هل تَرَشَّحَ عبد المالك سلال للرئاسة تحت جلد بوتفليقة ؟

Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 مقدمة لا بد منها : يبدو أن الصحراويين الذين يعيشون في محافظتي ( إقليمي ) الساقية الحمراء ووادي الذهب هم الذين يتصفون بصفة ( الإنسان ) وتهتز لإنسانيتهم المنابر الإعلامية الدولية الكبرى بأموال الشعب الجزائري ، أما 36 مليون جزائري الذين…

فبراير 26, 2014 - 17:05
تم التحديث: 13 سنوات منذ
3 3.9ك
هل تَرَشَّحَ عبد المالك سلال للرئاسة تحت جلد بوتفليقة ؟

مقدمة لا بد منها :


يبدو أن الصحراويين  الذين يعيشون في محافظتي ( إقليمي ) الساقية الحمراء ووادي الذهب هم الذين يتصفون بصفة ( الإنسان ) وتهتز لإنسانيتهم  المنابر الإعلامية الدولية الكبرى بأموال الشعب الجزائري ، أما 36 مليون جزائري الذين تسلطت على رقابهم عصابة من المجرمين القتلة فهم كائنات مجردة من أي صفة بشرية وخاصة صفات العقل والذكاء والمواطنة والكرامة ، فلا حق لهم في اختيار من يحكمهم ، فكأنهم أشباح يعيشون تحت وصاية ( جماعة مجهولة ) تختار لهم رئيسا معاقا أو مُحنَّطاً أو حتى ميتا ، المهم أن  36 مليون جزائري لا تساوي شيئا أمام بضعة آلاف من الصحراويين يعيشون في الساقية الحمراء ووادي الذهب ... والغريب أن الجزائريين – معارضة وموالاة – يتمتعون بقدرة هائلة على التَّكَيُّف مع المصائب التي تنزل عليهم ولهم قدرة هائلة على تبرير القرارات الخاطئة والمواقف اللامنطقية واللامعقولة التي يتخذونها بهدف إبقاء الوضع على ما هو عليه وتأبيد الجمود بدعوى الحفاظ على الاستقرار حتى وإن كان ثمن هذا الاستقرار المفترى عليه  هو انهيار الدولة – شعبا وأرضا - انهيارا كاملا ...


اليوم وبعد أن تأكد ترشيح بوتفليقة أصبح كل من يحيط بعبد العزيز بوتفليقة يعتبرنفسه ( بوتفليقة ) لذلك فهم يُصِرُّون على تركيز الرجل المريض – شفاه الله – رغم حالته الصحية الظاهرة للعيان بكونه كسيحا أبكما ... أصبح  بوتفليقة سدّاً منيعا لحماية عدد كبير من المستفيدين في هذا النظام القائم على الفساد وتبدير الأموال الطائلة منذ 51 سنة ... والحالة هذه أن الجميع  في الجزائر – معارضة وموالاة – يجهلون أن التحذير من أي تَحَرُّك شعبي هو دعوة غير مباشرة لدفع الجزائر إلى تأبيد حالة التخلف والفقر والمذلة ...


أولا : هل ترشح عبد المالك سلال للرئاسة تحت جلد بوتفليقة ؟ :


من علامات ترشح عبد المالك سلال تحت جلد بوتفليقة :


* أنه هو لسانه منذ أن صَمَتَ بوتفليقة صَمْتَ القبور من خلال الرسائل التي  يشرف على  كتابتها باسم بوتفليقة ..


* أنه هو الذي كان ينتظر منه العالم سماع كل الأخبار عن الرئيس بما في ذلك خبر الترشح من عدمه ..


* أنه هو الذي سحب استمارة ترشيح بوتفليقة للرئاسيات نيابة عنه .


* هو الذي أعلن عن ترشيح بوتفليقة نيابة عنه .. 


  هو الذي سيقوم بالحملة الانتخابية نيابة عنه ..


ثانيا : عبد المالك سلال قنطرة نحو مرحلة جديدة للنظام الفاسد في الجزائر :


حينما ستنتهي فصول هذه المسرحية المأساوية التي ستعيشها الجزائر في 17 أبريل 2014 ، طبعا بفوز كاسح لمرشح كسيح سيعزز عبد المالك سلال مركزه في بنية النظام الجزائري الحاكم  الذي هو جزء منه  وستبدأ مباشرة مرحلة إعادة شحن الطاقة الرهيبة للفساد والإفساد في الجزائر بعد ضمان العهدة الرابعة ، إعادة شحن طاقة استنزاف خيرات الجزائر والدفع في اتجاه تدعيم كل مقومات إفقار الشعب الجزائري والإمعان في إذلاله ، سيقول البعض إن هذه صورة غير حقيقية لنوايا رئيس الوزراء الجزائري ، سيكون الرد عليهم كالتالي  : وهل هناك أكثر إذلالا  للشعب الجزائري واحتقار إنسانيته  والإمعان في إهانته والاستخفاف بذكائه أكثر من المساهمة في فرض شبح رجل كسيح على أمة لها تاريخ مجيد كالأمة الجزائرية ؟   ستنتهي إذن فصول هذه المسرحية  بالانتقال من السيئ إلى الأسوإ ، من مرحلة الأمل في التغيير إلى اليأس من التغيير إلى الأبد !!!  

 

ثالثا : هل سيضرب عبد المالك سلال ضربته القاضية ؟ :


من هذه الوضعية يبدو أن هناك قرائن تفيد بوجود صفقة قد تمت بين كل مكونات النظام الحاكم في الجزائر: عسكر ومخابرات وأشباه الأحزاب وأشباه المؤسسات المدنية ، صفقة مباشرة بين هذه المكونات أو غير مباشرة بسكوتها والاكتفاء بموقف المتفرج على الجزائر وهي تُذْبَحُ في مسلخ المؤامرات الدنيئة .


إن من يُنْكِرُ على عبد المالك سلال دوره  في اللعبة السياسية في جزائر 2014  فما عليه سوى استعراض مساره الذي وضعه فيه بوتفليقة مع بقية الجماعة المتحكمة في البلاد ، فهو رجل لا لون سياسي له ولا قدرات إقناعية حيث يفضل - حتى مناصروه - أن يسكت خير له من أن يتكلم لأنه قد جمع كل عيوب التواصل (   ( les défauts de communication    فهو مصاب بالعَيِّ اللغوي والحُبْسة والفأفأة والتأتأة ، وبما أن عبد العزيز بوتفليقة قد آلت وضعيته الصحية إلى ما يشبه حالة عبد المالك سلال من حيث التواصل مع العالم الخارجي إذن  فرئيس الوزراء الحالي - إذا ما وصل لكرسي الرئاسة - سيكون استمرارا  لوضعية بوتفليقة اليوم ..


وعليه يرجح كثير من الملاحظين أن الرئيس الفعلي للجزائر بعد  17 أبريل 2014 سيكون هو عبد المالك سلال وقد يعمل ( مجلس الأخطبوط الأعلى الحاكم في الجزائر ) على تثبيت عبد المالك سلال في الرئاسة بعد موت بوتفليقة ضمانا لاستمرار حماية الفاسدين والمفسدين ولصوص المال العام وإمعانا في قهر الشعب الجزائري وتفقيره وإذلاله إلى الأبد ... كيف سيكون ذلك ؟ الجواب بسيط على هذا السؤال ، فهناك عدة سيناريوهات لذلك نذكر منها مثلا : تعيينه نائبا للرئيس قبل غياب بوتفليقة والتوافق عليه كمرشح مدعوم من طرف ( مجلس الأخطبوط الأعلى الحاكم في الجزائر ) بعد غياب بوتفليقة ...


عود على بدء :


لا يريد الشعب الجزائري سوى أن تهتز وسائل الإعلام الدولية لما يتعرض له من انتهاكات جسيمة لحقوقه السياسية باعتبارهم مجموعة بشر أحرار متساوون في الكرامة والحقوق ولهم عقل ووجدان كبقية البشر ، لهم الحق في التمتع بجميع الحقوق والحريات وعلى رأسها حرية اختيار من يحكمها ، ولهم الحق في ضمان الأمن والأمان لا أن يَـمُـنَّ عليهم غيرُهُم ويتفضل عليهم  بأنه هو ضامن الأمن والأمان شرط السكوت على ما يقوم به من جرائم في حق البلاد والعباد ... أين منظمات حقوق الإنسان لتدافع عن أذل مخلوق على هذه البسيطة وهو الإنسان الجزائري الذي يعيش على أرض غنية جدا وهو فقير جدا جدا ؟ أم أن هذه المنظمات بدورها تسرق من خيرات الشعب الجزائري نظير سكوتها على هذا الظلم المقيت .... فمن أظلم ممن يفتري على حقوق الإنسان الجزائري المعدومة ؟؟؟


لا يطالب الجزائريون سوى بنفس الاهتمام الذي تلقاه فئة قليلة جدا جدا من الصحراويين المحسوبين على الصحراء الغربية الذين أكلوا أرزاق الشعب الجزائري و لا يزالون ..




سمير كرم خاص للجزائر تايمز

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
ابن غيليزان
ابن غيليزان 13 سنوات منذ
<strong>كان الله في عون الجزائر</strong> الجزائر أغنى من دول الكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين وعمان .. ولكنها مواطنيها أفقر من مواطني دولة الصومال.. هذه هي حال من يقبل بالتخلي عن حقوقه ويسلم أمره لقطاع الطرق
salah
salah 13 سنوات منذ
<strong>l’égalité</strong> vous pouvez faire de simple calcul pour compare pour les 30000 sahraoui en 2014 l’état va dépenser § 750000000 alors pour 36 000000 algériens 49000000000§revenant à faire une simple opération de division nous trouvons q\\\'un sahraoui reçoit 25000§ par an et qu\\\'un algérien reçoit environ 1361.1111§ c\\\'est à toi d’interpréter
comédien
comédien 13 سنوات منذ
<strong>كبسولة تمثيلية ساخرة</strong> على إثر ترشحه لولاية رابعة في رئاسيات الجزائر، سخر برنامج le petit journal الذي يبث على قناة “كنال بلوس” الفرنسية من هذا الترشح . وبأسلوب كوميدي ساخر علق مقدم البرنامج ” yann barthès”على كلمات الوزير عبد المالك سلال حين قال في تقديمه لترشيح الرئيس المريض بكونه يتمتع بكل “القدرات المعرفية”. وقال منشط البرنامج التلفزي “نعم، إنه يتمتع بقدرات معرفية، لكن ليس الكفاءات البدنية”. وأضاف :”كيف لرئيس مريض مقعد لا يحرك غير يد واحدة وا&amp;#65271;خرى مشلولة أن يقوم بحملة رئاسية يجوب فيها ربوع البلد ويعقد ندوات صحفية ومناظرات تلفزية، ويصافح مواطنيه؟؟”. وبث البرنامج لقطات مختلفة لبوتفليقة بوجه متهجم وشاحب. وأظهر البرنامج آخر لقطة للرئيس وهو واقف، وقال إن تاريخها يرجع إلى أبريل من السنة الماضية، أي أنه لم يتمكن من الوقوف منذ ذلك التاريخ. بعد ذلك قدم البرنامج في كبسولة تمثيلية ساخرة، نصيحة إلى معاوني الرئيس للقيام بحملة متسمة بالحركية حتى لا تبدو حقيقة بوتفليقة ووضعه الصحي المتهالك.