إجماع العالم على تشريد ساكنة مخيمات تندوف إلى الأبد

1 utf-8 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; …

مايو 04, 2014 - 18:48
تم التحديث: 12 سنوات منذ
62 7.4ك
إجماع العالم على تشريد ساكنة مخيمات تندوف إلى الأبد

بالقرار الأخير لمجلس الأمن رقم 2152 حول الوضع في الصحراء الغربية يكون العالم قد أجمع على الإمعان في تشريد جزء من الصحراويين في فيافي تندوف إلى الأبد ...     

                       

أولا : تقرير كريستوفر روس      الخادع :


رفع كريستوفر روس      تقريره إلى  بان كي مون رقم ( s / 2014 / 258   ) بتاريخ 10 أبريل 2014  التقريرالذي كتبه    من محبرة حكام الجزائر وبمداد البوليساريو والمؤدى عنه من مال الشعب الجزائري ومن معاناة الصحراويين في فيافي مخيمات تندوف ، ورفعه – كما هي العادة قبيل اجتماع مجلس الأمن – لمدارسة ما جاء فيه  والخروج بقرار جديد .


 لقد اعتبر البوليساريو التقرير  المذكور انتصارا ساحقا للبوليساريو على المغرب وربما ضربة قاضية للمغرب لأنه تقرير يكاد يوصي بتطبيق البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة بإستعمال القوة لإخراج الجيش المغربي من الصحراء الغربية حسب زعمهم وادعاءاتهم الكاذبة ... لكن مرة أخرى أكل روس من غلة الجزائر وسب ملتهم وتنكر لهم بان كي مون ، فأي أثر لذلك التقرير في قرار مجلس الأمن رقم 2152 ...؟؟


ثانيا : لا أثر لما جاء في تقرير روس في قرار مجلس الأمن 2152  :


خرج قرار مجلس الأمن 2152 الأخير  خالٍ من أي صورة مرعبة للمغرب أومفرحة للجزائر والبوليساريو كما كان الشأن في تقرير كريستوفر روس  بل هو نسخة تكاد تكون حرفية من قرار السنة الماضية 2099 ، وقد كانت الضجة التي أثارتها الجزائر والبوليساريو عقب صدور تقرير كريستوفر روس والتي سبقت إصدار القرار 2152 مجرد فرقعات صبيانية  سرعان ما أصبحت سرابا تمخض عن نكسة في قصر المرادية والرابوني لأن القرار لم يعكس أي شئ مما ذكره تقرير روس الذي هلل له إعلام الجزائر الدعائي البعيد كل البعد عن الواقع وكذلك ربيبه إعلام البوليساريو البئيس والذي كنا - بعد صدور تقرير روس-  ونحن نتصفح صفحاتهم نكاد نستنتج  أن المغرب سيجمع  جيوشه ويتجه نحو الشمال ... إنه إعلام كارتوني سطحي وتافه بدءا باليتيمة وانتهاءا بقناة الأمم المتحدة لأمينها العام المدعو سامر رياض الذي يسقي الشعب الجزائري عسلا مسموما  ويخدر ساكنة تندوف ليستمر حجْزُهُم إلى الأبد ...إنها مؤامرة على الشعب الجزائري لنهب أمواله وخديعة لساكنة تندوف لتبقى أداة موظفة من أجل معاكسة المغرب .


ثالثا : لو لم يكن  كريستوفر روس متورطا في الخديعة لقدم استقالته فورا :


إن روس متورط في مؤامرة مكشوفة للضحك على الشعب الجزائري واستغبائه وذلك ببيع الأوهام في تقاريره لأنه يعلم جيدا أن تقريره خارج عن القانون وكأنه يتعمد تضمين تقاريره رسائل موجهة للشعب الجزائري تُظْهِرُ أن حكامه وكأنهم على حق وهو يعلم أن ذلك مجرد دغدغة لمشاعر الشعب الجزائري وتوهيمه بأن يوم الانقضاض على الصحراء الغربية قريب كما يوهم ساكنة تندوف وكأنهم على مرمى حجر من الاستقلال التام بلا موت زؤام ... وكريستوفر روس هذا وهو يلعب على عواطف الجزائريين وساكنة تندوف يعلم جيدا أن تقاريره خارج التغطية وما هي سوى كلام مصنوع بأموال الشعب الجزائري وآلام المحتجزين في مخيمات تندوف ولا طائل من ورائها لأن الصح الصحيح هو ما بُنِيَ على المهمة الأصلية للمينورسو المحدودة في أمرين اثنين لا ثالث لهما وهما السهر على وقف إطلاق النار وتنظيم الاستفتاء في الصحراء وغير ذلك يحتاج إلى إلغاء مهمة المينورسو من الأصل والبحث من جديد في اتفاقية أخرى بين الأطراف المعنية تعود بالنزاع إلى نقطة الصفر أي إلى ما قبل اتفاقية وقف إطلاق النار رقم 690 في أبريل 1991 وكريستوفر روس يعلم ذلك علم اليقين لذلك فهو يبيع الوهم للجزائريين وللمحتجزين في تندوف بتدبيج تقارير مغلوطة ، ولو لم يكن متورطا في هذه اللعبة لقدم استقالته فور صدور قرار مجلس الأمن سواء 2099 لعام 2013  أو 2152  لعام  2014 لأن هذين القرارين لم يتضمنا أي شئ مما يذكره في تقاريره الخادعة ...


رابعا : لافرق بين قرار 2013 وقرار 2014 :


دهشت كثيرا وأنا أسمع أستاذا جامعيا جزائريا في قناة  فرانس 24 وهو يستعرض جهله المطبق بما جاء في قرار مجلس الأمن الأخير 2152 ومع ذلك لم يتواضع ويعترف بأنه لم يطلع على فحوى القرار ليترك لنفسه مساحة لتقدير الأمور والرجوع عن أحكامه المبنية على افتراضات لكنه – المسكين – كان يدافع بجهد جهيد عن رأي مبني على آراء ومتمنيات إعلامية لا أساس لها من الصحة ، ولو اطلع على القرار الجديد لاكتفى بالقول : " إنه قرار جديد قديم لا فرق بينه وبين قرار 2013 " ...


فالقرار الأخير رقم 2152 الذي ارتاح له حكام الجزائر وحكام الرابوني من البوليساريو ووصفوه بأنه قرار جيد وأنه مكسب " للشعب الصحراوي " هو في الحقيقة تكرار للقرار 2099 ولا فرق بينهما ، ومن يتصفح فعلا ويرى بأم عينيه ( أي لا يعتمد على من يقرأ له ويؤول له حسب هواه ) إن من يقرأ القرار الأخير ويقارنه بما قبله يلاحظ  أنه زاد ما يلي :


1.   في الفقرة 11 في حديثه عن مواصلة الجهود من أجل تعزيز حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومخيمات تندوف زاد :  " بما في ذلك حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات "


2.   في الفقرة 12 وهو يُثني على جهود المغرب التي اتخذها من أجل تعزيز لجنتي المجلس الوطني لحقوق الإنسان العاملتين في العيون والداخلة وتفاعل المغرب مع الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة زاد : " فضلا عن الزيارة المقرر أن تقوم بها مفوضية حقوق الإنسان في عام 2014 "


3.   وبإحباط كبير يصيب البوليساريو وحكام الجزائر ، يقرر مجلس الأمن تمديد ولاية البعثة حتى 30 أبريل 2014  مع نفس ما قرره في عام 2013 ويزيد فقط في الفقرة 12 : " يحيط علما بطلب الأمين العام عددا إضافيا من مراقبي الأمم المتحدة العسكريين محددا في 15 مراقبا ويؤيد هذا الطلب في حدود الموارد القائمة "


4.   لا يمكن أن نتحدث عن الزيادة دون الحديث عن النقصان ، فقد تضمن قرار 2014  نقصانا في فقرتين هما الفقرة 10 من القرارات حيث تم حذف " إيفاد ضباط من شرطة الأمم المتحدة لتنفيذ الزيارات الأسرية " هذه الجملة محذوفة من القرار 2152 . كما شما الحذف الفقرة الموالية 11 التعبير التالي : " وتدابير أخرى لبناء الثقة يتفق عليها الطرفان " ...


5.   هذا هو الفرق بين القرارين ، وأتحدى من يأتي بزيادة تعطي قيمة إضافية أكثر لقرار مجلس الأمن رقم 2152 عن قرار 2099 يمكن أن يعتبر انتصارا للجزائر أو البوليساريو بل بالعكس فقد نلاحظ ما يلي :  

    

*  لا حديث عن توسيع مهمة بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في المنطقة الخاضعة لسيطرة المغرب .


*  لإ إدانة للمغرب لما تعتبره الجزائر والبوليساريو استغلالا غير شرعي للثروات البحرية والفوسفط وغيرها  في الصحراء الغربية ، وهو ما صَدَّعَت به رؤوسنا  وسائل الإعلام الجزائرية العتيقة وربيبتها للبوليساريو التي تبيع الأوهام لمحتجزي تندوف صباح مساء ..


*  في القرار اعتراف صريح بالآليات التي اعتمدها المغرب في مراقبة حقوق الإنسان في كافة المملكة المغربية بما في ذلك محافظتي العيون والداخلة .


 *     يضرب مجلس الأمن  مهمة كريستوفر روس في الصميم حينما لم يشر إلى قراريه ( للسنة الماضية والحالية ) سوى بجملة مكررة حرفيا تقول : " وقد نظر في تقرير الأمين العام المؤرخ بــ " فكأن تقرير روس المرفوع للأمين العام للأمم المتحدة لا قيمة له ، ولا يؤخذ بعين الاعتبار ومن الآن فصاعدا على الجزائريين وساكنة تندوف ألا يفرحوا لما يكتبه كريستوفر روس في تقاريره لأنها لا يُعْتَدُّ بها فهي صفر على اليسار .


*  حينما قبل المغرب أن  يستأنف روس مهمته فقد كان متأكدا من أن عمل هذا الأخير  شكلي لا يؤثر في مجلس الأمن وخاصة إذا كان روس لا يعرف صلاحياته التي حددتها معاهدة وقف إطلاق النار الموقعة بين المغرب والبوليساريو عام 1991 .


عود على بدء :


إذا كانت  الجزائر والبوليساريو تعتبران القرار الأخير 2152 أجود من القرار السابق 2099  فهذا كذب وبهتان لأن القرارين لا فرق جوهريا في بنودهما ، فتكاد كل فقراتهما أن تكون بدون تغيير إلا ما ذُكِر وهو تافه لا قيمة له ، فهما قراران يكادان يتطابقان ومن يقول غير ذلك فإما أنه لم يقرأ أيّاً  من القرارين أو إنه كاذب نصاب ومحتال أثيم يحترف المزايدات المجانية ...


إذا كانت هذه هي مهمة روس والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن ، إذن فقد أجمع العالم على تشريد ساكنة مخيمات تندوف إلى الأبد  ...

 

 


سمير كرم خاص للجزائر تايمز  

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (62)

User
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 12 سنوات منذ
<strong>منظمة العفو الدولية مرشية مثل منظمة كيري كينيدي - فلوس الحرام التي يسرقها حكام الجزائر من الشعب الجزائري ، يأكلها زعطوط يا مدني</strong> العاهرة تبقى دائما عاهرة يا مدني و لو تتحالف مع الساحرة حكام الجزائر يستخدمون الشعوذة والسحور في السحاري من اجل تلطيخ سمعة المغرب المثالية عندنا دستور عندنا برلمان ينتخبه الشعب عندنا أحزاب تمثل توجهات الشعب المغرب السياسية عندنا قوانين عندنا حضارة عندنا شرعية عندنا تاريخ عندنا الملك عندنا الشرف النبوي في بلادنا يا مدني أنتوما عنكم عزيزة الرابونية و عزيزة المرادية - عندكم مهرجانات لدعارة الشواذ &nbsp;(11 سنة يا مدني&nbsp;) أنتوما تفضحتو و إسئل السيد البينوني سيقول لك ما يقوله الشعب المغربي ناحية تيفرتي في عصابة البوليخاريو و عصابة الجزائر - لا تساوو شيئا يا مدني أنتم يا مدني تمنعون شباب التغيير عن التعبير على إرادته السياسية الحرة لماذا تخافون من حرية شباب التغيير؟ علاش الكذوب و علاش البهتان يا مدني؟ دير عقلك و قبل الحق ملي يكون الحق على حق - علاش تاتخاب من الحقيقة يا مدني؟ علاش تبكي؟ ماشي أحسن أنك تكتاشف الآن على قيد الحياة أنك كنت مخطأ و تصلح ما يجب إصلاحه الآن قبل أن تواجه ربك الأعلى؟ الله سبحانه و تعالي خالق الأرض و السماوات يا مدني - دير عقلك شوية راني ما بغيتش نقصح معاك الهضرة و أنت غادي غير تخربق و تزيد في القوافي حكام الجزائر - البطرودولارات - التي تصرف في الرشوة يا مدني - الرشوة الرشوة ما تعرفش آشناهيا الرشوة؟ ديل البيطرول الذي يسرقه حكام الجزائر العسكريون الديكتاتوريون فيبيعونه لفرنسا و يصفى في فرنسا عوض أن يصفى في الجزائر و عوض أن يستنف الشعب الجزائري و الشعب المغربي من الصناعات المتعلقة بالبيترول البيطرول يطلع من صحراء المغربية الشرقية المحتلة و أموال البيطرول تصرف عليكم يا خونة و شباب التغيير يتعذب مثل معظم الشعب الجزائري يا مدني ماشي حرام ثم يذهب وزير خارجية الجزائر طام طام لحمامرة ليصرف ملايير البيطرودولارات على رشوة الشواذ و رشوة منظمة كيري كينيدي المثلية و رشوة والي إسلاندا جون غنار و رشوة منظة العفو الدولية ألا تعتقد يا مدني أنه لو كان لمنظمة كيري كينيدي مصداقية و كان لمنظمة العفو الدولية مصداقية ، أنهما سيدافعان على حقوق شباب التغيير و حقوق ال20 مليون جزائريين الذين يعيشون تحت خط الفقر و بدون لا حقوق الإنسان و لا حرية؟ هل أنت تعتقد أن ضحايا التعسف السياسي سيصدقون كيري كينيدي و مهرجانات الشواذ التي يقيمها بوتفليقة و سيصدقو منظمة العفو الدولية &nbsp;(عفوا&nbsp;) منظمة التفو الدولية؟ سير صلي شي ركعة لربي و إستغفر الله و رجع للطريق المستقيم ، لقد إنفضحتم يا مدني لا أنتم عصابة الرابوني و و لا عصابة المرادية ستدومون . لقد إنفضحتم و ببساطة 11 سنة من المهراجانات و الشطيح و الرديح مع الشواذ... الملايير من البطرودولارات على مهرجانات الشواذ يا مدني ألا تستحي؟ و إذا كنت أنت و البوليخاريو و عصابة المرادية ناس شرفاء ، فلماذا تقاتلون من يطالب بالديمقراطية و الحرية؟ علاش الكذوب يا الحمار علاش؟ دير عقلك و خلي كاشي من مؤخرتك أيها الشاذ - و إستغفر ربك يا حقير عاش شباب الغيير عاش الشعب الجزائري السقوط للبوليخاريو السقوط لعصابة المرادية من الخني مدين إلى الشاذ بوكروسة التغيير الشاملة و العودة إلى أرض الوطن بحرية و بإرادة شخصية الرجوع إلى أصل أصل نحن مغاربة لأننا أحرار و ليس لأن أحد يجبرنا . نحن سلالة من قام بمعركة إيسلي من أجل محاربة الإستعمار و تحالف مع الشريف الأمير عبدالقادر نحن شعب المغرب و نفتخر الرجال تعبر عن رأيها و تساهم في بناء المستقبل الزاهر شوف مطار بني ملال الدولي الذي دشن اليوم مطار بني ملال لجهة تادلة أزيلال أحسن من مطار بومدية للعاصمة الجزائرية تعرف علاش؟ لأن النظام المغربي أفضل من النظام الجزائري - و هذا من حقنا نفتاخرو بيه في وجهك كل يوم نحن نريد لك الخير و أنت يا حمار تريد الشر لنا و لإخواننا شباب التغيير ما تحشمش يا المكلخ؟ إنضم إلينا ، أو سير تلعب &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!
housam
housam 12 سنوات منذ
<strong>les faqaqirs</strong> le drapeau est très cher et t est pas digne de le mettre de le mettre devant ton commentaire a wald lharki sa nous intéresse pas documentaire de poubelle produit par yatima = a drs et diriger par un president fantoche je pense qu il a oublier rue boudir et hamam boucif chercher les 200 000 algeriene disparut avant de parler 3la syadkoum je croie que votre fantoche a envie d une triha comme amgala 1 et 2 منظمة العفو الدولية رقم الوثيقة: MDE 28/004/2014 الجزائر: بواعث قلق بالغ في الطريق إلى الانتخابات الرئاسية قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه ينبغي على السلطات الجزائرية أن تتوقف عن تحاشي التدقيق في سجلها لحقوق الإنسان بينما تقوم البلاد بتحضيراتها لعقد الانتخابات الرئاسية الرابعة منذ انتهاء أزمة التسعينيات من القرن الماضي. إذ تشير الحملة القمعية، التي تشنها السلطات وطالت في الآونة الأخيرة المحتجين السلميين المعارضين لترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للمرة الرابعة، وما ورد من تقارير عن عدم منح عدة صحفيين تابعين لوسائل إعلام عالمية تأشيرات لدخول البلاد لتغطية الانتخابات، وكذلك عدم السماح لمنظمات غير حكومية دولية، مثل منظمة العفو الدولية، بدخول البلاد لما يقارب العقد من الزمن، إلى مدى ضيق حدود التسامح لدى الحكومة الجزائرية تجاه حرية التعبير، كما تشير إلى عدم حرصها على الوفاء بالتزاماتها نحو حقوق الإنسان. حيث تحظر السلطات الجزائرية بانتظام مظاهرات الاحتجاج السلمية، وتفرقها بالقوة، كما تفرض قيوداً مشددة على الحق في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، وهي متطلبات لا غنى عنها للانتخابات، حتى يكون منتقدو السلطات قادرين على التعبير عن آرائهم دونما خشية من التعرض للردود الانتقامية أو للقمع. ولا بد كذلك أن يكون باستطاعة المرشحين تنظيم المهرجانات ومناقشة الأفكار، وبإمكان الصحفيين أن يغطوا، بحرية ودون أي تدخل أو تخويف أو تدابير انتقامية، مجمل القضايا ذات الصلة بالحوار العام الذي يسبق الانتخابات. وعلى الرغم من أن الجزائر غنية بالنفط والغاز، إلا أن الاضطرابات الاجتماعية تعم البلاد بصورة منتظمة نتيجة الفقر وارتفاع تكاليف المعيشة، رغم ما تقدمه الحكومة من هبات، بينما تظل معدلات البطالة مرتفعة، وخاصة في أوساط الشباب، الذين يشعرون بالنقمة على ما يرونه من عدم المساواة والفساد اللذين يعترضان سبيل حصولهم على السكن أو الانتفاع بموارد البلاد. وكثيراً ما ردت السلطات الجزائرية على المظالم الاجتماعية والاقتصادية بتفريق المظاهرات عن طريق العنف، وبالقبض على نشطاء النقابات العمالية المستقلة الذين يطالبون بظروف عمل أفضل وبتحسين المستويات المعيشية، وبمقاضاتهم. وقد أشعلت الظروف الاقتصادية الصعبة والمصادمات في مدينة غرداية الجنوبية فتيل التوترات بين لمزابيون، وهم جزء من سكان الجزائر الأمازيغ ممن يمارسون شعائرهم الدينية وفق المذهب الإسلامي الاباضية، والعرب من سكان وادي مزاب، الذين يتبعون المذهب المالكي، السائد في المغرب. ومع أن مثل هذه التوترات تظهر كل بضع سنوات، إلا أن الاشتباكات الأخيرة قد اتسمت بعنف غير عادي، منذ مطلع 2014، وخلفت ثمانية قتلى، وتخللها تدنيس للأضرحة، طبقاً للتقارير الإعلامية. كما اتُّهمت قوات الأمن بالتقاعس عن التدخل في الوقت المناسب لحماية الناس، وأحياناً بالمشاركة في المصادمات لدعم أحد الطرفين ضد الآخر، وبإساءة معاملة من قبضت عليهم. ويؤدي غياب الفرص الاقتصادية وانسداد الأفق أمام حدوث أي تغيير إلى مغادرة آلاف الأشخاص، وجلهم من الشباب الذين يطلق عليهم اسم \&quot;الحراقة\&quot;، الجزائر سعياً وراء حياة أفضل في أوروبا، رغم صدور قانون في 2009 يجرِّم من يغادرون الجزائر بطريقة \&quot;غير شرعية\&quot;. وكانت الجزائر قد تعهدت، قبل انتخابها لعضوية \&quot;مجلس حقوق الإنسان\&quot; التابع للأمم المتحدة في يناير/كانون الثاني 2014، بالتعاون مع منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية، وكذلك مع خبراء حقوق الإنسان التابعين للمجلس. بيد أن السلطات الجزائرية لم تمنح تأشيرات لدخول البلاد للمنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان لسنين، معرقلة بذلك المراقبة المستقلة لحالة حقوق الإنسان، وإصدار التقارير بشأنها. كما لم يزر خبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ولا سيما مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وكذلك الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، الجزائر رغم تقديمهم طلبات متكررة من أجل ذلك إلى الحكومة. وعلى الرغم من رفع حالة الطوارئ، في 2011، وما أطلقه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من وعود بإصلاح قطاع القضاء، إلا أن التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة ما زال مستمراً، وتسهِّل ذلك الثغرات في القوانين والممارسات التي لم تعالجها السلطات بعد، رغم انقضاء ما يربو على عقدين من الزمن على انتهاء النزاع المسلح الداخلي. ولا يزال الإرث الثقيل للنزاع الداخلي الذي اجتاح البلاد في تسعينيات القرن الماضي وأطلق شرارته إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية في 1992، التي فازت به \&quot;الجبهة الإسلامية للإنقاذ\&quot;، يلقي بظلاله الثقيلة على المجتمع الجزائري. فقد أصدرت السلطات سلسلة من مراسيم العفو حرمت الضحايا وعائلاتهم من حقوقهم في معرفة الحقيقة والتماس العدالة. وما انفك التقاعس المستمر من جانب السلطات الجزائرية عن التصدي لإفلات مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من العقاب، عما اقترفت أيديهم من جرائم إبان الحرب الأهلية في تسعينيات القرن الماضي، يقوِّض التوصل إلى مصالحة حقيقية وإلى سلم دائم في البلاد. وقد تبنت السلطات الجزائرية مرسوماً في فبراير/شباط 2014 ينص على تقديم الدولة تعويضات مالية للضحايا من النساء اللاتي تعرضن للاغتصاب من قبل الجماعات المسلحة إبان النزاع الداخلي، ولكنها لم تتخذ ما يكفي من التدابير لحماية النساء والفتيات من العنف الذي ما برحن يتعرضن له بسبب جنسهن، بينما يظل التمييز ضد المرأة متجذراً، سواء في القانون أم في الممارسة. في حين، تخضع الحريات الشخصية، كحق المرء في اختيار دينه، لقيود مشددة أيضاً. بينما يقوض إصدار العشرات من أحكام الإعدام كل عام الحق في الحياة. قمع حرية التعبير والتجمع رفعت الجزائر حالة الطوارئ، المستمرة منذ 21 عاماً، في 2011، وسط الانتفاضات الشعبية المطالبة بالعدالة الاجتماعية والتغيير السياسي التي شهدتها المنطقة، ولكن القانون الجزائري لا يزال يتطلب الحصول على إذن مسبق لعقد الاجتماعات العامة والتجمعات. ففي الجزائر العاصمة، حظرت التظاهرات العامة حظراً تاماً. وتُفرَّق الاحتجاجات السلمية بالقوة بشكل روتيني في مختلف أنحاء البلاد، وكثيراً ما يلقى القبض على المتظاهرين، بما في ذلك الشباب المحتجون على البطالة في ولاية ورقلة الغنية بالنفط، جنوب الجزائر، والمظاهرات المنتظمة التي تعقدها عائلات تطالب بمعرفة مصير ذويهم الذين تعرضوا للاختفاء القسري خلال عقد التسعينيات. وبينما حافظت السلطات على وجود أمني كثيف في الجزائر، إلا أنها لم تفرق بالقوة الاحتجاجات الأخيرة في العاصمة التي نظمها معارضو ترشيح الرئيس لفترة رابعة، الملتفون بشكل فضفاض حول حركة بركات. ويأتي هذا التصرف خلافاً للحظر المعتاد للمظاهرات في العاصمة، ومع استمرار الحظر على التظاهر في القانون الجزائري. وفي هذه الأثناء، تواصل منظمات المجتمع المدني الجزائري ونشطاء حقوق الانسان والصحفيون الذين ينتقدون السلطات التعرض للتهديدات والمضايقات من جانب السلطات. وقد ووجه المتظاهرون السلميون المعارضون لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة بتفريق تجمعهم الأول، في أوائل مارس/آذار 2014، بالقوة مع اعتقال العشرات منهم. ففي 1 مارس/آذار، اقتيدت الطبيبة أميرة بوراوي مع نحو 25 إلى 30 متظاهراً آخر إلى مركز الشرطة وأطلق سراحهم لاحقاً بعد حوالي أربع ساعات. وفي 4 مارس/آذار، اعتقلت مرة أخرى أمام المجلس الدستوري، ضمن مجموعة كانت تخطط لتسليم رسالة ضد الولاية الرئاسية الرابعة للرئيس الحالي. ودُفعت قسراً داخل سيارة شرطة واقتيدت إلى مركز الشرطة مع اثنين من الصحفيين واثنين آخرين. ولم تعطهم الشرطة أي سبب لاعتقالهم. وفي نهاية المطاف أطلق سراح المجموعة بعد حوالي ساعة ونصف الساعة. وفي 18 مارس/آذار، ألقى رجال شرطة القبض على الصحفي والعضو البارز في حركة \&quot;بركات\&quot;، مزيان عبان، واحتجزوه طوال الليل لاستجوابه عن عمله، قبل تسليمه إلى رجال الدرك الوطني، الذين أطلقوا سراحه في نهاية المطاف. وفي 27 مارس/آذار، اعتدي على عزيزة محمودي، زوجة الصحفي محمودي حامد العربي، في منزلها، بينما كان زوجها يغطي مظاهرة لحركة \&quot;بركات\&quot; في الجزائر العاصمة. حيث قام ثلاثة عناصر باللباس المدني، ويعتقد أنهم أعضاء في قوات الأمن، بإبلاغها، تحت تهديد السلاح، بأن على زوجها التوقف عن انتقاد السلطات على \&quot;الفيسبوك\&quot;، قبل سفعها بالماء الساخن، ما تسبب بإصابتها بحروق من الدرجة الثانية. وواجهت وسائل الإعلام أيضاً العواقب على ما تبث من تقارير. فأغلقت قوات الأمن محطة التلفزة الخاصة \&quot;قناة الأطلس\&quot;، التي غطت الاحتجاجات على نطاق واسع وأجرت مقابلات مع منتقدين للحكومة، وأجبرت القناة على قطع بثها في 12 مارس/آذار 2014، في حين يجري التحقيق مع إدارتها بشأن قيامها باللبث دون الحصول على ترخيص. ويسمح التشريع الجزائري حالياً بالبث فقط للقنوات التلفزيونية الوطنية التي تسيطر عليها الدولة، بينما تتغاضى السلطات عن القنوات الخاصة وتمنحها تراخيص مؤقتة يمكن إلغاؤها في أي وقت، ودون ضمانات قانونية. وصدر مؤخراً قانون اعتمده البرلمان الجزائري في يناير/كانون الثاني الفائت ويسمح للقنوات الخاصة بالعمل ولكن بشروط تضيِّق على ما يبث من موضوعات، خلافاً للقنوات الإخبارية العامة التي تظل حكراً على الدولة. قمع الاحتجاجات الاجتماعية- الاقتصادية بدلاً من معالجة المظالم الاجتماعية والاقتصادية، مثل الفقر وارتفاع معدلات البطالة في المناطق الغنية بالنفط والغاز في البلاد، والادعاءات بالفساد، والتفاوت الملحوظ في الحصول على السكن الاجتماعي، لجأت السلطات الجزائرية غالباً إلى مضايقة الناشطين في المظاهرات والإضرابات ونشطاء النقابات العمالية. وطوال عامي 2012 و2013، تعرض الناشطون في مجال حقوق الإنسان وممثلو الشباب العاطلين عن العمل للملاحقة قضائياً. وحوكم بعضهم على نحو جائر وحكم عليهم بالسجن، في محاولة لقمع المعارضة السلمية. واتهم خمسة منهم، على الأقل، بمن فيهم عبد القادر خربة، عضو \&quot;‏اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين\&quot;، في 2012 بجرائم تتعلق ـ\&quot;بالتحريض على التجمع\&quot;، مما يعكس حدود حرية التجمع المسموح بها. ففي 2 يناير/كانون الثاني 2013، اعتقل طاهر بلعباس، منسق ‏\&quot;اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين\&quot;، في مدينة ورقلة الجنوبية، بعد أن فرقت الشرطة احتجاجاً سلمياً طالب بتوفير وظائف ورحيل المسؤولين المحليين المكلفين بالتصدي للبطالة. وكان بلعباس قد اعتقل خلال الاحتجاجات السابقة للعاطلين عن العمل. واتهم بجرائم تتصل \&quot;بالتحريض على التجمع\&quot; و\&quot; إعاقة حركة السير\&quot;. وحكم عليه، في 20 يناير/كانون الثاني، بالسجن مدة شهر واحد، وجرى استئناف الحكم. وغرِّم عبد القادر خربة، عضو \&quot;الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان\&quot; و\&quot;اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين\&quot;، وحكم عليه بالسجن لسنة واحدة مع وقف التنفيذ في مايو/أيار 2012 بعد إدانة محكمة له بتهمة \&quot;التحريض المباشر على التجمع\&quot; بسبب انضمامه إلى احتجاج نظمه موظفو المكاتب القضائية وتصويره. وظل رهن الاحتجاز من 19 أبريل/نيسان إلى 3 مايو/أيار. واعتقل مرة أخرى، في أغسطس/آب 2012، واحتجز وحوكم بعد محاولة تصوير مظاهرة ضد تخفيض حصص المياه في قصر البخاري، بولاية المدية. بتهمة إهانة موظف رسمي وممارسة العنف ضده، وبرئ من التهمة وأفرج عنه في 11 سبتمبر/أيلول 2012. واتهم ياسين زايد، النقابي الناشط في مجال حقوق الإنسان وثلاثة ناشطين آخرين شاركوا في مظاهرة احتجاج خارج المحكمة التي كانت تحاكم عبد القادر خربة، في أبريل/نيسان 2012، بتهمة \&quot;التحريض على تجمع غير مسلح\&quot; التي تصل عقوبتها إلى السجن لسنة واحدة. وفي سبتمبر/أيلول 2012، أعلنت المحكمة أنها غير قادرة على محاكمتهم. واعتقل ياسين زايد مرة أخرى وضرب على أيدي الشرطة في أكتوبر/تشرين الأول 2012. وصدر ضده حكم بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ، وغرّم بتهمة الاعتداء بالعنف على رجال القوة العمومية. وتجاهلت المحكمة شكواه بأنه كان قد تعرض لاعتداء من جانب الشرطة على الرغم من الأدلة الطبية. وبدا توتر السلطات واضحاً أيضاً في مارس/آذار 2013 عندما منعت السلطات وفداً يضم 96 من النقابيين ونشطاء المجتمع المدني من عبور الحدود إلى تونس لحضور \&quot;المنتدى الاجتماعي العالمي\&quot;، وهو اجتماع عالمي للنشطاء ومنظمات المجتمع المدني. وضم الوفد أعضاء في \&quot;النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الادارة العمومية\&quot;، و\&quot;اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين\&quot;. وكانوا يستقلون حافلتين عندما منعوا من عبور الحدود الجزائرية مع تونس ثلاث مرات في مراكز حدودية مختلفة، مما شكّل انتهاكاً لحقهم في حرية التنقل. وقالت لهم شرطة الحدود إن أسماءهم مدرجة على قائمة الأشخاص الممنوعين من مغادرة الجزائر بسبب \&quot;الاضطرابات\&quot;. وتواجه نقابات عمالية مستقلة تسعى إلى التسجيل العقبات أيضاً؛ ولم يتلق بعضها سندات قبض من السلطات تثبت أنها قد أخطرتهم، حسب ما يقتضي القانون رقم 90- 14 المتعلق بلنقابات العمالية. القيود المفروضة على الجمعيات يفرض قانون الجمعيات رقم 12-06 الصادر في عام 2012 المزيد من القيود على المجتمع المدني الجزائري. ويتضمن القانون فرض قيود واسعة وتعسفية على أغراض الجمعيات وأهدافها وأنشطتها. ويعطي الحكومة سلطة رفض تسجيل الجمعيات التي يرى أنها تهدد \&quot;القيم والثوابت الوطنية\&quot; والنظام العام \&quot;والآداب العامة\&quot;، والقوانين النافذة؛ كما يمنحها سلطة تجميد أو حل الجماعات التي يُرى أنها تتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد أو تهاجم \&quot;السيادة الوطنية\&quot;. ويجرّم القانون الجديد أيضاً، في المحصلة، حرية تكوين النقابات والانضمام إليها بإخضاع أعضاء الجمعيات غير المسجلة أو الموقوفة أو المنحلة لأحكام بالسجن لمدة ستة أشهر وبغرامة باهظة تصل إلى 300,000 دينار جزائري &nbsp;(حوالي 3,820 دولار أمريكي&nbsp;). والكثير من أحكام القانون غامضة ومفتوحة لإساءة الاستخدام من قبل السلطات؛ بينما تضع العديد من العقبات البيروقراطية وغير الضرورية وغير المشروعة أمام أولئك الذين يرغبون في تسجيل إحدى الجمعيات. كما يضيق القانون الخناق أكثر على التمويل الأجنبي للجمعيات الجزائرية. ويرسخ القانون الجديد ممارسة السلطات القائمة على رفض تسجيل جماعات المجتمع المدني العاملة بشأن قضايا تعتبر حساسة، مثل حالات الاختفاء القسري خلال النزاع الأهلي في تسعينيات القرن الماضي، وقد مضت فترات طويلة على العديد من هيئات حقوق الإنسان وجماعات المجتمع المدني وهي تنتظر التسجيل وسط حالة من التيه القانوني، ما يزيد من القيود المفروضة على تمكنها من ممارسة نشاطاتها، وعقد الاجتماعات وتلقي التمويل. وقد حثت منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية، في ديسمبر/كانون الأول 2013، على إلغاء القانون 12- 06، قبل انقضاء الموعد النهائي لتسجيل الجمعيات القائمة، في يناير/كانون الثاني. ويمنح القانون 12- 06 الجمعيات القائمة مهلة مدتها عامان لتجديد تسجيلها، وجرى تأكيد التسجيل للعديد من الجمعيات من جانب السلطات المحلية قبل حلول الموعد النهائي في يناير/كانون الثاني الماضي. ومع ذلك، فقد رفضت طلبات تسجيل العديد من الجمعيات التي تنتقد سياسة الحكومة في الجزائر، بما فيها الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد، مثل \&quot;الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد\&quot;. ورغم تقديم فرع منظمة العفو الدولية في الجزائر نظامه الأساسي الجديد، في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، أي قبل الموعد النهائي المنصوص عليه في القانون الجديد، فإنه ما برح ينتظر التأكيد على تسجيله. إذ لم يتمكن ممثلو منظمة الفرع الجزائري من تسليم طلب تجديد التسجيل إلى وزارة الداخلية، نظراً لعدم وجود أحد لتلقي الطلب. فقاموا بإرسال ملف التسجيل بالبريد المسجل. وبا&amp;#65273;ضافة إلى ذلك، فقد واجهت الجمعيات صعوبات في الحصول على إذن لعقد الاجتماعات. وفي عدة ولايات، لم يتمكن أعضاء منظمة العفو الدولية من تنفيذ الأنشطة المقررة للاحتفال باليوم الدولي للمرأة، في 8 مارس/آذار 2014، لأنهم لم يتمكنوا من الحصول على إذن من السلطات المحلية. واضطر الفرع الجزائري لمنظمة العفو إلى عقد جمعيته العامة، في أبريل/نيسان 2014، في مكاتب الفرع نظراً لعدم تمكنه من الحصول على التصريح المطلوب من السلطات المحلية في الجزائر العاصمة، على الرغم من طلباته المتكررة. ووجّه تعميم صدر عن وزير الداخلية، في 16 يناير/كانون الثاني 2014، تعليمات للسلطات المحلية برفض طلبات لعقد تجمعات عامة واجتماعات تقدمت بها 19 جمعية تشهد \&quot;صراعات داخلية\&quot;، بما في ذلك \&quot;الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان\&quot;، و\&quot;الاتحاد العام للطلبة الجزائريين\&quot; و\&quot;الاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين\&quot;، و\&quot;المنظمة الوطنية الجزائرية لضحايا الإرهاب وذوي الحقوق\&quot;. الانتهاكات باسم الأمن لم يقتصر الأمر بالنسبة للأشخاص الذين يشتبه بأن لهم صلات بالإرهاب، أو يعتقد أن لديهم معلومات حول أنشطة إرهابية، ممن يجري اعتقالهم من قبل \&quot;دائرة الاستعلام والأمن\&quot; التابعة لجهاز الاستخبارات الجزائري، على الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، وإنما يجري احتجازهم في العادة أيضاً في أماكن اعتقال غير معترف بها، من قبيل الثكنات العسكرية، بعيداً عن أنظار وزارة العدل والنيابة العامة. وما انفكت هذه الممارسة تفتح الأبواب أمام التعذيب والاختفاء القسري. وعلى سبيل المثال، جرى احتجاز عدة مواطنين جزائريين أعادتهم سلطات الولايات المتحدة إلى الجزائر من قاعدتها العسكرية في خليج غوانتانامو، في أماكن اعتقال غير معترف بها، دون أن تتاح لهم أية فرصة للاتصال بالعالم الخارجي، ولفترات تتراوح بين خمسة و10 أيام، قبل أن يعرضوا على قاض. وتستمر مثل هذه الاعتقالات بمعزل عن العالم الخارجي وسط تقارير عن اقتتال بين المستويات العليا لصنع القرار في الدولة حول دور \&quot;دائرة الاستعلام والأمن\&quot;، وبشأن تغييرات أجريت في سبتمبر/أيلول 2013 وأدت إلى إلغاء المكتب المركزي للشرطة القضائية التابعة للدائرة. بيد أن القانون الجزائري ما زال يتضمن أحكاماً تسمح للعاملين في \&quot;دائرة الاستعلام والأمن\&quot; بممارسة دور الشرطة القضائية، وهي وظيفة مناطة، بصورة رئيسية، بالشرطة والدرك. وتُبين عملية احتجاز الرهائن من قبل جماعة إسلامية مسلحة في مجمع إن أميناس للغاز، في يناير/كانون الثاني 2013، وما تلاها من تدخل لقوات الأمن الجزائرية لتحرير الرهائن، حجم التهديدات الأمنية التي تواجهها الجزائر، وكذلك بواعث القلق المتعلقة بسلوك قوات الأمن الجزائرية. إذ أدت العملية، حسبما ورد، إلى مقتل 40 من الرهائن و29 من محتجزيهم على مدار عدة أيام. وعلى الرغم من بواعث القلق بأن قوات الأمن ربما تكون مسؤولة عن بعض الوفيات، حسبما ذكرت وسائل إعلام دولية وجزائرية، إلا أنه لم يباشر بأي تحقيق مستقل ومحايد فيما حدث. وعلى ما يبدو، ثمة تعزيز للتعاون الوثيق القائم بين الجزائر ودول غربية، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والمملكة المتحدة، في مجال مكافحة الإرهاب، بينما يجري التغاضي على المكشوف عن بواعث القلق المتعلقة بحقوق الإنسان. وعلى سبيل المثال، أعلن وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري، أثناء الزيارة التي قام بها إلى الجزائر في أوائل أبريل/نيسان، أن الولايات المتحدة الأمريكية تتطلع إلى زيادة مساعداتها الأمنية للجزائر، لضمان \&quot;امتلاك أجهزة الأمن الجزائرية الأدوات والتدريب اللازمين لهزيمة القاعدة وسواها من الجماعات الإرهابية\&quot;.&amp;#65533; كما جرى الاتفاق على \&quot;الشراكة الاستراتيجية الأمنية\&quot; بين الجزائر والمملكة المتحدة عقب زيارة للجزائر العاصمة قام بها رئيس وزراء المملكة المتحدة، ديفيد كاميرون، في يناير/كانون الثاني 2013. &amp;#65533; وما برحت التقارير ترد عن تعرض المحتجزين للتعذيب ولغيره من ضروب سوء المعاملة، اللذين تتكفل الثغرات في القوانين والممارسات المتفشية بتسهيلهما، رغم التوصيات المستمرة من جانب هيئات الأمم المتحدة بسد هذه الثغرات. بينما لم تقدم السلطات الجزائرية التسهيلات اللازمة لقيام المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بزيارة البلاد، رغم طلبه ذلك غير مرة. وأبقت السلطات على أحكام قانون الطوارئ في قانونها العادي حتى بعد إلغاء حالة الطوارئ، حيث جرى تكريس هذه الأحكام في قانون العقوبات وفي قانون الإجراءات الجزائية. ففي إطار حالة الطوارئ، التي أعلنت في 1992، تبنت السلطات قوانين محددة للطوارئ جرى إدماج معظمها في قانون العقوبات وقانون الإجراءت الجزائية في 1995. وعلى سبيل المثال، مددت هذه القوانين فترة التوقيف للنظر &nbsp;(الحبس الاحترازي&nbsp;) لتصل إلى 12 يوماً في الحالات ذات الصلة بأنشطة إرهابية مزعومة، حيث لا يسمح للمحتجزين طيلة هذه الفترة بالاتصال بالمحامين. ولم يترتب على إلغاء حالة الطوارئ في 2011 أثر يذكر في هذا المجال. وفي الممارسة العملية، تتجاهل قوات الأمن عادة الضمانات المحدودة ضد التعذيب في القانون الجزائري، كحق المحتجزين في الاتصال فوراً بأفراد أسرهم، وفي تلقي الزيارات منهم، وفي أن يعرضوا على طبيب من اختيارهم في نهاية فترة التوقيف للنظر، ما يترتب عليهم غلبة نمط من الاحتجاز السري وغير المعترف به. إن للجزائر سجلاً حافلاً في مجال الإفلات من العقاب عما ارتكب من انتهاكات على أيدي ممثلي الدولة. وحسب معرفة منظمة العفو الدولية، نادراً ما ترتب على إثارة مزاعم بشأن التعرض للتعذيب إلى مقاضاة الجناة المزعومين أو إدانتهم، مع ترحيبنا الأكيد بالتعديلات التي أدخلت على قانون العقوبات في 2004 ونصت على تجريم التعذيب ووسعت نطاق المسؤولية عنه ليشمل أي موظف عمومي يستخدم التعذيب أو يحرض على استخدامه أو يأمر به، وكذلك من يتواطؤون في استخدامه. فالشكاوى التي يتقدم بها من يشتبه في ارتكابهم جرائم جنائية بالتعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة يجري إهمالها بصورة روتينية، ما يحول دون صدور أي أمر بالتحقيق فيها. التأخير غير المبرر للإصلاحات الشاملة من أجل وقف العنف ضد المرأة على الرغم من تضخيم الإنجازات التي تحققت في مضمار حقوق المرأة وتخصيص كوتا نسائية لضمان مشاركة المرأة في البرلمان &nbsp;(حيث جرى انتخاب 147 امرأة لإشغال مقاعد في البرلمان من أصل 462 مقعداً، وذلك في الانتخابات التي عقدت في مايو/أيار 2012، بناء على إقرار نظام الحصة البرلمانية النسائية الذي قصد به تعزيز المشاركة السياسية للمرأة&nbsp;)، فإن المرأة الجزائرية ما انفكت تواجه تمييزاً عميق الجذور، في القانون كما في الواقع الفعلي. وفي 1 فبراير/شباط 2014، تبنت السلطات المرسوم 14- 26، الذي ينص على أن تمنح الدولة تعويضاً مالياً للنساء من ضحايا الاغتصاب الذي مارسته الجماعات المسلحة إبان النزاع الداخلي في عقد التسعينيات من القرن الماضي. وقد كان هذا المطلب، الذي طال انتظاره ويلقى منا الترحيب، على رأس المطالب التي رفعتها جماعات حقوق المرأة في الجزائر ومنظمة العفو الدولية وخبراء الأمم المتحدة، ونرى فيه خطوة إيجابية نحو ضمان حصول النساء اللاتي وقعن ضحايا للعنف الجنسي إبان الحرب الأهلية لعقد التسعينيات على سبل للانتصاف الفعال. بيد أنه لا يزال هناك الكثير الذي ينبغي على السلطات القيام به لضمان الحماية للنساء والفتيات من العنف في الجزائر. فثمة نقص شديد في البيانات الإحصائية الرسمية بشأن حالات العنف ضد المرأة التي جرى التبليغ عنها في الآونة الأخيرة، ولكن دراسات أجرتها مراكز دعم المرأة، بينها شبكة \&quot;بلسم\&quot;، تظهر أن العنف ضد المرأة ما زال متفشياً. حيث بلغت نسبة النساء المتزوجات 60% من إجمالي النساء اللاتي تقدمن بشكاوى إلى مراكز دعم المرأة في السنوات الأخيرة، وفق تقارير شبكة \&quot;بلسم\&quot;. إن على السلطات الجزائرية القيام بالإصلاحات اللازمة للتصدي لأوجه القصور في القانون التي تحول دون توفير الحماية الكافية للمرأة من العنف الجنسي. فما زالت الجزائر تفتقر إلى تشريع يجرِّم العنف ضد المرأة. وبينما يجعل قانون العقوبات من الاغتصاب جرماً جنائياً، إلا أنه لا يعرِّف الاغتصاب. ويجري التعامل مع أشكال العنف الجنسي الأخرى في قانون العقوبات باعتبارها \&quot;اعتداءات مخلة بالحياء\&quot;، ما يعكس التركيز على الجانب الأخلاقي للمشكلة وليس على السلامة الجسدية للضحية. ولا يتضمن القانون احكاماً محددة بشأن العنف الأسري، كما يخلو تماماً من أي تجريم للاغتصاب الزوجي. في 2010، استهدفت نساء يعملن ويعشن بمفردهن في بلدة حاسي مسعود، الغنية بالنفط، بسلسلة هجمات من قبل مجموعات مجهولة الهوية من الشبان في أوقات الليل. وتعرضت النساء اللاتي أمسكت بهن المجموعات لاعتداءات جسدية، بما في ذلك بالمدى، وسلبت هواتفهن النقالة ومساغهن. واعتدي على بعض النساء جنسياً وشتمن بوصفهن \&quot;بالعاهرات\&quot;. وحتى اليوم، لم تعلن السلطات الجزائرية أية معلومات حول ما إذا كان أي من مرتكبي العنف هؤلاء قد قدِّم للمحاكمة. وتعيد هذه الهجمات إلى الذاكرة ما وقع من هجمات مماثلة ضد نساء في البلدة نفسها في 2001، حيث تعرضت مجموعة من النساء للاغتصاب والطعن في وجوههن وأجسادهن، وللحرق. ولم يحاكم بتهمة الاغتصاب عقب هجمات 2001 تلك سوى رجل واحد، بينما حكم على 20 آخرين غيابياً بالسجن 20 سنة، حسبما ذكر. وتوقع أحكام في القانون عقوبات جزائية كذلك على البالغين الذين يقيمون علاقات جنسية بالتراضي، بينما تجعل من الخيانة الزوجية، وكذلك من \&quot;المثلية الجنسية\&quot;، جرماً جنائياً. وفضلاً عن ذلك، تضع الأحكام التمييزية في القانون الجزائري عقبات إضافية في وجه حماية الناجيات من العنف الجنسي. إذ يسمح قانون العقوبات لمرتكب الاغتصاب بالإفلات من المقاضاة عن طريق تزويجه الضحية، إذا كانت دون سن 18. ولا يزال قانون الأسرة &nbsp;(الأحوال الشخصية&nbsp;) الجزائري، الذي أدخلت عليه تعديلات مهمة في 2005، يميِّز ضد المرأة في أمور الزواج والطلاق وحضانة الأطفال والوصاية عليهم، وكذلك في الميراث. فلا بد من أن يوافق وصي على المرأة لتزويجها، ويمكن أن يكون هذا أباها أو قريباً ذكراً لها، أو أي شخص آخر تختاره، بينما لا يقتضي الأمر مثل ذلك بالنسبة للرجال. ويحتفظ الرجل، بموجب قانون الأسرة، بالحق في أن يتزوج أكثر من امرأة واحدة، رغم فرضه قيوداً على تعدد الزوجات. وللرجل كامل الحرية في أن يطلق زوجته دونما تبرير، ولكن يتعين على المرأة أن تلبي شروطاً محددة كي تباشر طلب الطلاق. فعليها أن تكشف عن أسباب طلبها الزواج، فيما يشكل انتهاكاً لحقها في الخصوصية والحفاظ على كرامتها. وتشمل الأسس التي يمكن التذرع بها لطلب الطلاق عدم قيام الزوج بواجب إعالتها، ووجود خلل يحول دون تحقق الزواج، ورفض الزوج مشاركتها فراش الزوجية لأكثر من أربعة أشهر، وغياب الزوج لأكثر من سنة دون مبرر مقبول. ويجوز أن تحصل المرأة على الطلاق دون موافقة زوجها بدفع تعويض مالي له &nbsp;(الخُلع&nbsp;)، حيث يتولى القاضي تقدير التعويض على أساس ما يدفع من مهور في وقت إصداره الحكم. أما الرجل فليس ملزماً بدفع التعويض المالي إذا ما طلب الطلاق. وينص قانون الأسرة على أن حضانة الأطفال تستحق للأم في المقام الأول في حال الطلاق. وإذا ما تزوجت الأم رجلاً آخر، فإنها تفقد حضانتها للأطفال، بينما لا يفقد الرجال المطلقين حقهم في حضانة أطفالهم إذا ما تزوجوا من جديد. وينبغي، في حال الطلاق وحصول الزوجة على حق حضانة أطفالها، أن يُحفظ للزوجة حقها في بيت الزوجية إلى حين تنفيذ أي قرار قضائي يتخذ فيما يتعلق بسكن الزوجين بعد الطلاق. بيد أنه لا حق للمرأة في بيت الزوجية إذا لم تكن قد أنجبت أطفالاً من زوجها، ما يضاعف من معاناة المرأة الناجمة عن عدم الإنجاب جراء تعرضها للتهديد بالتشرد وللمزيد من العنف. وتواجه المرأة التمييز كذلك عندما يتعلق الأمر بالميراث: فلا يحق لها، بحكم القانون، أن ترث سوى نصف ما يرثه الرجل. إرث من الافلات من العقاب وفقاً للارقام الرسمية، قتل ما يصل إلى نحو 200,000 شخص أثناء النزاع الداخلي في الجزائر، في تسعينيات القرن الماضي. وكانت قوات الامن والمليشيات المسلحة من قبل الدولة مسؤولة عن انتهاكات فادحة لحقوق الانسان تشمل إعدامات خارج نطاق القضاء وغيرها من جرائم القتل غير المشروع وحالات اختفاء قسري، وعمليات اعتقال سري وتعسفي، بالإضافة إلى التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة وحالات الاغتصاب. وارتكبت الجماعات المسلحة انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان، وكانت مسؤولة عن قتل مدنيين بالإضافة إلى ارتكاب مجازر وعمليات تعذيب وخطف واغتصاب. وترى منظمة العفو الدولية أن جرائم القتل غير المشروع وحالات الاختفاء القسري والتعذيب والاغتصاب التي تعرض لها المدنيون ترقى الى مرتبة جرائم ضد الانسانية. وعوضاً عن التحقيق في هذه الجرائم وتقديم مرتكبيها إلى ساحة العدالة، أصدرت الحكومة الجزائرية، تحت قيادة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، سلسلة من التدابير التي رسخت الإفلات من العقاب باسم \&quot;السلم والمصالحة الوطنية\&quot;. إذ يمنح المرسوم الرئاسي رقم 06- 01 الصادر في فبراير/شباط 2006، الذي أقر لتنفيذ \&quot;ميثاق السلم والمصالحة الوطنية\&quot; بناء على استفتاء أجري في سبتمبر/أيلول 2005، الحصانة من الملاحقة القانونية لقوات الامن والميليشيات المسلحة من قبل الدولة التي ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال فترة النزاع الداخلي في التسعينيات. وكذلك يهدد هذا القانون أي شخص ينتقد سلوك قوات الامن بعقوبة السجن، مما خلّف أثراً رادعاً على حرية التعبير والحق في معرفة الحقيقة. وقد استفاد أفراد الجماعات المسلحة من مجموعة من قرارات العفو صدرت بين 1999 و2000، وكذلك من المرسوم الرئاسي رقم 2000- 03، الصادر في 10 يناير/كانون الثاني 2000، والذي منح العفو والحصانة الشاملة من الملاحقة القانونية، دون استثناء، إلى \&quot;الأشخاص المنتمين إلى المنظمات التي قررت بصفة تلقائية وإرادية محضة إنهاء أعمال العنف\&quot; وسلّموا أنفسهم الى السلطات. ومنعت تدابير العفو هذه إجراء أي تحقيقات في انتهاكات حقوق الانسان وحرمت الضحايا وعائلاتهم من حقهم في العدالة ومعرفة الحقيقة ومن التعويضات. ولطالما دعت منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية الى اتخاذ خطوات ملموسة لمكافحة الافلات من العقاب وضمان عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان. ويجب الغاء جميع البنود المجرّمة للنقد العلني لسلوك قوات الأمن. كما ينبغي نشر معلومات مفصّلة حول تنفيذ تدابير المصالحة التي تم تبنيها منذ عام 1999 فوراً، وتضمينها عدد أفراد قوات الأمن والجماعات المسلحة الذين استفادوا منها. ويتعين على السلطات الجزائرية توضيح مصير المختفين وتقديم الإنصاف الفعال لعائلاتهم. وينبغي إجراء تحقيقات وافية ومستقلة وحيادية في حالات الاختفاء القسري، وفق ما تقتضيه معاهدات حقوق الانسان التي انضمت إليها الجزائر كدولة طرف. وعلاوة على ذلك، تدعو منظمة العفو السلطات الجزائرية إلى المصادقة على \&quot;الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري\&quot; من دون أي تأخير. فرغم أن الجزائر قد وقعت الاتفاقية في 2007، إلا أنها لم تصدق عليها بعد. ولا يزال الإفلات من العقاب متفشياً أيضاً بالنسبة لقمع المظاهرات في 2001 في المنطقة ذات الأغلبية البربرية من المنطقة الشمالية الشرقية من إقليم القبائل ، والتي راح ضحيتها أكثر من 80 من المواطنين العزّل ومئات الجرحى. حقوق المغتربين على الرغم من تصديق الجزائر على \&quot;الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم\&quot;, يبقى المهاجرون غير الشرعيين والذين لا يحملون وثائق رسمية عرضة للعنف والإبعاد. ففي يناير/كانون الثاني 2014، ورد أن امرأة من الكاميرون تعرضت للأغتصاب في وهران. وبعد تقديمها لشكوى لدى الشرطة وجدت نفسها محتجزة لوجودها غير الشرعي في الجزائر وتعرضت للإبعاد القسري. ووردت تقارير عن حالات مماثلة فيما سبق. ولا توجد احصاءات رسمية فيما يتعلق بعدد المواطنين الأجانب الذين تم ترحيلهم من الجزائر. ولكن الحكومة قالت في تقريرها المقدم، في يونيو/حزيران 2008، إلى لجنة الامم المتحدة المعنية بالعمال المهاجرين إن ما معدله 7000 مواطن أجنبي يعادون عند الحدود أو يرحلون من الجزائر سنوياً. ويعتقد أن العديد من عمليات الترحيل هذه يتم من دون اتباع الإجراءات السليمة أو توفير الضمانات المناسبة. وتم إصدار قانون في 2009 يقضي بتجريم الخروج \&quot;غير الشرعي\&quot; من الجزائر باستخدام وثائق مزورة أو عبر مخارج حدودية غير رسمية، الأمر الذي حد من حرية التنقل وجرّم الهجرة. وتصل عقوبة عمليات الخروج \&quot;غير الشرعية\&quot; هذه إلى السجن ما بين شهرين الى ستة أشهر و/أو دفع غرامات. وبالرغم من هذا القانون، يسعى الآلاف من الجزائريين ممن يعرفون \&quot;بالحرّاقة\&quot; والمواطنين الأجانب إلى الانتقال إلى أوروبا عن طريق الجزائر تحت ظروف شديدة الخطورة. حرية المعتقد يضمن الدستور الجزائري حرية المعتقد، ولكنه يجعل من الدين الاسلامي دين الدولة. بيد أنه صدر في 2006، بموجب المرسوم رقم 03-06 الذي ينظم العقائد الدينية غير الإسلام، قانون عرّض المسيحيين، بمن فيهم الأشخاص الذين يغيرون ديانتهم الأصلية، لإجراءات قضائية بذريعة \&quot;ممارسة شعائر دينية من غير ترخيص.\&quot; وفي أغسطس/آب 2010، قُدِّم محمود ياهو، الذي أقام كنيسة بروتستنتية في وقت سابق من العام في ولاية تيزي وزو مع ثلاثة ممن تحولوا إلى المسيحية في مدينة الأربعاء ناث اراثن، إلى المحاكمة، ووجه الاتهام اليهم بخرق الأمر 06-03. ويبدو أن الكنيسة لم تكن مسجّلة نتيجة لرفض السلطات إقامة كنائس بروتستنتية جديدة. وعوقب الرجال الأربعة بالسجن مع وقف التنفيذ، وكذلك تم تغريمهم. وفي 2010، حوكم أفراد بتهمة الافطار في شهر رمضان الفضيل بموجب المادة 144 مكرر 2 من قانون العقوبات. وفي اكتوبر/ تشرين الأول من تلك السنة، بُرئ شخصان كانا قد تحولا إلى المسيحية، وهما حسين حسيني وسالم فلاك، من تهم تتعلق بالافطار خلال ساعات الصوم في رمضان. وفي مايو/أيار 2011، حكم في وهران على عبد الكريم سياغي، الذي تحول إلى المسيحية، بالسجن خمس سنوات وبغرامة باهظة بتهمة \&quot;الإساءة إلى النبي محمد\&quot;. وقام باستئناف الحكم، ولا يزال في انتظار الحكم النهائي. وبالرغم من عدم توثيق منظمة العفو الدولية حالات اعتقال في الآونة الأخيرة، تظل هذه الأحكام في القوانين سارية المفعول. وفي اغسطس/آب 2013، تجمّع المئات في تيزي وزو، عاصمة إقليم القبائل، لتناول الطعام و الشراب خلال رمضان معلنين أنه يقومون بذلك احتجاجاً لحماية حرية الرأي. وعلى الرغم من تمكنهم من عقد مظاهرتهم، إلا أن \&quot;المجلس الإسلامي الأعلى\&quot; ووزارة الشؤون الدينية أدانا الغداء الاحتجاجي، كما نظم مئات من الأشخاص مظاهرات مضادة في اليوم نفسه. الحق في الحياة بالرغم من إعلان حظر على تنفيذ أحكام الإعدام، في الواقع الفعلي، في الجزائر في 1993، الذي شهد تنفيذ آخر عملية إعدام، لا تزال المحاكم تصدر أحكام الاعدام، ومعظمها ضد أشخاص جرت محاكمتهم غيابياً بتهم تتعلق بالارهاب. وأفادت تقارير بصدور 153 حكماً بالاعدام على الأقل في 2012، وما لا يقل عن 40 حكماً في 2013. وعلى الرغم من استمرار دعم السلطات الجزائرية لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى فرض حظر على تنفيذ أحكام الإعدام، وسّعت السلطات نطاق عقوبة الإعدام، في ديسمبر/كانون الأول 2013، ليشمل خاطفي الأطفال إذا ما أدى الاختطاف إلى مقتل الطفل
madani
madani 12 سنوات منذ
<strong>Sur le trône de crânes .. Peuple du Sahara occidental dans la vente aux enchères</strong> شريط وثائقي بالصوت والصورة، عن هول المجازر المرتكبة في حق الشعب الصحراوي على أيدي القوات المغربية المحتلة منذ منتصف سبعينيات القرن المنصرم، حيث أظهر الشريط مقابر جماعية لشيوخ ولعائلة أبيدت بالكامل، اكتشفها راع صحراوي. عرض أمس، بمقر التلفزيون الجزائري، البث الأولي لتحقيق مطول حول تحديد هوية مفقودين صحراويين وجدوا بمقبرة جماعية بأمقالة بالأراضي الصحراوية المحررة، حيث يحمل التحقيق عنوان ”عرش على الجماجم.. شعب الصحراء الغربية في المزاد”، من إنتاج التلفزيون الجزائري وإعداد الإعلامي عمار بن جدة، حيث وعلى مدار نحو ساعة كاملة، كشف التحقيق عن مئات المفقودين بمن فيهم الشيوخ والأطفال، قدمت شهادات لعائلاتهم كان يظن المغاربة أنهم سيبيدون الصحراويين في ظرف أسابيع عام 75، وفي مطلع العام 76 اختفى مئات المواطنين الأبرياء، وقدمت شهادة في هذا السياق لواحد من الأولياء بتاريخ 20 أكتوبر 2009، يشكو اختفاء فلذة كبده منذ تاريخ الغزو المغربي، بينما تشير الاحصائيات إلى اختفاء 625 شخص من أسرى الحرب البشعة التي اقترفتها قوات المخزن. وتعود القضية إلى تاريخ عثور راع على بقايا عظام عام 2013، لتتدخل جمعية ”الباسك” بإسبانيا، لإجراء تحقيقات بأخذ عينات من الحمض النووي لكشف هويات المفقودين، لتعري نتائج الفحص حقيقة أكاذيب الاحتلال المغربي الذي ادعى إطلاق سراح عدد من المفقودين الذين تحولوا إلى هياكل عظمية، وأن أحدهم يعيش في مدينة العيون، لكنه في الواقع قتل رميا بالرصاص رفقة 6 أفراد من عائلته، وأصبح هيكله مجرد رميم. وقد تم استخراج كافة الجثث وإعادة دفنها وفقا للشريعة الإسلامية، في الوقت الذي طالب أبناء الضحايا المجتمع الدولي بإعادة الاعتبار لحق تقرير المصير. وعاد الصحفي عمار بن جدة، معد التحقيق، على هامش عرض الفيلم إلى سنة 2008، حين بدأ التلفزيون العمومي في التفكير بكيفية معالجة القضية، خصوصا وأنها تواجه تعتيما إعلاميا عالميا يقوده اللوبي المغربي، وقال في هذا الصدد إنه ”اخترنا زاوية حقوق الإنسان لانطلاق المهمة، كما ذهبنا إلى المناطق الصحراوية واكتشفنا فيما بعد وقوع مجازر في أم دريغة وغيرها، بعد دخول القوات المغربية إلى المخيمات، ورصدنا شهادات لعائلات لم تعرف مصير أبنائها المفقودين، وهي شهادات مكنت من اكتشاف مقابر جماعية”. كما كان موضوع الانتهاكات الاقتصادية ونهب الثروات الطبيعية للصحراويين حاضرا، وذلك لم يكن سوى الشجرة التي تغطي الغابة، حيث أخذ الصحراويين والمنظمات الدولية غير الحكومية الشريط كوثيقة لرد الاعتبار لقضية تقرير المصير، كما ذكر معد التحقيق بإضراب المناضلة أميناتو حيدر، عن الطعام، وكان حينها جون كيري عضوا في منظمة حقوقية لكينيدي. أمين لونيسي
madani algerian
madani algerian 12 سنوات منذ
<strong>voir une autre preuve contre le maroc et des harkis</strong> مدريد- ‘القدس العربي’:ركزت منظمة العفو الدولية على خمس دول للضغط عليها خلال السنتين المقبلتين للحد من ممارستها التعذيب، ويوجد ضمن هذه الدول المغرب. وتأتي حملة العفو الدولية التي ستشمل استحضار الملف المغربي في المنتديات والبرلمانات الدولية لتبرز مدى تأثيرها في العلاقات الدولية وخاصة لدولة مثل المغرب يواجه نزاع الصحراء الغربية. ونددت منظمة العفو الدولية الاثنين في تقرير لها بارتفاع التعذيب في العالم، ولكنها ركزت على خمس دول لتشن حملة عليها بهدف التقليل من التعذيب، وهذه الدول هي نيجيريا والمكسيك والفلبين وأوزبكستان بينما المغرب هو الدول العربية الوحيدة ضمن اللائحة. ويعتبر قرار العفو الدولية ضربة لصورة المملكة المغربية دوليا والتي يروج إعلامها الرسمي لاحترام حقوق الإنسان لاسيما بعد الربيع العربي. وتنشر وسائل الاعلام هذه تصريحات لخبراء يثنون على حرية التعبير في المغرب، وإن كان هؤلاء الخبراء غير معروفين دوليا. وتنديد العفو الدولية بالتعذيب في المغرب ليس جديدا فقد سبق وأن نددت بالتعذيب مثلها مثل الكثير من الجمعيات الحقوقية الوطنية والدولية بل وحتى تقارير الأمم المتحدة. ويتعامل المغرب مع هذه التقارير من زاوية تعرضه لمؤامرة دولية. ويبقى المقلق بالنسبة للمغرب هو المعركة التي ستواجهها دبلوماسية الرباط للتقليل من تأثير حملة العفو الدولية ومنظمات قد تنضم إليها في المنتديات والبرلمان الأوروبي ودول أخرى مثل الولايات المتحدة. وتنص حملة العفو الدولية على إصدار بيانات بين الحين والآخر تتعلق بوضع حقوق الإنسان في المغرب، وتخصيص ملفات حول الذين تضرروا حقوقيا من شطط السلطة المغربية.وفي هذا الإطار، تحدثت مسبقا على ملفين، الأول ويتعلق بعلي أعراس المعتقل في إطار مكافحة الإرهاب والثاني يتعلق بزكريا المومني الذي يتهم الكاتب الخاص للملك محمد السادس، منير الماجيدي بالتسبب في اعتقاله ورفع دعوى ضد مدير المخابرات المدنية عبد اللطيف الحموشي أمام القضاء الفرنسي. وكما جرى في عقد التسعينيات عندما ضغطت منظمة العفو الدولية على المغرب وأثرت على اتفاقيات تجارية وسياسية وقعها مع الاتحاد الأوروبي &nbsp;(السوق الأوروبية وقتها&nbsp;) فقد يحصل الأمر نفسه حاليا’. ومما يضع المغرب في موقف حرج للغاية هو تزامن هذه الحملة مع الحرج الذي يحس به في ملف حقوق الإنسان بشأن الصحراء الغربية. ويدخل هذا الملف منعطفا حساسا، مما سيفرض على المغرب معارك دبلوماسية ستؤثر على صورته دوليا. حسين مجدوبي
housam
housam 12 سنوات منذ
<strong>les dirigeants ingrats</strong> un document très rare qui démontre l’ingratitude algérienne envers le Maroc http://www.youtube.com/watch?v=wivI4ICl-zQ&amp;feature=player_detailpage La preuve archivée. En janvier 1961, sous la présidence de feu S.M. Mohammed V, accompagné de feu S.M. Hassan II, alors Prince Héritier, le Maroc a défendu l’intégrité territoriale de l’Algérie à la conférence de Casablanca. Ainsi, lors de la cérémonie d’ouverture, cette rencontre historique, Feu S.M. Mohammed V avait déclaré : « Nous proclamons que l’Algérie a droit à la liberté et à l’indépendance sans condition et dénonçons toute tentative criminelle visant le partage du territoire national algérien ». Et dans sa résolution sur l’Algérie, la conférence &nbsp;(étaient présents les Présidents Sekou Touré de la Guinée, Nekrumah du Ghana, Modibo Keita du Mali, Jamal Abdel Nasser de l’Egypte et deux représentants de la Tunisie et de la Libye&nbsp;) s’est opposée au partage de l’Algérie et a rejeté toute solution unilatéral et tout statut imposé ou octroyé. Le soutien du Maroc apporté à l’Algérie s’est concrétisé à Ifrane en janvier 1969. En effet, H. Boumédiène a déclaré sa reconnaissance envers le Maroc pour son aide. Un témoin oculaire et non des moindres, A. Bouteflika, alors ministre des affaires étrangères. D’ailleurs, dans son discours à l’occasion du dîner offert par Feu S.M. Hassan II en son honneur, le président Boumédiène avait tenu à réitérer sa position ; il avait souligné que le peuple algérien n’oubliera jamais toutes les charges et toutes les peines que le peuple frère, le Maroc, a endurées avec lui, et il sera toujours reconnaissant pour l’aide et le soutien qu’il a trouvés tant auprès de lui qu’auprès de son Roi et de son gouvernement. autre chose petit con Madani caporal des chiyata lit un bien l histoire mais dans vos manuel de la con ici en parle de Abdel Kader et l aide que le Maroc lui donner sa montre le bon voisinage Abd-el-Kader par Léon Plée 1866 « On ne saurait trop admirer, on n’a peut être pas su assez craindre le génie d’Abd-el-Kader. Le fils de Lalla-Zohra n’a plus temporairement de ressources en Algérie. Nos colonnes mobiles lui ont tout pris, villes et tentes, ressources et influences. Les chefs nationaux fatigués de ses continuelles défaites, ne veulent plus agir, ou n’agissent plus que languissamment en sa faveur. Beaucoup se sont tournés du côtés de la France. En vain, il a cherché à se refaire une force aux extrémités du côté du désert. On l’y a poursuivi, on l’y a détruit. Il n’est plus rien qu’un grand nom. Mais tout cela peut changer si l’avenir en a la volonté, et si le Dieu de sa croyance vient en aide à son patriotisme et à son ambition. En effet rien de plus mobile que le caractère arabe. Un événement heureux peut le soulever à nouveau contre la France. Par exemple la Province d’Oran confine à un Empire immense, en état de mettre sur pied, cent mille soldats; que cet Empire, au nom de la religion, au nom de la politique, se déclare pour la ca&nbsp;use Arabe en Algérie, ou que cet Empire prenne seulement, d’une manière décidée une attitude hostile à la France: aussitôt les tribus Oranaises, celles de Tittery, celle des Kabylies, celles de Constantine même, remuent, s’agitent, se soulèvent peut être. Qui affirmerait ce qu’il adviendra de ce nouveau soulèvement? Abd -el-Kader commence à connaître la politique Européenne; il sait que la France a des ennemis qui ne la voient pas s’agrandir sans jalousies. Or l’Empire dont nous venons de parler, se déclarant pour la ca&nbsp;use arabe en Algérie, il doit, dans la pensée profonde d’Abd-el-Kader, se produire deux faits: ou le Maroc, car c’est du Maroc qu’il s’agit, ou Le Maroc sera vainqueur, et alors les Français perdront tout leur prestige, l’émir regagnera le sien, ou le Maroc sera vaincu, et alors la France ira en avant dans sa conquête; elle se fera de nouveaux ennemis en Afrique, et ses ennemis d’Europe, de plus en plus jaloux, lui déclareront la guerre. Alors elle sera forcée de dégarnir ses nouvelles possessions. De toutes façons donc la nationalité arabe sera sauvée. Raisonnement puissant, et dont la logique devait échouer à la fois contre la fortune de nos armes et la faiblesse de notre diplomatie…. » « En ce temps-là, de violents dissentiments politiques et religieux agitaient les populations du Maroc. Quels que fussent les événements, victoire ou défaite, l’Emir ne pouvait-il pas profiter de ces dissentiments pour se faire, à l’Ouest de l’Afrique, une position que sa patrie lui refusait. Il y pensa; ce fut même par là qu’il semble avoir commencé. Depuis longtemps, il entretenait des relations avec le Maroc. Déjà cette puissance lui avait fourni, comme à un coreligionnaire, toutes sortes de secours et de ressources durant sa bonne comme durant sa mauvaise fortune. Nos prisonniers, au temps où il relevait Tagdempt, virent souvent arriver à son camp des convois marocains, et c’est en vain que l’on a nié officiellement le fait. « On a dit qu’Abd-el-Kader ne tirait de l’Empire de Maroc ni argent, ni effets d’habillement ni poudre, ni biscuits ni armes écrivit Monsieur de France en 1837. Les renseignements recueillis à Maroc sont contredits par les faits que Maurice et moi avons vus de nos propres yeux. » Le 7 août 1836, il est arrivé de Maroc au camp d’Abd-el-Kader un convoi apportant des chemises, des calottes, des babouches, des culottes et des capotes &nbsp;(épais manteau militaire&nbsp;) pour Six cent hommes. Le 15 Août il est arrivé un convoi de Quinze chameaux chargés de poudre et de balles venant de Maroc. « Lorsque le dernier convoi eût été déchargé, ajoute Monsieur de France, Ben-Farka me fit appeler et me dit en comptant les ballots que des esclaves emportaient dans les magasins: « Regardez si mon maître n’est pas grand&nbsp;! Sa puissance s’étend au loin. Ses alliés ne l’abandonnent pas&nbsp;! » Ailleurs l’ancien prisonnier d’Abd-el-Kader dit encore que toutes les fois que les arabes voyaient arriver au camp un convoi du Maroc, ils laissaient éclater leur allégresse, et rendaient au chef de la caravane, les mêmes honneurs qu’à l’&amp;Eacute;mir. «