بوشاشي يعلن استقالته وانسحابه رسميا من البرلمان

رسالة مصطفى بوشاشي المستقيل من البرلمان "أمام هذه الوضعية التي آلت إليها المؤسسة التشريعية، وحتى لا أفقد احترامي لنفسي واحترام الجزائريين الذين وضعوا ثقتهم في وانتخبوني لتمثيلهم فيها، ووفاء لتضحيات الشهداء ولكل الذين قدموا أرواحهم من أجل بناء دولة وطنية ديمقراطية وعادلة، أعلن استقالتي…

مارس 19, 2014 - 18:17
تم التحديث: 13 سنوات منذ
3 2.7ك
بوشاشي يعلن استقالته وانسحابه رسميا من البرلمان

رسالة مصطفى بوشاشي المستقيل من البرلمان

"أمام هذه الوضعية التي آلت إليها المؤسسة التشريعية، وحتى لا أفقد احترامي لنفسي واحترام الجزائريين الذين وضعوا ثقتهم في وانتخبوني لتمثيلهم فيها، ووفاء لتضحيات الشهداء ولكل الذين قدموا أرواحهم من أجل  بناء دولة وطنية ديمقراطية وعادلة، أعلن استقالتي وانسحابي من المجلس الشعبي الوطني، واعتذاري للجزائريين الذين وضعوا ثقتهم في."

السيد مصطفى بوشاشي
النائب عن جبهة القوى الإشتراكية
الدائرة الانتخابية – الجزائر العاصمة

إلى السيد محمد العربي ولد خليفة
رئيس المجلس الشعبي الوطني

الموضوع: استقالة وانسحاب من المجلس الشعبي الوطني

تحية تقدير واحترام وبعد


تبعا لمراسلات سابقة معبرة عن مواقف رفض ومطالب تقويم، ظلت دون رد أو تصويب، يؤسفني أن أتقدم إلى سيادتكم هذه المرة بقرار الاستقالة والانسحاب من المجلس الشعبي الوطني.

سيدي الرئيس


لم أكن متوهما عندما شاركت في الانتخابات البرلمانية لشهر ماي من سنة 2012 منتميا إلى حزب لا يملك الأغلبية، بل كنت مطمئنا أنه إذا لم نستطع أن نمرر مقترحاتنا فإننا سنضمن لها نقاشا داخل المجلس، ونجعل من هذه الهيئة التي من واجبها دستوريا الوفاء لثقة الشعب وتحسس تطلعاته، منبرا لإسماع صوت نواب الشعب، لكنني عندما أصبحت داخلها صدمت لطريقة إدارة هذه المؤسسة التي تشرع باسم الشعب، وتمثلت بعض مآخذي عليها على سبيل المثال لا الحصر في:


أولا: إن ممثلي الوزارات يحضرون نقاش اللجان خلافا للقانون الداخلي والقانون العضوي الذي يحدد تنظيم البرلمان بغرفتيه وعملهما، وكذا العلاقة الوظيفية بينهما وبين الحكومة، فإلى جانب أنهم يقدمون ويقترحون مشاريع القوانين فهم يحضرون مناقشات ومداولات اللجان الدائمة، ولقد قدمت كتلة حزب جبهة القوى الاشتراكية لجنابكم احتجاجا على هذا الخرق للقانون ولم تتلق ردا.

ثانيا: إن مقترحات القوانين المقدمة من طرف النواب لا ترى النور، ولا تحال إلى اللجان الدائمة لدراستها، وككتلة جبهة القوى الاشتراكية قدمنا مقترحات رفضت كلها. ثم لاحظت أنه خلال سنة ونصف قدم أكثر من 10 اقتراح قوانين من طرف النواب، قام مكتب المجلس بعرقلتهم، إما بعدم إرسالهم للحكومة، أو عدم عرضهم على اللجان المختصة بعد رد الحكومة.

ثالثا: إن إلزام أعضاء الحكومة بالرد على أسئلة النواب وفي زمن محدد هو التزام دستوري، غير أن بعض الوزراء لا يردون وفقا لما ينص عليه القانون، أو يتجاهلون ذلك تماما، ضاربين بأحكام الدستور عرض الحائط، وقد راسلتكم في الموضوع، ولكنكم رفضتم أنتم كذلك الرد على مراسلتي واحتجاجي على هذا الخرق لأعضاء السلطة التنفيذية المسؤولة أمام الهيئة التشريعية.

رابعا: لقد طالبت كتلة جبهة القوى الاشتراكية وكتل برلمانية أخرى بتشكيل لجان تحقيق، في عدد من القضايا ومنها قضايا الفساد وأحداث غرداية، - والتي تفاقمت اليوم بشكل خطير يهدد النسيج الاجتماعي وينبأ بعواقب غير محمودة - إلا أن المجلس رفض ذلك دون تقديم أي مبرر مؤسس للرفض.

خامسا: إن المجلس الشعبي الوطني المنوط به رقابة صرف المال العام لا يقوم بهذه المهمة على أكمل وجه سواء تعلق الأمر بمشاريع قوانين المالية وخصوصا بمشاريع قوانين تسوية الميزانية بل يكتفي بالمصادقة على كل ما يقدم له رغم بعض الاختلالات الخطيرة غير مدرك أن هذه الأموال أمانة واجبنا حمايتها والذود عنها.

سادسا: إنني نائب منذ أكثر من سنة ونصف، وعلى غرار أغلب النواب لا علم لي بجدول أعمال المجلس وقراراته، بل إنني كثيرا ما سمعت عن قراراته من خلال وسائل الإعلام، وقد قدمت اقتراحا لتعديل النظام الداخلي لتمكين النواب من معرفة جدول أعمال المجلس وقراراته، لكنكم رفضتم إحالته للمناقشة، وهذا للإبقاء على التعتيم في أداء هذه المؤسسة الممثلة للشعب التي يجب أن تتسم أعمالها بالشفافية الكاملة.


سابعا: عوض أن تقوم الحكومة بتقديم البيان السنوي طبقا لأحكام الدستور خصوصا المادة 84 منه، راح الوزير الأول يجوب الولايات ويوزع اعتمادات مالية بدون أي سند قانوني وفي تغييب تام للمجلس الشعبي الوطني، الذي التزم الصمت، وأجهز على ما بقي من مصداقية لهذه المؤسسة المتواطئة.

سيادة الرئيس


أعرف أن مبادئ الديمقراطية ـ ولو كانت شكلية ـ تقتضي أن الأغلبية هي التي تقرر، ولكن لم أكن أتصور أبدا أن المؤسسة المؤتمنة على التشريع وتمثيل الجزائريين ستعمل خارج القانون وبتجاهل تام لممثلي الشعب الذي يمارس سيادته بواسطتهم ، مثلما لم أكن أتصور أبدا أن مكتب المجلس الشعبي قد ينصب نفسه وصيا على النواب، وممثلا وفيا وناطقا رسميا باسم الحكومة.
إن النزول بهذه المؤسسة لهذا الدرك والمستوى، وجعلها أداة طيعة في يد النظام هو ضرب لدولة المؤسسات وسيادة القانون وهرولة نحو المجهول، ودفع للجزائريين لعدم المشاركة في إقامة مؤسسات منتخبة لتزكية توجهات النظام.

سيادة الرئيس


أمام هذه الوضعية التي آلت إليها المؤسسة التشريعية، وحتى لا أفقد احترامي لنفسي واحترام الجزائريين الذين وضعوا ثقتهم في وانتخبوني لتمثيلهم فيها، ووفاء لتضحيات الشهداء ولكل الذين قدموا أرواحهم من أجل بناء دولة وطنية ديمقراطية وعادلة، أعلن استقالتي وانسحابي من المجلس الشعبي الوطني، واعتذاري للجزائريين الذين وضعوا ثقتهم في.

تقبلوا سيادة الرئيس أسمى آيات التقدير والاحترام

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 13 سنوات منذ
<strong>هذه فقط البداية و على الوطنيين التقدم للمنصة الآن</strong> حان وقت نحت خشبة منصة خطاب المظاهرات الشعب يتظاهر في كل مكان ضد النظام الحالي ، و على العقلاء السياسيين أن يتقدمو إلى الأمام لمنح الشعب الصوت إذا كان الشعب يشكل الأغلبية فعلى السياسيين الأحرار الذين يمثلون لون سياسي من ألوان الشعب السياسية ، أن يتقدمو إلى منصة الخطاب السياسي المعارض للنظام الفاسد الفشل سببه الفساد و الفساد يتطلب التغيير تماما مثل الفشل لابد من التغيير من أجل إنقاذ الدولة ، أما النظام فهو الذي حرق أوراقه بيده و يصر على الإستمرار في الفشل و الفساد لكي يحصل التغيير لابد من المعارضة السياسية و لكي يكون للمعارضة قيمة من بين فئات الشعب ، على صفوف السياسيين ذوي الكفاءة مثل بوشاشي و زيتوت و زروال و بن بيتور و بن حاج و نكاز و الآخرون في الداخل و المهجر ، أن يتقدمو إلى خشبة خطاب المعارضة أمام المتظاهرين للتعبير على أحسن أفكار المطالبة بالمقاطعة و إسقاط النظام و الحصول على مرحلة إنتقالية لتغيير كل النظام من السفلي إلى السقف من يفشل لا يستحق البقاء ، إضافة إلى أن الشعب الجزائري لم ينتخب لا توفيق و لا بوتفليقة و لا البرلمان الحالي . كما قال السيد بوشاشي إن هذا البرلمان غير شرعي . و حتى إذا كان أحد البرلمانيين الجزائريين الحاليين حصلو على أغلبية أصوات حقيقية غير مزورة إلا أنهم تخلو عن السلطة التي منحها لهم الشعب و هذا يزيل الشرعية عن البرلمان و يجعله جزءا من النظام أي جزء من المشكلة و ليس من الحلول و لكن يجب تغيير المؤساسات في مراحلة لكي لا تقع الفوضى الشالة و لا يتوقف العمل و لو أنه قد يكون عمل قليل من طرف حكام حاليين تنقصهم الكفاءة و الإجتهاد و الشرعية مرحلة الإنتقال ستمنح الشعب الجزائري فرصة إستعادة السيادة و تنظيم إنتخابات نزيهة و شفافة يحصل من خلالها على سياسيين وطنيين مخلصين يقدمون منتوجات سياسية بجودة عالية مبروك على السي بوشاشي
احمد
احمد 13 سنوات منذ
<strong>رجل من رجالات الجزائر</strong> احترامي وتقديري لهذا البرلماني الذي قدم استقالته احتجاجا على ما الت الية الاوضاع في ردهات الحكومة الجزائرية وعلى ما اقبل علية بوتفليقة وعصابته يتقديم الرجل المقعد لهردة رابعة لحكم الجزائر الا يوجد رجال بالجزائر حتى يتقدم هذا المعتوه الى الانتخابات الرئاسية بتزكية من ابو العتاريس وحمارة بن يونس وشيطان الجزائر بالخادم .
فحل
فحل 13 سنوات منذ
<strong>هذه الفحولة ولا خلي</strong> فحل إبن فحل ومثلك قليل للأسف ، نحن في أمس الحاجة لمثلك و لمثل هذه المواقف عندما يقزم عمل من يمثلون الشعب