات حازمة أو يستقيل. وكما أشار وزير العدل السابق إلى أن القضاء يتعرض للضغط من قبل بعض الأشخاص. وتكلم قبلهم وزير آخر عن مافيا الدواء، لكنهم سكتوا عن تقديم أسماء. ورغم أن هذه التصريحات لا تكشف سرا للجزائريين، حيث يعلم ذلك الخاص والعام، إلاّ أنها كانت بكل تأكيد ضربة لمداحي السلطة الذين يروجون أن الجزائر تسير على ما يرام.


وواصل بوتفليقة السياسة الليبرالية المتوحشة التي بدأت منذ التسعينيات، والتي انعكست سلبياتها على فئات اجتماعية كثيرة نظرا لغياب الدولة كمراقب ومؤطّر للقطاع الخاص. مثلا، في ميدان الصحة ظهرت العيادات الخاصة بأسعارها الخيالية، وهي ليست حتى في متناول الميسورين، فما بالك بالمواطنين الفقراء، وقد جاء هذا بعد تدمير القطاع العام، حيث تعيش المستشفيات الكارثة، بينما كبار القوم يذهبون للتداوي في الخارج. كما هو الشأن في ميدان التربية حيث تراجعت المدرسة العمومية، وظهرت المدارس الخاصة بإمكانيات كبيرة، يعني لصالح طبقة الأغنياء. والشيء الإيجابي الملاحظ في السنوات الأخيرة الذي يمس حياة الناس مباشرة هو ارتفاع الأجور نوعا ما، مما حسّن أحوال بعض الفئات من الجزائريين. لكن، مازالت الأجور ضعيفة مقارنة مع غلاء المعيشة وارتفاع التضخم وهبوط قيمة الدينار، مما لا يسمح بتشكل طبقة وسطى تحافظ على توازن المجتمع. وتبقى فئات كثيرة تعاني، خاصة من محدودي الدخل العاملين في القطاع الخاص، ولا نتكلم عن معدمي الدخل.


إن خيبة الجزائريين كبيرة اليوم من نظام بوتفليقة لأنه رسم للناس أحلاما وردية، فشعار الإصلاح الذي رفعه لم يتجسد في صورته المثلى. فبعد 15 سنة من الحكم سيترك الجزائر بدون مؤسسات فاعلة، بل مشلولة كالقضاء الخاضع للإدارة والسلطة السياسية، وبرلمان مجرد غرفة تسجيل للأوامر الرئاسية، ونوابه هم للديكور فقط بعد رفع عدد النساء فيه، حيث لعب فيه المال السياسي بطريقة فاضحة على مسمع ومرأى السلطة، فقضى على قيم النضال، وأفسد الحياة الحزبية. لقد دخل أصحاب المال البرلمان بشراء الأصوات لحماية أنفسهم، كما يصرحون بذلك جهرا، وكثير منهم لا تهمهم غير المنفعة الخاصة. وهذا البرلمان سلطة الشعب التشريعية الذي يفترض أن يكون مثل برلمانات الأمم المتحضرة، هو برلمان مشكوك في شرعيته.


إن تحميل بوتفليقة شخصيا المسؤولية عن الوضع المتردي الذي آلت إليه البلاد ينبع من كونه المسؤول الأول دستوريا، وبسبب منهجه في ممارسة الحكم، ولإصراره على البقاء في السلطة، رغم مرضه وعجزه كليا عن القيام بمهامه، بذلك زاد الأزمة السياسية والمؤسساتية تعقيدا في الجزائر. ولكن، هذا لا يعني أنه المسؤول الوحيد عن هذا الوضع البائس، ولا نحكم على نيته ونحسبه صادقا. غير أنه في السياسة يُحكم على الأفعال وليس النوايا والعبرة بالنتائج.


وتطرح اليوم مسألة البديل، حيث يبدو أنّ العُصَب المُكَوِّنة لنظام الحكم تتصارع من أجل ضمان مكان لها في مرحلة ما بعد بوتفليقة، بعدما دخلنا في العدّ التنازلي للانتخابات الرئاسية في شهر نيسان/ابريل 2014. والواضح أن كل الأطراف في مأزق، فالذين يريدون عهدة رابعة لبوتفليقة يجدون صعوبة في إقناع الجزائريين والأجانب بالمنطق والعقل بمرشح عاجز عن أداء أدنى مهامه البروتوكولية. ويعتبر هذا هروبا للأمام إنّ لم نقل انتحارا سياسيا للبلد ككل، لذا تقف الجزائر اليوم في مفترق الطرق، محطمة من الداخل، ونظامها ضعيف وبدون قاعدة شعبية عريضة يرتكز عليها، عدا كتيبة المداحين والمستفدين من الريع، حيث لم يهتد إلى إصلاح حاله من الداخل. والآراء متباينة داخل النظام فلا إجماع على حل واضح. فالرئيس لم يخف رغبته بالموت في منصبه، ويبدو أن فريقه يريد تعيين نائب له منهم بعد تغيير الدستور وإجراء انتخابات متحكم فيها تضمن لهم الاستمرارية وتجنبهم محاكمات مستقبلية، نظرا لتورط بعض المقربين منه في قضايا فساد مالي حسبما تردده الصحافة. وبالتالي تمديد عمر النظام من دون تغيير فعلي يُنقذ البلد، حيث ينتظر الشعب إصلاحا سياسيا كي يستعيد ثقته في مؤسسات الدولة بالاعتماد على مبدأ السيادة الشعبية لحل قضية شرعية الحكم المعلقة منذ الاستقلال، لتكون الجزائر فعلا استثناءً في الربيع العربي بالإصلاح من الداخل. وتبقى البلاد تنتظر نهاية هذا المأزق، وكل الاحتمالات واردة، فمهما كانت ترتيبات البعض فقد يأتي حدث يفاجئ الجميع.

 

 

مسعود ديلمي الجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
بنمهفاك
بنمهفاك 13 سنوات منذ
<strong>بوتفليقة مغربى وجدى</strong> إن من يدعون لعهدة رابعة للبوتفليقة المريض جدا إنما يوقعون على تجويع و تهميش الشعب أكتر فأكتر ياإخوان بوتفليقة مريض بسرطان المعدة و سبق له أن أصيب بجلطة دماغية جراء ضغط الجينيرلاات عليه. الجلطة الدماغية فقد فيها الحركة فى كل جانبه الايسر . بوتفليقة يدرك أن الجينيرلات سائرون فى طريق تجويع الشعب لهادا قال بوتفليقة فى خطاب له أمام الشعب و أمام العسكر الحاكم الفعلى للجزائر ..طاب جنانى .. و تعنى طاب جنانى أتركونى أرتاح من هموم السياسة و الرئاسة أنا مريض بسرطان المعدة و لم أعد قادرا على رئاسة البلاد. لم يرحموه الجينيرلات قالوا له بصارح العبارة ستبقى فى كرسى الرئاسة حتى تموت فوقه لهدا السبب أصيب بوتفليقة بالجلطة الدماغية .أرغموه قهرا على البقاء فى رئاسة الجزائر. لاتغتروا يا إخوان بالكلام المعسول الدى تديعه التلفزة و الجرائد فكلامهم المعسول كدب فى كدب و تعودنا على كدب الحكومة على الشعب نقول لهم ما فعلتموه فى خمسين سنة الماضية باموال البترول ستفعلونه بعد الإنتخابات الرئاسية المقبلة كل من يعتقد أن بوتفليقة هو من يسير شؤن البلاد فهو خاطىء على طول البلد تسير من طرف عصابة DRS ET LES GENEREAUX.بوتفليقة ديكور يؤتت به الجينيرلات المشهد السياسى الجزائرى . على الشعب أن يمتنع عن التصويت و يمكت فى منازله و يشاهدون قناة المغاربية.. او قناة.. العصر.. على القمر الاصطناعى النيلسات سبعة درجة شرقا ..عبر عن رايك عبر السكايب او الهاتف بكل حرية . لابد للشعب ان يتور سلميا فى وجه DRS ET LES GENEREAUX. على الشعب ان ينقد البلاد من الخطر القادم الدى تسبب فيه تهور و عدم التحكم فى امور البلاد من طرف من يحكمون و يسرقون اكتر فاكتر .
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 13 سنوات منذ
<strong>كم كنا نتمنى لو كانت الجزائر اليوم تحتفل كذلك مثل تونس</strong> بالنسبة لقوة المغارب العربي ، هناك قطبين حاليا ، قادران على تصور المستقبل المغاربي و أؤكد أن تصور المستقبل يعتمد على قيادة أنظمة مغاربية شرعية تستخدم الديمقراطية كمحرك سياسي تبعا لنصيحة آخر الأنبياء رسول الله محمد عليه الصلاة و السلام الذي قال أمركم شورى بينكم . اليوم إنضمت تونس كاملا في هذا المستقبل لأن قادة تونس إستشارو الشعب التونسي و أسسو دستور تونس الجديد القطب الأول من طبيعة الحال هو المملكة المغربية الشريفة ، لأن نظامها السياسي العريق نظام شرعي 100% و يستخدم الديمقراطية التشاركية لتسيير كل شؤون البلاد . الحكومة منتخبة في المغرب . البرلمان بغرفتيه منتخب . أعضاء المؤسسة الملكية كلهم مغاربة يضعونن مصلحة المغرب أولا و قبل كل شيئ . أعضاء كل المؤسسات الحزبية و السياسية مغاربة شرفاء يعملون من أجل خدمة المجتمع المغربي من طنجة حتى للكويرة و من الجهة الشرقية حتى للصويرة القطب الثاني هو تونس التي حققت التقدم السياسي الكامل اليوم بالتوقيع على قبول الدستور التونسي الذي كتبته مواطنات و مواطنين تونسيين بأقلام تونسية و كلمات تونسية و أفكار تونسية و من أجل خدمة كل المواطنين التونسيين من هنا فصاعدا إلى أن تلتحق بنا ليبيا العزيزة ، يمكن لكل المغاربيين الإعتماد على تونس و المغرب في قيادة المغارب نحو المستقبل الألويات من طبيعة الحال يتضدرها &nbsp;(بعد الشرعية و الديمقراطية&nbsp;) الأمن و الإقتصاد 1. الإقتصاد 2. الإقتصاد &nbsp;(ليس خطأ&nbsp;) 3. الإقتصاد &nbsp;(ليس تكرير&nbsp;) - الشرح: 1. ففي ما يخص مجال الإقتصاد ، كل قادة المغارب العربي &nbsp;(إلا ربما الجزائريين&nbsp;) يعلمون أن المواطنات و المواطنين المغاربيين يريدون العيش الشفريق و على الأنظمة أن تنتج الظروف المناسبة لخلق أوراش إقتصادية تنتج وظائف و مناصب عمل لكل المواطنين المؤهلين 2. فيما يخص النقطة الثانية و هي من طبيعة الحال الإقتصاد ، فلا يخفى على قادة دول المغارب العربي أن المواطنين الباطلين يتنفسون الهواء يشربون الماء و يستهلكون مواد مصنعة و لكنهم لا ينتجون . فمسؤولية خلق ظروف إقتصادية تنتج أوراش عمل تعود على القادة و إلا ما داعي الترشح للقيادة إذا لم تكن لك الكفاءة &nbsp;(مثلما يحصل منذ 1962 في الجزائر الشقيقة&nbsp;) ؟ 3. و أخيرا و النقطة الأهم و هي الإقتصاد . إن مبدأ الإنتاج مقابل الإستهلاك ينطبق على الجميع كما تعلمون إخواني أخواتي القادة المغاربيين الأعزاء . إنه من الواجب على كل مواطنة و مواطن مغاربي أن ينتج لأن هذه هي سنة الحياة . يجب فتح المجال أمام كل الأجساد القادرة و لا داعي للتأثير بأفكار جاهلية كانت قبل الإسلام المؤودة تسأل بأي ذنب قتل . و بما أن القادة المغاربين و القائدات المغاربيات هم مواطنين كذلك ، فعندما لا نراكم تعملون أي لا تنتجون ، نحن الشعوب نتساءل لما تستحقون الإستهلاك &nbsp;(كما هو الحال على الخصوص في الجزائر منذ 1962&nbsp;) * هناك نقاط خريطة طريق المستقبل أخرى عدة ، لا يسعنى لا الوقت والمساحة لذكرها كلها و لكن سأذكر على سبيل المثال واجب تحقيق تقدم في المجالات التالية: -الإقتصاد ، -ثم الإقتصاد -و الإقتصاد -و الإقتصاد -و الإقتصاد بالعامية ، الشباب لم يتخذو قرار وجودهم في هذه الحياة , و إلى هذا الحد هم يتساؤلون لماذا أنا موجود و يجب علي الإستهلاك و لكننى لا أجد العمل لأنتج مثل الآخرين . فمراحل الإنتظار وصلت في بعض الأحيان إلى عقود من الزمن ، يجب علينا كمجتمع أن نتساء متى سيتعلم المواطن البطال عادات و تقاليد العمل و أغلبية من يعرفهم لا يعملون إن الشباب لا ينشغل بالسياسة كهواية أو كمهنة , لكن كضرورة من ضرويات الحياة مثل إستهلاك الهواء و الماء و الطعام و البحث عن الشغل الشباب الذين يعملون لهم أحلام في الحصول على سكن و تكوين أسر و التوفير للتقاعد . كل هذه الإهتمامات الشبابية هي في الحقيقة فرص لخرق رواج إقتصادي محلي و من هذا الباب نتساءل نحن الشعوب المغاربية لماذا يصر حكام الجزائر مثلا على البقاء في سدة الحكم رغم فشلهم و رغم وضوح عدم إقتناعهم بمسؤوليتهم و التي هي محبة الشعب و الدفاع على مصلحة الشعب و ليس سرقة ثروات الشعب و إختلاق أعداء للشعب بصراحة أكثر ، إن المغارب العربي بدون الجزائر لا يساوي نفس الشيئ ، نحن نريد الجزائر . و لكن المغارب العربي بدون حكام الجزائر هو شيئ يجب علينا نحن شعوب المغارب العربي أن نخطط له ، لأن العدو الأكبر اليوم الذي يغامر بمستقبل الشعب الجزائر و شعوب المغارب العربي الأخرى هو حكام الجزائر و السلام على كل قادة المغارب العربي الذين يبذلون كل حهدهم ليلا نهارا من أجل خلق ظروف إقتصادية تشجع على خلق مناصب شغل للمواطنين . أما القدة الذين لا يحبون في وظائفهم إلا الأموال التي يسرقونها فلا سلام عليكم لأننا بصراحة لا نريدكم و لا نفهم لماذا أنتم لا تفهمون هذا &nbsp;(يا حكام الجزائر&nbsp;) Allez vous trouver un vrai travail où vous pouvez être productif, vous paresseux Rulers Algérien, laissez les Algériens commencer leur démocratie comme les Tunisiens Les Marocains sont déjà au milieu d\\\'une révolution industrielle démocratic, et les Libyens sont sur &amp;#8203;&amp;#8203;le chemin de la démocratie. Bravo la Tunisie et plus de succès au Maroc