سعداني - توفيق : “حروب حافة الهاوية” في نظام وصلت نهاية صلاحيته ؟!

هذا النظام أنتج “توفيق”، وليس توفيق من أنتج النظام، وكان يمكن أن ينتج اسما آخر. هذا النظام أنتج الـDRS وغيّب العمل السياسي أو عوّمه، وأنتج أمثال سعداني وأنتج الفساد والرداءة. نعم.. هذا النظام وحش بلا م ... شاعر، أنتج ما قد يدمره. هل تصريحات سعداني تعني بداية نهاية هذا النظام، أم فقط بداية نهاية…

فبراير 12, 2014 - 17:00
تم التحديث: 13 سنوات منذ
5 2.6ك
سعداني - توفيق : “حروب حافة الهاوية” في نظام وصلت نهاية صلاحيته ؟!

هذا النظام أنتج “توفيق”، وليس توفيق من أنتج النظام، وكان يمكن أن ينتج اسما آخر. هذا النظام أنتج الـDRS وغيّب العمل السياسي أو عوّمه، وأنتج أمثال سعداني وأنتج الفساد والرداءة.
نعم.. هذا النظام وحش بلا م...شاعر، أنتج ما قد يدمره. هل تصريحات سعداني تعني بداية نهاية هذا النظام، أم فقط بداية نهاية “الجنرال توفيق”، أم نهاية الاستقرار والدولة؟ نحن نعرف نظام “توفيق ودولته” وطالبنا ونطالب بتغييره، ولكن لا أعتقد أن سعداني يحمل مشروع دولة أخرى (!!) لا مدنية ولا غيرها. هذا النظام وصل - منذ زمن طويل- نهاية صلاحيته، وقد استمر الوقت الضائع أكثر من عشريتين، ولم يعد منذ فترة طويلة ينتج إلا الأزمات المتتالية، قدرته كانت دائما ضعيفة على إيجاد الحلول الناجعة لمشاكل البلاد وإشكالياتها، وازدادت هذه القدرات ضعفا مع سيادة نظرة أركائيكية لممارسة السلطة وإدارة شؤون دولة، ثم مع اضمحلال المؤسسات الهشة، ومع انتشار الفساد على نطاق واسع. ويبدو اليوم أن النظام لم يعد قادرا حتى على حل مشاكله الداخلية بطريقة أخرى غير “حروب حافة الهاوية”. دولة اللامؤسسات ودولة البيروقراطيات الإدارية والأمنية، انتهت اليوم إلى هذه الصورة المخيفة.


وملامح الأزمة الراهنة، في الوقت الذي تطرح تهديدات جادة على استقرار البلاد، تفضح مسائل أساسية كان ينبغي التخلي عنها منذ زمن بعيد. فالدعوة للتغيير ليست وليدة اليوم، والدعوة إلى الديمقراطية وإلى دولة المواطنين والمؤسسات ليست وليدة تصريح الأمين العام لحزب الرئيس وحزب توفيق وحزب السلطة ككل. لقد ناضل الكثيرون من أجل ذلك وتعرضوا للإقصاء والتهميش بشكل تعسفي ظالم. هذا في وقت كان أمثال سعداني، يستفيدون من هذا النظام، يحبكون المناورات أو ينفذونها من أجل جمع الثروات أو من أجل تحقيق أمجاد شخصية، من غير أي استحقاق لا علمي ولا نضالي للكثير منهم، وعلى حساب الوطن والدولة. كل ذلك ظل ممكنا، لأن هذا النظام يسمح بذلك، بل يمكن أن أقول للأسف صار لا يسمح إلا بذلك. سأروي قصة من دون أن أذكر اسم صاحبها. ذهبت ذات يوم من أيام بداية عام 1989، وفي إطار محاولة إطلاق حوار سياسي بين من كانوا يعتبرون رجال سياسة، قبل دخول محاولة الإصلاح التي بدأت بعد 1988 حيّز التنفيذ، قلت ذهبت مع زميلي وصديقي بشير حمادي للقاء واحد من “أشهر رجال السلطة” في بيته طمعا في حديث صحفي.


الرجل فاجأنا بالقول: “لمّا لَبْلاد الدّاها الوَاد بَعْتُوكُم تستنطقُونا”. فاجأنا الأمر وأزعجنا أكثر لأن فيه تجنيا. بعد ذلك فهمنا أنا وزميلي أن السلطة، بالنسبة للرجل، تمارس بتلك الطريقة فقط ولهذا فكل إعلامي ما هو إلا أداة مناورة سياسية من السلطة وأجهزتها. قلت للرجل قبل أن نغادره: سيدي ما قلته فاجأنا ولا أريد أن أنام وفي قلبي حرقة من الاتهام الذي أطلقته ولكنني أقول لك وبالفرنسية: ce système vous l’avez construit nous l’avons subi. نظر إلينا الرجل نظرة حادة وفهم المقصود، ثم ألح علينا أن نعود للجلوس ومواصلة النقاش. ثم روى لنا كيف اكتشف هو، بعد وفاة بومدين، طبيعة النظام ومركز القوة الأساسي فيه، وكان اسمه أيامها قاصدي مرباح. سياسيون ومثقفون وإعلاميون كثيرون، منذ ذلك الزمن، بحت أصواتهم تنادي بالتغيير وبناء دولة أخرى، وهرمت وهي تناضل من أجل أن يسمح لها بالدعوة للتغيير، والتنبيه أن هذا النظام انتهت فترة صلاحياته، وأنه ينبغي أن يكون ذكيا ويتفادى انهياره وانهيار الدولة. هذا النظام ومنطق ممارسة السلطة فيه، رفضت جل مكوناته التغيير، لصالح دولة المؤسسات ولصالح القانون. اليوم يحاول البعض أن “يركب” موجة “الدولة المدنية”، وكأن صراع العصب يمكن أن ينتج شيئا آخر غير ما أنتج من أزمات ومن فساد ورداءة.


“الحروب” الداخلية للنظام تخيفنا، لكن مؤكد أنها لن تبني بديلا سياسيا، لأنها لا تدفع إلا إلى شيئين: إما مزيد من الانسداد أو انتصار جهة على أخرى، بعهدة رابعة أو من دونها، وإبقاء الحال على ما هو عليه أو حتى، وهذا المتوقع أكثر، تدهور آخر باتجاه مزيد من الرداءة ومزيد من الفساد. نعم الفساد قد “يأكل” اللواء توفيق والرئيس بوتفليقة والفريق ڤايد صالح وغيرهم، إن لم يتم وضع نقطة نهاية في هذا النظام وفي مثل هذا الشكل من السلطة. لهذا نتمنى أن تتحرك الروح الوطنية وأن تتفوق الحكمة وأن تتمكن الإرادات الخيرة من وضع حد لهذا الشكل من ممارسة السلطة. فهل ذلك ممكن؟

 

الجزائر تايمز مصطفى هميسي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 13 سنوات منذ
<strong>A TOI</strong> Nous ne voulons pas des Chiata Algeriens interférer dans notre SOUVERAINETE et incitater les terroristes contre nous Nous en avons marre de ton régime Algerien terroriste et de ton attitude contre notre peuple dans les camps de Tindouf Nous ne cesserons pas d\'interférer dans ce regime Algerien jusqu\'à ce que nous récupérons notre sahara oriental Prepare toi ca durera toute ta vie
ادريس
ادريس 13 سنوات منذ
<strong>الغل</strong> On ne veut pas de marocains ici&nbsp;!&nbsp;!يا خي على منطق و على هضرة و عى راسة و على حسد و على غل و على عنصرية. بعداهاذا الكلام يجي موالم عليكم منين تكونوا دولة و شعب يضرب له حساب. يا خي راك فلانتيرنيت و كل واحد فالعالم راه يقرا و يعلق. سمكم اللي يقتلكم هم المغاربة. بلعوا على رواحكم و علقوا على رواحكم و ديروها غي ل dz. يا خي مصيبة يا خي. الله يرحم اموات الطائرة العسكرية آمين.
djaza
djaza 13 سنوات منذ
<strong>algerien</strong> on ne veut pas de marocains ici dans cette page s ils vous plais, allez insulter votre hassan 1,2,3,4,5,6,7 ou je nesais quoi.occupez vous de votre race car vous n etes pas libre encore , au moins nous on essai d avoir notre liberte. لمرابط لحريزي va changer ton gouvernemet au maroc
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 13 سنوات منذ
<strong>النظام أنتج توفيق و ليس العكس</strong> نقطة صحيحة جدا و نظرة ثاقبة عبر ضباب الفساد إن النظام السياسي الجزائري هو الذي أنتج توفيق و ليس توفيق من أنتج النظام السياسي الجزائري الحالي كما يمكن القول و بكل ثقة أن المجتمع الجزائري عبر الحقب ، هو الذي أنتج النظام السياسي الجزائري ، من طبيعة الحال ليس العكس نوضو هزو ريوسكم و قابلو حالكم و نظفو بلادكم من الفاسدين الذي أصبحو يعتقدون أنكم عبيد لهم بما أنكم لا تجاوبون على الفشل بالتغيير و بالفساد بالثورة يجب على الشعب الجزائري أن يريد تغيير النظام ، و إلا فسنتجاوز القولة بأن النظام فاسد و فاشل إلى قول أن المجتمع فاشل و ربما حتى فاسد و لا تلومو الإسلاميين ، بل ساندوهم في النقاط التي تتفقون معهم فيها و صرحو لهم بكل و ضوح فيما تختلفون معهم على الأقل الإسلاميين و لو يكونو غير كفء سياسيا ، قامو و واجهو الفساد في التسعينات قبل أي جزائري آخر عندما كان باقي الجزائريين يتشرملون بنحكهة أوهام العظامة في عناد الفساد ، كانت جبهة الإنقاذ الإسلامية تضحي من أجل كل الجزائريين تخيلو أيها المعارضون الجزائريون لو مسكت الجبهة الإسلامية البرلمان بعد إنتخابات 1991 ، تخيلو ذلك و فكرو &nbsp;! لو مسكت الجبهة الإسلامية للإنقاذ مقاليد السلطة في البرلمان بعد إنتخابات 1991 لما كانت الجزائر على ما هي عليه اليوم من فشل و تردد و شك و بين أمل النجاة و خطر الهاوية 77 ضابط جزائري من تمنرست يستشهدو بعد أن نزلت طائرتهم العسكرية في ورقلة لتتحطم بضواحي قسنطينة... إن الرمز من تمنراست و ورقلة عند معنى قوي في هذه الظرفية . توفيق يقتل الأدلة التي ستضعه في السجن بعد أن يغادر DRS بدون شهود تمنرست و ورقلة ، قد يصعب الحكم على توفيق . إنه المجرم و العقل المدبر رالذي سيقتل كل ما حوله قبل أن يتنازل عن السلطة إن الدولة في خطر و هذا لا يقوله عبدربه ، بل تقوله الأحداث و الأدلة و الواقع حولكم كيف ستطالبون من لقبايل و المزاب و الشاورية و الطوارق و العرب و الأمازيغ الإستمرار في هذه الشراكة و هم قادرين على حكم أنفسهم أحسن مما يحكمهم النظام الحالي . يجب عليكم قبول المسؤولية و مواجهة الحقيقة و هي أن توفيق &nbsp;(أو غيره من النظام السياسي الحالي&nbsp;) يعاملكم كالمستعمرات . ليست عندكم قيمة في أعين مخابراتكم و من معها من الجينيرالات و الإفلانات أين هي إرادة الشعب الجزائري السياسية الحرة ؟ لماذا تعجزون عن تغيير مدير مديرية الإستعلامات و الأمن؟ الجواب هو لأن مديرها الحالي هذا محمد أمين بومدين قرر بنفسه أنه هو رب الدزاير ، و عملية السطو السياسي على حصلت في الجزائر يدخل فيها آخرون ، كلهم متحدون في مآمرة على الشعب و على الجزائر 51 سنة وقت طويل ، و سيصعب عليكم إقناع الأقليات بالبقاء تحت قبضة توفيق و الجينيرالات و الإفلانات يجب على الشعب أن يريد تغيير النظام الشعب يريد تغيير النظام الشعب يريد تغيير النظام إن تغيير النظام هو الضامن الوحيد الذي سيقنع أغلبية الجزائريين في أن هناك أمل جديد ، سيقنعهم بالبقاء مدة أطول إلى أن يتأكدو أن وحدة الجزائر فيها الخير لهم ، أو سيتأكدو أن الإنفصال أحسن إذا إتضح لهم أن الشعب فشل في تغيير النظام
,Pire qu une Mafia , Pire que des Gangsters
,Pire qu une Mafia , Pire que des Gangsters 13 سنوات منذ
<strong>Faux jetons , Criminels par devant la Cour Criminelle internationale</strong> La place de ces deux Génocidaires c’est la cour pénale de crime de guerre Internationale .Il s’agit de 200 000 civiles égorgés et de 20 000 disparus &nbsp;(voir les charniers à l’intérieur et autour des casernes militaires du DRS. cet appel s’adresse à Reporter sans Frontières, à Amnesty Internationale, et Humann Right Watch. La Question du jour est la suivante : est-ce que l’Image de ces trois organisations va devenir aussi sale que l’image de l’Algérie actuelle ??