الطائفية هي الارهاب الاكبر الذي يهدد العراق والمنطقة

يعارضون التدخل الامريكي العسكري في سورية ويفرشون له السجاد الاحمر في العراق.. اي تناقض هذا؟ الطائفية هي الارهاب الاكبر الذي يهدد العراق والمنطقة.. والمالكي يجب ان يحاكم يتوحد العراق كلة تقريبا في مواجهة الدولة الاسلامية وحلفائها بعد استيلائهم على الموصل وتكريت والفلوجة ومدن اخرى، فالسيد علي…

يونيو 17, 2014 - 17:51
تم التحديث: 12 سنوات منذ
9 2.5ك
الطائفية هي الارهاب الاكبر الذي يهدد العراق والمنطقة

يعارضون التدخل الامريكي العسكري في سورية ويفرشون له السجاد الاحمر في العراق.. اي تناقض هذا؟ الطائفية هي الارهاب الاكبر الذي يهدد العراق والمنطقة.. والمالكي يجب ان يحاكم

يتوحد العراق كلة تقريبا في مواجهة الدولة الاسلامية وحلفائها بعد استيلائهم على الموصل وتكريت والفلوجة ومدن اخرى، فالسيد علي السيستاني المرجع الديني الاعلى دعا العراقيين الى حمل السلاح ومحاربة "الارهابيين"، وجون كيري وزير الخارجية الامريكي دعا القادة العراقيين الى الاتحاد لمواجهة تقدم المسلحين... الاسلاميين نحو بغداد، بينما تواصل قوات البشمرغة الكردية حربها لمنع استيلاء الاسلاميين على مدينة كركوك.
من يتابع هذه الدعوات والنداءات يعتقد ان العراق مهدد بغزو من دولة عظمى تملك صواريخ وغواصات نووية وليس مجموعة صغيرة من المقاتلين لا يزيد تعدادها عن الف وخمسمائة شخص في افضل الاحوال، ولم تخرج اي من قادتها من كليات عسكرية امريكية او بريطانية او روسية مثل سانت هيرست وويست بوينت مثلا.

 

ميزانية وزارة الدفاع العراقية تزيد عن سبعة مليارات دولار سنويا، تنفق على تدريب وتسليح 600 الف ضابط وجندي، اما ميزاينة الامن والشرطة فتقترب من نصف هذا الرقم، وتشمل حوالي 300 الف جندي ورجل امن ايضا هذا غير الميليشيات المساندة، ومع ذلك يهرب 30 الفا من هؤلاء كانوا يتمركزون في الموصل ويتخلون عن ملابسهم واسلحتهم الخفيفة والثقيلة ومعداتهم العسكرية، وبعضهم بملابسهم الداخلية، في اول جولة مواجهة مع قوات الدولة الاسلامية وحلفائها، فهل هذا هو "العراق الجديد" الذي بشرنا به حكامه ورعاته الامريكان؟
فاذا كان هذا العراق، وبعد احدى عشر عاما من "تحريره"، وانفاق مئات المليارات على اعادة بناء قواته المسلحة، واجهزته الامنية، لا يستطيع الصمود لساعات معدودة امام قوات من المقاتلين "الهواة"، والمسلحين بأسلحة خفيفة، فانه "عراق" لا يستحق اسمه، ومن الظلم اطلاق لقب "الجديد" عليه، او حتى مقارنته بالعراق القديم والاقدم.
ما حدث في الموصل وتكريت والفلوجة وكل المدن الاخرى التي سقطت في ايدي قوات الدولة الاسلامية وحلفائها فضيحة للسيد نوري المالكي رئيس الوزراء وكل حلفائه والمحيطين به، وكنا نتمنى على السيد السيستاني ان يكون من اول المطالبين باقالته وتقديمه الى المحاكمة بتهمة الاهمال والتقصير وتدمير هيبة الدولة، والفشل في حماية الشعب العراقي التي يجب ان تكون على قمة اولوياته، فأي رئيس وزراء في دولة تحترم نفسها تلحق بقواته هذه الهزيمة يستقيل فورا ويضع نفسه امام القضاء.
امر معيب ان يتسابق السيد المالكي مع منافسه الآخر السيد اسامة النجيفي رئيس البرلمان على طلب مساعدة المحتل الامريكي، وهما وغيرهما من السياسيين العراقيين كانوا يتباهون باخراج جميع القوات الامريكية من العراق، ورفض توقيع اتفاقات امنية مع قيادتها تسمح ببقاء بعض هذه القوات في قواعد عسكرية آمنة داخل العراق.
ما فائدة الديمقراطية والانتخابات والحريات التعبيرية وباقي مفردات وعبارات هذه المنظومة اذا كانت السلطات المنبثقة عنها لا تستطيع حماية البلاد، وتوفير الامن لمواطنيها، والحفاظ على السيادة الوطنية، والتمسك بالقرار الوطني المستقل، وتهرع للاستعانة بالاجنبي وقواته لانقاذها من منظمة صغيرة لا يزيد عدد مقاتليها عن بضعة آلاف.
قالوا لنا ان باراك اوباما رئيس الدولة الاعظم في العالم يدرس جميع خياراته العسكرية تمهيدا لتلبية نداء الاستغاثة العراقي والتدخل عسكريا في العراق، وكأن هذه البلد ما زال "محمية امريكية" وليس دولة من المفترض انها "محررة" و"مستقلة"، والنموذج الانصع في الاستقرار والتقدم والرخاء في محيطها العربي.
لم يبق الا ان يرسل الرئيس اوباما حاكما عسكريا الى العراق مرة اخرى، مثل بول بريمير او ديفيد بترايوس قائد القوات الامريكية الاسبق في العراق و"مخترع" قوات الصحوات سيئة الذكر.
الرئيس اوباما يمكن ان يقرر ارسال طائراته القاذفة، بطيار او بدونه، من اجل مهاجمة تجمعات القوات التابعة للدولة الاسلامية وحلفائها في المدن التي تسيطر عليها، وقصفها بالصواريخ والقنابل وقتل مئات وربما آلاف المدنيين العراقيين في المناطق المجاورة مثلما حدث في العراق ايام الغزو الامريكي وبعده، ومثلما حدث ويحدث في افغانستان، وليبيا والسوابق عديدة ومؤلمة.
 


ان اي تدخل عسكري امريكي جديد في العراق تحت اي ذريعة من الذرائع، هو تأكيد اضافي للقاعدة القانونية التي تقول ان المجرم يظل يحوم في مسرح الجريمة، فهذا المجرم الامريكي الذي قتل اكثر من مليون عراقي على مدى عشر سنوات من احتلاله ما زال يتعطش الى المزيد من دماء العراقيين.
المسؤول الاكبر عن كل هذه المأسي التي تتكاثر على العراق وشعبه هو النهج الطائفي الذي اتبعه السيد المالكي والمجموعة المتحالفة معه في حكم العراق، وهو النهج الذي مارس سياسة الاقصاء والتهميش، والثأرية ورفض التعايش باشكاله كافة وتعطيل المصالحة الوطنية بالتالي، وهذا النهج اخطر بكثير من "الارهاب"، في رأينا" بل هو الارهاب عينه، لانه يوفر الاسباب والذرائع والتربة الحاضنة الخصبة للارهاب الآخر الذي يستغيث منه اخطاره ويستعين بالغرب لمحاربته.
رفضنا التدخل العسكري الاجنبي في ليبيا وسورية ومن قبلهما العراق، ونستغرب ان يكون السيدين المالكي والنجيفي اللذين عارضا التدخل في سورية يستدعيانه في العراق ويفرشون له السجاد الاحمر، انها قمة المأساة.




عبد الباري عطوان

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 12 سنوات منذ
<strong>houcine045</strong> عند الحق هناك نقص في حجم التجربة منذ آلاف السنين في الجزيرة العربية و بعد مجيئ الإسلام أصبح للعرب قيمة ثقافية حضارية - فبدون الإسلام العرب ليست لهم القيمة الحضارية و الثقافية لحكم الملايين و الملايين إلا أن المشروع أمامنا اليوم ليس هو بيناء أمة عربية ، بل أمة بشرية &nbsp;(إعادة بناء أمة بشرية&nbsp;) حول المبادئ الإسلامية الواقعية بمنطق الحداثة و التعايش النقطة التي تحدثت عنها أنت هي البعض من الذين يعتمدون العروبة كأساس لبناء مشروع مجتمعي عبر الحدود السياسية ، يخطئون في تقدير قيمة المجتمعات المتعايش بينها في الدول العربية/الإسلامية فالمغرب العربي مثلا فيه تجربتين سياسيتين ناجحتين و هما المغرب و تونس ، هذا واحض وضوح الشمس في النهار المجتمعين مستعدين و قادرين على تحديث مكونهما الثقافي الحضاري تماشيا مع مبادئ إسلامية يعمها التسامح - هذا التجربة ناجحة و الدليل هو أن في يومنا هذا بينما الشعب الجزائري يعارك نظامه السياسي من أجل التغيير ، الشعب التونسي و الشعب المغربي قطعا مرحلة التغيير الدستوري بدون خسائر سيتذكرها التاريخ . من الناحية الإقتصادية نحن رأينا كيف أن محرك الإقتصاد المغربي إنطلق منذ سنين و إزداد سرعة خلال الربيع الأخير . من ناحية تونس كل البوادر تؤكد أن محرك إقتصاد تونس سينتج العمود الثاني لبناء قنطرة المغرب العربي الإقتصادية حول الجزائر عبر الجو و البرح لن يعجز المغرب و تونس عن قطر حتى المساحات الأرضية عبر مالي و التشاد من أجل تشغيل معبر القرقرات و معابر أخرى في المستقبل - إقتصاد المغرب العربي له محركين ، المحرك المغربي الذي إنطلق و سينتج المعجزات ، و المحرك التونسي الذي بدأ إنطلاقته القوية و بإذن الله سيبهر الناس فالحل في التعاون و التفاهم و ليس في العنترة و الغطرسة - الثقافة و الحضارة العربية مرحب بها في كل بيوت المغرب العربي و لكن بشرط أن تكون فاعل إيجابي من مكونات الهوية المغاربية . أما العنصرية و الجاهلية فنحن نرفضها من العروبة و من الأمازيغ و من الأوروبيين و من الشينوة الإسلام مؤسس على أعمدة التعاون و السلام و التفاهم و التسامح و هنا بمنا أننا لا نجد إيديولوجية عقائدية أحسن من الإسلام في المغرب العربي - سنستمر في الإعتماد على الإسلام كمكون أساسي في الهوية المغاربية المغاربيين أحرار و يجتهدون من أجل التطور و لن يعجزو عن تغيير أنفسهم عنك الحق أن من يعتقد أن العروبة المتعصبة هي مكون للهوية مفيد ، مخطأ سنرفض العنصريين مهما كانو و الحمد لله على الإسلام و الديانات السماوية الأخرى الجهلاء يموتون بعد الفشل - ما تخافش على شمال إفريقيا . إنشاء الله يكون الخير و لكن لابد من فعل الخير لابد من التطور و لابد من الإنفتاح على الأمازيغية مثلما يفعل المغرب و ستفعل تونس - نحن نتعلم كل لغات العالم ، و مستعدون لتعلم لغاتنا المحلية الأمازيغية و الحسانية و العربية و ما يكون غير الخير اللهم الشلحة و لا الإنجليزية إلى لغة بلادي إذن عزيزة عليا و تربيت نسمعها و نحب الغناء بالشلحة و نحبو أفافاينوفا و غيرها من أغانينا المغاربية المحبوبة في القلب جدا جدا - و شكون يقدر ينسى احمد رويشى؟ لابد من التحديث و التغيير و التطور و التقدم و لابد من تسريع وثيرة التقدم الإقتصادي - الإقتصاد هو محرك المجتمعات ، أما اللغة فيكفي 10 سنين و نتعلمو أية لغة
houcine045
houcine045 12 سنوات منذ
<strong>العراق</strong> كل ما نراه في العراق ليس إلا رد فعل ماقام به المستعربون متل صدام دفاعا عن القومية العربية وقتل ألاف من بني جلدته الأكراد وقتل كدالك الفرس وأول من خانو صداد هم العرب والقومية المستعربة ستكون السبب في تخريب شمال أفريقيا
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 12 سنوات منذ
<strong>الصحراوي</strong> عندك الحق 100ف100 هذا معناه أن الذين يتعاركون فيما بينهم أغبياء لأن مهما كان النظام الأميريكي و النظام الصهيوني أذكياء ، لا مصلحة لأي طرف عراقي في حرب فيما بينهم - لن تنتصر اية جهة مهما حاولو أنا أضيف أنه علينا أن نلوم المخلوضين &nbsp;(الجهة الأخرى&nbsp;) و نلوم الأغبياء &nbsp;(جهتنا&nbsp;) لكي نتغير من الداخل و بالسلم إذا تغيرنا من الداخل بالسلم سنستطيع تفادي الأخطاء
عامر
عامر 12 سنوات منذ
<strong>إيران تحارب السنة والكتاب وتسميهما \&amp;quot;إرهاب\&amp;quot;</strong> ولما ذا يكرهون عمر ابن الخطاب ويلعنونه ؟ لأنه أخرجهم بإذن الله من الظلام إلى النور من الكفر إلى الإسلام . لكنهم خالفوا الكتاب والسنة وكفرونا وأرادوا أن يدمرونأ &nbsp;( إن استطاعوا&nbsp;)
محمد بناني
محمد بناني 12 سنوات منذ
<strong>تعقيب</strong> اسمع يا سيدي عبد الباري الدين طردو الامركان من العراق هم هده الفئة التي تسميها انت والعملاء مثلك بالارهابية لقد برهنت هده الفئة عن شجاعتها وهي بداية تكوينها وضعفها وهي صغيرة وبعتاد بسيط اما اليوم فالعملية كبيرة عددا وعدة والانصار تضاعفو وامريكا تدرك دلك اكثر منك يا سيد عبد الباري وعندنا مثل في المغرب اللي قال العصيدة باردة يدخل فيها يده هؤلار المجاهدون هم امل هده الامة وعلى يدهم ستنتهي امريكا ومن والاها بادن الله تعالى وينتهي معه الظلم والاستبداد فالله اكبر والعزة لله وللرسول