توتر دبلوماسي بين المغرب وفرنسا

استدعت وزارة الخارجية المغربية مساء الجمعة السفير الفرنسي في الرباط شارلي فري لإبلاغه "الاحتجاج الشديد" اثر معلومات نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية حول تورط مزعوم لمسؤول مغربي في ممارسة التعذيب. وذكر بيان صادر عن الوزارة ان الوزيرة المنتدبة لدى وزير الخارجية امبركة بوعيدة استدعت الى مقر الوزارة…

فبراير 23, 2014 - 04:07
تم التحديث: 13 سنوات منذ
6 2.9ك
توتر دبلوماسي بين المغرب وفرنسا

استدعت وزارة الخارجية المغربية مساء الجمعة السفير الفرنسي في الرباط شارلي فري لإبلاغه "الاحتجاج الشديد" اثر معلومات نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية حول تورط مزعوم لمسؤول مغربي في ممارسة التعذيب.

وذكر بيان صادر عن الوزارة ان الوزيرة المنتدبة لدى وزير الخارجية امبركة بوعيدة استدعت الى مقر الوزارة سفير فرنسا "لإبلاغه الاحتجاج الشديد للمملكة المغربية على إثر معلومات تهم شكاية ضد المدير العام لمديرية مراقبة التراب الوطني حول تورطه المزعوم في ممارسة التعذيب بالمغرب".

وكانت وكالة الانباء الفرنسية أفادت بأن إحدى الجمعيات طلبت الاستماع إلى المدير العام لمديرية مراقبة التراب الوطني بخصوص تواطؤ مزعوم في ممارسة التعذيب بالمغرب.

وذكر بيان الخارجية المغربية ان بوعيدة أوضحت أن "المغرب يرفض رفضا باتا المسطرة الفجة التي تم اتباعها والمنافية لقواعد الدبلوماسية المعمول بها، وكذا الحالات القضائية التي تم التطرق إليها والتي لا أساس لها".

وأكدت الوزيرة المغربية أن "هذا الحادث الخطير وغير المسبوق في العلاقات بين البلدين من شأنه المساس بجو الثقة والاحترام المتبادل الذي ساد دائما بين المغرب وفرنسا".

وأضاف البيان أن المملكة المغربية " تطالب بإلحاح بتقديم توضيحات عاجلة ودقيقة بشأن هذه الخطوة غير المقبولة وبتحديد المسؤوليات".

من جانبها، أعربت سفارة المغرب في فرنسا عن "استغرابها بشأن عبثية هذه القضية، سواء على مستوى المسطرة المعتمدة أو على مستوى الحالات القضائية المذكورة".

وجاء في بيان صادر عن السفارة المغربية ونشرته وكالة أنباء المغرب العربي أنه "في ما يتعلق بالمسطرة ، فإن السرعة الفائقة التي تمت بها معالجة هذه القضية، وطريقة تعميمها إعلاميا، وانتهاك القواعد والممارسات الدبلوماسية المتعارف عليها دوليا وعدم احترام الاتفاقيات المبرمة بين البلدين، تثير العديد من التساؤلات حول الدوافع الحقيقية لهذه القضية ومحركيها الحقيقيين" .

وأضاف البيان "ان السفارة ومديرية مراقبة التراب الوطني علمتا عن طريق الصحافة بوجود هذه الشكاية وأن سبعة من عناصر الشرطة قدموا في اليوم نفسه إلى مقر إقامة سفير المملكة المغربية من أجل إشعاره باستدعاء من قبل قاضي التحقيق لمديرية مراقبة التراب الوطني".

وذكرت السفارة أن "هذا الحضور القوي لعناصر الشرطة جاء بشكل مستغرب، في وقت كان وزير الداخلية المغربي، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى فرنسا، يعقد اجتماعا في مقر إقامة السفير مع عدد من الصحفيين"، مضيفة أن "هذه الخطوة غير مسبوقة بالنظر إلى مساطر التعاون القضائي الجاري بها العمل بين المغرب وفرنسا، والتي يجري تطبيقها بشكل سلس".

وأعربت السفارة عن أسفها لأن اللجوء إلى القنوات الدبلوماسية "تم تجاهله عمدا".

وأشار البيان إلى أنه "في ما يتعلق بالحالات المشار إليها في نفس القصاصة، فإنها تتعلق بقضايا لم تكن مديرية مراقبة التراب الوطني، وفقا لاختصاصاتها، معنية بها بأي شكل من الأشكال".

واوضح أنه جرى توقيف عادل لمطالسي، وهو فرنسي من أصل مغربي، في منطقة طنجة في 3 أكتوبر 2008 من طرف الدرك الملكي بعدما دبر عملية تهريب 1601 كلغ من مخدر الشيرا. وقد حكم عليه بـ10 سنوات سجنا نافذا ونقل في 16 أبريل 2013 إلى سجن فيلبنت في فرنسا لقضاء ما تبقى من مدة عقوبته.

وذكر البيان ان المحكمة رفضت المزاعم التي استند إليها الدفاع بشأن اختطافه وتعذيبه، مضيفة أن "عادل لمطالسي متابع أيضا في إسبانيا بشأن عملية توصيل 500 كلغ من مخدر الشيرا إلى هويلفا في يونيو 2008، وكان قد أدين بالسجن في فرنسا في قضية اعتداء وجرح عام 1998 لمدة خمسة أشهر".

وبخصوص حالة النعمة أسفاري، أوضحت السفارة أن الأمر يتعلق بمواطن مغربي يقضي حاليا عقوبة سجنية لمدة 30 عاما "لتورطه في أحداث تسببت، في عام 2010 ، في مقتل 11 عنصرا من قوات الأمن (درك ملكي وقوات مساعدة)، خلال عملية التفكيك السلمي لمخيم إكديم إيزيك قرب مدينة العيون، والذين تعرض بعضهم للذبح بوحشية والتمثيل بجثتهم" .

وذكر البيان بأن "هذا الشخص ألقي القبض عليه من طرف الدرك الملكي، وتمت محاكمته في جلسات علنية، جرت بحضور العديد من الملاحظين (المراقبين) الدوليين، ووفرت لها كافة ضمانات المحاكمة العادلة"، مشيرا إلى أنه خلال المعالجة القضائية لقضيته، "اعترف بالوقائع المنسوبة إليه، ولم يذكر، في أي وقت، أمام قاضي التحقيق والمحكمة تعرضه للتعذيب" وأن "جميع مراحل التحقيق في هذه القضية تمت من طرف محكمة عسكرية".

وخلص البيان إلى "أن سفارة المملكة المغربية وهي تعرض هذه الوقائع أمام الرأي العام، فإنها تؤكد عزمها التام على تسليط الضوء على ملابسات هذه القضية. ومن جهتها، تحتفظ مديرية مراقبة التراب الوطني بالحق في اللجوء إلى جميع الوسائل القانونية لإزالة أي غموض ورد الاعتبار".

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
اسامة عيسى الجزائري
اسامة عيسى الجزائري 13 سنوات منذ
<strong>تماما</strong> أن حادث نزع الراية الجزائرية من فوق سفارتها في المغرب ليس سوى إنفرادي صدر عن شخص لم يتحمل خبث هذه الدولة، غير أن المخابرات الجزائرية جعلت منه حدثا مهما إستطاعت من خلاله إلهاء الجزائريين لمدة طويلة، وبعدما أصبح هذا الموضوع منتهي الصلاحية، نسقت هذه الأخيرة مع جرائها في تندوف قصد إغراء مساعد المنتج والممثل الاسباني \&quot;خافيير بارديم\&quot; في الفيلم الوثائقي \&quot;أطفال الغيوم، آخر مستعمرة\&quot; و دعوته للإدلاء بتصريحات جعلت منها صحافة قصر المرادية كلاما مقدسا رغم أنها صدرت عن شخص شاذ جنسي لا يمثل سوى نفسه داخل المجتمع الإسباني. لا يختلف إثنان حول مصدر الكلمات الجارحة والعبارات المهينة، المنسوبة لسفير فرنسا بواشنطن، والذي شبه المغرب ب\&quot;العشيقة التي نجامعها كل ليلة\&quot;، ومن وراء إشاعة الخبر وجعله حدثا بارزا تناقلته الجرائد على صفحاتها الأولى، خصوصا وأن \&quot;خافيير بارديم\&quot; الذي نقل تصريح السفير الفرنسي معروف بتعامله مع المخابرات الجزائرية و دفاعه عن جمهورية لا توجد إلا في مخطط الجزائر لحكم منطقة شمال إفريقيا، خصوصا وأن مصاريف إنتاج فيلم \&quot;أطفال الغيوم، آخر مستعمرة\&quot; التي فاقت المليون دولار دفعتها المخابرات الجزائرية التي لطالما أخدت من الشعب الجزائري الشقيق و أعطت لميليشيات البوليساريو. مؤخرا تم تسجيل ثلاث دعاوي قضائية ضد مدير المخابرات المغربية في ظرف وجيز وقد تم استدعائه من طرف القضاء الفرنسي، رغم أن هذا يعتبر إحتقارا للمملكة المغربية خصوصا وأن جهاز الديستي يعتبر من بين الأجهزة الحساسة التي لطالما تعاونت مع فرنسا في حربها ضد الإرهابيين و الخارجين عن القانون، بحيث أن أصحاب هاته الدعاوي يدعون أنهم تعرضوا للإختطاف و التعذيب قبل سنوات من اليوم الشيء الذي يجعلنا نستفسر حول السبب الذي جعلهم يقررون مقاضاة الحموشي في هذا الوقت بالذات، وهل أن رفع ثلاث دعاوي قضائية ضد مؤسسة أمنية في ظرف وجيز جاء بمحض الصدفة أم أنها نية مبيتة من ورائها جارتنا الغير عزيزة؟ ذكر مئات المواطنين المالّيين أنهم توصلوا برسائل قصيرة في الهواتف المحمولة، تدعوهم لعدم الخروج من أجل استقبال الملك محمد السادس أثناء زيارته إلى مالي، هذا في ظل طرد السلطات المالية لستة عناصر من البوليساريو كانوا يخططون لتشويش على هاته الزيارة الملكية، الشيء الذي يؤكد على أن ما قام به الملك محمد السادس من خلال زيارته لهذه الدولة الشقيقة، قد ضرب فعلا مخططات الجزائر في الصفر وأرجعها إلى نقطة البداية، وقد إستطاع سحب بساط كسب ثقة الماليّين من الجزائر التي صرفت أموالا طائلة لهذا الغرض إبّان الحرب على الإرهاب بهذه الدولة، ليأتي بعد ذلك حادث إطلاق النار على مركز حدودي مغربي من طرف الجيش الحدودي الجزائري، ما يعتبر وقاحة و تطاولا على المملكة، هذا في إنتظار المزيد من المكائد التي ستنسجها جارتنا في القادم من الأيام.
بيني بالفرنسية
بيني بالفرنسية 13 سنوات منذ
<strong>العشيقة</strong> من تكون المرأة بجانب هولاند اعلي في الصورة.
mohadz
mohadz 13 سنوات منذ
<strong>impossible ya m\&#x27;rarka</strong> le maroci est et restera toujours un maure du moyen age. la maitresse de la france commence a etre détes&nbsp;table.l\'espagne possede ceuta et m\'lila, l\'algerie tindouf et béchar. el mrarka pssedent le derriere et ledevant des maroquiates el fayhates votre honneur n\'existe plus à chaque fois que vous avez un problème vous dites que c\'est l\'algerie. le jour ou vous serz tranquille c\'est quant vous oublierez votre maitre l\'algerie ya m\'rarka. l\'algerie vous ignore depuis et pour toujours .
أسامة
أسامة 13 سنوات منذ
ليس المغرب وحده كل حكام العرب يعاملهم قادة الغرب على أنهم عشيقات لا أكثر ولا أقل أما الشعوب فهي مغيبة تماما بواسطة القمع فهؤلاء الحكام الخونة أسود على شعوبهم فقط أما إذا تعلق الأمر بالغرب فلا يستطيعون قول أف &amp;#65271;ن ملفاتهم السوداء بأيد أسيادهم يخرجونها متى يشاؤون
journaliste marrocain
journaliste marrocain 13 سنوات منذ
<strong>العبارات المهينة</strong> أن حادث نزع الراية الجزائرية من فوق سفارتها في المغرب ليس سوى إنفرادي صدر عن شخص لم يتحمل خبث هذه الدولة، غير أن المخابرات الجزائرية جعلت منه حدثا مهما إستطاعت من خلاله إلهاء الجزائريين لمدة طويلة، وبعدما أصبح هذا الموضوع منتهي الصلاحية، نسقت هذه الأخيرة مع جرائها في تندوف قصد إغراء مساعد المنتج والممثل الاسباني \&quot;خافيير بارديم\&quot; في الفيلم الوثائقي \&quot;أطفال الغيوم، آخر مستعمرة\&quot; و دعوته للإدلاء بتصريحات جعلت منها صحافة قصر المرادية كلاما مقدسا رغم أنها صدرت عن شخص شاذ جنسي لا يمثل سوى نفسه داخل المجتمع الإسباني. لا يختلف إثنان حول مصدر الكلمات الجارحة والعبارات المهينة، المنسوبة لسفير فرنسا بواشنطن، والذي شبه المغرب ب\&quot;العشيقة التي نجامعها كل ليلة\&quot;، ومن وراء إشاعة الخبر وجعله حدثا بارزا تناقلته الجرائد على صفحاتها الأولى، خصوصا وأن \&quot;خافيير بارديم\&quot; الذي نقل تصريح السفير الفرنسي معروف بتعامله مع المخابرات الجزائرية و دفاعه عن جمهورية لا توجد إلا في مخطط الجزائر لحكم منطقة شمال إفريقيا، خصوصا وأن مصاريف إنتاج فيلم \&quot;أطفال الغيوم، آخر مستعمرة\&quot; التي فاقت المليون دولار دفعتها المخابرات الجزائرية التي لطالما أخدت من الشعب الجزائري الشقيق و أعطت لميليشيات البوليساريو. مؤخرا تم تسجيل ثلاث دعاوي قضائية ضد مدير المخابرات المغربية في ظرف وجيز وقد تم استدعائه من طرف القضاء الفرنسي، رغم أن هذا يعتبر إحتقارا للمملكة المغربية خصوصا وأن جهاز الديستي يعتبر من بين الأجهزة الحساسة التي لطالما تعاونت مع فرنسا في حربها ضد الإرهابيين و الخارجين عن القانون، بحيث أن أصحاب هاته الدعاوي يدعون أنهم تعرضوا للإختطاف و التعذيب قبل سنوات من اليوم الشيء الذي يجعلنا نستفسر حول السبب الذي جعلهم يقررون مقاضاة الحموشي في هذا الوقت بالذات، وهل أن رفع ثلاث دعاوي قضائية ضد مؤسسة أمنية في ظرف وجيز جاء بمحض الصدفة أم أنها نية مبيتة من ورائها جارتنا الغير عزيزة؟ ذكر مئات المواطنين المالّيين أنهم توصلوا برسائل قصيرة في الهواتف المحمولة، تدعوهم لعدم الخروج من أجل استقبال الملك محمد السادس أثناء زيارته إلى مالي، هذا في ظل طرد السلطات المالية لستة عناصر من البوليساريو كانوا يخططون لتشويش على هاته الزيارة الملكية، الشيء الذي يؤكد على أن ما قام به الملك محمد السادس من خلال زيارته لهذه الدولة الشقيقة، قد ضرب فعلا مخططات الجزائر في الصفر وأرجعها إلى نقطة البداية، وقد إستطاع سحب بساط كسب ثقة الماليّين من الجزائر التي صرفت أموالا طائلة لهذا الغرض إبّان الحرب على الإرهاب بهذه الدولة، ليأتي بعد ذلك حادث إطلاق النار على مركز حدودي مغربي من طرف الجيش الحدودي الجزائري، ما يعتبر وقاحة و تطاولا على المملكة، هذا في إنتظار المزيد من المكائد التي ستنسجها جارتنا في القادم من الأيام.