“العين بالعين والسن بالسن”: الحرب السرية بين الشيعة والسنة في باكستان

تعرض ذووهم واشقاؤهم واصدقاؤهم للقتل، وطلب منهم الا يردوا، لكن غضبهم يتأجج. وها هم اليوم المسلمون الشيعة ينتقمون من المسلمين السنة في حرب خفية بلغت ذروتها في باكستان. ففي حي عباس تاون الشيعي في كراتشي، تنتشر في الازقة ملصقات مزينة بصور “الشهداء”، شبان بالكاد نبتت شواربهم، او كبار في السن تغطي…

يونيو 08, 2014 - 18:16
تم التحديث: 12 سنوات منذ
2 2.6ك
“العين بالعين والسن بالسن”: الحرب السرية بين الشيعة والسنة في باكستان

تعرض ذووهم واشقاؤهم واصدقاؤهم للقتل، وطلب منهم الا يردوا، لكن غضبهم يتأجج. وها هم اليوم المسلمون الشيعة ينتقمون من المسلمين السنة في حرب خفية بلغت ذروتها في باكستان.

ففي حي عباس تاون الشيعي في كراتشي، تنتشر في الازقة ملصقات مزينة بصور “الشهداء”، شبان بالكاد نبتت شواربهم، او كبار في السن تغطي اللحى وجوههم.

وفقد كل شخص هنا قريبا او شقيقا او جارا في اعتداء او هجوم. وفي اذار/مارس 2013، اسفر انفجار قنبلة كانت مزروعة في مدخل الحي عن مقتل 45 شخصا.

وخسر السيد، الفارع الطول ذو اللحية الخشنة والرمادية، شقيقه اخضر. وقبل سنوات، اغتيل اثنان آخران من اشقائه من دون سبب سوى انتمائهم الى الاقلية الشيعية.

وقال امام بنايات اعيد ترميم اجزاء طفيفة منها منذ الاعتداء “عندما قتل اخضر، كان حزني كبيرا، شعرت بغضب شديد، لكني لم اسع الى الانتقام”.

وبعد كل هجوم، يأتي الائمة الى الاحياء لتهدئة النفوس. لكنهم لا يتمكنون دائما من تبديد رائحة الانتقام التي تنتشر فيها.

وقد قتل ما يناهز الالف شيعي في هاتين السنتين الماضيتين في باكستان، وهو رقم قياسي حزين لهذه الاقلية التي تمثل 20% من السكان والتي يتهمها المتطرفون السنة بأنها تريد تشويه صورة الاسلام.

وقال محمد علي الذي يناهز الثلاثين من عمره ويتحدر من حي عباس تاون ان “بعض الشبان الشيعة يقولون: +يقتلوننا، فلماذا لا نقتلهم نحن ايضا؟+ ولم يكن هذا الشعور سائدا من قبل، انه شبيه بالسم الذي يتمدد وينتشر ببطء”.

واكد سيد احسان عباس العضو في مجلس وحدة المسلمين، الحزب الشيعي الكبير في كراتشي، ان “هذه الرغبة في الانتقام منتشرة هنا بين الشبان”. لكنه اوضح ان “هذه الرغبة لا تترجم افعالا”.

الا ان تحالف “جيش محمد” الذي يضم احزابا شيعية صغيرة، عمد العام الماضي الى الانتقام وشن خمسين هجوما على السنة في كراتشي، كما ذكر المعهد الباكستاني للسلام المستقل للدراسات.

واذا كانت الاعتداءات التي تستهدف الشيعة تشمل جميع انحاء البلاد، يتركز الرد الشيعي في كراتشي التي يبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة وتحصل فيها جرائم غالبا ما ينجو مرتكبوها من العقاب.

وقال رجا عمر خطاب احد مسؤولي الشرطة المحلية ان “هذا النزاع +العين بالعين+ لا يحصل إلا هنا في كراتشي، ويشتد ايضا”. وهذا يؤكد امرا كما قال: ففي حين تتحدث السلطات قبل كل شيء عن صراع بين الجيش وطالبان، “فان التهديد الحقيقي هو تهديد طائفي”، يترافق مع اعمال عنف بين السنة والشيعة تمثل ربع الاعتداءات.

وقد تزايدت اعمال العنف هذه ثلاث مرات في كراتشي واسفرت عن مئات القتلى منذ سنتين في مدينة تستهدفها حركة طالبان وحرب العصابات والجريمة العادية.

وبدأ التوتر بين الشيعة والسنة في باكستان مطلع الثمانينات.

فقد شعر الشيعة انهم مهددون بحملة الاسلمة التي بدأت ايام الديكتاتور ضياء الحق. وكان السنة المتطرفون المدعومون خصوصا من السعودية يتخوفون من ان تستقوي الطائفة الشيعية المحلية في باكستان بالثورة الايرانية الشيعية.

وقال اورانغزب فاروقي زعيم حزب “اهل السنة والجماعة” القوي في كراتشي، وهو الاسم الجديد لحزب “جيش الصحابة”، والذي نجا من ثلاثة اعتداءات، في مقر اقامته الذي تراقبه مجموعة من الكاميرات “هذا هو سبب وجودنا: التصدي لجهود الشيعة لاستيراد هذه الثورة الى هنا”.

وقد شكل متطرفون سنة جيش الصحابة ثم عسكر جنقوي، اما الشيعة فأسسوا “جيش محمد”. وتأسس عدد كبير من المجموعات المسلحة المحظورة رسميا، لكنها ما زالت في الواقع نشطة.

ويعتبر عسكر جنقوي قريبا جدا من الجيل الجديد للقاعدة، الاكثر عداء للشيعة من الجيل السابق، وقد اجج هذا الشعور النزاع في سوريا.

فقد انضم جهاديون سنة باكستانيون الى التمرد السوري، لكن الظاهرة غير المعروفة كثيرا هي ان شيعة باكستانيين حملوا السلاح للدفاع عن نظام الاسد في دمشق المدعوم من ايران وحزب الله.

وقال حميد غول الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الباكستانية الواسع النفوذ ان “شيعة ذهبوا الى سوريا وعادوا جثثا” الى باكستان. واضاف ان “القسم الاكبر منهم اتى من كراتشي”.

وفي خطوة غير مسبوقة، اعتقلت الشرطة في الربيع خلية لمجموعة “جيش محمد” الشيعية المسلحة التي يتزعمها سيد فرقان الذي اعترف بدوره بعمليات قتل عناصر من “جيش الصحابة” وائمة سنة، كما جاء في محضر استجواب حصلت عليه وكالة فرانس برس.

واكد فاروق عوان الذي يرأس هذا التحقيق “كان لديهم في اجهزة الكومبيوتر معلومات عن 150 هدفا تابعا لعسكر جنقوي وجيش الصحابة ومن يمولهما”.

واضاف عوان “انهم جيدو التنظيم وهم يتجسسون على اهدافهم ويلاحقونهم ويقتلونهم” باطلاق النار عليهم ثم يتوارون على دراجات نارية.

وبالاضافة الى عمليات التمويل “الاجنبية”، تعول هذه المجموعات على دعم التجار والانصار المحليين، كما يقول مسؤولون محليون.

وقال مسؤول قريب من التحقيق ان “فرقان يذهب الى المساجد الشيعية لدى وصول الجثامين بعد اعمال العنف ويجند فيها شبانا غاضبين”.

لان خزانات الغضب لا تنضب. وفي هذا المساء، ينتظر شبان في احد مساجد كراتشي، جثمان واحد منهم نخره الرصاص خلال النهار.

كم سينجرون هذه المرة الى قانون العين بالعين والسن بالسن؟ يجيب شاب شيعي “يبلغك ان احدهم قد اغتيل ثم آخر، وتتساءل لماذا ابقى جالسا هنا لا افعل شيئا؟ يجب ان نرد”.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
بنمهفاك
بنمهفاك 12 سنوات منذ
<strong>الديك الصغير ينتظر موت الديكة الكبيرة.</strong> طبعا يوجد حاليا فى العراق عراك عسكرى على الابار البترولية . الاكراد سيحصلون على دولتهم الكردبة و الشيعة سيحصلون على دولتهم الشيعية و السنة سيحصلون على دولتهم السنية ابناء العراق من اجل اليترول الكل يدفع بهم الى الحرب و الخراب و الدمار. العراق كان بامكانه ان يكون افضل من اليابان و حتى افضل من فرنسا و لاكن سرطان اسرائيل زارع الفوضى زارع الحرب فى الدول العربية كان بامكان العرب حكم العالم باسره نظرا للتروات التى يتوفرون عليها لاكن سرطان اسرائيل فى الشرق الاوسط لن يسمح بدالك سرطان اسرائيل يريد اضعاف كل الدول العربية و الاسلامية يريد ان يرى الحرب مشتعله بين الاشقاء الى ما لا نهاية كل لاحدات الغريبة من حروب و تقتيل فى ابناء العرب هى مبرمجة من طرف اسرائيل التى هى من تسير امريكا و العالم الغربى و من يقول العكس فهو خاطئ على طول نعم اسرئيل متوغلة فى جميع بلدان العالم بما فيه الدول العربية التى تتسابق للركوع الى اسرائيل العظمى بالمكر و الخداع و حتى الدكاء الخارق . على كل الفرج قريب و هناك نصر من الله على القوم الظالمين اسرائيل و اعداء الاسلام الدين يخربون عقول شبابنا و يخربون اوطاننا عربى مسلم سأل يوما راهب اسرائيلى فى مدخل الكنيسة يهودية عن مادا ستفعل اسرائيل ادا تم اتفاق بين كل المسلمين و عددهم مليار و نصف مسلم ادا زحفوا على ارجلهم الى القدس و حرروها مشيا على ارجلهم و بدون سلاح اجاب الراهب الاسرائيلى الماكر نعم اسرائيل متل ديك صغير مبلل ريشه بالماء و يرتعد خوفا من الديكة الكبيرة هى المعسكر الشيوعى و المعسكر الليبيرالى و لاكن هدا الديك الصغير سيشعل الفتنة فى كل الديوك الكبيرة و يتركها تتناحر فى ما بينها حتى تقتل جميعا .و عندما تفرغ الساحة من الديوك الكبيرة السمينة المقتولة هنا سيخرج الديك الصغير و هو منتصر لانه لم يشارك فى حرب الديوك و الان هو سيد العالم لان كل الديوك الكبيرة ماتت و قتلت قى الحرب فى ما بينها و هدا ما هو حاصل اليوم امريكا و الغرب فى غير وعيهم يخوضون حروبا نيابة عن اسرائيل التى تحلم باسرائيل الكبرى من الفرات بالعراق الى نهر النيل بمصر العروبة طبعا بعد موت كل الدول الغربية بما فيها امريكا موتها اقتصاديا و عسكريا لا غير.لسنا ضد دولة اسرائيل فهى قائمة بداتها و متحكمة فى الاوضاع و لاكن نحن ضد الفتنة و القتل فى ابناء الوطن العربى و الدى وراءه يقينا اسرائيل .
bachir nadir
bachir nadir 12 سنوات منذ
<strong>morcelement des pays arabes et musulmans</strong> ce qui est programé pour l irak il est pour les autres pays arabes et musulmans la force satanique qui dirige le monde a savoir les freemacons et les illiminatis vont decouper l irak en 3 petite etats. la republique sunnite .la republique kurd .et la republique chiite je ne lis pas sur la marre du tasse café mais c est une realité a vivre d ici 4 ou 5 ans les autres pays vont suivre le morcellement de tout les pays arabes et musulmans ..... a suivre a qui le tour . les occidentaux savent bien que l islam est un danger pour eux intelligament ils combatent l islam par tout les moyens. mais l islam regnera vers la fin du temps qui n est pas loin............. e