الأزمة في الجزائر ليست أزمة \"توفيق\" بل في رئيس همّه محصور في ارتداء بذلة هواري بومدين

ليس طبيعيا استمرار الوضع الجزائري على ما هو عليه. ليس طبيعيا ان لا يجد النظام الجزائري من متنفس له سوى الاستعانة بمليارات الدولارات التي جمعها من بيع النفط والغاز لاخماد الغضب الداخلي، بشكل موقّت، بدل الانفتاح على العالم وعلى مشاريع التنمية الحقيقية بغية ايجاد فرص عمل للشباب الجزائري. وهذا يعني في…

فبراير 09, 2014 - 17:52
تم التحديث: 13 سنوات منذ
12 4.8ك
الأزمة في الجزائر ليست أزمة \"توفيق\" بل في رئيس همّه محصور في ارتداء بذلة هواري بومدين

ليس طبيعيا استمرار الوضع الجزائري على ما هو عليه. ليس طبيعيا ان لا يجد النظام الجزائري من متنفس له سوى الاستعانة بمليارات الدولارات التي جمعها من بيع النفط والغاز لاخماد الغضب الداخلي، بشكل موقّت، بدل الانفتاح على العالم وعلى مشاريع التنمية الحقيقية بغية ايجاد فرص عمل للشباب الجزائري. وهذا يعني في طبيعة الحال الاستثمار في المستقبل بدل البقاء في أسر عقد الماضي التي يرمز اليها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة المصرّ أكثر من أيّ وقت على الترشح للرئاسة لولاية رابعة!


كذلك، ليس طبيعيا أن لا يجد النظام من مخرج لازمته سوى التصعيد بين الحين والآخر مع المغرب ومتابعة حربه غير المعلنة على البلد الجار عن طريق اداة اسمها جبهة "بوليساريو". يرفض الاعتراف بواقع أليم يتمثّل في أن الاستثمار في "بوليساريو" هو استثمار في المتاعب التي بدأت على الجزائر...


ليس طبيعيا أيضا بقاء الحدود بين الجزائر والمغرب مغلقة منذ عشرين عاما من منطلق أن اغلاق الحدود يحول دون تدفّق الجزائريين على المغرب ومشاهدة نمط من الحياة لا يعجب في طبيعة الحال القيمين على النظام وتلك الطبقة التي تنهب ثروات الجزائر منذ استقلّت في العام 1962.


كان الحديث الذي ادلى به السيد عمّار سعدني الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، وهو الحزب الحاكم، سابقا، في الجزائر الى أحد المواقع الالكترونية بمثابة دليل على أن ما تحتاج اليه الجزائر يتجاوز بكثير الحساسيات القائمة بين الرئيس بوتفليقة من جهة و"الرجل القوي" الجنرال محمّد مدين المعروف باسم "توفيق"من جهة أخرى. و"توفيق"، الذي يتهرّب من الكاميرات، هو المسؤول عن جهاز الامن والاستعلام الذي يعتبر الجهاز الاهمّ في الجزائر.


بغض النظر عن أهمّية سعدني، أو عدم أهمّيته، فانّ مثل هذا الحديث لا سابق له في التاريخ الحديث للجزائر. ولو كان البلد بلدا طبيعيا، كان مفترضا برئيس الجمهورية ازاحة "توفيق" من موقعه بدل الاكتفاء بتقليص صلاحياته وترك رجل مثل سعدني يتهجّم عليه بوقاحة ليس بعدها وقاحة. وصل الامر بسعدني الى اتّهام "توفيق" بالتقصير في كلّ المجالات بدءا بعدم حماية الرئيس محمّد بوضياف والزعيم النقابي عبدالقادر حمودة والقصر الحكومي في العاصمة. كذلك، يتهم الجهاز التابع لـ"توفيق" بالتدخل في صفقات مشبوهة وحملات على رجل مثل وزير النفط السابق شكيب خليل الذين دين أخيرا في قضايا فساد قد يكون محيطون ببوتفليقة متورّطين فيها.


هذا غيض من فيض ما ورد في الحديث الذي ادلى به الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الذي كان في الماضي القريب الحزب الحاكم في الجزائر وصاحب اليد الطولى في كلّ الامور باستثناء تلك التي تخصّ المؤسسة العسكرية التي يعتبر "توفيق" أحد رموزها.


في كلّ الاحوال، تعكس تصريحات المسؤول الحزبي الذي يؤكّد العارفون بالوضع الجزائري أنّ هناك من يحرّكه من داخل الدائرة القريبة جدا من بوتفليقة، فضلا عن وجود جهاز أمني معيّن يحميه (جهاز مستقلّ عن جهاز "توفيق")، عمق الأزمة التي يمرّ فيها البلد. هناك وضع غير طبيعي في الجزائر. هناك بكلّ بساطة نظام مريض يرفض التعلّم من تجارب الماضي القريب. هناك أزمة نظام تتجاوز "توفيق" الذي تكمن أهميّته في أنه يمتلك ملفات كثيرة تخص بعض كبار الشخصيات الجزائرية. كذلك لعب الرجل دورا مهمّا في السنوات العجاف التي مرّت بها الجزائر خلال الحرب التي شنّها الارهاب على كلّ مؤسسات الدولة وأراد تقويضها.


المشكلة أنّ مثل هذه الازمة العميقة لا تعالج عن طريق انتخاب رئيس مريض، يستطيع بالكاد الكلام والوقوف على رجليه، رئيسا لولاية جديدة في نيسان-ابريل المقبل. فاعادة انتخاب بوتفليقة -الذي يتبيّن أن كلّ همّه محصور في ارتداء بذلة هواري بومدين، وذلك في وقت تغيّر العالم وتغيّرت المنطقة وتغيّرت طبيعة المجتمع الجزائري- تشير الى أن الجزائر كلّها مريضة.


استهلكت الجزائر منذ الاستقلال شعارات العداء لفرنسا والاستعمار، في وقت يطمح كلّ مواطن فيها الى الهرب الى فرنسا. استهلكت الجزائر الاشتراكية واستغلّت ما يسمّى بـ"حركات التحرّر" في العالم الى ابعد حدود. كانت دائما بلدا حائرا يبحث عن دور اقليمي أكبر من دوره مستندا الى الثروة الآتية من الغاز والنفط بدل الاستثمار في الانسان.


من كثرة ممارسة الهروب الى أمام، انتهى النظام الجزائري الى دخول مشاحنات وتجاذبات داخلية في وقت لا يفتقر البلد الى رجال قادرين على استيعاب خطورة المرحلة التي تمرّ فيها الجزائر ومعها المنطقة.


يكفي الجزائر انها على تماس مع تونس وليبيا، اللتين تحولّتا الى خزان للسلاح وللارهابيين، كي يفكّر القيمون على النظام في أبعد من التخلص من "توفيق" وكيفية اعادة انتخاب بوتفليقة رئيسا.


هناك بكلّ بساطة حاجة الى الطلاق مع ممارسات الماضي والشعارات الطنانة التي لا تليق ببلد يمتلك عددا لا بأس به من خيرة السياسيين والديبلوماسيين من ذوي الخبرات الذين باتوا يكرّسون جهودهم لايذاء الغير لا أكثر، بغض النظر عن المصلحة الحقيقية للجزائر.


يبدو ايذاء الآخر سياسة جزائرية تقليدية وجزءا من ثقافة يصعب التخلّص منها. فبمجرّد الحاق الاذى بالآخر، خصوصا بالمغرب، يعتبر النظام الجزائري أنه حصل على حقوقه. ليس بمثل هذه السياسة تبنى الدول الحديثة وليس بمثل هذه السياسة تتجاوز الجزائر أزمتها، التي تبدو الحاجة اليوم قبل الغد، الاعتراف بوجودها ومدى عمقها.


فالأزمة ليست أزمة "توفيق"، الضابط الذي صار في الخامسة والسبعين من عمره. الازمة أزمة نظام يرفض الاعتراف بأنه هرم ويظنّ أن الغاز والنفط كفيلان بحلّ كلّ الازمات..بما في ذلك جعل بدلة هواري بومدين تليق بعبدالعزيز بوتفليقة وتصبح على قياسه!

 

 

 

الجزائر تايمز خيرالله خيرالله

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (12)

User
amine
amine 13 سنوات منذ
<strong>amine_18_dz@yahoo.fr</strong> المروكي المتخلف الدي لا يعرف معنى الحرب المجاهدون يالمغروكي يغيرون اسمائهم خاصة الفدائين اللدين يعملون في المدن حتى لا يتم اكتشافهم و هو ما يعرف بالاسم الثوري يامتخلف ولك امثلة ياغبي ////// محمد بوخروبة المدعو &nbsp;(هواري بومدين&nbsp;) محمد بوضياف المدعو &nbsp;(سي الطيب&nbsp;) . علي عمار المدعو&nbsp;(على لابونت&nbsp;) ...بن علي دغين المدعو&nbsp;(العقيد لطفي &nbsp;) ...أحمد بن عبد الرزاق حمودة المدعو &nbsp;(سي الحواس&nbsp;) ع العزيز بوتفليقة &nbsp;(ع القادر المالي &nbsp;) ... ديدوش مراد الملقب بـ سي عبد القادر ووووووووووووو المروكي قالو عبد القادر البالي هههههههههه اكيد لا تعرفون معنى الثورة و فنون الحرب ............قل تحيا الجزائر و انصرف ...............انشرررررر
القمري
القمري 13 سنوات منذ
<strong>اسامة.......انتحر يابهيم</strong> اقسم بالله وتاالله وبالله وباغلض الايمان ياسامة انك اكبر بهيمة عرفته في حياتي منتهى الغباء والكلخ بالله عيك من اي طينة من البشر انتم والله حرنا فيكم الغبي يمكن ان تتفاهم معه بمسايرته في غبائه لمعرفة مقاصده او فهم ماذا يريد اماانتم فقد اخترعتم غباءا لم تكتشفه البشرية بعد الوقفة التي تحدثت عنها ياحمار - وهذا تشريف لك لانك اقل بكثير من حمار- كان وقفة سيقوم بها امازيغ مغاربة ومغاربين -او ما يسمى بالكونغرس الامازيغي العالمي- وهي وقفة لم ترد السلطات المغربية ان تكون على ارضها وخاصة على حدودها وفي هذا الوقت بالذات حتى لا تعطي ذريعة للنظام الجزائري بجناحيه المتصارعين جهة السراقين &nbsp;(بوتفليقة&nbsp;) وجهة القتلة &nbsp;(توفيق&nbsp;) لايجاد متنفس لهم ان يحولوا الانظار نحو ازمة اخرى مع المغرب لاخفاء صراعاتهم وحتى لا يسووا مشاكلهم على حساب المغرب وماذا كانت النتيجة ان امازيغ المغرب مع الذين كانوا سيقومون بالوقفة اتهموا الحكومة انها مارست عليهم العنصرية بمنعها هذه الوقفة ..... هل فهمت يابهيم وبما انك غبي اقصد من اغبى البهائم ولم تنتحر بعد احكي لك نكتة وجد شخص شخصا اخر يريد ان ينتحر برمي نفسه من قنطرة فلما سلاله عن سبب رغبته في الانتحار رد عليه لانني غبي جدا وافضل الموت على انابقى على ما انا عليه الان من غباء فضيع... قال له ساسالك ثلاث اسئلة وان لم تجب عنها وقتها انتحر كما شئت السؤال الاول وما هوالشيئ الذي يشبه شكله لونه فكر الغبي ثم قال قط اجابه بل البيضة السؤال الثاني ماهما الشيئان اللذان اسمهما مثل شكلهما قال الغبي قط اجابه بل بيضتان السؤال الثالث ما هو الحيوان الذي يموء&nbsp;( مياو مياو&nbsp;) فاجابه الغبي ثلاث بيضات وقتها قال له فعلا يجب ان تنتحر فانت ميؤوس منك هل فهمت النكتة يابهيم انا قصدت ان اقول لك انتحر..... فانت ميؤوس منك
مصير
مصير 13 سنوات منذ
<strong>الحقيقة</strong> الى اسامة عيسى اسمه الحقيقي بوكطاية لا تنافق يابوكطاية عدو الشعب الجزائري الشقيق ايها الحركي ادهب الى بوزبال
محلل سياسي خبير
محلل سياسي خبير 13 سنوات منذ
<strong>salh</strong> Les camps de la zone de Tindouf sont de véri&nbsp;tables camps de concentration - Charles Saint Prot Les camps de la zone de Tindouf sont entourés par les miliciens et les forces algériennes où l\'on ne peut pas circuler et sont de véri&nbsp;tables camps de concentration, a affirmé le directeur de l\'Observatoire d\'études géopolitiques de Paris, Charles Saint-Prot, dans une inter&nbsp;view diffusée lundi sur Med1 TV Depuis une quinzaine de jours de véri&nbsp;tables soulèvements ont lieu dans ces camps sous contrôle algérien, a rappelé l\'expert français, précisant que cela a commencé, le 23 janvier, par un sit-in devant le siège du HCR, dans les camps de Tindouf, pour protester contre les violations des droits de l\'Homme de la part des milices du Polisario et des forces algériennes \&quot;Il s\'agit de mouvements spontanés d\'exaspération et, il faut le souligner, principalement des jeunes qui sont excédés par les difficiles conditions de survie, l\'incroyable corruption des dirigeants des bandes séparatistes et les atteintes répétées aux droits de l\'homme les plus élémentaires\&quot;, a déploré M. Saint-Prot Pour l\'expert français, il est avéré que les droits garantis par les conventions internationales au profit des réfugiés sont complètement bafoués par le régime algérien et le Polisario. Et tout cela, dit-il, dans le plus grand silence de la communauté internationale Il a également fait savoir que les manifestants sont réprimés avec la dernière vigueur par les miliciens du Polisario et les forces algériennes et que des violences inouïes sont commises contre les personnes \&quot;Donc face à cette répression sauvage, il faut bien constater un total silence de certaines institutions et O-N-G-s sur les graves atteintes aux droits de l\'homme dans les camps de Tindouf\&quot;, a-t-il insisté, soulignant que le secrétaire général de l\'Organisation des Nations Unis Ban Ki-Moon lui-même avait affirmé que l\'\&quot;on sait peu de choses sur la situation des droits de l\'Homme dans les camps proches de Tindouf\&quot; \&quot;Le HCR est muet alors que de manifestants pacifiques sont tabassés devant son siège. Le HCR partage donc avec l\'Algérie la responsabilité de cette situation, alors que sa raison d\'être est d\'assurer la protection des réfugiés ou prétendus tels\&quot;, a fait valoir M. Saint-Prot Il a également cité des O-N-G-s qui ont des comportements douteux, dont Amnesty international qui semble se désintéresser de la question et de la fondation Kennedy qui fait profession d\'attaquer le Maroc à tout bout de champ \&quot;On peut aussi s\'étonner du silence de Christopher Ross, l\'émissaire du secrétaire de l\'Organisation des Nations Unis, qui de passage dans la région a refusé de rencontrer des représentants des manifestants. Cela laisse sceptique sur le sens que M. Ross donne à sa mission, a-t-il rappelé M. Saint-Prot a, à cet égard, indiqué que l\'explication de ce silence et de ces attitudes ambiguës est d\'une part, que le régime algérien bloque toute action humanitaire et toute commission d\'enquête, et d\'autre part, des O-N-G-s et des négociateurs ne sont pas impartiaux, font deux poids et deux mesures et manquent d\'honnêteté Soulignant, par ailleurs, que le conflit au Sahara marocain a été créé de toutes pièces par le régime algérien, l\'expert français a fait remarquer que pour nourrir cette imposture, ce régime a pris en otage quelques dizaines de milliers de pauvres gens retenus de force dans les camps de Tindouf pour entretenir la fiction de réfugiés d\'un pays imaginaire \&quot;Ces personnes sont contraintes de vivre contre leur gré dans les camps de Tindouf. Ces personnes des camps de Tindouf ne sont pas des réfugiés, elles ont un pays: Ce pays c\'est le Maroc qui ne demande qu\'à les accueillir et vers lequel elles souhaitent aller dans leur majorité. Mais le régime algérien les empêche de circuler librement\&quot;, a-t-il relevé Il a également estimé que le processus d\'agitation et de contestation dans les camps soumis à la dictature du Polisario et de son maître algérien va s\'accentuer en raison de la situation inhumaine des conditions de vie, du malaise grandissant du Polisario qui est à bout de souffle et de la situation du régime algérien qui est en pleine déliquescence Et de conclure qu\'\&quot;il est temps que cette imposture cesse. La communauté internationale ne peut plus entretenir la fiction de ce conflit artificiel, d\'autant que la solution existe. Tout le monde le sait, c\'est le plan d\'autonomie proposé par le Maroc\&quot;
salh
salh 13 سنوات منذ
<strong>ya babaraa</strong> rak rotar bzaf wala rak marid