خصوم بوتفليقة يصفون ترشحه للرئاسة من جديد بأنه النفس الأخير للحرس القديم

في صالة رياضية مكتظة بالحضور في غرب الجزائر تحدق صور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المعلقة في أنصاره الذين تجمعوا لتأييد إعادة انتخابه رئيسا للبلاد. لكن الرئيس الذي أنهكته الإصابة بجلطة قبل عام لا يظهر بنفسه. وخلال حملة الدعاية للانتخابات التي تجري يوم 17 ابريل نيسان/ ظل بوتفليقة بعيدا معظم…

أبريل 06, 2014 - 17:03
تم التحديث: 12 سنوات منذ
3 3.3ك
خصوم بوتفليقة يصفون ترشحه للرئاسة من جديد بأنه النفس الأخير للحرس القديم

في صالة رياضية مكتظة بالحضور في غرب الجزائر تحدق صور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المعلقة في أنصاره الذين تجمعوا لتأييد إعادة انتخابه رئيسا للبلاد.

لكن الرئيس الذي أنهكته الإصابة بجلطة قبل عام لا يظهر بنفسه.

وخلال حملة الدعاية للانتخابات التي تجري يوم 17 ابريل نيسان/ ظل بوتفليقة بعيدا معظم الاوقات عن عيون الشعب ولم يظهر سوى في لقطات تلفزيونية موجزة مثلما كان الحال منذ إصابته بالوعكة الصحية.

وأثار غيابه وحالته الصحية شكوكا فيما سيحدث عقب الانتخابات في الجزائر التي تصدر لاوروبا خمس احتياجاتها من الغاز وتلعب دورا مهما في الحرب التي يشنها الغرب على المتشددين الاسلاميين.

وفي الوقت الحالي ينفذ بوتقليقة (77 عاما) حملة الدعاية من خلال وكلاء إذ يقوم رئيس وزرائه السابق وحلفاء له بجولات في مختلف أنحاء الجزائر للدعوة لانتخابه. وأصبح في حكم المؤكد أن يفوز بوتقليقة أحد المناضلين في حرب الاستقلال بجولة رابعة بعد أن قاد البلاد على مدى 15 عاما.

ويؤكد أنصار بوتقليقة أنه يمكنه الحفاظ على استقرار الجزائر. وينسب له الفضل في إنهاء الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد في التسعينات بين الدولة والمسلحين الاسلاميين.

وهذه الرسالة من أنصار بوتفليقة لا يستهان بها في بلد مازال يعاني من آثار الحرب التي أزهقت أرواح 200 ألف شخص وحدت من مطالب التغيير التي شهدتها تونس ومصر وليبيا في انتفاضات الربيع العربي منذ 2011.

وتلقى هذه الفكرة قبولا في الصالة الرياضية في الشلف الواقعة في قلب المناطق المؤيدة لبوتفليقة في الاقاليم الزراعية التي خربتها الحرب حيث يرى الناس أن بوتفليقة هو الذي حقق السلام وبوسعه أن يحافظ عليه.

وتقول فاطمة بنه وهي من المشاركات في تنظيم المؤتمر الانتخابي في الشلف "هو مثل الأب بالنسبة لنا. فهو صنو للاستقرار والأمن. أيدناه بالامس ونحن مخلصون وأقل ما يمكن أن نفعله هو الاعتراف بما أنجزه."

ويصف خصوم بوتفليقة ترشحه للرئاسة من جديد بأنه النفس الأخير للحرس القديم من حزب جبهة التحرير الوطني الحاكمة التي هيمنت على الحياة السياسية في الجزائر منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962.

ولا يواجه بوتفليقة تحديا يذكر من المرشحين المنافسين له رغم غيابه بفضل دعم الآلة السياسية لحزب جبهة التحرير الوطني والجيش وكبار رجال الأعمال.

ويوم الخميس الماضي ظهر بوتفليقة على التلفزيون وهو يستقبل أمير قطر ويمازح وزير الخارجية الامريكي جون كيري باللغة الفرنسية وذلك في أطول ظهور علني له منذ عام.

وصدت الجزائر اضطرابات الربيع العربي بفضل الميل للاستقرار في الأساس وحد من أي قلاقل احتياطياتها التي تراكمت من صادرات النفط والغاز وبلغت 200 مليار دولار وكذلك انفاق الدولة على البرامج الاجتماعية والقروض والاسكان.

وبدلا من ذلك تحدث الصراعات الجزائرية في قاعات مغلقة بين نخبة جبهة التحرير الوطني ووكالة الاستخبارات العسكرية اللتين تريان أنهما حماة الاستقرار.

ومنذ مرض بوتفليقة عزز حلفاؤه وضعهم فنقلوا بعض كبار الضباط وعزلوا البعض الآخر للحد من نفوذ وكالة الاستخبارات في الحياة السياسية وعينوا موالين لهم في المناصب الكبرى.

ومع ذلك فما أن يفوز بوتفليقة ربما تطرح الفئات المتنافسة مطالبها من جديد لتهيء نفسها لليوم الذي تتوقع أن يتنحى فيه.

وقال دبلوماسي "إنهم يستعدون لما هو آت. فالصراع لمعرفة من سيخلفه سيستأنف في 17 ابريل" نيسان.

الاستقرار قبل كل شيء

أصبح بوتفليقة أحد أبطال حرب الاستقلال عن فرنسا رئيسا عام 1999. وساعد بعد ذلك في التفاوض على هدنة لانهاء الحرب الأهلية التي تفجرت بعد أن ألغت جبهة التحرير انتخابات كان الاسلاميون على وشك الفوز فيها.

وفي الشلف مازال كثيرون ينسبون لبوتفليقة الفضل في تحقيق الاستقرار والسلام والثروة. وشارك عدة الاف من أنصاره ومن الشباب في المؤتمر الانتخابي في الصالة الرياضية للاستماع إلى رئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال يثني على تاريخه ويعلن طرح وحدات سكنية وإقامة استاد رياضي جديد.

واستقبل فرسان يرتدون الزي التقليدي ويرفعون بنادق صيد سلال خارج القاعة حيث رفعت لافتات كتب عليها عبارات التأييد لبوتفليقة وحث الناخبين على التصويت له مشددة على الاستقرار الذي يمثله الرئيس.

وقال مواطن يدعى بورزاق بقلالي (83 عاما) وهو يرتدي الملابس التقليدية "أنا من قدامى المحاربين في حرب الاستقلال. والاختيار الوحيد لي هو التصويت لشخص مثلي. شخص أستطيع الوثوق فيه."

ويشير حلفاء الرئيس إلى عدم الاستقرار في المنطقة.

ويقول سلال إن الجزائر تبدو أشبه بجزيرة سلام في المنطقة ويطالب الشعب بمقارنة الأوضاع في الجزائر بما حولها.

ولم يختف عنف المتشددين تماما وإن أصبح نادرا. ففي العام الماضي لقي 40 من عمال صناعة النفط أغلبهم من الاجانب مصرعهم في هجوم شنه اسلاميون على محطة للغاز في إن أميناس. وقد تسلل بعض المهاجمين من ليبيا.

وتشهد الجزائر من حين لآخر احتجاجات مناهضة للحكومة.

ويوم السبت أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق جماعات من الشباب ألقوا حجارة وأشعلوا النار في قاعة كان من المقرر أن يلقي فيها سلال كلمة في بجاية وهي منطقة يتحدث أهلها باللغة الامازيغية. وقال مسؤولون أمنيون إن شرطيين اثنين أصيبا بجروح.

كفاح المعارضة

ويقر المنتقدون من صفوف المعارضة أن الجزائر قد تكون أكثر استقرارا لكنهم يرون تفشي الفساد وركود الحياة السياسية والاقتصادية.

وبعد عشرات السنين التي كان للدولة فيها السيطرة على الاقتصاد تحتاج الجزائر لاصلاحات لتخفيف القيود التي تكبل الاستثمار الخارجي. كذلك فإن ناتج قطاع الطاقة الذي يمثل أكثر من 90 في المئة من ايرادات الدولة يشهد ركودا.

ولا يبدو لأي من مرشحي المعارضة الخمسة الرئيسيين في الانتخابات أي أمل يذكر في نظام سياسي يقول المنتقدون إنه لم يشهد أي تغير منذ الاستقلال وتهيمن عليه جبهة التحرير وشبكة الأحزاب المتحالفة معها.

وقال عبدالله جاب الله أحد قادة حزب العدالة الاسلامي وهو من الجماعات التي تقاطع الانتخابات "هذا البلد ليس حتى مملكة وهو ملكية خاصة. نريد ثورة سلمية لا ثورة عنيفة للتغيير. أقل ما يمكن أن نفعله هو أن نقول لا للانتخابات." ويرفض كثير من الشبان الجزائريين المناورات السياسية. لكن الاحتجاجات أكثر شيوعا بسبب أسعار الغذاء والبطالة والاسكان والخدمات والقروض وكلها الشكاوى التي تفجرت وتحولت إلى ثورة في تونس قبل ثلاث سنوات.

وعندما تفجرت الانتفاضات العربية عام 2011 أطلق بوتفليقة وعدا مبهما بإجراء اصلاحات سياسية لكنه رفع الانفاق أيضا بنسبة 25 في المئة واستخدم احتياطات البلاد من النقد للتخفيف من حدة الاحتجاجات والانفاق على أجور العاملين بالقطاع العام وعلى الوظائف والاسكان ودعم أسعار الدقيق (الطحين) والحليب وزيت الطعام.

وسيتوقف الحفاظ على سخاء الدولة لتخفيف التوترات على بقاء أسعار الطاقة العالمية مرتفعة. لكن الجزائر شهدت اضرابات واحتجاجات متفرقة.

وقال طالب يبحث عن عمل عمره 22 عاما "بوتفليقة على وشك إنهاء المهمة. فلماذا نتجه لآخر سيبدأ من جديد".

 

 

لمين شيخي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
سمير ساسي
سمير ساسي 12 سنوات منذ
<strong>الجزائر..الدولة المختطفة بقلم: صابر النفزاوي -محلل سياسي تونسي-</strong> بقلم: صابر النفزاوي -محلل سياسي تونسي- نظام القفافيز السوداء:الجزائر..الدولة المختطفة ونحن على مرمى أيام قليلة من الانتخابات الرئاسية الجزائرية المزمع تنظيمها يوم 17 أفريل القادم ينقدح سؤال مثقل بالحيرة :إلى أين يذهبون بالجزائر؟..حزب جبهة التحرير الوطني F.L.N الذي يحكم البلاد منذ استقلالها عام 1962 يبدو متمسّكا بتلابيب السلطة ولو بمرشّح “متآكل”بلغ من العمر عتيا وأنهكه مرض منعه حتى من إعلان ترشّحه بنفسه ،اثنان وخمسون خريفا والحزب الحاكم يرفع عنوانا “مهترئا”هو عنوان الشرعية الثوريّة وكأنّ قيادة ثورة الثماني سنوات المجيدة تجعل احتكار الحكم واشتفاف الثروات حقا مشروعا وعلى الشعب أن يبارك ويرضى وإلا مسّه شرّ مستطير . العنوان التي يتمترس خلفه النظام الجزائري هو الحفاظ على الاستقرار ،يريدون إقناع الجزائريين بأنّ بوتفليقة الذي وهن العظم منه هو الضمانة الوحيدة لأمن الجزائر ،وهذا الخطاب في حقيقته ماهو إلا تهديد مبطّن بإعادة البلاد إلى مربّع الترهيب الذي عانت منه خلال العشرية السوداء،فعندما يخاطب قايد صالح رئيس اركان الجيش مجموعة من الطلبة بأحد المعاهد بالقول”عليكم احترام المسنين” فعلينا ان نفهم من ذلك دعوة ضمنية إلى انتخاب بوتفليقة وبعيدا عن استنتاج تدخّل العسكر في السياسة وفي توجيه إرادة الناخبين ،فالاستنتاج الأهم هو توجيه تهديد شبه مباشر مفاده ضرورة إعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته لعهدة رابعة حتى لا تُضطرّ الدبابات إلى إحياء ذكرى انقلاب جانفي 1992 على طريقتها،فالشعارات الإيديولوجيّة التي رفعها جمال عبد الناصر في مصر وصدام حسين في العراق ومعمر القذافي في ليبيا وحتى هواري بومدين في الجزائر…لم تعد تؤتي أُكلها وحلت مكانها شعارات براغماتية تنهل من معين التاريخ بما فيه من فواصل دموية بدأت منذ 19 جوان 1965 عندما انقلب العسكري بومدين على الرئيس المدني أحمد بن بلة حيث أخذت سطوة الجنرالات في الظهور والتمدّد ،دون أن ننسى أحداث 05 أكتوبر 1988 التي وإن رسمت معالم الانفتاح السياسي في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد إلا أن ثمنها كان باهظا بأكثر من 500 قتيل وآلاف المفقودين،وبطبيعة الحال يبقى الانقلاب على المسار الانتخابي أوائل التسعينيات الفاصل التاريخي الأكثر قسوة على الشعب الجزائري الذي دفع ثمن اختياره الجبهة الإسلامية للإنقاذ عبر صناديق الاقتراع . لقد غدا التذكير بالماضي الأليم والتحذير من عودته سياسة متكاملة تهدف إلى ترسيخ عقدة”الاستثناء الجزائري”الذي يضع حدا فاصلا بين الجزائريين وأي إمكانية لإحداث تغيير حقيقي في بلد المليون ونصف شهيد بدعوى الحفاظ على استقرار هو في حقيقته عبارة عن “استقرار المقابر”لا استقرار طبيعي لمجتمعات تنبض بالحياة،وإذا كان النظام الحاكم بأمره في الجزائر مقتنعا إلى هذا الحد بهذا الطرح ؛فلماذا ينظّمون انتخابات أصلا؟لم لا يُبقون على رئيسهم وكفى الله المؤمنين شر القتال؟..أوليس الأمن القومي أهمّ وأولى من التداول على السلطة ؟…وإذا كنتم أيها الحكام”الشرفاء”تعتزمون تزوير الانتخابات فذلك أدعى للقول إنه لا حاجة إلى انتخاباتكم؟… ربما لمست أيها القارئ غبائي وأنا أجعل تزوير الانتخابات مجرد احتمال،لعمري إنّ التزوير “لواقع ليس له من دافع”،بل إن تزييف إرادة الناخبين قد بدأ بعد بإعلان الوزير الأول ترشيح بوتفليقة بل وقيادته لحملته الانتخابية لتُوظّف إمكانات الدولة الجزائرية ومؤسساتها لفائدة مرشّح دون آخر،وما الذي يمكن أن ننتظر من انتخابات لا تنظمها هيئة عليا مستقلة ومن قضاة يعينهم وزير العدل المعين من قبل الرئيس المترشح للرئاسيات،هذا فضلا عن تبعية الولاة في المحافظات ال48 للحزب الحاكم ،ومن المفارقات المضحكة المبكية انّ بوتفليقة لاطالما دعا الإدارة إلى الحياد تجاه الخصوم السياسيين ونراه اليوم يسمح للوزارة الاولى بالانخراط في السباق الانتخابي. إنّ عبد العزيز بوتفليقة يلعب اليوم دور البطولة في الكوميديا السوداء BLACK COMEDY التي تعيشها الجزائر،فالرجل ذو السبعة والسبعين عاما والمتعرّض حديثا إلى جلطة دماغية رقد إثرها في أحد مستشفيات باريس يترشّح لرئاسة بلد غني بموارده وعاطليه وفاسديه ،وعلاوة على ذلك يطلّ على 6 دول بحدود ملتهبة،والمضحك أن وجها من وجوه النظام يشبّه الرئيس المريض -شفاه الله-بالشهيد أحمد ياسين قائد حركة حماس الفلسطينية للتدليل على قدرة الرجل المريض على اعتلاء سدّة الحكم من جديد وكأنّ قيادة حركة مقاومة لا تختلف في شيء عن قيادة دولة يقطنها أكثر من 40 مليون إنسان وذات نظام سياسي رئاسي.بل إنّ منهم من قال إن بوتفليقة لم يبق في الحكم أكثر من20 عاما مثل بن علي أو مبارك أو القذافي أو علي عبد الله صالح حتى يطالبوه بالتنحي وكأنّه علينا الانتظار حتى يعمّر فخامته في السلطة ويغلق عامه العشرين في قصر المراديّة&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!.. ربّما تتذكّرون الجملة الشهيرة التي قالها الرئيس المنتهية صلاحيته -عفوا- أقصد الرئيس المنتهية ولايته وهو يخطب في سطيف عام 2012 :”جيلي طاب جنانو”..كررها آنذاك 3 مرات وهاهو الآن يؤكّد روح التضحية وزهده في السلطة&nbsp;!&nbsp;!.. رغم مآخذنا السياسيّة والأخلاقيّة على ترشح بوتفليقة الرابع لأعلى منصب في البلاد فإن هناك مانعا قانونيا وقع تجاهله تماما بما يدخل في سياق الالتفاف المعهود على النصوص ،فالمادة 88 من الدستور لا تسمح للرئيس بمواصلة مهامه إذا بدا عاجزا على ذلك،وصاحبنا الذي يصنع الحدث بمجرد ظهوره وهو يمشي على قدميه يراه أرباب النظام “المافيوزي”قادرا على إدارة دواليب الدولة،ففخامته لم يعلن ترشّحه بنفسه ولايقوم بحملته الانتخابية بنفسه ،فكيف سيحكم الجزائر بنفسه ؟..كيف يمكنه وهو مريض أن يفعل ما ما عجز على إنجازه طوال 15 سنة وهو في صحة جيدة؟؟؟&nbsp;!&nbsp;!.. بالإضافة إلى ما تقدّم هناك تغافل واضح عن منطوق الفصل 136 من القانون العضوي للانتخابات التي تنصّ صراحة على ضرورة التداول على السلطة. لكن لماذا وقع تقديم بوتفليقة مرشحا لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم وهو على حالته تلك؟..هل كان ترشيحه محل توافق من قبل جميع أجنحة النظام ؟؟؟.. نقرأ في صحيفة “الخبر”الجزائريّة -ذات المصداقية العالية لقربها من الدوائر الأمنية- ما يفيد معارضة وزير الداخلية السابق دحو ولد قابلية ورئيس المخابرات الحالي الجنرال توفيق لمواصلة بوتفليقة في منصبه وهو ما منعه سابقا من تعديل الدستور لتمديد مدة ولايته الحاليّة وفسرت الصحيفة هذا الرفض بالخوف من إثارة غضب الشارع وبالتالي وصول المد الثوري على إيقاع ما يُعرف ب”الربيع العربي”-وربما يحصل ما يخشاه عرابو النظام في صورة إعلان فوز بوتفليقة-،ناهيك عن تشوّه صورة النظام في الخارج ونضيف سببا آخر هو إمكانية وجود اسم آخر في ذهن قائد المخابرات الذي لم يقو فخامته على إقالته مثلما فعل مع “دحّو”وفقا لما يؤكّده معظم الملاحظين. في المقابل نمى إلى علمنا تأييد قائد أركان الجيش الثمانيني “أحمد قايد صالح”لفكرة استمرار بوتفليقة في الحكم وموافقته بل ودعوته إلى ترشيحه لعهدة رابعة في ما يبدو صراعا داخليا محموما على السلطة داخل منظومة الحكم عموما وداخل الجيش خصوصا،صراع كنا شهدنا ملمحا منه عبر تصريحات الأمين العام لل”آف.آل.آن”عمار سعداني التي هاجم فيها الجنرال توفيق متهما إياه بالتقصير ساردا على مسامع الإعلام مظاهر هذا التقصير من اغتيال بوضياف إلى خطف 7 رهبان وقتلهم عام 1996 بل إن سعداني وصل إلى حد مطالبة “محمد مدين”الشهير بالجنرال توفيق بالاستقالة من منصبه الذي يشغله منذ 1990 ويبدو ان الوجه البارز في جبهة التحرير قد لعب دورا بارزا في دفع بوتفليقة نحو التقليص من صلاحيات جهاز المخابرات. إذن ..لاشكّ أن الطُّغمة الحاكمة تعيش أزمة برزت خاصة من خلال عدم التوافق على مرشح واحد للرئاسة وذلك يشي بغياب البديل المناسب الذي تجتمع حوله الكلمة،وربما تمّ التوصّل في النهاية إلى بوتفليقة مرشحا مثاليا ليسود ولا يحكم حيث يبقى الحلّ والربط بأيدي الجنرالات والمخابرات،وأشاطر تماما الرأي الذي يتوقّع استحداث خطة نائب رئيس يمارس المهام الروتينيّة للرئيس”المقعد”،لتبقى الجزائر ضحية تقديس الأشخاص وتهميش المؤسسات . إننا إزاء لحظة ارتباك يعيشها النظام الجزائري اسهم في تعميقها الحراك الإصلاحي المحيط به في تونس والمغرب وحتى ليبيا رغم دموية المشهد هناك،فليس هناك”تحريف أو متاجرة بشرف الحقيقة”في القول إنّ حال النظام كحال بوتفليقة الذي يتمسّكون به نظام هرم ،مريض لا ينتظر سوى رصاصة الرحمة التي لن تأتي إلا من الشارع لكننا نريدها ثورة سلمية فالأوليغارشية الحاكمة أضعف من أن تواجه بالسلاح. في الحقيقة لا نعتقد ان بوتفليقة هو الأمل الوحيد لبقاء نظام القفافيز السوداء،فحتى المرشّح علي بن فليس رئيس الحكومة السابق جزء من هذا النظام وتمّت تزكيته عضوا في المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير 4 مرات متتالية أعوام 1991 ،1996 ،1998 و2000،وألفنا الفاسدين يتستّرون على بعضهم البعض ،فقد راينا كيف برّأ سعداني وزير النفط السابق شكيب خليل من تهم الفساد التي أدانه بها القضاء. وبالنسبة إلى تأخّر إعلان ترشّح بوتفليقة فإننا نرجّح أنّه لم يكن من قبيل المناورة السياسية الشبيهة بما حصل عام 2009 بل كان فترة احتاجت إليها حاشية الرئيس لإقناعه بضرورة الترشّح وربما يكون شقيقه سعيد بوتفليقة الذي برز اسمه منذ عام 1999 أثناء حملة أخيه الانتخابيّة قد ساهم في إقناعه بما أنّ الطريق ممهّدة بفضل تعديل الدستور عام 2008 الذي فتح عدد مرات الترشح للرئاسة بعد أن كانت مقيّدة بتجديد الترشح مرة واحدة في دستور 1996 -في عهد لامين زروال-ومن غرائب الأمور أنه رغم هذا المزلق الدستوري الخطير نجد أحد أعلام الحزب الحاكم يتحدّث عن اهمية ذلك التنقيح “المهزلة”بالقول إنّه منح المرأة حصة داخل المجالس المنتخبة&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!.. من الوجوه الأخرى للمأساة أنّ الجدل القائم الآن في الجزائر يدور حول مدى قدرة بوتفليقة على قيادة البلاد من عدمها ولا نسمع للبرامج الانتخابية والرؤى السياسية سوى رجع صدى. قصارى القول..؛إنّ الشعب الجزائري امام لحظة مفصلية من تاريخه ،عليه أن يتغيّر ليُغيّر ،فحزب جبهة التحرير الوطني ليس هو نفسه الذي حرّر الجزائر ،والجيش الأبيّ بات رهينة بيد بعض الجنرالات الفاسدين الذين تلطّخت أيديهم بدماء الجزائريين طوال عقد من الزمن -وليس أدلّ على تورّطهم في تلك المجازر من كون معظمها وقع في المناطق القريبة من الثكنات العسكرية والقرى التي صوّتت لل”فيس” فلا يمكن بداهة أن يتورط فيها الإسلاميون-[عذرا على هذا الاستطراد الطويل الذي رأيته مهما]،ولما كان ذلك كذلك يبدو المواطن الجزائري تحت المجهر فقدره ان يثور قبل فوات الأوان ،قبل خراب جزائرنا الحبيبة التي يؤيد الغرب -وخاصة فرنسا-نظامها حتى لا يروها قوة جيوسياسية مهيبة.ونخلص في نهاية هذا التحليل إلى النتيجة نفسها التي توصّل إليها المعارض الجزائري البارز محمد العربي زيتوت من أنّنا على أبواب “أكثر الانتخابات إثارة للشقاق بين من ظلوا ينهبون إذا اتفقوا ويزرعون الرعب إذا ما اختلفوا”،وليعلم إخوتي في الجزائر أنّه كما يقال “من يضحي بالحرية من أجل الأمن فإنّه لا يستحقّ أيّا منهما”،إخوتي استعيدوا جزائركم المختطفة…
فقيقير
فقيقير 12 سنوات منذ
<strong>ليس</strong> انا شاب عايش فترة 94 96 97 98 و عايش فترة حكم بوتفليقة لا اتمني ان اراه يحكمنا و لو ساعة هؤلاء من في القاعة اصحاب مصالح من مصاصي الدماء جعلو ولاية شلف متخلفة 100 بالمئة وقد عانت الويلات من الارهاب المصطنع في التسعينات ضوف يرمي بهؤلاء الحركي الجدد في مزبلة التاريخ قريبا
الطنجري
الطنجري 12 سنوات منذ
<strong>الرئيس كاد أن ينقز ، لكنه هزق فأغمي على الحصان الشيات</strong> إن الغاز فيه الخير و فيه المصيبة بالنسبة لبوتفليقة كاد حصان الشياتين أن يحملو الرئيس إلى الفوز و لكن غاز الرئيس الطبيعي أغمي عليه بعد أن شم رائحة هزقة بوتفليقة نحن مستعدون لبن فليس و سنستقبل الرئيس إبليس بأنسب الإستقبالات دفاعا على وحدتها الترابية لن نتخلى عن حق التدخل من أجل الدفاع الإستباقي - ليست هناك أية حقوق للمواطن الجزائري في الجزائر مادام النظام الحالي قائم . لابد من التغيير الكلي