مقارنات مؤسفة مستوى النقاش السياسي والإعلامي في تونس “يسخّف” وفي الجزائر يصيب بالقرف.!

عندما يتابع المرء النقاش الدائر في الجزائر حول الرئاسيات والنقاش الدائر في تونس حول الإصلاح السياسي في هذا البلد الشقيق، يحس بالبؤس. مستوى النقاش السياسي والإعلامي في تونس “يسخّف” ومستوى النقاش في الجزائر يصيب المتتبع بالق رف.! الأمر لا يتعلق بالمستوى الثقافي للفرد التونسي والمستوى الثقافي للفرد…

فبراير 16, 2014 - 06:02
تم التحديث: 13 سنوات منذ
1 1.1ك
مقارنات مؤسفة مستوى النقاش السياسي والإعلامي في تونس “يسخّف” وفي الجزائر يصيب بالقرف.!

عندما يتابع المرء النقاش الدائر في الجزائر حول الرئاسيات والنقاش الدائر في تونس حول الإصلاح السياسي في هذا البلد الشقيق، يحس بالبؤس.

مستوى النقاش السياسي والإعلامي في تونس “يسخّف” ومستوى النقاش في الجزائر يصيب المتتبع بالق 
رف.!

الأمر لا يتعلق بالمستوى الثقافي للفرد التونسي والمستوى الثقافي للفرد الجزائري، بل يتعلق بالمستويات التنظيمية لهياكل المجتمع المدني في تونس وهياكل المجتمع المدني في الجزائر.

التنظيمات السياسية والاجتماعية في تونس تتيح للفرد التونسي والمجتمع التونسي بأن يبرز أحسن ما هو موجود في المجتمع التونسي ليتولى القيادة في التنظيمات السياسية والاجتماعية.. أما عندنا فالتنظيمات السياسية والاجتماعية وطريقة عملها، لا تسمح إلا بإبراز أرذل ما عندنا من رداءة!

انظروا إلى الاتحاد العام التونسي للشغل كيف قام بدوره الريادي في تحرير تونس في الخمسينيات وحافظ على هذا الدور في عهد بورڤيبة، إلى درجة أنه صار المرجع البارز لمعارضة التسيير البورڤيبي للبلد.

واليوم كان الاتحاد التونسي للشغل مرجعا للسياسيين، عندما تأزمت الأوضاع في تونس، بعد تولي النهضة وحلفائها الحكم، وقام اتحاد العمال التونسي بتوفير إطار وطني للنقاش السياسي، أدى إلى حل أزمة السلطة في تونس جزئيا.

عندنا، أدت الرداءة والانتهازية والفساد في اتحاد العمال الجزائريين إلى كوارث تنظيمية أفرزت كوارث نقابية لا تصلح حتى للتأييد والمساندة للفساد وسوء تسيير الحياة الاقتصادية والسياسية في البلاد.

والأمر لا يتعلق بمستوى التطور الاقتصادي وعالم العمال في الجزائر وتونس، بل يتعلق بالدمار العام الذي أحدثه النظام بالجزائر في كل مؤسسات المجتمع المدني.

انظروا أيضا إلى عالم الإعلام والصحافة في تونس ونوعية الأداء في الجزائر لهذا القطاع من حيث المهنية، لتلاحظوا ذلك الفرق الشاسع في نوعية الأداء المهني في تونس مقارنة مع الأداء في الجزائر، والسبب لا يعود إلى الإمكانات المادية، بل يعود إلى نوعية تعاطي السلطة مع الإعلام هنا وهناك.

هل من الصدفة أن الإعلام التونسي يعيش الحد الأدنى من التنظيم النقابي، وفي الجزائر يعيش القطاع “الهملة” الكاملة تماما مثلما تعيش قطاعات الحكم “الهملة” الكاملة في البرلمان والحكومة والرئاسة وحتى المؤسسات الأخرى الحيوية، حيث يرتع فيها الفساد والرداءة!

نعم، الأزمة في الجزائر شاملة لأنها أزمة نظام حكم وليست أزمة سوء تسيير ظرفي فقط.


 

سعد بوعقبة

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 13 سنوات منذ
<strong>تونس تبني ال510 سنة القادمة و الجزائر تراجع ال51 سنة الماضية</strong> لا تستغرب فالتوانسة ألقو نظرة حولهم ، و عندما وجدو المغرب تحرك إلى الأمام ، و بعد إنتحار البوعزيزي ، واجهو أنفسهم في المرآة و حتى بن علي واجه نفسه في المرآة عندما لم يترك له الشعب أي إختيار إلا الهروب في الجزائر و مع الأسف الشديد ، تعلمت نسبة كبيرة من الجزائريين المنافسة السلبية مع المغرب و أهملت التفكير الإيجابي لصالح الجزائر كلما فعل المغرب شيئا ، يقول النظام للشعب أنظرو إلى المغرب ، فيقوم الشياتة بحرق علم مغربي و يضحكو قليلا ثم يحسو بنشوة الغرور و يسارعو إلى الإستمرار في خيانة الجزائر من بيطرودولار إلى بيطرودولار و لكن لا النظام الجزائري و لا معشر الشياتة ينافسون أشقاءهم إيجابيا سلال وقف أمام البرلمان التونسي يقرأ خطابا طوله عشرة كلمات مكتوبة على ورق بالطاباشير لم يستطع نطق إلا كلمة واحدة منه نطق صحيح . فضاعت الفرصة على سلال و على الجزائر لأخذ العبرة من تونس و الإتجاه للإختيار الشرعي الديمقراطي يحس الإنسان و كأن الأهم عند الجزائريين &nbsp;(ليس كلهم&nbsp;) هو بناء أركان قصة عاطفية قد ترويها الأجيال القادمة عن أمجاد حكام لا يعرفون عن المجد إلا ضحايا مناضلين مجاهدين مقاومين أبرياء غدرهم الحكام الحاليون و خانوهم و قتلوهم بعد التحرير و مرة أخرى بعد إنتخابات 1991 في الجزائر ، المنتصر في الإنتخابات جزاءه السجن &nbsp;(الشيخ علي بن حاج&nbsp;) و المنهزم يدخل باب المرادية &nbsp;(يا عيني على بوتفليقة أخو الشاذ سعيد&nbsp;) أقصد الشاب عازب &nbsp;(هههههههههه&nbsp;) المسألة بسيطة للغاية ، المغرب ليبيا و تونس مجتمعاتها تنتهج إيديولوجيات سياسية محلية تتمحور حول بناء الذات و بناء الوطن ، ثم تتجه نحو الخارج . أما في الجزائر فكل من يفهم تونس و المغرب و ربما قد يتفوق عنهما يطرده الحاكم الفعلي السيدة توفيقة الخنثي من الجزائر ليعيش حياة الحنين إلى الوطن خراج أرض الوطن ، لكي لا يستطيع إلا الكلام عن الجزائر . فالأفعال يقوم بها الحاكم الفعلي للجزائر شخص خنثي إسمه محمد أمين مدين لم ينتخبه أحد كما سبق و قلت المصيبة كما يقال هي أن الشعوب تستحق الحكام الذين يحكمونها . لأن هناك تواصل دائم بين الحكام و شعوبها . هناك من تختار طريق الأصالة و المعاصرة مثل المغرب الذي يناضل دائما إلى التحديث ، و هناك تونس التي تحاول طريق مختلفة و هي طريق الحداثة السياسية مع التمسك بالهوية الثقافية الدينية . بين ليبيا تونس و المغرب ، ستجد الجزائر و موريتان مكانها و ستعيش كل شعوب المغارب العربي كما تعيش شعوب أوروبا ، بعد أن يتغير نظام الجزائر الجزائر إحتلها أجانب الإنتماء منذ خروج فرنسا . لا صلة لمدين بالجزائر سوى صفة العقار و الدار التي يراها في الجزائر . لأن المواطن الضعيف الجزائري فلا يحن فيه لا مدين و لا بوتفليقة و لا الإفلان . الكل في النظام متآمر ضد الجزائري الضعيف الضعيف في تونس له أمل الدستور الذي سيحميه مهما كان الضعيف ضعيفا المغرب تعود على حماية ضعفائه بالإهتمام الذي يجسده ملك المغرب و الآن إنضاف الدستور الديمقراطي الذي يضمن حقوقا للمواطن المغربي الضعيف مثل الدستور التونسي و لكن في الجزائر التي هي كذلك لها دستور صوت عليه المواطن الجزائري ، فها الدستور ينام تحت شبر من الغبار . الغبار الذي ينفخه عليه محمد أمين مدين كلما أحس بخطر التغيير و فقدان كل الإمتيازات لم يصوت الشعب الجزائري على أي مؤسسة من النظام الحالي ، و ذلك منذ إنقلاب 1991 فما العمل؟ من طبيعة الحال سعد بوعقبة على حق ، يجب المقارنة و الإعتراف بالضعف إذا أردت التغيير ، و لا مفر من التغيير إذا وجدت نفسك في موقف ضعيف كل جزائري يفهم ذلك . الناس التي تقبل على ضعفها تفقد كل شيئ . 487 سنة من التحكم الخارجي عشش في قلوب الجزائريين أفكار ليست محلية . و ال51سنة الأخيرة منها كانت تجربة غريبة . أليس غريب أن يقوم رئيس المخابرات بتحدي الشعب ؟ ما هو مصدر الشرعية ؟ ليس المخابرات لأن المخابرات لا تستطيع قتل 40 مليون شخص و في الآخر سيرجع أحد جواسيس DRS ليطرق باب مدين و تنفيذ الأمر عليه هذا يحصل ليس فقط في الأفلام ، بل المخلصين يولدون من جديد حتى لو جندهم مدين من أجل خدمته كريم مولاي ليس نبذة من الخيال . في الآخر إنقلب مولاي لكي يجد نفسه . لكي يقف على رجليه و يرفع رأسه و هذا بالذات لا يستطيح الخنثي مدين أن ستحكم فيه مهمى حاول حتى إبليس لن يستطيع مساعدة مدين و لا ملابس النساء التي يرتديها ليلا كيف يصل أشخاص إتجاههم الجنسي مشكوك فيها إلى الحكم ؟ إنه الفساد الأخلاقي الذي يفتح أبواب النفوذ للفاسدين و يقفله على الصالحين الجزائري الصالح يجد نفسه اليوم خارج مناصب النفوذ و حتى خارج الجزائر الجزائري الفاسد بكل بساطة يحكم في الجزائر هذا المعادلة الغربية هي التي تجعل من الجزائر الدولة المغاربية الأقل أمل رغم أنها الأكبر مساحة و الأكثر ثروات باطنية كيف يشرح هذا حكام الجزائر ؟ روح سولهم أنت - أنا أقول يجب أن يغيرهم الشعب قبل فوات الأوان و الأوان يفوت على الشعوب هذا حصل في التاريخ و ليس كل التاريخ قديم ، بعضه حديث الدول تفشل و تنقسم ، إذا أفسد حكامها بين الشعب و فشلو في الإقتصاد و السياسة