المزابيين بغرداية تحت رحمة الزجاجات الحارقة وهجمات الملثمين بالمولوتوف

كم هو مؤلم أن تشاهد بكل الألم الذي يعتصر القلب، عائلة تخرج متاعها من بيتها في حي بغرداية، بحثا عن مأوى آمن، هروبا من الزجاجات الحارقة وهجمات الملثمين والمولوتوف، وكم هو مخز أن تهرب عائلات من بيوتها، مهانة في دولة تدعي العزة ... ، وذليلة في دولة تزعم الكرامة، للإقامة في المساجد، كما لو أن الأمر…

فبراير 10, 2014 - 05:44
تم التحديث: 13 سنوات منذ
4 2.6ك
المزابيين بغرداية تحت رحمة الزجاجات الحارقة وهجمات الملثمين بالمولوتوف

كم هو مؤلم أن تشاهد بكل الألم الذي يعتصر القلب، عائلة تخرج متاعها من بيتها في حي بغرداية، بحثا عن مأوى آمن، هروبا من الزجاجات الحارقة وهجمات الملثمين والمولوتوف، وكم هو مخز أن تهرب عائلات من بيوتها، مهانة في دولة تدعي العزة...، وذليلة في دولة تزعم الكرامة، للإقامة في المساجد، كما لو أن الأمر يتعلق بزلزال أو حرب.


كان هذا المشهد مقبولا في التسعينات حين كانت العائلات تهرب من القرى والبلدات خوفا من “مجاهدي الغيب”، و«جماعات الدم”، لكن أن يحدث الآن في غرداية، بسبب الفتنة الدامية بين أبناء المدينة، عربا وأمازيغ، مالكية وإباضية، التي سماها الوزير الأول عبد المالك سلال “لعب أطفال”، وعلى مرأى ومسمع الدولة والسلطة والحكومة والشرطة والمخابرات، فهو الجريمة والمصيبة كلها، وهو الخزي والعار والعيب والحڤرة والحرقة كلها.


من أين تدفق الحقد الذي ظهر في صور القتل والاعتداء على البيوت وتدمير الممتلكات، ومن أين جاء هذا الحقد الدامي المقيت، وهذا الغل المتنامي، ومن أين تسللت هذه البغضاء التي طالت الموتى والمقابر والقبور، ومن أين هبت هذه الكراهية، ومن أين انسابت سيل العدوانية تجاه الآخر في أحياء غرداية، هذا الآخر الذي هو رفيق دراسة أو زميل عمل.


لكن السلطة تعشق التعفن، فهي سادية في سلوكها السياسي، ولديها احتباس حركي في عقلها الأمني، هي بانتظار “عروش ميزاب” و”أرضية الڤرارة”، تماما مثلما حدث في أزمة منطقة القبائل عام 2001، وفي 2001 قال لنا وزير الداخلية حينها نور الدين زرهوني في بداية الأحداث أن الأمر يتعلق بـ”شغب صبيان منحرفين”، وفي 2014 قال لنا سلال إن هذا العنف الدامي “لعب ذراري”.


عندما كان الطبال صاحب محل حيدرة يلعب الشطرنج مع الشبح الساكن في بن عكنون منذ 24 سنة، كان “زورو” وأولاده من الملثمين يرعبون الأطفال في أحياء غرداية، ويزرعون الرعب والخوف في قلوب النساء، وحين كان السادة في الصالونات يناقشون صراع “الديكة” على رشفة شاي، كان الغرداويون يشربون المولوتوف  وكنت ككل الجزائريين يتحسرون  يا حسرتاه على همة الرجال حين تغيب، ويا حسرتاه على بلعيز حين يقرأ سورة قريش وينسى آية “وآمنهم من خوف”



الجزائر تايمز الكاتب والإعلامي عثمان لحياني

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
أم
أم 13 سنوات منذ
<strong>أحداث</strong> أتمني من الله العزيز القدير أن يهدئ نار الفتنة التي أينما حلت فتكت بالعباد والبلاد وأسأله عز وجل أن يلهم حكماء غرداية أن يحكموا عقولهم ودينهم ويبتعدوا بحكمتهم عن الدنيا ويحتسبوا الخير عند الله ويصلحوا ذات بينهم
مغربي
مغربي 13 سنوات منذ
<strong>اللهم</strong> اتمنى كمسلم مغربي السلم والسلام والرقي والإزدهار للإخوة الجزائريين بصفة عامة وللمزابيين بصفة خاصة واتمنى أن يتجاوزوا هده المحنة لأنه مهما حدث فإننا إخوة جيران مسلمين
mohamed
mohamed 13 سنوات منذ
<strong>انفجر الوضع في الجزائر</strong> تعيش الجزائر وضعا تصفه الكثير من الأسماء السياسية البارزة بأصعب الفترات بعد الاستقلال نتيجة الغموض حول الرئاسة واستمرار المواجهات المذهبية في غرداية جنوب البلاد والمواجهة الشرسة بين الرئاسة والاستخبارات. صراع الرئاسة-المخابرات وانفجر الوضع في الجزائر نتيجة الصراع القائم بين رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة وميحطه ضد مديرية المخابرات الرئيسية برئاسة الجنرال محمد مدين المعروف بتوفيق. وهذا الجنرال يعارض ترشح بوتفليقة الى الرئاسة خوفا على استقرار البلاد من انفجار سياسي اجتماعي لاسيما في ظل ارتفاع عدد الأحزاب التي قالت أنها تقاطع الانتخابات الرئاسية وآخرها جبهة القوى الاشتراكية. وكانت جريدة الجزائرية قد نشرت منذ مدة أن مدير المخابرات يتخوف على الاستقرار في الجزائر جراء ترشح بوتفليقة. ويتعزز هذا الطرح بتقارير دولية منها أمريكية تحذر من انفجار الأوضاع مستقبلا في الجزائر. ويصر محيط الرئيس على ترشيح بوتفليقة للفترة الرابعة رغم أن دستور البلاد لا يسمح بذلك نهائيا. ويعتقدون أن الاستخبارات تقف وراء محاكمات بعض المقربين من بوتفليقة وعلى رأسهم شكيب خليل ويزر النفط السابق الفار الى الخارج. وفجر الأمين العام لجبهة التحرير الوطني عمار سعداني الأزمة الحالية عندما اتهم مدير المخابارت الجنرال توفيق بالوقوف وراء نسج ملفات اتهامات للمقربين من بوتفليقة. غرداية تحترق وبينما تشهد الجزائر هذه المواجهات السياسية، يحترق الجنوب الجزائري نتيجة استمرار المواجهات المذهبية بين الأباضيين الأمازيغ والعرب السنة، حيث أرسلت الدولة قرابة عشرة آلاف شرطي ودركي ووحدات من الجيش لتوفير الأمن والفصل بين الطرفين. وتفيد جميع المعطيات باستمرار التوتر في هذه المنطقة الحساسة من الجزائر والتي خلفت مقتل أربعة أشخاص وإحراق ممتلكات المئات ونزوح من أحياء كاملة. ومن ضمن المؤشرات المقلقة قرار أمازيغ غرداية تدويل ملفهم بعدما اتهموا الدولة المركزية بنهج سياسة لطمس ثقافتهم وعاداتهم وتهجيرهم من غرداية تدريجيا. التحذير من ربيع عربي متسارع وتعتبر تصريحات السياسيين مقياسا رئيسيا لمعرفة حجم التوتر الذي تعيشه البلاد. في هذا الصدد، حذّر أحد رواد النضال من أجل الاستقلال والرائد بالولاية الرابعة التاريخية، لخضر بور&amp;#1700;عة، مما أسماه “ربيع عربي متسارع” قد يعصف باستقرار الجزائر في حال استمر الصراع المحموم بين مؤسسة الرئاسة من جهة والمؤسسة الأمنية &nbsp;(مديرية الاستعلامات والأمنية DRS&nbsp;) من جهة أخرى. وتابع قائلا لجريدة الشروق اليوم ”ما حدث منذ ما يقارب السنة وما يحدث هذه الأيام ينذر بجر البلاد إلى السقوط في مستنقع أزمة سياسية وأمنية حتى لا أقول أخلاقية”. ولا يعتبر هذا التصريح الوحيد، فقد صرحت لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال أن ما تعيشه الجزائر من صراعات واتهامات هو أشبه بحالة حرب ومن أخطر الأزمات التي تعيشها البلاد مثل سنة 1962، وقد تمهد للتدخل الأجنبي في البلاد.
inzo
inzo 13 سنوات منذ
<strong>mzab</strong> vraiment le jour d\'algerie saproche a une guerre qui va dure beaucoup mais cette fois passeleument des groupe mais des pays voisin a la deffence des amazigth algeriens y aussi pour la rechesse de se pays que se diregent est la grand mafia du monde meme la france que vous avez deriere va lave les main de ces criminels vive les mzabi vive les kabyle y les chaoui vive la france nec matkom les sales arabes.