حزب التحرير التونسي: الغرب يسعى للتشويش على «دولة الخلافة» عبر داعش

رفض حزب التحرير الإسلامي في تونس الاعتراف بـ «دولة الخلافة» التي أعلن عنها تنظيم داعش مؤخرا، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن مصطلح «الإرهاب» صنعه الغرب لاستنزاف الثورة في العراق وفلسطين. واتهم الناطق باسم الحزب رضا بلحاج الغرب بالتشويش على «دولة الخلافة» التي يطالب بها الحزب منذ عقود عبر إقامة مشروع…

يوليو 06, 2014 - 20:19
تم التحديث: 12 سنوات منذ
5 3.1ك
حزب التحرير التونسي: الغرب يسعى للتشويش على «دولة الخلافة» عبر داعش

رفض حزب التحرير الإسلامي في تونس الاعتراف بـ «دولة الخلافة» التي أعلن عنها تنظيم داعش مؤخرا، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن مصطلح «الإرهاب» صنعه الغرب لاستنزاف الثورة في العراق وفلسطين.
واتهم الناطق باسم الحزب رضا بلحاج الغرب بالتشويش على «دولة الخلافة» التي يطالب بها الحزب منذ عقود عبر إقامة مشروع «فوضوي ومستعجل» (من خلال تنظيم داعش).
وقال في حوار خاص مع «القدس العربي»: «المسألة بالنسبة لنا ليست إعلان الخلافة، بل إقامتها بقواعدها وأجهزتها بشكل يرضى عنه المسلمون، وبذلك تكون حاضنة إسلامية طبيعية، لأنها ليست دولة حزبية ولا مذهبية أو طائفية، فإذا توفر ذلك فنحن نرحب به ولدينا مرشحنا للقيادة هو أمير الحزب في سوريا».
وأضاف «إعلان داعش هو وضع استعجالي وفيه مزايدة على كل الأطراف والحركات الإسلامية التي لم تتم استشارتها في الأمر، بل بالمقابل قام التنظيم نفسه بمحاربة كل من ناضلوا من أجل دولة الخلافة، وهو ما يجعلها تشكك بدعوته الأخيرة التي جاءت بطريقة لا تخلو من الإسفاف». وكان زعيم «داعش» ابو بكر البغدادي أعلن قبل أيام «قيام الخلافة الإسلامية» ونصب نفسه «خليفة للمسلمين في العالم»، ودعا المسلمين للهجرة إلى دولته (في العراق وسوريا) متعهدا بحمايتهم في كل مكان، وهو ما أثار قلقا دوليا كبيرا.
وأشارت مصادر إعلامية أن جماعات متشددة كثيرة من بينها تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» و»أنصار الشريعة» أعلنت تأييدها لـ»خلافة داعش»، وأبدت استعدادها لتدعمها بالمال والمقاتلين.
ويؤكد بلحاج أن حزب التحرير يرفض إقامة دولة الخلافة على حد السيف، مشيرا إلى أن «الخلافة عقد مراضاة واختيار ولا يمكن فرضها بالقوة كما يفعل تنظيم داعش الذي يمارس العنف ضد المسلمين، وهذا الوضع يجعلنا نرفض ما دعا إليه ونحجم عن التعاون معه مستقبلا».
ويشير إلى وجود خلاف وسجال بين التنظيمات الإسلامية في العالم العربي، داعيا إلى إعادة النظر في العمل السياسي لهذه التنظيمات «لأن العمل السياسي لا يقوم على ردود الأفعال، ولكن على تبني طريقة واضحة وليس فرض أمر واقع، وإدخال المنطقة في حالة من التقاتل لا يعطي مؤشر إيجابيا للبلاد العربية والإسلامية».
ويضيف «في حال تمت بيعة بعض التنظيمات الإسلامية لداعش، فأثرها لن يكون كبيرا لأن الناس الآن يعون أن المشروع الإسلامي ليس مشروع مناكفات حزبية ولا مزايدات، فالمسألة مسألة إقامة دولة وليس إعلانها والمزايدة بها».
من جانب آخر، لا ينفي بلحاج قيام بعض عناصر التنظيمات الإسلامية كـ»أنصار الشريعة» وغيرها بأعمال «يمكن وصفها بالإرهابية»، لكنه يؤكد أن ذلك يجب ألا يقود إلى تصنيف التنظيم بالكامل كـ «تنظيم إرهابي»، على اعتبار أن المحاسبة يجب أن تكون على من قام بهذه الأعمال فقط.
ويضيف «بعض أفراده هذه التنظيمات (الإسلامية) قاموا بأعمال توصف بأنها إرهابية، لكننا نؤكد أن هذه التنظيمات ليست ممسوكة بمنهجية واحدة فأصبحت تخضع لحرية المبادرة من هنا وهناك، هذا يعني أن العملية ليست ممنهجة ولذلك نحن نقول إن المحاسبة يجب أن تكون على من قام بهذه الأعمال إلا إذا تبنى التنظيم بشكل واضح بأنه سيدخل في عملية دموية، عند ذلك التعميم يصبح طبيعي، لكن يجب ألا نستعجل ونخلق عداوات جديدة، لأن المنطقة لا تحتمل مزايدات باسم الإرهاب».
وتصنف السلطات التونسية «أنصار الشريعة» كتنظيم إرهابي محظور، وتتهمه باغتيال عدد من قيادات المعارضة وبعض أفراد الجيش وقوات الأمن، وتصنف زعيمه سيف الله بن حسين (أبو عياض) كأخطر إرهابي في البلاد. ويرى بلحاج أن الإرهاب «منظومة اصطنعها الغرب كي يستنزف بها بعض الثورات وعمليات التحرير في العراق وفلسطين وبعض البلدان العربية».
ويضيف «نحن ضد الأعمال الإرهابية بشكل عام لكن يجب ألا تُعمم أو تُسند لمجهول، كما يجب أن تكون المحاسبة عليها بطريقة شرعية (قضائية)، وكل من رفع سلاحا في وجه مسلم فعليه اثمه، وهو بذلك تخلى عن أمان المسلمين وأعراضهم مهما كان المبرر، إلا إذا كان في بلاد فيها احتلال فهذا موضوع آخر».
ويستدرك بقوله «نحن كنا مع حمل السلاح في العراق (إبان الاحتلال) وفي سوريا عندما أصبح هناك اغتصاب وقهر وانشق الجيش وانضم للشعب وأصبحت وضعية حمل السلاح طبيعية ولا يمكن تصنيفها بالإرهاب، أما في تونس فنحن نرفض هذا الأمر».
وكان حزب التحرير نظم في وقت سابق تظاهرات وسط العاصمة للتنديد بالمصادقة على الدستور الجديد الذي اعتبره «عدوا للدين والشريعة الإسلامية»، متهما المجلس التأسيسي (البرلمان) بخيانة الثورة.
كما قام بعض أنصاره بتمزيق نسخ من الدستور خلال جلسة نُظّمت للتعريف بالدستور من قبل بعض نواب المجلس التأسيسي، مستنكرين «تغييب الشريعة من الدستور الذي كتب تحت ضغوط ووصاية غربية».
ويقول بلحاج «الرأي العام التونسي رفض الدستور الجديد، والجولات التي قام بها أعضاء المجلس التأسيسي تؤكد ذلك، ونحن قدمنا مشروع دستور إسلامي بديل يضم 191 مادة، كما قدمنا برنامجا سياسيا واقتصاديا لدولة تحقق الرعاية لجميع أفرادها، لكنهم (البرلمان والطبقة السياسية) رفضوا وتعالوا علينا».
ويرى أن الدستور «العلماني» الجديد يكرس المنظومة السياسية التي كانت سائدة خلال حكم بن عليه، مشيرا إلى أنه «قائم على فصل الدين عن الحياة او ازاحته منها، وهو بذلك يصبح بلا جذور».
ويضيف «الدستور أعطى ضمانات للغرب ولم يعطِ أي ضمانة للأمة في أمنها العقائدي والتشريعي والواقعي، وحتى في موضوع السيادة لم يتحدث الدستور عن رفض التدخل الأجنبي وعدم منح قواعد عسكرية للغرب والحفاظ على هيبة الجيش».
ويشير بلحاج إلى احتمال مشاركة حزب التحرير بنسبة ضئيلة في الانتخابات التونسية القادمة معولا على «شعبيته الكبيرة في البلاد»، مشيرا إلى أن الحزب في حال نجاحها في الانتخابات سيعمل على تصحيح مسار الثورة واستكمالها عبر تطبيق الشريعة الإسلامية بعيدا عن العنف.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
رضا
رضا 12 سنوات منذ
<strong>القوة</strong> عن ابن عمر - رضي الله عنهما - : أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((بُعِثْتُ بين يَدَيِ السَّاعة بالسَّيف، حتى يُعبَدَ اللهُ وحدَه لا شريك له، وجُعِلَ رِزْقي تحت ظلِّ رُمْحي، وجُعِلَ الذَّلُّ والصَّغار على مَنْ خالَف أمري، ومَنْ تَشَبَّهَ بقومٍ فهو منهم))[1].
وهابي
وهابي 12 سنوات منذ
<strong>نعلة</strong> إلى صاحب التعليق المدعو جلال لا يحق لك أن تعلق في جريدتنا الجزائر تايمز إذهب إلى جريدة الشيعة الكلاب و انبح كما يحلو لك فهمت؟
جلال
جلال 12 سنوات منذ
<strong>الخرافة الوهابية المخربة مكان الخلافة الإسلامية.</strong> إن هاته اللوحة التي يتوسطها هذا الكلب المسعور من مرتزقة بريطانيا ومخابرات أمريكا ،تُمَثل قمة السخرية والاستهزاء والانحطاط والشماتة والتهديد ضد العروبة والإسلام بالشام وبلاد الرافدين ومصروالغرب الإسلامي وآسيا المسلمة. ليعلم الجميع بأن ما يٌطلق عليه^ &nbsp;! داعش &nbsp;! &nbsp;! ما هو إلا صناعة المخابرات الأمريكية مباشرة بتمويل سعودي قطري واحتضان تركي وتدريب وتوجيه عسكري ميداني مباشر أمريكي بداخل سوريا والعراق ،حيث لايمكن لأغبياء مثل هؤلاء الصهاينة الوهابية بزعامة النجس البغدادي أن يجتاحوا عسكريا المناطق العراقية إلا بتوجيه معلوماتي وعسكري أمريكي مباشر، لذا وجب على حكومة السيد المالكي أن تستغني عن المستشارين-الجواسيس- الأمريكيين وتطردهم من العراق وتنقص من عدد الدبلوماسيين-المخربين -الأمريكيين والبريطانيين ببغداد ومناطق أخرى لأن الذي يحدد ويسهل أماكن التفجيرات بالعراق هم البريطانيين والأمريكان المتواجدين بالعراق والكويت وقطر والسعودية ، يجب طرد الغزاة الأمريكان والبريطانيين من العراق عن طريق المقاومة الإسلامية الشيعية -حزب الله العراقي-
benhrizi mehdi fakkar
benhrizi mehdi fakkar 12 سنوات منذ
<strong>da3eche creation de bachchar al assade</strong> ce que fait bachar el assade actuellement en masacrant le peuple syrien et irakien par les da3eches l ont fait les generaux algeriens pendant les annes 90 en claire coupper la tete du peuple qui a votes FIS les generaux ont crees des parties islamiques tel le GIA . GSPC.LAQMI pour se venger du peuple et pousser le peuple a detester les islamistes du fis les sinceres qui ont gagnes les elections en toutes transparences et legalites c est exactement ce qui arrive en ce moment en syrie et en l irak. surementet sans aucn doute bachchar al assade a cree les dawa3iches pour les memes raisons faire revenir le peuple syrien sur son revolution et le faire regreter sur l epoque bachchar al asade.
benmehfak
benmehfak 12 سنوات منذ
dawa3ich pure fabrication syrienne de bachar el assad comme en algerie ou les generaux ont cree plus de cinques groupes islamiques pour egorger le peuple seul le FIS est sincere n a jamais comis de meurte .