مسرحية جزائرية بعنوان العهدة الرابعة

أخيرا تم الإعلان عن ترشح الرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة لعهدة رابعة للانتخابات الرئاسية في الجزائر ، بعد صمت طويل تلاه مد وجزر على الساحة السياسية بين مناد ومساند لبقاء الرئيس على كرسي الرئاسة ومعارض لذلك، إذ أقدمت ما يزيد عن ال130شخصية على سحب إستمارات ترشحها بينما بقي العديد منها في حالة ترقب…

مارس 05, 2014 - 18:22
تم التحديث: 13 سنوات منذ
8 3.8ك
مسرحية جزائرية بعنوان العهدة الرابعة

أخيرا تم الإعلان عن ترشح الرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة لعهدة رابعة للانتخابات الرئاسية في الجزائر، بعد صمت طويل تلاه مد وجزر على الساحة السياسية بين مناد ومساند لبقاء الرئيس على كرسي الرئاسة ومعارض لذلك، إذ أقدمت ما يزيد عن ال130شخصية على سحب إستمارات ترشحها بينما بقي العديد منها في حالة ترقب وانتظار حتى يتبين لها الخيط الأبيض من الأسود ويتضح لها ضوء النهار.


ومن بين هذه الشخصيات رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش والذي طالبته العديد من المنظمات الجماهيرية وحركات المجتمع المدني بالترشح غير أن الإعلان عن رغبة بوتفليقة في البقاء على عرش قصر المرادية جعله يرجئ ذالك، وربما قد يثنيه عن الإقدام على دخول المعترك الانتخابي بينما فضلت العديد من الأحزاب السياسية الإسلامية والديمقراطية خيار المقاطعة كحل وسط بين ترشيح زعمائها ومساندة مترشح آخر خارج تنظيماتها وعللت ذلك بعدم وجود النية لدى السلطة في إجراء إنتخابات رئاسية حرة ونزيهة، ومما يؤكد مزاعمها خروج الوزير الأول عبد المالك سلال وإعلانه بنفسه عن الترشح الرسمي للرئيس خلافا لما يقتضيه الدستور الذي يحتم إعلان المترشح بنفسه عن نيته في ذلك زيادة على كون سلال رئيساً للجنة الإشراف على تنظـــيم الانتخابات ثم تعيينه مديرا للحملة الانتخابية لبوتفليقة من دون إعفائه من أي منصب من المناصب السابقة.


وهذا بعدما طاف على كامل ربوع الوطن وصال وجال في مختلف الولايات مغدقا عليها بالأغلفة المالية الموجهة للتنمية وموزعا للوعود كرسالة مشفرة لتعبئة الجماهير حول الإجماع على انتخابات الرئيس لولاية رابعة ثم أعطي الإيعاز لمختلف وسائل الإعلام بتمجيد وتعظيم ولي نعمتها والتطبيل والتهليل له فراحت تنسب له إنجازات سبقها إليه غيره، كتحقيق السلم والمصالحة الوطنية التي أرسى دعائمهما الرئيس ‘اليامين زروال ‘عن طريق قانوني الرحمة والوئام المدني ليكمل بوتفليقة المسيرة بعده بإجراء استفتاء حول المصالحة الوطنية، ولم تكتف بهذا بل وصفته بالرجل الذي رفع هامة الجزائريين في المحافل الدولية خلال السبعينات عندما كان وزيرا للخارجية، بفضل سياسته الحكيمة في إدارة شؤون البلاد، متناسية صاحب الفضل في ذلك ألا وهو الزعيم الخالد الرئيس الراحل هواري بومدين، ولو كان بوتفليقة هو من رفع هامة الجزائريين في ذلك الوقت، وهو وزير للخارجية.


فلماذا يهوي بها اليوم إلى الحضيض حتى أصبح الجيران يمزقون ويدنسون علمنا الوطني ودبلوماسيتنا لا تكتفي إلا بالتنديد بل أصبح أمثال ‘هولاند’ يسخرون منا ويستهزئون بنا في منتديات إعلامهم، ونحن نفتح له أبواب الاستثمار في بلادنا ونرفع شعار ‘رابح رابح’ وتقبل يداه بل أصبح برلمان هذه الأحزاب المساندة له بغرفتيه يعجز حتى عن استصدار قانون تجريم الاستعمار ودفع فرنسا إلى الاعتذار عن جرائمها المرتكبة بحقنا، وأي إنجازات هذه التي يتحدثون عنها ويوهمون الشعب بها هل الطريق السيار ‘شرق غرب’ الذي التهم المليارات وأصبح متشققا تتوسطه الحفر إنجازا، أم المنظومة التربوية التي أصبحت حقل تجارب فلذات أكبادنا فئرانها؟ أم في الجامعات التي أصبحت مفرخة للرداءة ووكرا من أوكار تجارة المخدرات والمهلوسات، أم في المستشفيات التي أصبحت مكاتب توجيه للعيادات الخاصة؟ أم في العدالة التي أصبحت لاتحاكم إلا المواطن البسيط، بينما يحظى ذوو النفوذ بالحماية والحصانة؟ أم أن الفساد الذي بدأ ينخر البلاد منذ مجيئه بدءا بالخليفة وختاما بالشكيب الذي أضحى يصول ويجول في شوارع واشنطن حرا طليقا يعتبر أيضاً إنجازا؟


أرى أن الحل الوحيد هو الذي اقترحه المترشح الحر علي بن فليس وهو المشاركة في الانتخابات بقوة وترك الشعب يقول كلمته، مع التجند والوقوف على حماية اختيار الشعب، فإن كان الفوز حليف بوتفليقة فمبروك عليه الولاية الرابعة عن جدارة واستحقاق وان كان لصالح مرشح آخر فمبروك عليه أيضاً وفي النهاية تنتصر الديمقراطية وتحيا الجزائر حرة أبية.

 

الطيب دخان

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (8)

User
نورالدين
نورالدين 13 سنوات منذ
<strong>الجزائر</strong> يانكارين الخير نسيتم ايام الارهاب لتحيا الجزائر وجيشها وشعبها ورئيسها نعم لعهدة رابعة
م ع ن
م ع ن 13 سنوات منذ
<strong>حكام العرب لا يؤمنون بوجود الأخرة و لا يقدرون الله حق قدره</strong> السلام عليكم، إن الخلاصة التي خرجت بها بعد قرائتي لهذا المقال حول هذه المسرحية الهزلية التي تهين الرجل نفسه قبل أن تلحق الإهانة بالشعب، و أنا أعتبر أن حكام العرب المهووسون بالرياسة و التشبث بالسلطة حتى الممات له تفسير واحد ووحيد، ألا وهو عدم إيمانهم بجود الأخرة و لم يقدروا خالقهم حق قدره، وإلا كيف نفسر رجل شارف على لقاء ربه و لا يزال متمسك بالدنيا الفانية، حيث ان الله يستحي من الشيخ الذي جاوز الستين، و لكن إن الله تعالى حينما قال في كتابه الكريم في الأية 75 من سورة مريم: \&quot; قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَ&amp;#1648;نُ مَدًّا &amp;#1754; حَتَّى&amp;#1648; إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا \&quot;، حيث كان من المفروض على بوتفليقة أن لا يقبل بالعهدة الرابعة المفروضة عليه من طرف الصهاينة أو من طرف جنرالات الجزائر، لأنه على حافة الموت و لقاء الله جل جلاله و استقبال الأخرة، و كان من المفروض عليه أن يتقاعد و يستعد للقاء ربه بأداء فريضة الحج و العمرة و الحفاظ على الصلوات في أوقاتها و أداء واجباته الدينية الأخرى كما كان عليه الإكثار من الاستغفار و التسبيح و التهليل و إكمال ايامه المتبقية في عبادة خالقه، لأنه يعلم علم اليقين أن مصيره سيكون صعبا عند وقوفه أمام يدي الله يوم القيامة، ألم يتعظ بالجنرال محمد العماري الذي مات و الرؤساء من قبله و الملوك و أبناء الملوك، أم أنه لا يؤمن بالله و باليوم الأخر و بالتالي سيفعل ما يمليه عليه أسياده دون حياء او ضمير حتى و لو تطلب الأمر قتل الشعب بأكمله من اجل خمة مصالحه و مصالح اسياده في الداخل و الخارج،فحسبنا الله ونعم الوكيل، إن الله لهم بالمرصاد.
رقيب من افراد التعبئة في الجيش الجزائري
رقيب من افراد التعبئة في الجيش الجزائري 13 سنوات منذ
<strong>على من تضحكون</strong> اين حقوق افراد التعبئة يا مومياء العصر انت ونائبتك الفرعونية التي كدبت علينا في التسعينات فحاشاه جيشنا الجزائري ان تحكمه امة تهوى الرديلة والمال ويخالها من رئاها مومياء ومعدرتا لمن رفع عنهم الرداء اخرجوا من بلادنا الجزائر ولن نحاسبكم ولن ندكركم حتى لانكم تعفنتم وعفنتم مناصبكم التي لا تستحقونها فتبا لنا ان حكمتنا هاته الدمى والموميائات
القمري
القمري 13 سنوات منذ
<strong>اخي نصال</strong> اخيNIDAL لاتتبنى مقال حدة جزام عدوة بلدك عميلة مخابرات توفيق فكلهم قنافد وليس في القنافد ...........املس
NIDAL
NIDAL 13 سنوات منذ
<strong>http://www.al-fadjr.com/ar/assatir/268971.html?print</strong> أوقفوا المهزلة&nbsp;! بقلم : حدة حزام 2014.03.04 حتى ظهور الصور المفبركة للرئيس أمام رئيس المجلس الدستوري أول أمس، كنت أعتقد أن رئيس الجمهورية هو رهينة محيطة ويزج به في عهدة رابعة رغما عنه. لكن صور أمس، والمهزلة التي تناقلتها وسائل الإعلام، أكدت لي أن بوتفليقة الرئيس هو مخرج هذه المسرحية المهينة ليس له فحسب، بل للجزائر وتاريخ الجزائر ومستقبل البلاد بين الأمم. بوتفليقة هو طرف إذن في التآمر على البلاد، وقد بصق أمس على ذاكرة بن بولعيد وبن مهيدي وعميروش والمليون ونصف المليون من الشهداء. هل بعد هذه المهزلة ما زال شعار بوتفليقة ”ارفع راسك يا بّا” و”جزائر العزة والكرامة”؟&nbsp;! تأكدت أمس، أن رأس المؤامرة على البلاد هو الرئيس المرشح وليس فقط محيطه، ويكفي أنه يجهد نفسه أيما إجهاد ليبقى في المنصب حتى ولو على جسد الجزائر. الآن تأكدت أن ما يروج حوله أنه يريد أن يموت رئيسا ليست إشاعة وإنما حلم طالما راوده، وأن رغبته في الانتقام ممن حرموه من خلافه الرئيس بومدين سنة 1979، تحولت إلى حالة مرضية ونقمة على الجميع، البلاد والشعب. الصورة المخزية والمفبركة وبمشاركة المجلس الدستوري، بقبول رئيسه بالمشاركة في كذبة بهذا الحجم، لم تفقد فقط الجزائر مصداقيتها وسمعتها بين الأمم، مثلما صرحت به شخصية وطنية من الأمم المتحدة مؤخرا لبعض الأصدقاء، حيث قالت بعد إعلان سلال عن ترشيح بوتفليقة لعهدة رابعة، إن مصداقية الجزائر اليوم في الأمم المتحدة هي تحت الحضيض. لم تعد معارضة ترشح بوتفليقة وقطع الطريق أمام عهدة رابعة مجرد رأي يبديه البعض هنا وهناك، بل صارت ضرورة وواجبا وطنيا تماما مثل الواجب الذي قام به أباؤنا ليلة الفاتح من نوفمبر. فكيف يسمح نساء ورجال الجزائر أن يهان وطنهم ويرهن مستقبل أبنائهم، لأن جنون العظمة الذي أصيب به الرئيس قرر هذا. عبد العزيز بوتفليقة لم يشبع بكرسي الرئاسة الذي طالما حلم به، ولم تشف 15 سنة من الحكم غليله. وها هو يقود البلاد نحو مصير مجهول. هل تكفي خمس كلمات في خمس ثوان، لتسمح للرئيس المرشح بالبقاء في الحكم خمس سنوات أخرى لا ندري بعدها إلى ماذا ستتجه الأمور؟&nbsp;! كلامي هذا لا أوجهه للمؤسسة العسكرية، لأنها في نظري طرف في المسرحية، فهي من فرضت هذا الرجل في الحكم وغيرت من أجله الدستور ليحكم كيفما شاء، وربما ستنزل عند رغبته ليبقى إلى أن يموت فوق العرش. فقد سكتت على الفساد المستشري في حكومته وفي محيطه، وسكتت على تكسير المؤسسات الاقتصادية والأحزاب والمجتمع المدني، وها هي اليوم ترهن مصير البلاد بين يدي رجل مريض، متعطشا للسلطة ومن أجلها سكت عن الفساد إن لم أقل إنه شجعه. المسؤولية الآن ملقاة على كامل المجتمع، ولن أقحم هنا الطبقة السياسية المنبطحة ولا مثقفي البلاط، بل المواطنين. لا تنتظروا من مجلس دستوري متواطئ وقبل رئيسه أن يكون طرفا في مسرحية سخيفة أن يضمن انتخابات شفافة ونزيهة، فاختياره شخصيا لهذا المنصب في حد ذاته فيه نية مبيتة لتقنين التزوير. مسؤوليتنا كبيرة، وعلينا أن نحمي الجزائر من هذه اللعبة القذرة.