الجزائر.. شعب يبحث عن رئيس للبلاد رئيس يا محسنين

كلّما عادت بنا الذاكرة إلى ذلك الزمن الجميل الذي قد لا يتكرر، بالنظر إلى ما نعيشه اليوم، تستوقفنا الصورة الجماعية لمن قاد المفاوضات، وصور القادة الذين سجنتهم فرنسا، بعد اختطاف الطائرة، وصور البشير الإبراهيمي من ناح ية أخرى، ومجموعة العلماء وصور وصور عديدة الشخصيات التي قادت الثورة عسكريا وسياسيا…

فبراير 19, 2014 - 13:42
تم التحديث: 13 سنوات منذ
2 2.1ك
الجزائر.. شعب يبحث عن رئيس للبلاد رئيس يا محسنين

كلّما عادت بنا الذاكرة إلى ذلك الزمن الجميل الذي قد لا يتكرر، بالنظر إلى ما نعيشه اليوم، تستوقفنا الصورة الجماعية لمن قاد المفاوضات، وصور القادة الذين سجنتهم فرنسا، بعد اختطاف الطائرة، وصور البشير الإبراهيمي من ناح ية أخرى، ومجموعة العلماء وصور وصور عديدة الشخصيات التي قادت الثورة عسكريا وسياسيا خاصة، وسمع الجزائريون عن مواقف هؤلاء، وعن آرائهم وجسارتهم وذكائهم وتعلّمهم ومستواهم الفكري ووعيهم السياسي، مهما كانت الخلافات والاختلافات وقتها، والتي في الواقع ما هي إلا دليل على ثراء تلك المرحلة، بكل عيوبها ومساوئها وصراعاتها.

 

هؤلاء استطاعوا بكل هذا التعدّد والاختلاف أن ينتزعوا الاستقلال من فرنسا، لكن ما يستوقفنا أكثر أن هؤلاء قدموا وقتها خيارات متعددة للشعب الجزائري ومتنوعة. ففي النخبة السياسية وحتى المثقفة، تجد كل التيارات التي عرفها العالم آنذاك والجزائر، اليساري، الإسلامي والاشتراكي الليبرالي والقومي وغيرها مع تعدد الأفكار والتوجهات.

 

كان للجزائريين الخيار وفوق هذا، كان أكبرهم لا يتعدى 54 سنة. نعم.. سنة 62 كانت هذه الواجهة السياسية للجزائر، جميلة ومتعددة وقوية على خلافها واختلافها. بعد 50 سنة من الاستقلال ومن ظهور هذا الجيل وبعد أن أقامت الجزائر الجامعات والمعاهد وأسست للإدارة ووضعت أسس الدولة وقادت معارك سياسية داخلية وخارجية، لا تقل عن معارك ما قبل الاستقلال أهمية وضراوة، وبعد صولات وجولات الجزائر اليوم “تتسوّل رئيسا”، رئيس يقنع ذاك ويتوافق مع ذلك، ويحترم مصالح ذاك، ويبكي مع ذاك ويسكت ذاك، ويتفهم ذلك، ويحفظ نفوذ ذاك ويتفهم حاجة ذاك لكنه ينسى الشعب.

 

الجزائر تتسوّل رئيسا ليس ليحكمها، لكن ليحدث التوازنات داخل من يحكمها حقيقة أي واقع مؤلم هذا؟ وأي مجتمع ضائع نحن نعيش فيه؟ مجتمع لا يملك أي نخبة سياسية ولا مثقفة، لم يستطع تقديم اسم واحد -ولا أقول ستة أو سبعة- واحد فقط يستطيع أن يقول أنا أقود الجزائر إلى بر الأمان وأصعد بها إلى القمة، يقود الدولة والشعب وليس الزمر والجماعات.. الجزائر تشحذ الرؤساء منذ رحيل بوضياف الذي تحمل مسؤولية عودته التاريخية ليُقتل، وكأن رحيله كان يقول لقد انتهى عهد الوطنيين وعليكم أن تفكروا كيف تؤسسوا لعهد رجال الدولة الذين يفهمون توازنات العالم والمنطقة والمحيط، لأن الوطنية أيضا تقتضي التعامل بذكاء مع الأصدقاء والخصوم، التعامل بذكاء مع الرهانات الوطنية أيضا.. تقتضي أن نفهم أين نحن وأين نسير، أن لا نقود الوطن إلى طريق مبهم ومجهول.

 

إن الأزمة التي تعيشها الجزائر اليوم ليست نتيجة صراعات بين طرف أو آخر فقط، لا.. بل هي أزمة نهاية جيل ما كان يربطهم بالجزائر هو عشق غريب تولد عن وجود قضية الاستقلال، التي أعطتهم ذلك الوعي والإصرار والعزيمة، هذا العشق لم يعد قادرا اليوم على مواجهة كل التحديات التي يعرفها العالم.. نحن اليوم بحاجة لتكوين جيل متفتح على العالم، يحب الجزائر وفق مبدأ فهم المحيط والتحديات والرهانات، وفق مبدأ الاستشراف للمستقبل. إن الحماسة التي استطاعت أن تنتزع يوما ما الاستقلال، لن تكون مفيدة اليوم، ونحن بهذه الهشاشة والضعف، علينا أن نعيد التفكير في بناء الرجال القادرين على مسك خيوط اللعبة السياسية العالمية والداخلية في آن واحد. إن تسوّلت الجزائر اليوم رئيسا يفهم التوازنات الداخلية، فعليها مستقبلا أن تفكر في صناعة قادة الرأي يفهمون الرهانات الخارجية أيضا ويتعاملون معها على أساس مصلحة الجزائر أولا قبل مصلحة الزمرة الضيقة.. مصلحة الجزائر التي لن تكون بكل المقاييس هي مصلحة جماعة أو حزب أو جهة، لأن هذه ستكون بداية تفكيك النواة الرئيسية.. مصلحة الجزائر هي مصلحة الكل المتكامل بكل اختلافاته الأيديولوجية، الإثنية والعرقية والفكرية والثقافية.. وبعدها لن نشحذ رئيسا أبدا، ستكون لنا كل الخيارات.

 


مسعودة بوطلعة

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 13 سنوات منذ
<strong>بوتفليقة بائع سيارات قديمة، ممتاز . و لكن قائد؟ فهذه نكتة</strong> إستطاع أبوالتفاليق أن يقنعكم أنكم شعب عظيم ، و هذا جميل أنا لا أحسدكم و لكن أستغرب لماذا تصدقون ما تعلمون أنه كذب باع لكم بائع السيارات القديمة السيد أبوالتفاليق سيارة قديمة ملفقة داخل إطار لونه جذب . فجربتو السياة و وجدتو أن محرك الإقتصاد الجزائري &nbsp;(السيارة&nbsp;) فاسد ، بل تراجعت الجزائر في عهود أبوالتفاليق بالمقارنة مع العهود السابقة إنكم في حالة إقتصادية مزرية و خطيرة تحفرون آبار البيطرول ، تستعمله الدول الغربة لإحداث ثورات و ثروات إقتصادية و تعطيكم نسبة قليلة جدا من قيمة البيطرول الحقيقية . أنتم لا تستخدمون البيطرول لفعل حتى ما فعله الإستعمار الفرنسي في الجزائر . ما هو الجديد الذي تستطيع أن تشير إليه لتبرر إستمرارية بوتفليقة؟ ليست هناك صناعات جديدة إخترعها وزراء بوتفليقة . سوى الكذب و السرقة فليس هناك أي شيئ يستحق الذكر عندما نقارن جزائر ما قبل الإستقلال بجزائر بوتفليقة ، هناك فرق رهيب . كان كل الأفارقة و حتى الجنوب إفريقيين يعتبرون الجزائر دولة صناعية . و لكن النظام الجزائر لم يضيف أي شيئ للبنية الصناعية الجزائرية . حتى فيما يخص بنية توزيع المياه و بناء المدن و القرى ، فالجزائر هي اليوم متوخرة جدا دولة مالي ستصل على الجزائر في خلال 30 سنة إذا إستمر النظام الجزائري الحالي في حكم الجزائر هناك تقدير علمي يقول أن رموز النظام الجزائري تقض 75% من وقتها في العمل تهتم بمصالحها &nbsp;(أي بسرقة ثروات البلاد&nbsp;) و 25% من باقي الوقت تكذب أو تخطط للكذب على الشعب عندما تخرج إلى الشارع تتسائل إن كنت تعيش في نفس الجزائر التي يتحدث عنها بوتفليقة ، لأنه يبيع لك الوهم من جديد نفس الوهم أي السيارة القديمة في هيكل ملون لامع ، هو الذي يبيعه لك اليوم كيف تعيد إنتخاب بوتفليقة و تكرر الخطأ في طاعة نفس النظام ، و تتوقع نتيجة أفضل ، إنه لأمر محير لا يمكن تكرير نفس العمل و توقع نتيجة مغايرة من العلماء من يحدد مفهوم الجنون بإعادة نفس العمل و توقع نتيجة مغايرة إن بوتفليقة برهن على أنه بائع سيارات مستعملة بارع . و لكنه بعد 15 سنة لم يثبت حتى لقطته أنه قائد سياسي . المستقبل الجزائري مهدد بسبب تبدير ثروات الجزائر و فقر الشعب وصل الحال بأن رئيس وزراء بوتفليقة &nbsp;(سلال&nbsp;) خرج و شتم ضيف من الصين ، ثم خرج مرة أخرى و شتم الفقراء الجزائريين . كل هذا و الجزائريين 20 مليون منهم يعيشون تحت خط الفقر فكيف تتجرؤون على الحلم بمستقبل جيد مع نفس النظام؟ الجيش؟ الجيش مكون من بشر و من سلاح ، و البشر يموت و السلاح ينتهي أجله بعد إستعماله مثلا ال750 مليون دولار التي خصصها لحمامرة للبوليزاريو ثم رجع لحمامرة الحمار هذا الأسبوع ليقول أن الرصاص لم يخرج من بندقية حرس الحدود الجزائري رغم الأدلة فهذا النظام يعتبر نفسه بارع في القيادة ، و لكن في الحقيقة هو بارع في الكذب و النفاق . و الكل يفهم أن الطفل الصغير الذي كذب و ينافق يكبر ليصبح شخص فاشل . إذان البنية الديبلوماسية التحتية التي يبنيها لحمامرة وزير خارجية بوتفليقة الذي سيخرج عليكم ، هي بنية تحتية وهمية الجيش الجزائري محتوم عليه أن يموت السلاح الجزائري محتوم عليه أن تنتهي صلاحيته و لن يبقى أمامكم سوى ذكريات العهد الذهبي الذي لم يحصل أبدا أين هي المنجزات التي ستجعل من الجزائر دولة عظيمة غدا ، لأننا نعلم الآن أن الجزائر لم تكن في يوم من الأيام دولة عظيمة الجزائرالفرنسية لم يقبها الشعب الجزائري و حاربها على قدر إستطاعته و هزمها في الآخر في عهد العثمانيين ، كان الجزائريون &nbsp;(مثلما كان المغاربة في مدة أقل&nbsp;) يدفعون الضرائب لإسطنبول . فتركيا اليوم فيها العديد من المآثر التاريخية و ذلك لأن أموال المغاربة و الجزائريين بنها العديد منها . إذن ، متى كانت الجزائر عظيمة لكي يغرركم النظام الحالي ، ثم تنصرفو في الوهم و تتركونه يسرق الثروات و لا يبني شيئا على سطح أرض الجزائر؟ إنها مسؤوليتكم أنتم الشعب ، هذا الجيل أن توضحو للجيل القادم أن النظام الجزائري الحالي تسبب في تراجع الجزائر إلى الوراء ما سيهددها بالإنقسام و أسوء بائع سيارات قديمة يحكم الجزائر , و لكن التطلعات أكبر مما يستطيع بائع السيارات القديمة تقديمه إلى الشعب الجزائري من حق لقبايل و الطوارق و بني مزاب و الشاوية و العرب و الأمازيغ و تلمسان و وهران أن يتسائلو ما جدوى البقاء تحت قبضة توفيق و بوتفليقة يسرق و الكل يسرق و لا شيئ ينشأ في البلاد؟ من حقهم المطالبة بالإستقلال عن الجزائر و تقرير المصير - هذا حق مبنى على واقع من حق لقبايل و الطوارق و المزاب و الشاوية و الجهات الأخرى ، حق تقرير المصير تقرير المصير لا يستحقه المجرمون و الإرهابيون . البوليزاريو غير منتخبة و يجب على ممثلي لقبايل و ممثلي الطوارق و ممثلي المزاب و ممثلي الشاوية و ممثلي الجهات الأخرى ، أن يكونو منتخبون شرعيا لكي لا يستطيع أحد إتهامهم بالديكتاتورية مثلما نتهم سفاك الدماء محمد عبدالعزيز الإرهابي ، و نتهم الجزائري محمد لامين ولد البوهالي الإرهابي
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 13 سنوات منذ
<strong>قد أقول الجزائر، شعبها يبحث عن نظام جديد، إلا أنه متخوف من عدم الإستقرار</strong> مقالكم جيد جدا عندي إضافة مهمة... الشعب الجزائري غير مقتنع بأداء نظامه منذ الإستقلال ، إلا أنه متخوف من تغييره لأنه يرى التغيير بمثابة مغامرة قد تؤدي أو من المرجح أن تؤدي إلى المغامرة بإستقرار الوضح و هذا الفكرة خاطئة العالم يتغير حول العالم الإسلالمي و العالم العربي و العالم الأمازيغي و العالم الإفريقي ، و لكن الجزائريين الذين موقعهم الجغرافي محوري ، يتفرجون و ينتظرون المستحيل من النظام الحالي . هذه مغامرة أخطر من المغامرة الأولى 1. تغيير بوتفليقة برئيس آخر ، سيجد في الطريق توفيق أو النظام الحالي ، يهدد الرئاسة للإمتناع عن تغيير السياسة الجزائرية العالمة أو سيغتالون الرئيس الجديد مثلما فعلو مع بوضياف مثلا . إذن تغيير الرئيس هو سراب و ليس تغيير 2. إعادة إنتخاب بوتفليقة معناه الإستمرار في الفشل أو سراب النجاح . بوتفليقة بائع سيارات ممتاز والزبون هو الشعب الجزائري . إنه إستطاع بيع الوهم رغم الأدلة التي توضح بدون أي شك أن محرك سيارة الإقتصاد الجزائري لا يشتغل 3. يجب أن يكون هناك ثمن لتغيير النظام ، و كل من يوهمكم أنكم بإستطاعتكم إعادة إنتخاب بوتفليقة و الإحتفاظ بنفس النظام و النجاح لأنكم دولة قوية ، هو منافق و أنتم تعلمون أنه رغم أن الله سبحانه أوهب الجزائر ثروات باطنية ، و لكن عندما كان خالق الكون يوزع القادة على الشعوب ، فالمغرب مثلا حرز على قيادات من قسم الوطني الأول و الجزائر قادتها متخلفين من القسم الوطني الثاني إنها مسئلة إختيار القادة الجيدين في المغرب نختار الجيد و نبعث الذين تنقسهم الكفاءة إلى الأقسام لكي يتعلمو ثم يترشحو للبرلمان مرة أخرى و هو باب دخول الحكومة . لابد من النجاح في الحزب أولا ثم النجاح في البرلمان . طريق القيادة في المغرب شاق و طويل . أما في الجزائر ، فذوي الكفاءة يرحلون أو يطردون أو يقتلون . أحسن مئة عقل جزائري يعيشون خارج الجزائر . ليست هناك منافسة فكرية داخل الجزائر . ما يقوله بوتفليقة لا يناقشه أحد ، إلا توفيق و لكن حتى توفيق له ثمنه . و كذلك الرئيس الجزائري الفعلي توفيق لا تناقش أوامره مثلما رأيتم أمام أعينكم مؤخرا المخزن الجزائري يخرب و لا يبني الغاز موجود كثرة و لكن حتى القرى و المدن القريبة من منشئات الغاز لا تحصل على الغاز - إن الجزائر دولة إقتصادها شيوعي أوليغارشي الشيوعيون يختارون طريق الأوليغارشية للوصول إلى الرأسمالية و لكنهم لا يتسرعون لأنهم ينهبون الأموال العامة قبل أن يصرحو للشعب أن البلاد أصبحت بلاد رأسمالية في الآخر ، سيحصل الشعب الجزائري على إنفصال تام عن النظام الحالي ، و لكن بعد أية ثمن؟ حتى لو إنفصلت جهات عدة عن الجزائر ، فذلك سيكون أفضل لأن حتى أوروبا تعلمت التعاون و الإستفادة من التعددية . التعددية الثقافية و المذهبية إمتياز و ليس نقص في الجهة . السر هو الحرية . إن الحرية تمنح الشعوب روح الإبتكار أي التغلب على المشاكل في الجزائر ، قد تنطلق مرحلة التقدم بعد أن تصل الأنظمة الأخرى إلى نقطة الوصول ، أن الشعب الجزائري سيزداد تأخرا على التأخر لا تتسائلو لماذا عاشت الجزائر تحت أكثر من 400 سنة من الإستعمار ، إن السبب داخلي و ليس خارجي و الحل في الإستقلال و النمو و التغلب على الضعف ليس هو السلاح فقط بل الذكاء و التحالف و المحبة و حسن الجوار هذه الصفات التي تعلمون أنها فعلا تنفع مع جيرانكم في حيكم ودروبكم و قراكم و مدنكم ، إلا أن الغرور الذي أصاب حكامكم بمرض العمى ، لا يتركهم يستفيدون من مبادئ يعرفها كل الجزائريين لقد خرب النظا الجزائري الذكاء الجزائري لأنه يطرد الجزائريين الأذكياء من البلاد. الدولة الجزائرية ليس لها أي تحالف لأن حكامها تراجعو عن عدة معاهدات و خدعو و غدرو لا أحد يصدقهم اليوم . المحبة التي يكنها جيران الجزائر هي للشعب و ليس للنظام الجزائري . حسن الجوار صفة لا يحبها النظام الجزائري . إن هذا النظام الجزائري الذي منذ أن تعلم حفر الرمال و إستخراج البيطرول و الغاز ، أصابه مرض جنون الغرور و بدأ فعلا يصدق نفسه بأنه نظام عظيم . ثم أسكت كل من إنتقده بوهم عظامة دولة الجزائر أو بالإغتيال إنه ليس نظام عظيم و النتيجة أمامكم النظام العظيم لا يقتل ربع مليون من شعبه ، بل يعلم شعبه و ينمي الحضارة في شعبه و يهيئ الظروف الجيدة لشعبه و يستثمر ثرواته في منشآت إقتصادية تنتج مناصب عمل لشعبه لا يمكن ضرب الشعب لكي يصبح ما يريده النظام . إن الضرب الذي يقوم به النظام الجزائري ليس من المحبة بل من الكراهية . إنه نظام يكره من يتحداه و من يريد إنتزاع الثروات منه . فهم يقاتل الشعب اليوم قبل أن يحصل الشعب على كل وعيه و يطرد توفيق و بوتفليقة من مناصب النفوذ دخلو لكل مناصب النفوذ في الجزائر بعد 1962 في منتصف الليل ، و لن يخرجون بالسلام . إنهم مجرمون صعاليك قطاع طرق و كلما إشتد عليهم الخناق سيدعون روح الوطنية و سيقول لكم بوتفليقة أن هناك حرب إعلامية على الجزائر المشكلة في ما قاله بوتفليقة ، أو قيل بإسمه ، شطرين: 1. ليست هناك حرب على الجزائريين أي الشعب . الشعب الجزائري ليست عنده أشيائ يريدونها الآخرين 2. هناك حملة إعلامية ضد النظام الجزائري ، و ذلك لأن النظام الجزائري يستخدم الحملات الإعلامية ضد جيرانه لإدخال ورقة الروح الوطنية في الحملة الرئاسية و إسكات أصوات المعارضة . المواطن الجزائري لا يستطيع الإستماع للمعارضة عندما يقتنع أن هناك خطر يهدد أمن و وحدة الجزائر. من يهدد أمن و وحدة الجزائر؟ النظام الجزائري هو الذي يسرق ثروات الجزائر فيلتجأ المواطن الجزائري إلى العنف لأن ليس هناك منفذ آخر غير العنف لحل مشاكل الفقاقير كما وصف رئيس الوزراء الشعب الجزائري من يهدد أمن و وحدة الجزائر هو النظام الذي يتلاعب بمستقبل أهالي غرداية لكسب ورقة إنتخابية الخطر الذي يهدد الخزائر عنوانه توفيق و بوتفليقة و ليس جيران الجزائر جيران الجزائر يتحالفون من أجل إنشاء ثورة إقتصادية و سينجحون بدون الجزائر الأقليات الجزائرية ستترك هذه المسرحة المأساوية التي يكرر توفيق إنتاجها و سينصرف إلى مستقبل مستقل عن المرادية و دي.إر.إس لقبايل و الطوارق والمزاب الشاوية سيجدون مؤيدين لإنفصالهم عن الجزائر ، إذا إستطاع النظام الجزائري الحالي البقاء في الحكم ببساطة ، لا يمكن تجاهل نتائج 51 سنة