ارتفاع الأسعار دعوةٌ إلى الانتحار

ارتفاع الأسعار ظاهرةٌ يشكو منها كل الناس، وتعاني منها كثيرٌ من الشعوب، العربية والإسلامية والغربية على السواء، فهي ظاهرةٌ عالمية، لا تعرف الحدود، ولا تعترف بالخصوصيات، ولا تقف عند دولةٍ وتجتاح أخرى. بل إنها أصبحت ظاهرة معدية، تنتقل عدواها بسرعةٍ فائقة، وتحملها منتجاتٌ عدة، يحتاج إليها جميع الناس…

مارس 01, 2014 - 04:23
تم التحديث: 13 سنوات منذ
2 2.2ك
ارتفاع الأسعار دعوةٌ إلى الانتحار

ارتفاع الأسعار ظاهرةٌ يشكو منها كل الناس، وتعاني منها كثيرٌ من الشعوب، العربية والإسلامية والغربية على السواء، فهي ظاهرةٌ عالمية، لا تعرف الحدود، ولا تعترف بالخصوصيات، ولا تقف عند دولةٍ وتجتاح أخرى.

بل إنها أصبحت ظاهرة معدية، تنتقل عدواها بسرعةٍ فائقة، وتحملها منتجاتٌ عدة، يحتاج إليها جميع الناس، ما يجعل انتقال العدوى سهلاً وممكناً، وسريعاً وإيجابياً، فهي تنتقل عبر المواد الغذائية، والسلع الاستهلاكية، وتنتقل أيضاً عبر السيارات والكماليات، وبواسطة الأدوية والملابس، وتنقلها أجهزة الهاتف ووسائل الإتصال الحديثة، وغيرها الكثير من الوسائل الفاعلة والنشطة، التي لا تجدي معها كل وسائل الحماية والوقاية، إذ أن أسعارها في ارتفاعٍ دائم، فلا تتوقف عند حد، ولا تتراجع كرامةً لأحد.

وهي ظاهرةٌ يشكو منها الأغنياء قبل الفقراء، وإن كانوا أقدر من غيرهم، وأحسن حالاً من سواهم، إذ لا ينجو منها أحد، ولا يقوى على تجنبها شعب، ولا تستطيع الدول أن تحصن نفسها منها إلا بصعوبةٍ بالغة، وعبر إجراءاتٍ كثيرة، وخطواتٍ معقدة، ووسائل حماية مبتكرة، وتشريعاتٍ وقوانين مشجعة، وأنظمة اقتصادية رحيمة، تنأى بنفسها عن الأنظمة الرأسمالية المتوحشة، التي لا ترحم فقيراً، ولا تحنو على ضعيف، ولا تساعد محتاج، ولا تقف إلى جانب محرومٍ معدم، أو عاطلٍ لا يعمل، ولا يهمها من الإنسان إلا ما يدفع، في الوقت الذي تغرقه بكمالياتها واغراءاتها التي تضره وتنفعها، وتفقره وتغنيها، وتجعل منه طيلة حياته، عبداً أجيراً يعمل لسداد ما عليه من ديون، أو دفع ما ترتب على شرائه من أقساط، وينقضي العمر ويفنى، ولكن لا تنتهي الأقساط والديون ومتطلبات الحياة المسعورة.

لا أرغب هنا في هذه العجالة أن أعالج أزمة ارتفاع الأسعار عالمياً، ولا مناقشة أسبابها، والتعرف على دوافعها، ومن المحرك لها، ومن المستفيد منها، إذ أنها ظاهرة تستعصي على الدراسة، ويعجز المحللون عن فهمها، وإن ادعوا أنهم يعرفون أسبابها، ويدركون منطلقاتها، ويضعون المعادلات الرياضية والمنطقية لها، لأنها مشكلة لا تخضع لقوانين، ولا تحركها قواعد، ولا تسيرها أنظمة، إنما تشغلها نفوسٌ شرهة، وقلوبٌ متحجرة، ووحوشٌ اقتصادية ضاريةٌ متوحشة، تحركها منافع فردية، ومكاسب شخصية، ولا يهمها غير ذاتها، وما تحققه من كسب، وما تزيده في أرصدتها وحساباتها البنكية، التي تزداد وتتضاعف في متواليةٍ هندسيةٍ لا تتوقف ولا تشبع، علماً أن أرصدتهم الخرافية هي من جيوب الفقراء، ومن قوت المعدمين، ومن دماء وعرق الشعوب الكادحة.

ما يهمني هنا هو المواطن العربي الفقير، الذي ينتظر بشغفٍ وترقب، نهاية كل شهرٍ، لينعم أياماً معدودة براتبٍ لا يكفيه وأسرته، ولا ينفعه وأولاده، ولا يكاد يلبي جزءاً من حاجاته ومتطلباته، في ظل تدني الرواتب والأجور، وارتفاع الأسعار الكبير، وحالة الغلاء الفاحش التي تطال كل شئ، ولا تستثني سلعة، ولا تتجاوز منتجاً، إذ من العيب أن تنفرد سلعةً بتدني سعرها، أو انحفاض ثمنها، بل يجب عليها أن تتشابه مع غيرها، وتتساوى مع سواها، وإلا أصبحت نشازاً غريباً، وحالةً شاذة غير مرغوبة.

كثير من المواطنين العرب في أغلب البلاد العربية، مستثنياً بعضهم التي تمتاز بلادهم بقلة عدد السكان، الذين لا يزيدون في بعضها عن عدد سكان مدينة أو مخيمٍ فلسطيني، بالإضافة إلى ثراء بلادهم، وغناها بالنفط والغاز والذهب، فإن الآخرين يعيشون ضائقة في حياتهم، ويعانون في عيشهم، ويشكون من عدم قدرتهم على شراء حاجاتهم، أو تحسين ظروف عيشهم، سواء فيما يتعلق بمساكنهم وأثاث بيوتهم، أو في ما يؤدي إلى النهوض بمستوى عيشهم العام.

في بيوتنا العربية، وأسرنا الصغيرة والكبيرة، نجد عائلاتٍ كثيرة لا تعرف مذاق اللحوم إلا مرةً في الشهر، وأحياناً تمر على بعضهم الشهور ولا يطبخ في بيوتهم لحم، يشتهونه لكنهم لا يشترونه، يوفرون من مصروفهم ليشتروا منه أقل القليل مما يلون طعامهم ويغير مذاقه، رغم أن أغلب مشترياتهم بالدين، أو على الدفتر، التي تتراكم فلا يقوى الراتب على سدادها، ولا تقوى برامج الحمية والتقنين على القضاء عليها.

ومن العائلات العربية من تورث لأبنائها وأحفادها الثياب والملابس، التي يلبسها الآباء والأولاد والأحفاد، فهي لا تهترئ لأنها لا تكوى، ولا تبلى لأنها لا تغسل بالمنظفات الصناعية، لعدم قدرة بعضهم على شرائها، فيكتفون بغسلها بالماء، أو ببعض المنظفات البسيطة، التي تذهب الرائحة، وتحافظ نسبياً على اللون، ولكنهم يتدخلون فيها تضييقاً وتوسيعاً، وتطويلاً وتقصيراً، لتلائم الجميل، وتناسب كل مستعملٍ لها.

كثيرةٌ هي العائلات العربية التي لا تشتري الفواكه إلا الرديئة منها، في الوقت الذي لا تعرف مذاق أو نوع الكثير منها، ولا تغير أثاث بيتها إلا إذا وجدت آخر مستخدماً بسعرٍ بسيطٍ، أو يرغب صاحبه في التخلص منه، فيمتلكه من ينقله، ويحوز عليه من ينزله من مكانه.

أما الأطفال فعلى الرغم من أنهم لا يفهمون الأسباب، ولا يتفهمون الظروف، ولا يقبلون بالأمر الواقع، إلا أنه يبدو أنهم قد أقروا بالأمر الواقع، واقتنعوا بأن الكثير مما يرون ليس للطعام ولا للشراب، وليس للشراء والاقتناء، إنما هو زينةٌ فقط، يمتعون عيونهم بالنظر إليها، ويوهمون أنفسهم بالاستمتاع بمذاقها، كطفلٍ يرغب في شرب عصيرٍ، فأراه يشرب كميةً من الماء بشراهةٍ كبيرة، ثم يتبعها بجرعةٍ من عصيرٍ، ليبقي على الطعم، ويوهم نفسه أنه شرب عصيراً لا ماءً.

ثم يتساءلون لماذا تثور الشعوب العربية، ولماذا تنتفض، ولماذا تخرج على حكوماتها، وتتظاهر ضد أنظمتها، ويتجاهلون أن حكوماتهم هي سبب انتفاضاتهم، وأنظمتهم هي التي تدفعهم للثورة، عندما يرون أن السلطات الحاكمة تنهب خيرات البلاد، وتسرق قوت العباد، وتجلد ظهور الناس، وتكمم الأفواه، وتقيد الأيدي، وتتهمهم بأنهم مأجورين ومندسين وإرهابيين أو مدمنين، إذا طالب أصحابها برغيفِ خبز، أو بعض طعام، أو إذا تطلعوا إلى وظيفةٍ وسألوا عن عمل، أو إذا تجرأ أحدهم ونصب على الطريق بسطةً فيها خرضوات للبيع لا أكثر، أو تطور فكرهم، وتنور رأيهم، فطالبوا برفع الأجور، والحفاظ على الدعم، وعدم تخيفض العملة الوطنية، أو الاستجابة إلى شروط البنك الدولية.

  




د. مصطفى يوسف اللداوي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
لحلو سيدي باها
لحلو سيدي باها 13 سنوات منذ
<strong>وا مولاي</strong> هل تعرف أن توفيق إشترى كيري كينيدي بالملايين الدولارات و ترك الفقاقير تموت في الشارع؟ من ناحية أخرى ، أي مغربي يستطيع شراء فروماج كيري بدرهم واحد الدرهم المغربي الواحد له نفس فيمة ملايير دولارات الجزائر نفس التمويل الذي كان يقوم به صدام حسين ، هو نفس التمويل الذي يقوم به حكام الجزائر و حكام الزيمبابوي
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 13 سنوات منذ
<strong>هنا يجب أن تقتنع و لا تخترع</strong> هنا لا يترك لك النظام الجزائري أية فرصة لوهم نفسك . فرغم الأوهام التي تقرؤها في جرائد التوفيق و السعيد و يوميات و مسائيا الإخباريات التوفيقة ، فالواقع أمامك لا يترك أية جدل أنت تعلم أن الثروات البيطرولية تطلع من آبار أرضك ، و تعلم أن توفيق و نزار و حانون و التومي و بوتفليقة و السعيد و الآخرون يعيشون حياة ناعمة بالحرير بينما يعطونك أنت مرض بلا سرير أنت تعلم يا سيدي أن النظام الجزائري يسرق و يصرف على الأسلحة و على الإرهاب و لا يصرف عليك و على إقتصاد البلاد أنت تفضل الوهم و لكن الواقع يفرض نفسه على النظام و عليك . الواقع يقول أن الحقد الذي يلقنونه لك هو الستار الذي يخفون وراءه الحقيقة - أنت لست مهم بالنسبة لبوتفليقة و توفيق و باقي النظام - حتى هم لا يهتمو برأيك في مستقبل البلاد هل تعلم أنك عشت 51 سنة في تدهور مستمر؟ تدهورت الشرعية الجزائرية لأن السيادة الشعبية لم تتمكن أبدا من فرض قوتها على النظام الجزائري تدهور الإقتصاد الجزائري لأن الإستثمار في الجزائر لم يمشي . لم يكن هناك سوى محاولات خداع لأن المجهود الحقيقي بذلوه في سرقة تلك الثروات التي كان يجب أن تستثمر في الجزائر لخدمة مصلحة الشعب الجزائر فإستيقظ من وهمك و إنتبه لمصلحتك في بلدك - النظام الجزائري يسرقك و يقول لك بوجهه الآخر أنك يجب أن تحقد على المغرب فالحقد على المغرب لن يطعمكم و لو ليوم . هذا و المغرب دائما يحاول التخطيط لمصلحة الشعب الجزائري كذلك . المغرب يطالب بفتح الحدود و خلق فرص شغل من رواج محلي شرعي عبر الحدود ، لكن النظام الجزائري له تخطيطات شيطانية يسفيد منها أعداء الحرية و أعداء الشعب الأكراني الذي يحاول التحرر من عبودية الديكتاتورية الشيوعية العسكرية سنة 1991 لم تكن وهم ، و المغرب لم يتدخل لا ضدك و لا لصالح النظام . المغرب إلتزم بالحياد تحت مبدأ حسن الجوار ، إضافة إلى أننا لم نفهم أن الشعب الجزائر كان يريد التحرر من النظام الذي نفهمه اليوم سنة 1991 كانت خطأ و المغرب لم يرتكب أية خطأ في حق الشعب الجزائري ، لكن المغرب لن يؤيد النظام الجزائري الحالي أبدا أبدا أبدا المغرب يساهم اليوم في نهوض شعوب صديقة و شقيقة يمكن أن يكون من بينها الشعب الجزائري إذا الشعب يوما أراد ذلك . فهل سيستجيب الشعب لضرورية التغيير السياسي الشامل في الجزائر ؟ من 1991 إلى 2014 ، تخلفت الجزائر كثيرا من 1991 إلى 2014 ، تقدم المغرب كثيرا سنة 1962 كانت لحظة تاريخ مشتركة ، و أين هي الإستثمارات الآن في تلك اللحظة التي أضاعها النظام الجزائري الحالي؟ لقد بدأ المغاربة يتخيلون سقوط النظام الجزائري الحالي لأن هذا النظام السياسي الجزائري أصبح عدو للشعب الجزائري و للشعب المغربي من 1975 ، صارت الشعوب تحت تحكم النظام الجزائر ي و الإرهابيين ، تائهين الفقاقير عايشين جائعين و اللاجئين خائفين أين هو الوهم الذي صنعته مخابرات توفيق في اليوميات و المسائيات و الفضائيات ؟ أين هي لحظة 1962؟ أين هي الإصلاحات بعد 1991؟ هل تعلم أنك في سنة 2014؟ ابمغرب بنى بيته و بدأ يبني بيوت الجيران الجزائر ضائعة ثرواتها و لا أحد يبني بيتها عايشين عيشة الذبانة في البطانة ، في وهم نظام اللصوص البعض في الجبال و الآخرون في القفوص عايشين في التكرفيس و الوعود الفارغة إن وعود بوتفليقة و وعود توفيقة فارغة من الحقيقة لأنه جدرانها كذب و أوهام أين هي الفلاحة التي ستطعمكم من جوع؟ لم يستثمر النظام الجزائري في الفلاحة لأنه إستثمر في الأسلحة و هنا يجب أن تفهمو أنه بعد 1991 لم يعود هناك شك أن الأسلحة لا تدافع عنكم بل تقتلكم أنظرو إلى المخيمات ، هل تدافع الأسلحة على الساكنة أم على الحامل السلاح؟ صاحب السلاح هو صاحب توفيق هو صاحب بوتفليقة هو صاحب سليمان هوفمان من نصح بومدين بقتل الوالي مصطفى ولد السيد ، و هذا يا إخوان ليس وهم ، لأن من يقتلك لا يريد لك الخير و لم يريد لك أبدا تحقيق الحلم لأنه كان يعلم أنه رسم لك الوهم و تركك تتكرفس لمدة 39 سنة أين هي الوعود التي قدمها النظام الجزائري للشعب الجزائري؟ هنا تعرف أن 1&nbsp+1 لا = أبدا 4 1&nbsp+&nbsp دائما و لن تتغير النتيجة مهما علموك وهم خمسة و سبعين و سبع مئة و ألف لقد إخترت الوهم و أصبحت تدفع ثمن نفس الخطأ الذي إرتكبه الشعب الجزائري عندما وقع في الفخ سنة 1962 و 1991 لقد حاول الشعب الجزائري و لقد حاول سكان مخيمات تيندوف إسقاط النظام الفاشل ، كما يحاول شعب أوكرانيا إسقاط النظام الفاشل ، و هذا مهم جدا لأنه في الآخر من يحاول قد ينجح و لكن لن تلومه الناس أبدا بكونه عبد للديكتاتوريين حرية السيادة تمنح الشرعية السياسية هذا الشرعية السياسية توجد في المغرب و تنعدم في الجزائر - و هذا هو الفرق الكبير الذي يمنح الشعب المغربي الإمتياز في الإستثمار و كأن المغرب أصبح أميريكا الصغيرة تقول أغنية لمشاهب الشهيرة: واش فلسطين لكبيرة ، تعود دويلة صغيرة؟ و أقول أنا نسبة لتلك الفكرة ، أن الجزائري الكبيرة ستصبح دويلة صغيرة لأن حكامها سرقو طاقتها و نفوذها و شرعيتها و فرصها و سمعتها - هم يشترون كيري كينيدي التي بكت دموع التماسيح أمام القاضي من أجل الهروب من مسؤولية تناول مخدر آمبيان و السياقة و أضيف أن فلسطين الصغيرة قادرة على أن تصبح دولة كبيرة بحسن التخطيط و حكامة التنفيذ ، كما أنه ممكن أي يسترجع المغرب صحراءه الشرقية و إسترجاع عظامته التي ضحى بها سنة 1844 من أجل تحرير الشعب الجزائري بقيادة الأمير الجزائري عبدالقادر من الإستعمار الفرنسي و الذي كان له أعوان آنذك و مازال له أعوان اليوم داخل مراكز النفوذ في المجتمع الجزائري إنهم خونة أبناء خونة أبا عن جد . لا يهمهم سوى مصلحتهم الخاصة و لو على حساب الجزائري . هل يذكركم ذلك بشيئ؟ نعم أنا أقصد الفئة التي ساهمد في الحرب ضد الشعب الجزائري إبان 1954 - 1962 و بعد ذلك عندما إكتشفو أن المستعمر راحل ، دخلو إلى مراكز النفوذ من النوافذ في منتصف الليل ليقتلو المجاهديد و أبطال التحرير . و هم من إنقلب على شرعية 1991 و ينقلب اليوم على سيادة الشعب الجزائري مسرحية توفيقة و بوتفليقة ما هي إلا تمثيل لإقناعكم بأنه هناك جهتان و يجب عليكم الإختيار و كأن ذلك الإختيار المصطنع هو ديمقراطية أين ستكون الجزائر سنة 2015؟ فكر تفهم