مقري : استقبال السيسي من قبل النظام الجزائري مؤشر واضح على طبيعة هذا النظام وتوجهاته الحقيقية

اختار النظام السياسي الجزائري أن يكون مع النظام الانقلابي الدموي المصري منذ البداية، وقد اعتمد طريقة ذكية لذلك حيث تزعم إعادة نظام السيسي للساحة الدولية وإنهاء الحصار الدولي الذي هو فيه منذ البداية. وتمثل هذه الخطوة المشينة المتمثلة في استقبال هذا الوجه الاستبدادي العنيف الدموي في أول زيارة خارجية…

يونيو 26, 2014 - 03:58
تم التحديث: 12 سنوات منذ
1 2.6ك
مقري : استقبال السيسي من قبل النظام الجزائري مؤشر واضح على طبيعة هذا النظام وتوجهاته الحقيقية

 

اختار النظام السياسي الجزائري أن يكون مع النظام الانقلابي الدموي المصري منذ البداية، وقد اعتمد طريقة ذكية لذلك حيث تزعم إعادة نظام السيسي للساحة الدولية وإنهاء الحصار الدولي الذي هو فيه منذ البداية. وتمثل هذه الخطوة المشينة المتمثلة في استقبال هذا الوجه الاستبدادي العنيف الدموي في أول زيارة خارجية له بعد الانتخابات الرئاسية المصرية المزعومة الصورة الأكثر دلالة على طبيعة النظام السياسي الجزائري، كنظام يعمل ضد إرادة الشعوب ويخاف من الديقراطية ويتحسس من الأحزاب والمنظمات التي لها قدرة على إحداث التغيير وكنظام اختار صف الاستبداد والظلم و" الحقرة"، وإذا كان وقوفه إلى جانب صف السيسي يعود للتشابه مع ما حدث في التسعينيات في الجزائر فهو بؤكد بذلك للجميع بمن فيهم من أحسنوا به الظن ويبحثون له عن الأعذار بأن طبيعته الانقلابية منذ الاستقلال وعبر مسار الاعتداء على شرعية الصناديق والتزوير المتواصل هي متأصلة فيه.

 

وبالمناسبة نقول بأن هذه الأنظمة الاستبدادية كلها تتطلب ذكاء كبيرا في مواجهتها ومحاولة إصلاحها وتغييرها، فلا المواجهة والصدام ينجح معها ولا التعامل والتشارك الاتباعي الانبطاحي يؤدي لإصلاحها، فهي تستفيد دائما وتعيش طويلا من التشدد في مواجهتها، كما تستغل التعاون معها لصالحها وليس لصالح مؤسسات الدولة ولا البلد ولا المجتمع.


وللذين يقولون لماذا تكتفون بالتنديد فإن الخاص والعام يعلم ما قمنا به في موضوع الانقلاب في مصر لما ثبتوا على سلميتهم ولا يوجد غيرنا فعل أكثر منا، بل إن حتى المظلومين والمقهورين من أشقائنا المصرييين يعلمون ذلك ويشكروننا عليه، ونحن في كل الأحوال لا نريد جزاء وشكورا سوى من الله تعالى.


إن الفساد والاستبداد ملة واحدة ولا ينتظر منه أن يصلح بدون تدافع ذكي فاعل مبتكر وصبر عميق في طريق ذلك.
اللهم إن استقبال السيسي ليس باسمي ولا يشرفني، اللهم إني أبرأ لك منه.


عبد الرزاق مقري

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
عبدالرزاق.
عبدالرزاق. 12 سنوات منذ
<strong>ياو</strong> أنسيتم كيف كان موقف حزبكم من الانقلاب على الشرعية في الجزائر أو تناسيتم مقارنة بينكم وبين الرجال الحققين على سبيل المثال الشيخ علي بلحاج كان ولا زال يندد بإنقلاب الخبيث السسي .